رواية المحترم البربري الجزء الأول بقلم منال سالم

 


متعجبا من قراره المريب قبل أن يرد بحذر
ماشي أنا هاتصرف!
مضى الوقت ببطء والاثنان يراقبان تسرب المحلول الطبي إلى جسدها عبر الأنبوب الموصول بجلدها أشار مصطفى بيده ل معتصم كي يتبعه إلى خارج الغرفة لحق به الأخير دون تعليق كان يفكر في ردود منطقية مقنعة ليجيب بها على صديقه المقرب إن سأله مستفسرا عن طبيعة العلاقة بينهما لم يكن الكذب من الخيارات المتاحة لديه نظر مصطفى له مطولا قبل أن يقطع حاجز الصمت متسائلا
ممكن أعرف مين دي
تجمدت تعابير وجهه عليه بدا شاردا في نظراته وهو يرد بحرج
أنا بصراحة مش عارف أقولك إيه بس الموضوع أكبر مني وليه علاقة ب .....
قاطعه رافعا يده أمام وجهه
مش لازم تحكي لو مش حابب ده هاكون متفهم بس أنا عاوز أطمن عليك خاېف تكون واقع في مشكلة ولا حاجة
تنهد الأخير قائلا بحيرة بائنة في نبرته
لحد دلوقتي لسه بس الله أعلم بعدين إيه اللي ممكن يحصل
ربت مصطفى على كتفه قائلا بهدوء
عموما هي البنت شوية وهتفوق هو واضح إنها مكالتش بقالها فترة وده أثر على نشاط جسمها يعني زي ما بنقول كده حصلها هبوط يا ريت تهتم بصحتها شوية
ابتسم معتصم قائلا بسخرية
هابقى أقولها الكلمتين دول لما تفوق
ثم حدث نفسه متابعا بتهكم
علشان تعرف تعافر معايا كويس!
سأله مصطفى باهتمام
وأخبار طنط نادية إيه وعمو وحيد
رد باقتضاب
تمام الحمدلله
كان يود سؤاله عن ابنة عمه أية لكنه تحرج منه فربما سيبدو ذلك أمامه باهتمام زائد منه نحو شخصها تحديدا وحينها لن يستطيع إنكار أنه بالفعل يشعر نحوها بمشاعر عميقة يكتمها بداخله منذ زمن بعيد أثر السلامة مؤقتا حتى يحين الوقت الملائم للإقدام على تلك الخطوة الحساسة لذا تساءل بنفس الابتسامة التي يجيد رسمها على شفتيه
وباقي العيلة كويسين
كلهم بخير
أضاف بتنهيدة أظهرت إحباطه من رده العام
تمام خليني أسمع عنكم كل خير وسلملي عليهم كلهم هستأذنك ألحق شغلي في العيادة لأني اتأخرت و..
قاطعه معتصم متفهما
ربنا معاك ومعلش يا درش تعبتك معايا
ابتسم مصطفى قائلا
ولا يهمك احنا أصحاب
رد عليه بود وهو يربت على كتفه
طبعا
اصطحبه إلى الخارج وهو يمدحه بكلمات ممتنة فرغم اختلاف تخصصيهما إلا أنهما بقيا أوفياء لعهد صداقة الطفولة زفر معتصم بعمق لعدة مرات وهو يستدير عائدا إلى غرفة نوم آسيا كان عليه الاستعداد والتحفز لصدام أخر وشيك سينشب بينهما لتفسير ما حدث لها ..!!!
يتبع
الفصل السادس
تنفس بعمق وهو يلج إلى غرفتها بحذر متوقعا أن تكون قد استعادت وعيها ألقى معتصم نظرة خاطفة عليها فوجدها مازالت غافية ضمد الطبيب مصطفى چرح رأسها بعد أن عالجه لم تكن بالإصابة الخطېرة وستتعافى منها مع الوقت خطا نحو الداخل ملقيا تلك المرة نظرات متأملة لغرفتها كان الأثاث حديثا وبالطبع اللمسة الأنثوية جلية فيه اقترب من المرآة ممررا أنظاره على ما عليها من مساحيق تجميل وعطور مميزة أمسك بقنينة عطر مستنشقا عبيرها بدا تأثير الرائحة قويا على أنفه الذي زكم بها أعاد وضعها ثم الټفت بجسده نحو آسيا متسائلا بفضول واضح عليه
يا ترى حكايتك إيه
سحب ذلك المقعد الموضوع أمام التسريحة ليضعه بجوار الفراش مراقبا إياها في صمت إجباري استند بصدغه على إصبعيه مركزا بصره على وجهها الهادئ والذي يخفي خلفه الكثير من الغموض المهلك هي حقا بارعة في استفزاز الأخرين وكان هو أحد ضحاياها بل وأجبرته على إخراج الشخص البربري الموجود بداخله ليتصدى لشراستها رفع أعينه للأعلى حيث المحلول الموصول بكفها زفر ببطء وهو يدس يده في جيبه ليخرج هاتفه المحمول تفقد سريعا البريد الإلكتروني الخاص به متابعا أعماله العالقة ثم نقل هاتفه على وضعية الصامت ليبقى مستعدا للحظة إفاقتها شعر بالملل من انتظاره الذي طال أرخى رابطة عنقه ونزع عنه سترته ليبقى حر الحركة رسم في رأسه عشرات السيناريوهات للحظة المواجهة الحتمية معها بالطبع كانت النهايات غير مبشرة على الإطلاق انتبهت حواسه مع تلك التأويهة المټألمة التي خرجت من بين شفتيها اعتدل معتصم في جلسته وانتظر بتوتر استعادة وعيها لم تمض سوى بضعة ثوان قبل أن تفتح جفنيها وهي تصدر أنين خاڤت وضعت آسيا يدها على جبينها تتحسسه محركة رأسها للجانبين شعرت بتلك الوخزة في جلدها فهمست بنبرة موجوعة
آه دماغي!
تحفزت حواسها مع سماعها لذلك الصوت الذي يقول بهدوء
حمدلله على السلامة
حركت عينيها في اتجاه مصدره لتجد غريمها جالسا على المقعد يطالعها بنظرات جامدة انتفضت معتدلة في نومتها وهي تحاول إيجاد تفسير منطقي لوجوده معها في غرفتها سألته بحدية وقد ارتسم الڠضب على وجهها المليء بعلامات الإعياء
إنت بتعمل إيه هنا
رد ببرود متعمدا تلك المرة أن يستفزها
ده بدل ما تقولي شكرا يا معتصم بيه على مساعدتك ليا عيب عليكي!
عبس وجهها كليا وهي تسأله مصډومة
مساعدة!
التوى ثغره بابتسامة متهكمة موضحا بغرور
مش معقول مش فاكرة اللي حصلك عموما أنا عملت اللي عليا واطمنت عليكي
تذكرت سريعا ما مرت به من لحظات وهن نتيجة عدم اهتمامها بصحتها الغذائية فأفقدتها وعيها وبالطبع الباقي ليس بحاجة إلى تخمين استشاطت نظراتها وبدت تعبيراتها مشدودة للغاية قامت آسيا بنزع الإبرة الطبية عن كفها غير مكترثة بالألم القوي الذي أصابها جراء تلك الشدة العڼيفة تفاجأ معتصم بما تفعله فهب واقفا
من مكانه متجها نحوها وهو يسألها مدهوشا من تصرفاتها اللا عقلانية والطائشة
بتعملي إيه يا مچنونة
نزعت الضمادة أيضا عن رأسها صاړخة فيه پجنون وهي تلقيها نحوه
اطلع برا بيتي
صاح قائلا بخشونة
اهدي
منعها من التعرض له فحاولت الإفلات منه لكن فارق القوى الذكورية كان لصالحه ثم تابع بصرامة وهو ينظر مباشرة في عينيها
أنا أصلا ماشي
ردت بوقاحة متجاهلة عن عمد معروفه معها وغير مكترثة بتبعات ما ستتفوه به
يالا في داهية!
احتقنت دمائه في شرايينه على الفور من إھانتها المستفزة فاستطرد مهددا بانفعال ملحوظ
لمي لسانك بدل ما ټندمي!
ردت بتحد دون أن يرف لها جفن
عاوزة أشوف الندم ده
غمز لها قائلا ببرود ليخمد ثورتها المتلهفة لإندلاعها
مش النهاردة
ثم أحنى رأسه على وجهها مقلصا المسافات ليضيف بغموض
بس هايجي يوم إنتي بنفسك هاتشكريني على الخدمة اللي عملتهالك!
ارتابت من جملته التي تحمل الثقة والغرور في نفس الآن لكنها حافظت على تجلدها وصلابتها أمامه لترد بقوة
ده في أحلامك وبس
ثم اقتربت بوجهها منه قاصدة إرباكه .. شعر معتصم بالضيق والتخبط لكن في تلك اللحظة امتزج الڠضب مع نظرات غريبة وتهديدات أخرى خفية وموحية لا يستطيع أي رجل مقاومتها أو الصمود امامها كثيرا أدرك أنه سيقع تحت تأثير سحرها الفتاك إن تخلى عن دفاعه أراد أن يوصل لها رسالة صريحة أن ذلك الموقف لن ينم سوى عن كره شديد متبادل بين قطبين لن يتراجعا عن إذاقة بعضهما البعض ألوانا من العداء والعناد نظر لها پحقد ملويا ثغره بازدراء وهو يقول
وأنا موافق!
أراد إشعارها من نظرته أنها لن ترقى إلى تطلعاته بينما استلذت آسيا بالتأكد من كراهيته لها تراجع معتصم مبتعدا للخلف ليعتدل في وقفته فيما بدت أكثر استعدادا وتحفزا للاقتتال معه إن تطلب الأمر ذلك رمقها بنظرة أخيرة غير مريحة وهو يرد بألفة تناقض حدية الأجواء
سلام يا آسيا
التفتت برأسها باحثة عما يمكن أن تقذفه به فلم تجد سوى الكوب الزجاجي ألقته دون تفكير فارتطم بظهره محدثا ألما قويا به استدار نحوها يحدجها بنظراته الڼارية شعر بذلك الألم يضربه فرك بيده ما استطاع أن يصل إليه متحكما بصعوبة في أعصابه التي تتوق للفتك بها قائلا بابتسامة جليدية
مقبولة منك
ردت مبتسمة بقسۏة وهي تشير بحاجبها
لسه الۏجع جاي
فتح ذراعيه في الهواء قائلا بغرور
وأنا مستنيه!
ثم أسرع في خطاه قبل أن تنال منه مجددا بضربات غير متوقعة انتظرت للحظات حتى سمعت صفق الباب بالخارج لتقول معنفة نفسها
دي غلطتي من الأول كان لازم أخد احتياطاتي وماسبش نفسي أوصل للحالة دي قصاده!
كزت على أسنانه قائلة بغل
مش هاتحصل تاني وده يعلمني إني ماديش فرصة لحد يمسك عليا غلطة وخصوصا عيلة المصري
أخفضت نظراتها لتحدق في أثر الإبرة في كفها قائلة بوعيد شرس
اللي عملته معايا ماتجيش نقطة من اللي شوفته يا معتصم!
....................................................
بدا غير مهندم وهو يخرج من
مدخل البناية متجها نحو سيارته ليستقلها بعد معركة قصيرة مع تلك الشرسة المسماة آسيا أغلق معتصم الباب خلفه متأملا ما أحدثته فيه من إرهاق ذهني ومجهود بدني كبير ناهيك عن إتلاف أعصابه المعتاد معها ضبط طرفي ياقة قميصه وهو يتأمل وجهه في المرآة لم تكن تعابيره طبيعية ضړب بقبضته المقود محدثا نفسه
بني آدمة صعب مش ممكن!
أسند على المقعد المجاور له سترته التي نزعها بعد أن ابتلت بالمياه ثم وضع يده على فقرات ظهره يدلكها برفق متابعا حديث نفسه بضيق
لو كنت فضلت 5 دقايق كمان كان واحد فينا خلص على التاني!
ورغم ذلك لم يمنعه كرهه لما تفعله من التفكير بفضول في طبيعة الأشخاص الذين تتعامل معهم وفي طبيعة مهنتها كعارضة أزياء تهواها الصحف الصفراء وتلاحقها لتنشر المزيد عما يخصها من تجاوزات عجيبة شعر بالانزعاج الممزوج بالڠضب لمجرد تخيلها تتدلل بالطريقة التي تشير إليها الأخبار متعمدة استفزاز القراء والتلميح بفساد أخلاقي لتحظى بالاهتمام بل وربما يتخطى الأمر حدود ذلك بكثير مما لا يجوز نشره علنا شعر بحالة من الفوران تعتري جسده برغبة ملحة تدفعه للترجل من السيارة والصعود إليها من جديد وربما التهور والتخلص منها قبل أن تقرأ والدتها عنها وتصدم فيها مثل صدم هو الآخر أطلق سبتة خاڤتة من بين أسنانه مديرا محرك السيارة لينصرف من المكان مقاوما بمجهود مضاعف ما يملأ رأسه من أفكار جامحة حاول إفراغ شحنته المتعصبة في الضغط على المقود وهو ممسك به أثناء قيادته لها لكنه فشل ظل طيفها يتراقص في مخيلته ليزيد من استفزازه ويجعله يقود بتهور أوقف السيارة فجأة ضاغطا على المكابح ليصيح غاضبا
كفاية بقى!
ثم عاود قيادتها من جديد ليصفها بعيدا عن الطريق الرئيسي بعد أن صدحت أصوات الأبواق من حوله أغمض معتصم جفنيه للحظات ليجبر نفسه الهائجة على الهدوء قسرا فحالته العصبية كادت تسبب له حوادث سير جمة إن لم يكن حذرا في قيادته أرجع ظهره للخلف متسائلا بتنهيدة عميقة وهو يسند مرفقه على النافذة
بتعذبيني معاكي ليه يا آسيا
وكأن حديث نفسه بوابة للتنفيس عما يجيش في صدره من هموم اضطر أن يكتمها فيه لاح في عقله صورة نادية تلك السيدة التي أفنت عمرها في تربيته بعد أن تزوجت من والده ليصبح هو محور اهتمامها بالكامل فنال حبها وعطفها وحنانها وعوضته عن غياب أمه الراحلة وشعر معها بالأمان الأسري وجد معتصم هاتفه الصامت يهتز في جيبه أخرجه منه مدققا النظر في اسمها الذي ملأ الشاشة كان يشعر بما يعتري صدرها من رغبة عامرة في الالتقاء بابنتها بعد أن عرفت الطريق إليها لكنها ليست مثلما تخيلت هي النقيض في كل شيء عبست تعابيره وتجهمت نظراته وهو يردد لنفسه باستياء
إنتي ماتستهليش واحدة زيها يا أمي!
تجاهل اتصالها
مضطرا كي لا تفضحه نبرته ويعجز عن إخفاء ما يشعر به ألقى الهاتف بجواره ثم أعاد تشغيل المحرك ليقود السيارة إلى مقر عمله ..!!
يتبع
الفصل السابع
استعادت عافيتها خلال الأيام التالية مما منحها الفرصة لشراء ما ينقصها وكذلك لجمع المزيد من المعلومات عن ذلك الخصم الشرس الذي احتل مقدمة قائمتها السوداء حدقت "آسيا" في الطريق من شرفتها مرددة اسمه بين شفتيها
-"معتصم"!
تضمنت نبرتها كراهية مضاعفة له رغبة شيطانية في إهلاكه بعد إذاقته المعاناة بالنسبة لها هو من استحوذ على كل شيء في الوقت الذي حرمت هي فيه من أقل الحقوق انتصبت في وقفتها وهي تدس يديها في جيبي سروالها القصير متابعة حديث نفسها
-مش هاخليك ترتاح ليوم
أخرجت ورقة مطوية من جيبها لتقرأ فيه عنوان مكتبه قست نظراتها أكثر وهي تكمل بعدائية غامضة
-هاتشوف اللي عمرك ما شوفته معايا
أخرجها من تفكيرها الاڼتقامي رنين هاتفها استدارت بجسدها ببطء لتحدق فيه ثم سارت بخطوات متأنية نحو الطاولة لتلتقطه بيدها زادت ملامحها عبوسا مع قراءتها لاسم أبيها مضيئا على شاشته سحبت نفسا عميقا لفظته دفعة واحدة قبل أن تجيب على اتصاله قائلة ببرود
-أيوه يا بابا
رد بحماس كبير
-حبيبة قلبي وحشاني يا "آسيا" جدا
بدت غير مقتنعة باشتياقه الزائف لها تطلعت إلى طلاء أظافرها وهي ترد بفتور
-وإنت كمان
تابع قائلا بنفس النبرة المليئة بالحيوية
-ميرسي يا حبيبتي على اللي عملتيه معايا إنتي بنت أبوكي بصحيح أنا مش عارف من غيرك كنت اتصرفت في الفلوس ازاي لوحدي وفي الوقت القليل ده كمان!
لم تفهم المقصد من جملته التي كانت إلى حد ما غامضة لذا سألته مستفهمة
-عملت إيه
أجابها قائلا
-مش إنتي دفعتي الديون عني للراجل إياه هو بعت المندوبين بتوعه ليكي
أصغت إليه بتركيز محاولة ربط أطراف الخيوط ببعضها البعض سألها بجدية
-نسيتي ولا إيه يا "آسيا"
تنبهت حواسها بالكامل لما أفصح عنه على ما تذكر لم يقم أحد بزيارتها مؤخرا إلا غريمها "معتصم" لكنها لم تلتق بمعارف والدها سألته من جديد لتتحقق من شكوكها التي بدأت تساورها
-الكلام ده حصل إمتى
رد مازحا
-بقيتي بتنسي كتير اللي واخد عقلك
لم تكن في حالة مزاجية تسمح بتقبل مزاحه فصاحت بنفاذ صبر
-من فضلك يا بابا قولي جوم امتى رجالته
أجابها بهدوء
-من كام يوم وهو بنفسه اتصل يشكرني على صدق وعدي معاه إنتي طولتي رقبتي بس اللي مستغربه إنه بيقول كان في راجل موجود معاكي وهو اللي ....
قاطعته قائلة باندهاش وقد تأكد حدسها
-راجل
رد عليها
-ايوه مش إنتي بعتي الفلوس مع حد
-حد
-أه راجل تبعك وهو اللي خلص كل حاجة
اتضحت الصورة واكتملت في رأسها بعد أن ربطت الأحداث معا ف "معتصم" كان متواجدا في منزلها في نفس الفترة التي تم تسديد الدين بها إذا فهو حتما على صلة بالأمر حاولت أن تبدو نبرتها ثابتة وهي تجيبه
-أها.. افتكرت .. ده واحد بيخلصلي شوية مصالح قولتله يتعامل معاهم
ثم زادت نبرتها جدية وهي تحذره
-بس بليز يا بابا الأشكال دي ماتخليهاش تيجي عندي تاني!
صمتت "آسيا" للحظة قبل أن
تضيف باستياء
-ويا ريت يا "شرف" بيه تبطل الداء ده
أتاها صوته ممتعضا من لهجتها الرسمية معه وهو يقول
-هاحاول إنتي عارفة إنه مش بإيدي أمك هي السبب في اللي أنا وصلتله لو كانت وقفت جمبي زمان مكانش ده بقى حالي ولا كنت حطيتك في موقف زي ده بس هي