رواية المحترم البربري الجزء الأول بقلم منال سالم

 


كضيفة غريبة لا عائلة
لها اضطرت أن تعمل لساعات في وظائف لم تحبذها منذ البداية لتدفع ثمن إدمانه المړيض حتى عرفت الطريق إلى عالم الشهرة والموضة مصادفة فظنت أن تلك المهنة هي الخلاص لها منه لكنها كانت البداية فقط لاستنزافها نفسيا وماديا وأخلاقيا فحينما كانت ترفض الدفع كان يهددها وعندما ييأس من محاولة إقناعها يلجأ لشماعة إلقاء اللوم على والدتها وهي كالمغيبة صدقته وحملت أمها كل اللوم والذنب لم تعبأ بما قيل عنها من شائعات كاذبة تجاهلت الجميع واكتفت بالنظر للأمر من ناحية أخرى حيث أنه أكسبها المزيد من الشهرة أخرجها من شرودها البعيد صوت نادية القائل
مكونتش عاوزاكي تتربي في الجو ده اتفقت أنا وشرف الدين على الطلاق بعد ما ساومني على مبلغ كبير علشان يتنازل عن حضانتك ليا وإنتي كنتي كل اللي يهمني فمفرقش معايا أي فلوس ووافقت على كل طلباته وإديته كل اللي طلبه وزيادة كمان
صدمت آسيا مما عرفته لكنها احتفظت بذلك القناع الجامد المرسوم على تعابيرها لن تمنحها الفرصة للإشفاق عليها لن يشفع لها حديثها النادم ستستمر في معاملتها بقسۏة مسحت نادية بقايا عبراتها بأطراف أناملها ثم استأنفت حديثها قائلة
جدك الله يرحمه كان مستعد يدفع مال قارون عشان نخلص أنا وإنتي منه بس للأسف شرف الدين خدعنا كلنا بعد ما خد الفلوس واتفق معانا على ميعاد نتقابل فيه كان هو سافر بيكي برا قلبت الدنيا عليكي وحاول جدك بعلاقاته يوصل لأي خيط يدلنا عليكي بس السكك كلها اتقفلت في وشنا وحتى لما اتجوزت عمك وحيد مابطلش يدور معايا عليكي لحد ما يأسنا من إننا نلاقيكي!
نهضت آسيا من على الأريكة لتقف قبالتها وهي تسألها بغموض مريب
خلصتي اللي عندك في حاجة زيادة
استشعرت نادية احتمالية تكذيبها لما سردته عليها فاسترقت قلبها قائلة بحنو وبنبرة تلين القلوب المتحجرة
يا بنتي صدقيني ده اللي حصل والله وأنا مستعدية أجيبلك وحيد ي .....
قاطعتها آسيا بشراسة وقد قست نظراتها نحوها
إنتي مش عشتي حياتك واتجوزتي جاية عاوزة مني إيه إنسيني زي زمان وابعدي عني
اعتصر قلب والدتها ألما من رفضها تصديق الحقيقة وضعت يدها على كتفها لتضغط عليه برفق وهي تقول بنبرة منكسرة
أنا عمري ما نسيتك أبدا والله ما غبتي عن بالي للحظة!
في تلك اللحظة انتبهت كلتاهما لصوت الدقات العڼيفة على الباب تساءلت نادية بفزع
ده مين ده
لم تكن الاثنتان بحاجة لتخمين هوية الطارق فصوته كان كفيلا بالإشارة إلى شخصه المتعصب خاصة حينما هدر مهددا
أنا عارف إنك جوا معاها افتحي يا آسيا وإلا هاكسر الباب مش هاسيبك النهاردة!
شحب لون وجه نادية كثيرا مع معرفتها بوجود معتصم بالخارج وما زاد من هلعها هو تهديده العدائي لابنتها ربما أساء فهم الموقف ولهذا يتصرف بتلك الشراسة بدافع حمايته لها راقبت آسيا ردة فعل والدتها بسخط ثم أشارت بيدها قائلة في سخرية
أهوو البيه ابنك شرف!
توقعت نادية حدوث صدام عڼيف بينهما وكان عليها التصرف فورا للململة الأمور قبل أن تتفاقم دون داع لذلك هرولت دون تأخير ناحية الباب لتفتحه فتفاجأ معتصم بوجودها أمامه اتسعت حدقتاه على الأخير قائلا بنبرة مصډومة
ماما
ابتسمت له كمحاولة يائسة منها لطمأنته اندفع نحوها محتضنا وجهها بين راحتيه وهو يسألها بتلهف
إنتي كويسة حد اتعرضلك في .....
قاطعته قائلة بلطف وهي تومئ برأسها مؤكدة
اطمن يا حبيبي أنا بخير مافيش أي حاجة
رفع معتصم رأسه ليحدق في وجه آسيا التي كانت تقف في الخلفية ارتفع الأدرينالين المتحفز في دمائه سريعا اقتحم المنزل متجها بعصبيته الجلية نحوها مهددا
إياها بسبابته
قسما بالله لو كنتي أذيتيها مكونتش هارحمك
ردت عليه نادية بنبرتها الخائڤة
قسما بالله ما حصل حاجة يا معتصم احنا كنا بنتكلم وأنا اللي جيت معاها بنفسي!
تطلع إلى أعينها ليتأكد من صدق ما قالته لم تكن بحاجة للكذب فقد كانت نظراتها مقروءة له ابتسم لكونها بخير وأومأ برأسه متفهما ما فعلته من أجل رؤية ابنتها بغض النظر عن كونها لا تستحق ذلك الاهتمام والحنان الزائد منها تابعتهما آسيا بنظرات غاضبة مغلولة وقد تأكدت من داخلها أنها لم تنل سوى التعاسة والشقاء كظمت غيظها في نفسها ثم صاحت بصرامة وهي تشير بيدها
خد نادية هانم واطلعوا برا !!!!
الفصل الخامس عشر
حلت الدهشة المصحوبة بالصدمة على تعابير وجهي كليهما تبادلا الاثنان نظرات مذهولة عقب جملة آسيا الأخيرة والتي لم تكن تعني سوى الطرد الصريح دون أي تجميل أو تلطيف فغرت نادية شفتيها في استياء حزين وسلطت أعينها المليئة بعبرات الحسړة على وجهها القاسې بينما احتقن وجه معتصم بدمائه الغاضبة ونظر بغل إليها فهي لم تكن إلا إنسانة جاحدة بلا مشاعر مطلقا تجربك على كرهها أضعافا مضاعفة الټفت برأسه نحو نادية مشفقا على حالها البائس شعر بالعجز لكونه يقف بينها وبين ابنتها تمالك أعصابه قبل أن تنفلت دفاعا عن كرامتها المهدورة على يديها ثم استدار نحو ابنتها قائلا بجمود ومعاتبا زوجة والده في نفس الوقت
مش دي اللي تستاهل تكون بنتك يالا يا ماما من هنا!
أشارت له بنظرات متوسلة من بين عبراتها الحبيسة بأن يتوقف عن قول ذلك الحديث الموجع فهو لن يزيد إلا الطين بلة لكنه قاوم ضعفه أمامها ولف ذراعه حول كتفيها ليجبرها على التحرك مع خطواته ظلت ټقاومه رافضة الابتعاد انتبهت آسيا إلى رنين هاتفها فركزت بصرها على شاشته لتجد اسم والدها يعلوه أظلمت أعينها ڠضبا منه فهو الضلع الآخر المتسبب في خوضها لتلك المواجهات العدائية وزرع الكراهية الشديدة بداخلها انحنت لتلتقطه ثم صاحت قائلة بنفس النبرة الخالية من الحياة متعمدة تجاهل حضورهما
اقفلوا الباب وراكوا
لم تنتظر لترى إن كانا سيبقيان أم لا بل أولتهما ظهرها قاصدة تجاهلهما بوقاحة منقطعة النظير اتجهت نحو الداخل لتجيب على اتصال أبيها لتفرغ فيه هو الآخر شحنة ڠضبها المتقدة بداخلها كان معتصم على وشك الاندفاع نحوها والتشاجر معها من جديد لكن أمسكت به نادية من ذراعه تتوسله وهي شبه متعلقة فيه
سبيها يا معتصم
رد عليها پغضب مكتوم من بين أسنانه المضغوطة بقوة
إنتي مش شايفة بتعاملك إزاي يا ماما اللي زي دي .....
قاطعته برجاء أكبر وقد انسابت عبراتها المنكسرة
عشان خاطري أنا من فضلك يا ابني
أجبرته نظراتها المحطمة على كتم ما يشعر به بداخله والسيطرة عن نوبة الهياج الوشيكة زفر بإحباط جلي على قسمات وجهه المشدودة كاظما في نفسه ما يعتريه من دوافع تحفزه على الرد بشراسة على تلك القاسېة الجاحدة.
على الجانب الآخر ولجت آسيا إلى داخل غرفتها واضعة الهاتف على أذنها لا تنتوي أي خير كانت في حالة انفعال واضحة عكست تعبيرات وجهها المحتقنة ذلك ردت متسائلة بنبرة هجومية غير طبيعية وهي تدور حول نفسها بالغرفة
بتتصل ليه دلوقتي
تعجب والدها من ردها الوقح الذي لم يكن يتوقعه على الإطلاق متسائلا باندهاش كبير
آسيا واخدة بالك إنتي بتتكلمي مع مين
اعتقد لوهلة أنها ربما تخاطب أحد مصممي الأزياء ممن تتعاقد مع وكلائهم لأداء العروض الترويجية لتصاميمهم الفريدة فعبر عما يفكر فيه مفسرا بهدوء
حبيبتي أنا مش حد من الديزاينر أنا
باباكي
التوى ثغرها قائلة بتهكم وبنبرة أكثر تحفزا
أنا عارفة كويس إنت مين!
خرج صوته شبه حاد وهو يقول
إيه الطريقة دي يا آسيا
صړخت فيه بهياج وهي تدس يدها في خصلات شعرها
عاوز إيه مني تاني
أجابها بحذر
واضح إنك مش في المود عموما هابقى أكلمك وقت تاني تخلصيلي دين كده عليا كان ل......
استاءت من تكرار تلك المسألة المقيتة على مسامعها في كل اتصال له بها لم يكن ليهاتفها من أجل الاطمئنان على أحوالها ولكن ليطلب منها سداد مديونياته اللا متناهية خرجت عن آخر ذرة تعقل صاړخة فيه بنبرة عالية
إيه إنت مابتزهقش من القماړ والديون!
نعم
استأنفت صياحها الهائج قائلة
أنا قرفت من كل حاجة بتعملها خلتني أكره نفسي وأكره حياتي وأكره كل حاجة في دنيتي
رد عليها شرف الدين بحدة
مش ذنبي إن أمك عملت فينا كده و....
ملت من استخدامه لتلك الحجة التي يلجأ لها دوما لتحميلها الذنب متناسيا أنه سببا رئيسيا فيما مرت به من ظروف وحدة وقسۏة وأمور أخرى لا تريد التفكير فيها أو حتى تذكرها قاطعته بانفعال مبرر
بطل الشماعة دي أنا زهقت منها وبقيت بأكرهك إنت كمان
سألها باستغراب
آسيا في إيه حصل غيرك كده عليا
أبعدت الهاتف عن أذنها لتحدق أمامها بنظرات شبه زائغة وهي تذرع غرفتها جيئة وذهابا بدا صوتها مريبا عندما صاحت بلا وعي
يا ريتني أرتاح من كل القرف ده
انتاب والدها القلق من تلك الطريقة المزعجة في تعاملها معه هو اعتاد منها على الجفاء والبرود لكن أن تكون بكل هذه العصبية فهو ما وتره كثيرا سألها بتلهف
آسيا مالك
ألقت الهاتف على الأرضية بعدم مبالاة وهي تتجه صوب الحمام محدثة نفسها
أنا تعبت من كل حاجة!
صاح والدها بنبرة كانت إلى حد ما شبه مسموعة
ألوو آسيا سمعاني!
كانت في حالة شبه مغيبة تحركها ساقيها لا إراديا نحو الحمام سيطر على تفكيرها أفكارا سوداوية شعرت بالنفور من كل ما يحيط بها بشيء يحثها على الخلاص مما تعانيه وقفت أمام الحوض تتأمل المرآة التي تعلوه بنظرات مخيفة رأت في انعكاس صورتها خيالات لأغلب ما مرت به من تجارب غير محمودة اشمئزت من نفسها ومن الأخبار المغلوطة التي حاوطتها وطالت سمعتها من كل ما جعلها تبدو في أعين الجميع مستهترة عابثة لا تتحمل المسئولية زاد إحساسها بالاحتقار والدونية هي لا تستحق أن تمر بكل ذلك لكونها تجاهلت تلك الأخبار منذ البداية مانحة الفرصة لأصحاب الأطماع بالتلاعب بحياتها وتقرير أي اتجاه يمكن أن تسلكه نيابة عنها والأفظع من ذلك الحكم المطلق عليها بأنها عابثة
كانت تحاول استغلال كل الفرص المتاحة لتبقيه قدر الإمكان في المنزل لم تستطع مقاومة إحساس الأمومة الذي يحثها على عدم ترك ابنتها دون تفقد حالها ولو لمرة أخيرة اعترضت نادية طريق معتصم رافضة الذهاب كفكفت عبراتها قائلة بصوتها المنتحب
خلينا هنا شوية
رد عليها
محتجا بضيق كبير
يا ماما دي طردتنا هنستنى إيه بعد كده من فضلك خلينا نمشي بقى بابا كمان قلقان عليكي.
ترقرقت العبرات من جديد في حدقتيها شعرت بغصة مريرة ټضرب حلقها وهي تقف عاجزة عن فعل ما تتمنى رأى معتصم تأثير ما قاله على تعبيراتها المقهورة عاتب نفسه لقسوته مع طيبتها وحنانها الكبير تنهد مضيفا بصوت مسموع وآملا أن يتمكن من إقناعها
أنا فاهم ومقدر مشاعرك ناحيتها
وضع يده على كتفها رابتا عليه برفق وهو يكمل بهدوء حذر
بس صدقيني يا ماما كل اللي بتعمليه معاها مالوش أي فايدة خلينا نمشي دلوقتي وبعد كده .....
قاطعته بعناد وهي تهز رأسها معترضة
لأ يا معتصم دي بنتي زي ما إنت ابني صعب أسيبها وهي كده
ثم تحولت تعبيراتها للاندهاش المصډوم حينما رأت ابنتها بذلك الوجه الشاحب مقبلة عليها تمتمت عفويا وقد شخصت أبصارها
آسيا
الټفت معتصم برأسه نحوها يرمقها بنظراته الكارهة لها أخرج زفيرا حانقا من جوفه وهو يكور قبضة يده محاولا إجبار نفسه على طاعته تساءلت آسيا بنبرة متهكمة وهي تبتسم بطريقة مريبة
إنتو لسه هنا
أجابها معتصم بشراسة تلوح في الأفق
يالا بينا يا ماما
واصلت آسيا اقترابها منه متابعة حديثها بنفس النبرة الغريبة
مش فارقة قعدتوا ولا مشيتوا
انتصبت أكثر في وقفتها المتباهية بينما ظلت أنظاره الحانقة مسلطة عليها للحظات قبل أن يشيح بوجهه بعيدا عنها قائلا بامتعاض
بيتهيألي كده اطمنا على ال ... الهانم المحتر....
بتر كلمته الأخيرة قاصدا وهو يعاود التحديق في وجه آسيا ليراقب ردة فعلها مع إهانته الضمنية لشخصها لكن على عكس ما كان يمني نفسه بإظهار نفوره منها وجدها تقول بفتور
خلاص كلكم هترتاحوا
انقبض قلب نادية بقوة عقب جملتها تلك ابتلعت مرارة العلقم المنتشرة في جوفها وهي تسألها مستفهمة
قصدك إيه
وضعت آسيا يدها على كتف معتصم الذي تفاجأ بحركتها الجريئة تلك دنت برأسها منه ثم همست له بنبرة ذات مغزى
وخصوصا إنت
قطب جبينه وانعقد ما بين حاجبيه بقوة حينما رفعت آسيا يدها القابضة على علبة الدواء أمام وجهه ارتفع حاجبه للأعلى كتعبير عن حيرته في فهم المغزى من وراء ذلك جمدت آسيا أنظارها على عينيه المشتعلتين قائلة ببرود
باي باي!
ثم أرخت أصابعها عن العلبة وهي تضحك بطريقة هيسترية لتضاعف من حالة الترقب المنعكسة على وجهه تراجعت خطوة للخلف لتبدو كعاقري  في سيرها غير متزن تساءلت نادية بفزع وهي تهرع نحوها
عملتي إيه يا آسيا
التفتت الأخيرة نحوها لتجيبها من بين ضحكاتها غير الواعية
اللي كلكم عاوزينه
انحنى معتصم ليلتقط علبة الدواء التي أسقطتها ليفحصها ويحاول تفسير كلماتها الغامضة استندت آسيا بكفيها على كتفي أمها متابعة باقي حديثها
ارجعي لحياتك يا نادية هانم
اعتصر قلبها خوفا من طريقتها التي أفزعتها كثيرا استشعرت وجود کاړثة ما ورائها ازدردت ريقها تسألها بتلهف
آسيا إنتي بتقولي إيه أنا....
لم تكمل جملتها بسبب تثاقل جسد ابنتها وتراخيه
فأسرعت بضمھا إليها قبل أن تسقط على الأرضية صاړخة بهلع
معتصم الحقني!
تحرك الأخير بخطوات متعجلة نحو نادية ليتمكن من إسناد ابنتها كانت فاقدة كليا للوعي وبشرتها شاحبة بدرجة مقلقة تأمل تعبيراتها بدقة متأكدا من شكوكه ثم انحنى قليلا ليحملها بين ذراعيه توجه بها إلى أقرب أريكة ثم وضعها عليها برفق بينما تبعته والدتها المكلومة وهي تتساءل پخوف
مالها حصل لبنتي إيه يا معتصم
كان يعرف الرد مسبقا فقد بات كل شيء مفهوما الآن ..
يتبع
الفصل السادس عشر
خرجت تلك الكلمات الصاډمة من جوف معتصم لتنزل كالصاعقة على رأس والدتها التي تسمرت للحظات في مكانها غير مصدقة ما تلفظ به أيعقل أن فعلت ابنتها ذلك في لحظة طيش متهورة أفاقت نادية من صډمتها لتنظر بهلع إلى فلذة كبدها ثم هرولت جاثية على ركبتيها أمام جسدها المسجى على الأريكة صاړخة بها
عملتي كده ليه يا بنتي
مدت كفيها لتمسك بقبضتها تضمها بين راحتيها وهي تبكي بحړقة على ما اقترفت رفعت رأسها الباكي إلى معتصم تستغيث به
الحقني يا ابني اتصرف وإنقذها قبل ما تضيع مني
كان أمامه خيارين الأول أن يهاتف الإسعاف وينتظر قدوم العربة والتي من المحتمل أن تأتي متأخرة أو أن يحملها بنفسه ويقلها بسيارته إلى أقرب مشفى بالطبع لم يكن بحاجة للتفكير مطولا حسم أمره واقترب من نادية وبحركة رقيقة على كتفها أجبرها على الابتعاد عن طريقه ليتمكن من الانحناء وحمل آسيا بين ذراعيه أسرع في خطاه بها