رواية عمري هو الثمن مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة أمل حمادة


يبحث عنها ولكن لم يجدها فمن الممكن ان تكون ركبت اي وسيله اخري
فعاد الي عمله
وحدوا الله 
عادت سارة الي منزلها ودلفت الي غرفتها دون ان تلقي السلام وأغلقت الباب ورائها 
فتحدثت والدتها من وراء الباب قائله 
ساره انتي كويسه ياحبيبتي
لم تجيب ساره بل كانت تبكي فقط
طب اعملك اكل
ساره بصوت عال 
انا تعبانه سبوني انام
اردف الاب موجها حديثه الي زوجته قائلا 
تعالي يارقيه سببها ترتاح ولما تصحي هتكلم معاها 
جلست رقيه وهي خائفه علي ابنتها لتهتف بقلق 
انا خاېفه اوي عليها بقالها كام يوم متغيره عاوزه اعرف مالها
صلوا علي النبي
بعد مرور يومين لم تأكل ولا تشرب وحقا غلبوا والديها معها
الاب 
يابنتي اتكلمي مالك انتي شايفه بقيتي عامله ازاي 
الام
طب حد زعلك في المدرسة 
ساره 
انا كويسه سبوني بقي
كان الاب يستشيط ڠضبا وبداخله شعور من القلق أيضا قائلا 
اسمعي بقي انتي لو ماقولتيش مالك انا هيبقي ليا تصرف تاني فاهمه انتي جايه تخيبي علي اخر شهرين في الثانوي ولا بتروحي مدرسه ولا دروس 
كانت ساره شارده تحرك عينيها في جميع الاتجاهات الي ان نهضت من مجلسها ترتدي ملابسها 
الام 
راحه فين 
ساره بتلقائيه 
هروح الدرس لأني زهقت 
الام بسعاده 
ايوه كده ربنا يهديكي يابنتي 
كان الاب يشك في هذا الأمر وتحولها المفاجئ
بعدما ارتدت ملابسها سهت عن أخذ كتبها مما ازداد الشك في قلب والدها 
فتحت باب المنزل متوجهه وهي قاصدة الذهاب الي مشوار اخر 
ذهب الاب ورائها دون ان تراه لكي يعلم المجهول 
ركبت ساره تاكسي أوصلها الي شركته
وجاء ورائها والدها ولكنه كان يقف بعيدا
اذكروا الله 
طلبت من الأمن الصعود اليه ولكن عاصم لم يكن موجودا
ساره پغضب
انا متأكده انه موجود انا عاوزه اشوفه ارجوكم
رفض الأمن دخولها
بعد تصميم ادام اكثر من ساعه ولكن دون جدوي لم تقابله 
توجهت لكي تركب تاكسي وتعود الي منزلها ولكنها تفاجئت بوجود والدها قائلا بهدوء 
اركبي
ازدادت ضربات قلبها من الخۏف حتي عادوا الي منزلهم
كان عاصم موجود بالفعل ولكنه لم يسمح بمقابلتها حتي لا تتعلق به اكثر من هذا 
نظر في الشاشه ليراها في الكاميرا وهي تصمم علي مقابلته قائلا 
يارتني ماقابلتك ياساره 
دلفت السكرتيرة قائله 
عاصم بيه في اجتماع دلوقتي 
كان عاصم شاردا لم ينتبه لها 
الي ان آفاق من شروده قائلا 
الغي اي اجتماعات انا تعبان وهمشي
بالفعل عاد عاصم الي منزله ودلف الي غرفته دون ان يتفوه باي شئ مع عائلته 
سما 
هو بابا ماله ياماما 
نعمه 
معرفش ابقي أساليه 
سما
ماما انتي ليه اتغيرتي مع بابا كده
نعمه 
ماتدخليش نفسك في أللي مالكيش فيه 
وحدوا الله 
تمر الأيام ويرفض عاصم مقابلة ساره في حين ان ساره حالتها النفسية تسوء يوما عن يوم ووالديها يحزنوا عليها كثيرا حتي انها لا تجيب علي احد
فاتصل الاب بطبيب نفسي لكي ياتي ويتابع حالتها
وبالفعل الطبيب اتي وقام بالفحص عليها وتأكد ان عندها حاله نفسيه وطلب من والديها ان يضعونها في مستشفي
وتم نقلها الي المستشفي
كانت والدتها تبكي لا تعرف ماذا تفعل حقا
لتدلف الممرضه قائله 
حضرتك تقدري تروحي واحنا هنا هنتابع حالتها ونبلغك 
رقيه 
لا انا مش همشي واسيب بنتي
الممرضه 
ارجوكي لو پتخافي علي بنتك سيبيها تتعالج 
نظرت رقيه اليها وقبلتها من رأسها قائله 
كلن مستخبلنا فين دا كله بس يارب
دلف الاب لكي بأخذ رقيه ويتوجهوا
لاحظت رقيه ان زوجها يخفي عليها شئ لتهتف قائله 
انت مخبي عليا اي
هخبي عليكي اي بس انا مخڼوق 
رقيه 
انا خاېفه علي البت ياتري اي اللي وصلها لكده
الاب پبكاء 
انا عارف بس بحاول اكذب نفسي واكدبه بنتك عايزه تجوز ابو سما صاحبتها ولما الراجل رفض عملت كده وربنا يلطف بيها
ذهب ابراهيم في صباح اليوم التالي الي شركة عاصم وطلب مقابلته
وبالفعل قابله عاصم ورحب به 
ابراهيم 
انا عايزه اعرف بنتي كانت عايزاك في اي اتغيرت ومش عارف مالها ارجوك لو تعرف حاجه ياعاصم بيه بلغني
صمت عاصم قليلا وبدأ يهز في رجليه لم يعرف كيف يبدأ حديثه الي ان اخيرا تحدث معه بكل صراحه وحكي له كل شئ 
ابراهيم في حاله من الذهول 
ساره تعمل كده 
عاصم 
انا مقدر موقفك لان عندي بنت في سنها وانا بحاول ابعد عنها عشان تنساني لان عارف ان دي فترة مراهقه
كانت رقيه تستمع الي الحديث غير مصدقه مذهوله حقا الي ان عادوا الي منزلهم
استغفروا الله
علم عاصم بان ساره تقيم في المستشفي وعلم الخبر متاخرا 
كانت الساعه تدق الثانيه عشر في منتصف الليل 
شعر بالذنب من نحوها فاخذ سيارته متوجها الي المشفي 
وكان مدير المشفي صديقه فطلب منه زيارتها 
في حين ان الممرضه أخبرته بانها نائمه من اثر المهدأ 
عاصم 
ماانا قاصد ان اجي وهي نايمه
دلف عاصم الي غرفتها وطلب من الجميع بان يبقي بمفرده معها حتي ظل نور الغرفه مغلق
جلس أمامها علي الفراش قبل جبينها ويديها قائلا بتوسل بعدما علم حالتها 
ارجوكي ياساره تفوقي طب فوقي وابقي كويسه وانا هتجوزك 
ليضع رأسه علي قلبها 
يتبع
وضع رأسه علي قلبها يسمع دقاته يشعر بالندم ولكن لم يكن يعرف ان الأمور ستصل الي هذا الحد
اعتدل في جلسته الي ان قبل جبينها بعدما كان واضعا يده قي يديها
نهض من مجلسه ليهم بالخروج ولكنه لاحظ بانها تشبتت بيديه كأنها تقول له لا تتركني 
جلس عاصم بجانبها ومدد بجسده ضاممها الي احضانه واضعة رأسها علي صدره
كان ينتظر ان تهدأ وتذهب في نومها لكي يعود الي منزله ولكن عينيه أغفلت الي ان ذهبت في سبات عميق
مر الليل وكانت نعمه زوجته تحاول الاتصال به لتعرف أين هو ولما هو غالقا هاتفه الي ان غلبها النوم
ومع صباح يوم جديد
دلفت الممرضة لكي تضع الفطار لساره وتطمئن علي حالتها ولكنها ابتسمت عندما وجدتها نائمه في احضان رجلا ولكن من هذا الرجل ليس ابيها فمن يكون 
كانت مثل العصفوره في احضان الصقر 
لتحاول ان توقظه قائلا 
يااستاذ يااستاذ 
استيقظ عاصم علي صوت الممرضة وينظر حوله ليتفاجئ بانها قضي الليله هنا لم يصدق نفسه فنهض من مجلسه قائلا 
اي دا انا نمت هنا 
الممرضة 
ايوه مع ان حضرتك دا ممنوع 
ليدلف مدير المستشفي قائلا 
اطلعي انتي دلوقتي 
الممرضه باحترام 
حاضر يادكتور 
نظر الطبيب الي عاصم قائلا 
والله ماانا مصدق ان عاصم بات عندي في المستشفي
عاصم وهو يرتدي جاكت بدلته قائلا بضحك 
امر ربنا بقي انا همشي قبل ماتصحي بس محدش يقولها ان كنت هنا فاهمني
الطبيب 
فاهمك
كاد عاصم ان يخرج ولكنه تفاجئ بوجود والد ساره فصمت فأصبح في وضع محرج 
ليمد والد ساره يديه للسلام عليه 
صافحه عاصم أيضا قائلا 
أهلا وسهلا 
والد ساره 
انت كنت ساره هي صحت
عاصم 
اه هي لسه ماصحتش انا مش عاوزك تقلق ساره هتبقي كويسه
الاب 
يارب 
عاصم بجديه 
انا عاوز اتكلم معاك بره المستشفي شوف الوقت اللي يناسبك وعرفني رقمي معاك
توجه عاصم للذهاب
في حين كان والد ساره عقله يدور فيما قاله عاصم ولماذا يريد مقابلته 
دلف الاب الي غرفة ابنته وجلس ينتظر ان تستيقظ في حين كان يفكر في وجوده هنا في هذا الوقت المبكر 
لتستيقظ ساره من نومها مفزوعه فيركض والدها بسرعه نحوها 
ساره انتي كويسه 
ساره بلهفه وهي تستنشق رائحته 
هو راح فين هو كان هنا يابابا
ليجيب الوالد بعدم فهم 
هو مين ياحبيبتي 
ساره
عاصم عاصم كان هنا انا كنت بحلم به طول الليل انه معايا
الاب 
لاحول ولا قوة الا بالله 
دلف الطبيب لكي يفحص ساره ويطمئن علي حالتها اليوم 
الطبيب 
اخبارك اي ياجميل 
ساره بعبس 
انا عاوزه اطلع من هنا انا مش مسجونه هنا 
الطبيب 
لما تخفي وتكوني كويسه هنطلعك 
جزت علي أسنانها الي ان ركضت
مهروله نحو الباب
تحاول الهروب في