آحببته رغمـا عنـى بقلم هآجر مصطفى


عصام وراح على مكتبه وفضل يفكر في بكره واللى هيحصل بعد كده
وفي بيت عصام كان قاعد قدام التليفزيون بيحاول يشغل نفسه بالفرجه لكن هيهات هيهات عنيه على التليفزيون لكن باله في حته تانيه خالص وقطع تفكيره صوت اعز واحده على قلبه واللى دايما معاه في احزانه وأفراحه وهي الوحيده اللى بتفهمه من قبل ما يتكلم وبتعرف هو عايز ايه من قبل ما يقوله وبتجاوب على اسئلته من قبل ما يسأله فعلا هي مثال للاخت الحنينه الطيبه كل صفات البنت المثاليه فيها
ريم.. عصام أنت ناوى تعمل ايه
عصام باظهار العدم مبالاه..

اعمل ايه في ايه
اتنرفزت ريم واخدت منه الريموت وهبدته على الطرابيزه وبنره ڠضب
ريم.. عصام بلاش اللامبالاه دى لازم تركز شويه معايا الموضوع مش لعبه
اخد عصام نفس عميق وبص لريم نظره كلها دموع وغمض عنيه لثوانى ورجع بصلها تانى
عصام.. عايزانى اعمل ايه ياريم
ريم.. لازم نفكر مع بعض
عصام.. أنا مفيش في ايدى حاجه اعملها أنا اكتر إنسان فاشل في الدنيا
ريم.. عصام ياحبيبى متقولش على نفسك كده أنت مش فاشل أن.
قطع كلامها عصام وشال ايديها من على ايده وقام وقف وبصوت كله انكسار وحزن.. لا فاشل عارفه ليه
وبص لريم وڠصب عنه بدأت تنزل دموعه وطبعا ريم مردتيش عليه
عصام بدموع زى الشلالات.. لما ابقى بضيع حب عمرى وانا مش قادر اعمل حاجه ابقى فاشل ولا لا لما ابقى عارف ومتأكد أن كل خطوه بمشيها بتقرب من نهايتى ونهايته امتر انسانه حبيتها في الدنيا كلها ابقى فاشل ولا لا لما يبقى اسمى ظابط المفروض انى بجيب للناس حقوقها وفي نفس الوقت بسلب ابسط حق لانسانه كل زنبها انها وثقت فيا ابقى فاشل ولا لا أنا مش فاشل وبس لا أنا فاشل وكداب وانانى وغشاش وحقېر وزباله كل حاجه وحشه أنا وحش اوى ياريم وحش اوى اوى
ريم مش قادره تعمل أي حاجه لاخوها غير انها تبكى على اللى اخوها وصله قامت وضمت اخوها لحضنها واخدته ودخلته اوضته ونيمته وفضلت جمبه لحد مانام بين ايديها وكان زى البيبى اللى كان تايهه من مامته عنيه وارمه من كتر الدموع ووشه اصفر وتحت عنيه سواد فظيع وباين عليه التعب جدا بس للاسف مش قادره تعمله حاجه
وفي اليوم المحدد صحيت شهد من بدرى لبست ونزلت على المحل بتاعها وبعد مده موبايلها رن أول ما بصت في الرقم
شهد.. اوف عايز ايه ده كمان
شهد.. الو
.. شهوده ازيك
شهد.. الحمد لله ازيك أنت يأحازم
حازم.. أنا تمام اوى بقولك ايه
شهد.. خير
حازم.. انتى فين دلوقتى
شهد.. في المحل ليه
حازم.. لا أبدا بسال أصل عمك عاملك مفجأه
شهد بنبره اسفهام.. مفجأه مفجأه ايه
حازم.. لا ما انا لو قلتلك مس هتبقى مفجأه بصى أنا هعدى عليكى على الساعه 5 كده تبقى جاهزه
شهد.. ليه
حازم.. هخدك اوديكى للمكان اللى عمك هيبقى فيه تمام
شهد بقلق.. تمام
قفلت شهد وهي مستغربه جدا من امتى كان عمها بيعملها مفجأت ومن امتى الحب ده كله
دخل عليه والده.. ها عملت ايه
حازم.. كله تمام يابوب اطمن ياكبير
والده.. اوعى تكون لغبطت حاجه
حازم.. عيب على الجيب أنا برضو الغبط ده أنا تلميذك
والده.. اها يا واد يأحازم لو كل حاجه مشيت زى مانا مخطط هتبقى فله نا شاء الله
حازم.. اكيد طبعا وايه اللى هيلغطتها ده أنت دماغك دى توزن بلد لالا بلد ده ايه توزن كوكب بحاله
والده.. طيب يا بكاش اتفضل يلا عشان مش فاضل كتير على المعاد
حازم.. اوك
وفعلا الساعه 5 كان حازم وصل عند شهد وركبت شهد معاه وبدأ في تنفيذ خطته
شهد.. احنا رايحين على فين
حازم.. مانا قلتلك دى مفجأه
شهد.. يعنى المكان بعيد
حازم.. لالا خالص خمس دقايق نبقى هناك
وقبل ما يوصلوا بشويه نزل حازم عمل مكالمتين مهمين جدا بالنسبه ليه ولعمها وركب تانى
شهد.. أنت كنت بتعمل ايه
حازم.. ايه لا بس كنت بكلم واحد صاحبى عادي يعنى ماتحطيش في بالك
شهد بشك.. ماشى
وخلال دقايق كانوا وصلوا
حازم.. يلا ياقمر انزلى
بصيت شهد من الشباك لقيت مكان شبه مهجور لكن قدام المكان عربيات امن كتير وتقريبا في بوليس في المكان
شهد.. ايه هنا ده مكان مهجور وبعدين ايه البوليس ده
حازم بضحكه استهزاء.. ما هو ده جزء من المفجأه
دخل حازم ووراه شهد وهي خاېفه وقلبها مش مطمن وفعلا اللى حسبته للقيته دخلت لقيت مجموعه من العساكر وعصام واقف مكسور وحزين وعمها وتلاته تانين متعرفهومش وأول ما دخلت بصلها عصام وبرق جامد واتفجع
عصام.. شهد
شهد.. ايه ده في ايه عمى ايه اللى بيحصل هنا
وقبل ما اى حد يتكلم عصام عطى اوامر للقوه بانها تمشى لانه عارف اللى هيحصل بعد كده
عمها قام وقف.. انتى فعلا عايزه تعرفى ايه اللى حصل
شهد بتوتر.. طبعا عصام ايه اللى بيحصل
عمها.. اقولك أنا يا شهوده أنا ياحبيبتى كنت جى هنا وقلت اشترى العماره دى بس عشان خاطر عيونك وعشان اعوضك عن كل حاجه عملتها فيكى وعشان تصدقينى العقد اهو مكتوب باسمك وكان بس فاضل الامضى بتاعتى وبتاعتك وبتاعت الأستاذ الفاضل صاحب العماره فجأة لقيت البيه الظابط داخل عليا هو والقوه بتاعته وقال ايه بيقولى سلم نفسك والماكن محاصر وقعد يفتش كتير لكن طبعا أنا مبعملش حاجه غلط أنا كله في التمام ومش عارف هو جاب الكلام جه منين
شهد.. عصام ايه اللى خلاك تعتقد أن عمى بيعمل حاجه ممنوعه
عصام دير وشه ومقدرش يرد
عمها بضحكه شماته.. اقولك أنا برضوا يا شهوده وقبل مايكمل كلامه دخلت ليلى وريم
واول ما دخلوا بصتلهم شهد وعصام
عصام.. ريم ايه اللى جابك هنا
شهد.. ليلى ربم بتعملوا ايه هنا
ليلى.. أنا جالى تليفون من شويه وقالى الحقى صحبتك وأدالى العنوان ده وقالى انه فاعل خير
ريم.. وانا جالى نفس التليفون بس قالى الحقى اخوكى
عصام ضړب بأيده على الحيطه وفهم كل الحوار
شهد بصوت عالى شويه وبنرفزه.. أنا عايزه افهم ايه اللى بيحصل هنا بالظبط
عمها.. لو تحبى أنا ممكن افهمك كل حاجه عايزه تفهميها
شهد.. لو سمحت ياعمى
عمها بنبره استهتار ولامبالاه.. من عنيا يا قمر بصى يا ستى هقولك الحكايه باختصار اوى اوى حضره الظابط كدب عليكى في كذا وكمان صحبتك ليلى وريم أخت البيه الظابط
شهد.. ايه
عمها.. أنا معرفش هو حصل ازاى بس اهو حصل كل ده عشان يقرب منك لانك تبقى بنت اخويا يعنى في مقام بنتى يعنى تبقى عارفه عنى كل حاجه من فتره بدأ يراقب خطواتى وبدأ وطبعا من المراقبه عرف انك تبعى فطبعا لازم يعمل عنك انتى كمان تحريات وكان لازم يعرفك كويس عشان يدخل بيتك ويفتش فيه بسهوله من غير مايعمل أي شكوك لاى حد وده طبعا تم لما كنتو مع بعض في المطعم وحطلك المنوم في العصير اللى شربتيه وروحك على البيت وطبعا جاب ليلى وريم عشان متبقيش لوحدك معاه وطبعا وانتى نايمه تمت المهمه كلها وعرف كل حاجه كان عايز يعرفها وعرف كمان انك ليكى حياتك الخاصه بيكى وانا ليا حياتى الخاصه والدليل على كلامى ده أن من بعدها قلت المكالمات بينكوا لحد ما اتقطعت خالص صح كلامى
من دموع شهد بصيت لعصام وريم وليلى اللى كانوا واقفين جمب بعض وحطيت وشهم في الأرض من خجلهم قربت شهد عليهم ووقفت قدام ليلى اللى كانت بين عصام وريم
شهد.. ليلى الكلام ده حقيقى
ليلى بصتلها وديرت وشها
شهد وهى بتصرخ في وشها ودموعها نازله على خدها بغزاره.. ردى عليا الكلام ده حقيقى
ليلى من الدموع اللى بدأت تنزل منها.. يا شهد ارجوكى افهمينى
شهد.. قبل ما اسمع أي حاجه الكلام ده حقيقى
عصام.. ايوه حقيقى يا شهد
بصتله شهد بحزن وكسره.. وبتقولها بكل بساطه
عصام.. بصى يا شهد أنا عارف اننا كلنا دلوقتى في نظرك كدابين لكن لو سمحتى ادينا فرصه ندافع عن نفسنا
شهد.. قبل ما اى حد ينطق

بانه يدافع عن نفسه أنا عايزه اعرف الموضوع من اوله لاخره من غير أي كدبه تانيه
عصام.. حاضر أنا هحكيلك كل حاجه بصراحه
اخد نفس عميق وبدا بحكايه كل حاجه حصلت
عصام.. بدات الحكايه زى ما عمل قالك لما كلفنى مديرى في العمل بالمهمه دى كان مشكوك في عمك بانه بيتاجر في حاجات ممنوعه وبدأنا نراقبه هو واى حد يعرفه ممكن يكون ليه دور في الموضوع ده وطبعا انتى كنتى منهم عرفنا أن والدك ووالدتك متوفين وده هيكون دافع أكبر انك تبقى معاه يعنى أن مفيش مراقب عليكى وهوو الواصى عليكى فبدأ الشك بيكى انتى كمان كان لازم نقرب منك عملنا حسابتنا وخططنا وكانت أول خطوه بريم لما نزلتى من بيتك ولقيتيها قدام باب عمارتك واخدت رقمك وكانت تانى خطوه برضوا بيها لما اتصلت بيكى وعزمتك على عيد ميلادها اللى اصلا كان فات بقاله شهرين كل اللى كانوا معزومين دول كانو تبعنا وكانوا ميعرفوش حاجه عن المهمه دى واتعرفت عليكى وبعدين جاتلى فكره الرحله عشان نقرب اكتر بس بعد كده جمعت معلومات واستنتجت انك مبتحبيش تروحى في حته فيها بحر لكن مقدرتش اعرف السبب الناس اللى كانوا طالعين الرحله كانوا رايحين شرم طيب مين اللى كان ممكن يقنعك بانك تروحى رحله وكمان في بحر غير...
وسكتت شويه وبص لليلى وبعدين بص لشهد اللى كانت سانده على عمود ودموعها نازله مع كل حرف بينطقه عصام وكمل كلامه.. غير ليلى لكن بعد كده ليلى اكدتلى انك مش ممكن هتوافقى فقولتلها انها تقولك أن الرحله مالهاش علاقه بالبحر وانها رحله سفارى وفعلا اقتعتى وطلعتى معانا الرحله وبعدين مرت كل حاجه تمام وبعد كده انتهت الحكايه باللى قالهولك عمك فعلا كنت موصى الجرسون بأنه يحطلك ماده منومه في العصير ولما اتكب وانتى رحتى للحمام اديتله كيس تانى وحطه في الكوبايه اللى جابها التانيه وبعدين اخدتك على بيتك واتصلت بليلى وريم وانا تحت ولما وصلوا طلعنا وملقيتش أي حاجه ممكن تخلى ليكى صله بموضوع عمك وبكده اتأكدت انك بريئه مؤقتا وقلت انك لو فعلا ليكى أي علاقه من بعيد أو من قريب بالموضوع ده مش ممكن لو مسكنا عمك مش هيعترف عليكى بس هي دى كل الحكايه بصراحه والله مكدبتش عليكى في أي كلمه قلتها لا دلوقتى ولا قبل كده صدقينى والله
سكتت شهد وطبعا الدموع على خدها زى الشلالات ومش بتتكلم وحتى مش بصه لحد فيهم وقربت ليلى على شهد وكانت مستغربه سكوت شهد
ليلى بهدوء تام وهي بتحط ايديها على كتفها.. شهد لو سمحتى اهدى ممكن
بصيت شهد لليلى بكل كسره وألم والدموع مش بتنشف من عنيها ومش بتتكلم خالص
ليلى پخوف.. شهد مالك
شهد بصوت متقطع ومترعش وبنظره حزن وكسره.. ليه ليه يا ليلى ده أنا صاحبتك الوحيده من سنين طويله ده احنا مع بعض على الحلوه والمره وعمرنا ما خبينا حاجه على بعض ده أنا لما كنت بعطس