رواية عمر كاملة


اللي هينجحني! 
متهنتش ف حياتي قد اليوم اللي اتقدمتلها فيه ولما مشيت تاني يوم روحتلها النادي برغم الإهانة اللي خدتها بس فيه حاجة جوايا بتقولي يمكن مظلومة !
عودة للماضي قبل ثلاث سنوات وخمسة أشهر..
دلف عمر للنادي وظل يبحث عنها ليجدها تجلس على إحدى الطاولات مع رفيقتها ابتسم بداخله وهو يحاول بث الأمل داخل قلبه وتقدم منها لتتوقف قدميه بفعل نفسها وهو يستمع لحديثها مع صديقتها.
عمر ايه اللي أوافق عليه يا رودين! 
هعيش معاه فين ف المخزن اللي عايش فيه هو ومامته واخته ! احنا غرفة الخدم ف بيتنا أحلى من بيتهم..! ثانيا انت عارفة انا ليه صاحبت عمر عشان انجح مش اكتر عمر برغم الظروف اللي كان فيها بس كان عايز ينجح ويجيب امتياز بأي شكل ف قولت ده اللي مش هيخليني اعيد أولى جامعة تاني كفاية إنها تالت سنة ليا ف أولى! صاحبته عشان كدة وفعلا طلع كل كلامي ف محله واديني اتخرجت أهو ف انسيه بقى ومتكلمنيش عنه تاني .
تجمد جسده مكانه پصدمة كلماتها ك سهام من ڼار تترصد نحو قلبه ! بل انتشرت بجسده بأكمله !
غادر النادي بأكمله وعقله يأبى استيعاب ما استمع له للتو! هل كان مغفلا لتلك الدرجة حتى أنه لم يستطع مواجهتها ! بماذا سيواجه هل سيتحمل الإهانة مرة أخرى وهي تخبره تلك الكلمات أمام عينيه وموجهة له 
عودة للحاضر مرة أخرى..
قعدت فترة كبيرة ف البيت ف اوضتي بحاول استوعب اللي حصل طول الأربع سنين! الإنسان يتغفل شهر اتنين سنة ! لكن أربع سنين ومقدرتش أشوف الحقيقة 
كلهم حاولوا معايا جيت ف يوم مقدرتش أشوف حزن أمي وكسرتها تدوم لوقت تاني حزن اختي على أخوها عرفت إن دول اللي يستاهلوا اقف علشانهم ملهمش غيري وانا لو قعدت كدة هيلجأوا لمين غيري فضلت ادور على شغل كتير وحسن صاحبي يدور معايا لحد ما ف مرة خرجت من الشركة بعد ما سمعت نفس الجملة البايخة سيب رقمك وهنتصل بيك مشيت وفضلت طول اليوم قافل التليفون بتمشى ف الشوارع لحد ما حصل وشوفتك وبعدها كل حاجة ف حياتي اتغيرت.
نظر لها وابتسم واردف بنبرة هادئة 
دي قصة حياتي قبل ما اشوفك يا ياسمين عايزة تعرفي حصل ايه بعدها 
امأت ياسمين رأسها بمعنى نعم ليبدأ عمر بسرد عليها ما حدث
أن ابوك اعتبرني ابنه عرفني كل صغيرة وكبيرة عن شغله وحياته أمني عليك وكان واثق إني قدها ومش هخون ثقته دي عمل فيا جميل عمري ما هنساه وهو أنه اداني حياة تانية من جديد يا ياسمين.
ابتلعت ياسمين ريقها واردفت بخفوت
ده اللي خلاك تتجوزني 
ضحك عمر عليها واردف 
مش بقولك طفلة 
حمحم واكمل حديثه بجدية لأ يا ياسمين مش ده السبب انا قعدت معاكم ف دبي ٣ سنين مروا وأنا وانت صحاب فيهم محكتش ليك أي حاجة عن الماضي خلال الفترة دي لأني حبيت أبدأ من جديد أصنع حياه جديدة ليا من تاني وده كان بسببك كنت كل يوم بكتشف فيا حاجة جديدة! أولهم إني مكنتش بحب إني بس عرفتها وكانت أول بنت تدخل حياتي وقتها كنت لسة يعتبر مراهق عنده ١٨ سنة خرجت من مراهقتي عليها هي كبرت على فكرة إني بحبها وعايز اتجوزها چرحي منها كان لسبب إني ازاي مقدرتش أشوف الحقيقة كل ده چرحي كان مني انا مش منها من نفسي وعقلي وكل حاجة جوايا.
عمر..
نظر لعينيها بينما أكملت ياسمين..
فيه حاجتين عايزة أقولك عليهم.
سامعك يا روحي.
أول حاجة انا بحبك تاني حاجة انا حامل.
اردفت ياسمين بتساؤل
مبسوط 
مبسوط بس 
نهض من مكانه وهو يرفعها بين ذراعيه ويدلف بها للشقة وظل يدور بها بالمكان وانزلها برفق واردف وهو يستند ب جبينه على جبينها ويديه تعانق وجهها
عارفة وسط كل اللي قولته مقولتش ليك أهم حاجة بينهم مقولتش إني كنت غريق ف وسط كل اللي حكيته واللي مريت بيه وانك الوحيدة اللي مديت ايدك وسحبتيني بكل الحب اللي جواك من غير ما تفكري ولا تسألي بعدها انا ڠرقت ليه وازاي وده اللي كنت محتاجه يا ياسمين محتاج لحد يسمعني اتكلم وقت ما احب من غير ما يضغط عليا اني اتكلم حد يشدني ويفكني من القيود اللي حواليا من غير ما يسأل انا اتقيدت ازاي وليه
الفصل الثاني عشر.
صدم حسن مما يسمعه من صديقه
شاكك ازاي ف ناجي 
عمر بحيرة من أمره 
مش عارف يا حسن بس مش مطمن للراجل حاسس إن وراه حاجة مش مظبوطة عارف إنه الوحيد اللي كمال بيه كان بيثق فيه جدا بس بردوا مش مرتاح فيه حاجة غلط وراه انا معرفتهوش مكان ياسمين قولتله إنها هربت من أمها واني بردوا معرفش مكانها.
أنا مش هقولك خليك واثق فيه وكلام من ده خليك معاه بس ف نفس الوقت متدلهوش الأمان خد حذر منه بس من بعيد ل بعيد.
انا شاكك إن الفلاشات اللي ناقصة معاه هو يا حسن وقررت إني ادور وراه هو الأول شك طلع ف محله يبقى كان بها طلعت غلطان يبقى قطعت الشك خالص عشان اقدر أثق فيه.
طيب يا صاحبي شوف هتعمل ايه وبلغني بيه اعمله وانا مستنيك.
ماشي يا حسن مع السلامة.
أغلق مع صديقه وخرج من الشرفة لغرفتهم و وجد ياسمين استيقظت من نومها وجالسة على الفراش تمسك أذنيها بيدها الاثنين..
اقترب عمر منها وجلس بجانبها واردف بتساؤل
مالك 
الحلق وقع ومش عارفة البسه.
وريني كدة
اقترب منها وامسك بالحلي وهو يساعدها في ارتداءه انتهى عمر وابتعد عنها واردف بتساؤل
مكملتيش اسئلتك امبارح 
طالعته ياسمين بإبتسامة وهي تحرك كتفيها ببراءة
لأنك لو حابب تعرفني دلوقت أكيد كنت هتقول وبعدين انت قولتلي من أسبوع إنك مش هتقدر تقولي تفاصيل دلوقت ف انا مستنية الوقت المناسب يجي واكيد انت هتيجي تقولي.
مد يده وهو يزيح خصلات شعرها للخلف
انت حلوة اوي يا ياسمين.
هو انت ليه دايما بترجع شعري ورا وداني 
احلى فيك لما بيكون جاي على وشك بيغطي ملامحك مش بيخليها واضحة.
ابتسمت ياسمين وهي تضع رأسها على صدره وتغمض عينيها
انا بحبك اوي يا عمر.
ظلت صامتة بعض الوقت على تلك الوضعية بينهم تضع رأسها على صدره وعمر يأخذها بين أحضانه يمر الوقت وهي بانتظار أن يروي عطش قلبها يوما ويقول لها تلك الكلمة رغم كل ما أخبرها به ولكنه لم يقولها حتى الآن!
في مكان آخر..
تحديدا مكتب ناجي
استمع لرنين هاتفه وامسك الهاتف ليجيب بلهفة
باشا وحشتني.
استمع لصوت المتصل واردف
متقلقش عمر معتمد عليا بشكل كبير كل خطواته بيجي يقولي عليها.
لأ لأ متقلقش يا باشا عقبال ما جه يشوف الفلاشات كنت أنا خدتها وعمر مهما يدور مش هيجي ف باله انها معايا لأن شكل كمال بيه ملحقش يحذروا مني..
أنهى كلماته وهو يضحك بسخرية واستمع لصوت المتصل واكمل
كلوا تحت ايدي وعنيا عمر ميقدرش يعمل حاجة من غيري وياسمين هربت حتى منه هو كمان ومش عارف يوصلها لأ مرجعتش ليه متقلقش انا متابع.
أغلق معه ونظر لصورة كمال الموضوعة على مكتبه وامسكها واردف 
حقك عليا يا كمال بس انت عارف الدنيا مصالح ازاي! وانت مت خلاص ف مفيش فايدة نقول مين قټلك لأنه ده مش هيرجعك تاني يا كمال.
قبل صورته و وضعها على المكتب مرة أخرى وأردف
حقك عليا يا كمال.
على الجانب الآخر أغلق الرجل معه واستدار للجالسة يجانبه واردف
بنتك مش مع عمر .
اجابته پحقد
عرفت طالعة لابوها..
ثم أكملت بشړ بس وغلاوة ابوها لأجيبها واوريها كان بيعمل فيا ايه.
في شقة والدة عمر .
دلفت دينا لغرفتها وجلست على الفراش وهي تشعر بضيق من كل شيء الفراغ ذاته تشعر به! ياسمين كانت تملأ عليها كل شيء حولها يكفي جلوسهم معا في الليل حتى حسن مر أكثر من أسبوع لم يحادثها قط!
قطع شرودها صوت رنين هاتفها لتمسك الهاتف وتراه آخر شخصا تخيلت يوما أن يحادثها يوما.
أجابت بصوت مهزوز من كثرة الخۏف من تلك المكالمة
الو.
اهلا يا حلوة كل ده متسأليش عني وانت شوفتي اللي جه فاجئة وقطع لحظتنا سوى عمل ايه فيا مبقتيش تحبيني يا دينا !
اخذت نفسة بداخلها وحاولت تذكر كلمات ياسمين لها وتحدثت بنبرة بها بعض القوة
انا محبتكش من الاول عشان مبقاش احبك دلوقت انت كنت اكبر غلطة خدتها ف وقت فراغ كنت محتاجة حد فيه يملى وقتي بس غلطة غلطتها واتعلمت منها الحمدلله وخدت درس كويس اوي فيها ولو كلمتني تاني واتصلت بالرقم ده صدقني هخلي اللي اكلك علقة قبل كدة يديك واحدة زيها بس الفرق انها هتوديك القپر.
أغلقت الهاتف بوجهه و وضعت رقمه بالقائمة السوداء والقت الهاتف على الفراش وظلت تردد بداخلها
ثقة اخويا مينفعش تضيع ثقة حسن مينفعش تضيع ثقة امي مينفعش تضيع..
نهضت من مكانها ودلفت للمرحاض وخرجت بعد وقت خرجت منه وارتدت إسدال الصلاة لتأدي فرضها..
مرت أيام أخرى وعمر يحاول أن يجد شيء خلف ناجي وعادة مدة اختفائه عن ياسمين خوفا عليها من أن يكون أحد يراقبه وعلاقته ب ريم تتقدم اكثر عن ذي قبل..
أما عن حسن ف كان مشغول ب أمر كلفه عمر به وهو مراقبة ناجي خارج الشركة..ليأخذه الوقت بعيدا عن دينا مرة أخرى.
في صباح يوم جديد..
استيقظت ياسمين وهي تشعر بغثيان شديد ظلت تولج للمرحاض تفرغ ما بجوفها وتخرج مرة أخرى متعبة اكثر من ذي قبل..
امسكت هاتفها ل تتصل ب عمر لعله يأتي ويأخذ ها للطبيبة ف هي تشعر بأنها ليست على ما يرام وبالوقت ذاته تشعر بالخۏف على طفلها !
هاتفته عدة مرات ولم يأتي رد منه وشعورها بالتعب بات ينهكها اكثر وما يتعبها هو شعورها بالخۏف على طفلها لتحسم قرارها وتنهض من على الفراش ترتدي ملابسها وتغادر الشقة..
بينما على الجانب الآخر كان عمر يجلس بمكتبه مع ريم يتحدثون ببعض الأمور فيما بينهم وكلما ياسمين هاتفته كان يغلق الهاتف بسبب أن ريم كانت تشغله مرة أخرى بالحديث معها..
ريم بضحك
بس كل ما افتكر الموقف اضحك اوي حقيقي إنك كنت هتتخانق مع دكتور ف الجامعة علشان كان بيعاكسني وعاوز يكلمني شكلك وقتها كان فظيع يا عمر!
استردت حديثها بإبتسامة 
بس عارف انا بعشق غيرتك يا عمر مميزة من نوع خاص كدة بحبها اوي وبحب دايما اثيرها جواك.
نظر عمر لهاتفه الذي يرن وكاد أن يضع يده عليه ليجيب ياسمين لتضع ريم يدها فوقه واردفت وهي تشد يده نحوها
قوم يا عمر خلينا نروح مطعم ناكل فيه أنا جعانة أوي.
استسلم عمر لطلبها ظنا منه أن
ياسمين تريد أن تطمئن عليه قط ليذهب مع ريم ويسرقه الوقت معها..
بينما على الجانب الآخر وصلت ياسمين لشقتها مرة أخرى بعدما غادرت عيادة الطبيبة التي رأت إسمها من شرفة