رواية عمر كاملة


سندتك ومتقولش غير كدة لأن ده واضح قدام عينيك زي ما واضح للكل يا عمر.
تنهد حسن واكمل بجدية
بلاش يبقى قلبك متمرد عن العشق كدة انت بتفكرني ب رواية قريتها كان إسمها قلب يأبى العشق واهو ده قلبك يا عمر.
نهض عمر من مكانه واردف
أنا رايح أشوف المكتب وموضوع ياسمين ده آخر حاجة ممكن أفكر فيها يا حسن.
طب ليه ميكونش أول حاجة الست تحب إنها تحس بأن هي أول تفكير ليك وأول إهتماماتك يا عمر فكر وقرب وجرب ع الأقل تلاقي جانب حلو ف حياتك وسط كل ده يخرجك شوية!
عمر بتفكير في حديث حسن
والكلام اللي هي قالته 
وهو فيه ست هتيجي تقولك حافظ عليا يا عمر هتقولك عشان خاطري انا بحبك اتمسك بيا الكلام ده بيطلع ف الأفعال يا عمر مش الكلام الأفعال دي انت اللي بتحددها مش انا هحددهالك يا صاحبي.
طالعه عمر بتفكير لتمر ثوان ثم استدار وغادر الشقة بأكملها متجها للمكتب لبدء أول يوم عمل له.
بينما امسك حسن بالجاكيت الخاص به ورحل خلف عمر مسرعا ل يلحق به.
وصل عمر للمكتب مع حسن ودلفوا للداخل..
كان المكتب عبارة عن شقة بالدور الأول كان قبلهم عيادة لطبيب أسنان وعبارة عن غرفتين وريسبشن أحدهم
مكتب ل عمر والآخر ل حسن تركوا الريسبشن حتى مع الوقت يأتي بسكرتير خاص لهم.
ابتسم عمر بإعجاب 
حلو يا حسن الشغل فيه جميل تسلم ايدك.
تسلم يا صاحبي كمان الشقة كانت عيادة أسنان ف الدكتور كان مخليها نضيفة ع الآخر يادوب حبة تظبيطات صغيرة وطلعت زي ما انت شايف كدة.
ابتسم له عمر وشرع الإثنان ببدء عملهم..
جلس عمر على المكتب الخاص به بارتياح و وضع اللاب توب الخاص به وفتحه وشرع بالعمل على التصميم..
بدأ أن يكمل عمله عليه ولحظة توقف وهو يتذكر سهرته هو وياسمين على ذاك التصميم معا..وجملتها تردد بداخله لو عملته من غيري هزعل
أغلق عمر الحاسوب وظفر بضيق وهو ينهض من مكانه وأخذ متعلقاته ليغادر المكتب.
بعد وقت وصل للمنزل وفتح باب الشقة و ولج للداخل و وجد ياسمين تجلس وبجانبها والدته يشاهدون أحد الأفلام.
ألقى عمر السلام على والدته ثم هتف وهو يذهب نحو غرفته
ياسمين تعالي خلصي التصميم معايا لأني هسلمه بكرة.
نظرت ياسمين نحوه بتعجب ونهضت من مكانها وسارت خلفه و وجدته يجلس على الفراش وهو ينظر للحاسوب بتركيز.
جلست ياسمين بجانبه وبدأ عمر بالعمل على التصميم وياسمين تساعده.
مر الوقت عليهم حتى انتهى العمل على التصميم بأكمله لتتسأل ياسمين
هتسلمه بكرة 
أيوة.
ابتسمت ياسمين له واردفت
شكرا ليك يا عمر.
طالعها عمر بتعجب من شكرها له
ليه 
على حاجات كتير اوي على كل حاجة عملتها ولسة بتعملها دلوقت علشان بابا على مخاطرتك وتفكيرك ف مين قتل بابا وأنك تجيب حقه وعلى جوازك مني يا عمر وانك النهاردة جبت التصميم عشان قولتلك هزعل رغم انك كنت ف المكتب وكان ممكن تعمله عادي بس رجعت مخصوص عشاني.
ابتسم لها عمر ومد يده يرتب خصلات شعرها واردف
انا بالنسبالك ايه يا ياسمين بقالك ٣ سنين تعرفي عمر عايز أعرف دلوقت عمر بالنسبة ليك ايه 
تعرف كرتون روبانزل 
امأ لها بمعنى نعم لتتسع ابتسامتها وتكمل حديثها
انا البنت دي يا عمر كنت دايما محپوسة ف العالم بتاعي مبطلعش منه ويوم ما بابا اداني الفرصة أخرج لقيت وحوش كتير اوي مستنية خروجي بعدين ظهر الأمير بتاعي اللي انقذني من كل ده وفضل معايا ينقذني طول الوقت ملى وحدتي ودخل العالم بتاعي من غير استئذان وكنت مبسوطة ب ده حسيت العالم بتاعي اتملى واكتمل بيه هو دايما كنت بقول ل بابا انا نفسي ف أمير زي الأمراء اللي بشوفهم ف أفلام ديزني كان بيضحك ! لدرجة إني صدقت إنه وهم بس كان جوايا حاجة بتقولي أن فيه أمير.. أمير موجود علشان ياسمين بعدين لقيته لقيتك انت يا عمر.
أدمعت عينيها واحتضنت يده بين يديها وهتفت
احيانا بقول يا ترى مين هي أميرتك لقيتها ولا لسة يا ترى البنت اللي انت حبيتها كانت دي أميرتك بس انا مؤمنة بأن اللي بيخرج من الحياة بتاعتنا ف هو بيخرج لأنه مش بيكون مكانه ف لو هي أميرتك زي ما بفكر هتخرج ليه هو مكانها ازاي هتخرج منه! مين أميرتك يا عمر 
قالت سؤالها الأخير وهي تنظر لعينيه بتوجس وخشية من سؤالها وكأنها تترجاه أن يرضي روحها وألا يكسر جناحيها الآن..!
بينما مر الوقت على عمر وعينيه تطالع ملامحها تمر على معالم وجهها وكأنه يحفرها بداخله..لتتركز عينيه بمكان وتميل رأسه تلقائيا بذات المكان
مر الوقت عليهم لا يعلم كلاهما كم مر سوى أنهم معا قط..
ليقطع وقتهم معا صوت طرقات على الباب ليبتعد عمر عنها بضيق واضح على ملامحه وهو ينظر ل ياسمين التي احمر وجهها بخجل شديد..
ابتسم عمر على خجلها ونهض من مكانه ليفتح باب الغرفة و وجد دينا تقف بالخارج واردفت بهدوء
ازيك يا عمر كنت عايزة أخد رأي ياسمين ف كام حاجة وماما قالتلي إنك جوة عشان كدة خبطت.
ولاوية وشك كدة ليه افرضي وشك يا بت!
حاولت دينا رسم الإبتسامة على وجهها ليخبرها عمر
مش هتضحكي عليا بالضحكة الصفرا دي! ع العموم مش هتكلم كتير ف الموضوع ده يا دينا بس وقت ما تحبي تفتحي لاخوك قلبك زي الأول ف انا موجود وسامعك..
رجع عمر للغرفة وأخذ اللاب وخرج مرة أخرى..
الفصل الثامن.
دلفت دينا للغرفة واغلقت الباب خلفها وجلست على الفراش بينما اردفت ياسمين
دينا مينفعش كدة! ع الأقل كلمي انت حسن وحاولوا تتكلموا سوى وتعرفي مثلا عايز يتجوزك ليه عشان الموضوع ده! بس هو فعلا طلبك من عمر قبلها ف كلميه وتتكلموا سوى شوية.
دينا بحيرة
مش عارفة يا ياسمين.
جلست ياسمين بجانبها واردفت بهدوء
دينا انت اللي حاطة نفسك ف الدوامة دي ! قدامك كذا حل وتطلعي موضوع الولد ده انت خدتي الدرس واتعلمتي.. أن البرامج والسوشيال عبارة عن تسلية ليك بحدود بس متسمحيش لأي شاب يتخطى أي حدود لأنه هيكون بيتسلى بس! مفيش شاب كويس ومحترم هيدخل ل بنت على النت ويحب يرتبط بيها هيقول فترة تعارف لبعض أمال الخطوبة دي معمولة ليه هيجي يتقدم وتعملوا فترة تعارف بس قدام عيون الكل مش ف الخفا !
نظرت لها دينا واكملت ياسمين
وانت خدتي الدرس وخلاص كلنا بنغلط غلطنا بيكون مختلف بس الهدف واحد وهو علشان نتعلم منه حسن ممكن يكون بيحبك! رد فعله غلط فيه بالشيء اللي عمله بس انا قولتلك كلنا بنغلط يا دينا اديلوا فرصة بس تربيه الأول فيها يحاول مرة واتنين وتلاتة ع الفرصة دي هو مش وحش ممكن لو كان اتقدملك وانت مفيش حد ف حياتك صدقيني كنت هتفكري ف الموضوع.
دينا بتفكير في حديثها
عندك حق.
يبقى قومي اتصلي بحسن واطلبي منه تتكلموا شوية مع بعض قولوا ل عمر أنكم عايزين تتكلموا عن الفرح واللي حابة يحصل فيه عمر شخص متفهم وهيفهم ده وأنك محتاجة تتكلمي مع حسن شوية ولو فيه أي اعتراض انا هكلمه وهقولوا إني هاجي معاكم بنفسي ايه رأيك 
حلو ده ماشي بس قولي فعلا ل عمر إنك هتيجي معانا لأنه مش هيوافق.
نهضت ياسمين من مكانها واردفت
خلاص هروح اكلمه دلوقت.
خرجت ياسمين من الغرفة و وجدت عمر يجلس بالخارج وزينب بالمطبخ ف جلست بجانبه وهي تفرك بيدها..
عمر وهو يباشر عمله على الحاسوب
ايه يا ياسمين 
عمر بصراحة هو انت عارف إن دينا متلغبطة بسبب موضوع كتب الكتاب ده صح 
أغلق عمر الحاسوب ونظر ل ياسمين بتركيز واكملت هي
ف هي وحسن محتاجين يتكلموا سوى ع الأقل دينا محتاجة ده تكلموا ويتفقوا على حياتهم مع بعض هتكون ايه..وكمان انا هكون معاهم ايه رأيك هيروحوا بكرة مكان مثلا يتقابلوا فيه كافيه أو حاجة وانا هكون معاهم..
عمر بتفكير
ماشي يا ياسمين وأنا كدة كدة بكرة رايح أسلم التصميم هخلص واقابلكم انا كمان.
نهضت ياسمين بسعادة
حلو أوي بس هو اليوم مش هيكون بكرة هنخليه بعد بكرة أفضل.
اللي يريحكم.
شكرا يا عمر سلام .
تركته مكانه ورجعت لغرفتها مرة أخرى بسعادة بينما ابتسم عمر عليها وعلى طفولتها معه ورجع للعمل على حاسوبه مرة أخرى ليتأكد من إتمام التصميم بشكل تام.
في صباح يوم جديد..
في الشركة وصل عمر للشركة وأخبر موظفة الاستقبال بمعاده مع ناجي..
صعد عمر للأعلى نحو مكتب ناجي ومر بعض الوقت وكان يجلس عمر أمام ناجي وهو يرى التصميم الذي صممه..
رفع ناجي رأسه واردف بإعجاب
التصميم هايل يا عمر والتوسيع فيه كويس بشكل كبير ومدي مساحة أكبر لإبراز جمال تصميم الفلل.
تنهد عمر بارتياح بينما اردف ناجي
اهلا بيك ف شركتنا يا عمر.
بادله عمر السلام بسعادة بينما اكمل ناجي
قولتلي أنك فاتح مكتب صح 
أيوة صح.
طيب ايه رأيك تقفل المكتب وتيجي تشتغل معايا ف الشركة هيبقى ليك مكتب خاص وتبقى المهندس المسئول عن البرمجيات ف الشركة.
عمر بأسف
للحقيقة مش هينفع المكتب ليا شريك فيه دا غير أنه صاحب عمري ومش هقدر اسيبه كدة!
ناجي بإعجاب ب شخصية عمر
طب صاحبك ده خريج ايه 
حقوق.
حلو يبقى يشتغل معانا ف قسم الاستشارات القانونية للشركة.
عمر بسعادة من عرض ناجي 
لو كدة تمام ف انا وهو أكيد موافقين على ده.
تمام يا عمر من بكرة تكون انت وصاحبك ف الشركة.
نهض عمر وهو يبادل ناجي السلام
تمام يا ناجي بيه عن إذنك.
فتح عمر باب الشقة و ولج للداخل ليجد ياسمين تتوسط الأريكة وهي تشاهد أحد الأفلام.
أغلق الباب الشقة وجلس بجانبها واستند برأسه على ظهر الأريكة وهتف بارتياح
البرنامج والتصميم اتقبلوا.
ياسمين وهي تتابع الفيلم بتركيز
امممم حلو كويس بالتوفيق ليك.
نظر عمر للفيلم الذي يأخذ كامل تركيزها ليجده فيلم كرتوني luca ابتسم على طفولتها تلك وأرجع رأسه للخلف مرة أخرى قائلا
هي دينا فيه حاجة مخبياها عليا 
صوبت انظارها نحوه لتتسأل
حاجة زي ايه 
مش عارف يا ياسمين أنا بسألك بما إنك بقيت قريبة منها طول الوقت وخاصة الفترة دي.
نظرت ياسمين للفيلم مرة أخرى واردفت
لأ مفيش وهي راحت مع مامتك يجيبوا حاجات للجهاز بتاعها.
ومروحتيش ليه 
مقدرتش أنزل.
ولا عشان الفيلم 
ضحكت ياسمين قائلة وهي تنظر لها بنظرة ذات مغزى
حلو انك فاهمني كدة.
ابتسم لها عمر بينما رجعت ياسمين بانظارها نحو الفيلم مرة أخرى وكان عمر يطالعها بأعين تلمع بإعجاب شديد بها..
قائلا بخفوت
التصميم اتقبل بسبب الإضافات اللي انت حطتيها فيه.
ارتسمت ابتسامة مرتعشة على شفتيها ثم هتفت بتوتر من قربه
مبروك.
بعد بضعة ساعات خرج عمر من غرفته على صوت شقيقته و والدته ومن الواضح أنهم يتشاجران معا..
تقدم عمر منهم واردف بجدية
فيه ايه يا أمي وانت يا دينا مالك !
ألقت دينا الحقائب ارضا واردفت پبكاء
كل ده
عشان بطلب منها تخلي حسن يأجل كتب الكتاب! انا مش حابة يا عمر حسن طول عمري بشوفه