رواية عمر كاملة


من صنعة ل صنعة لحد ما دخل الكلية واخته بقيت ف تانية اعدادي فرق بينها وبين عمر خمس سنين مرتاحش بردوا لما دخل الكلية زي ما كان راسم خاصة إنه ملقاش شغل عشان لسة طالب بيدرس..
تنهدت بحزن وعينيها تلتمع بالدموع 
من أول يوم ليه ف الجامعة لآخر يوم كنت شايفاه لأول مرة فرحان ومبسوط ف حياته كان كل يوم يجي يحط راسه على رجلي ويحكيلي عن الإنسانة اللي حبها من أول مرة شافها فيها لحد ما جه ف يوم بلغني بقرار سفره وقالي عليها كل شيء قسمة ونصيب معرفش حصل ايه بس واثقة إن قرار عمر صح لأنه عمره ما عمل حاجو غلط دايما بيبقى عارف بيعمل ايه وازاي وليه 
ابتسمت وهي تمسح دموعها التي خانتها لتكمل بحماس
بس تعرفي عصبي اوي غيور اوي اوي بيغير عليا أنا واخته من الهوا الطاير بس حنين لما بيحب بيدي كل حاجة عارف يعني ايه يقدر علاقته مع اللي قدامه مهما كانت ايه.
أطفأت زينب على الڼار لتستدير وهي تضع اللحم بين رقائق الجلاش وتكمل حديثها
أقرب حاجة تكسبي بيها قلب عمر هي الأكل يا ياسمين..
نظر لها واكملت بضحك
ابني أهبل وبيرق ويحن بطبق مكرونة بالبشاميل ومعاه حتة جلاش.
شاركتها ياسمين بالضحك لتضع زينب طبق اللحم وهي تقدمه نحو ياسمين قائلة بمكر
اعملي المكرونة عقبال ما أروح اشوف عمر وحسن لو عايزين حاجة.
امأت لها ياسمين لتغادر زينب وتشرع ياسمين بإنهاء ما بدأته زينب
نظرت ياسمين أثرها وهي تفكر بحديثها والذي فهمت مغزاه عن ظهر قلب هل يوما ستقدر على الربح بقلب عمر هل ستجعله يحبها ايضا مثلما أحبته هي منذ الوهلة الأولى التي رأته بها 
مر الوقت وكان يجلس الجميع حول مائدة الطعام الصغيرة ف كانت عبارة عن طاولة مستديرة حولها مقاعد بعدد الأشخاص تدل على بساطة المكان ولطفه..
قبل عمر يد والدته قائلا بإبتسامة
تسلم ايدك يا ست الكل الأكل جميل.
نظرت زينب نحو ياسمين التي تورد وجهها خجلا قائلة بمكر
ياسمين اللي عاملة الأكل مش أنا أصلها يا حبت عيني لقيتني تعبانة مش قادرة أقف وكمان دينا من الصبح تعبانة ف هي وقفت عملت الأكل.
انتفض قلب حسن بقلق على معشوقة طفولته ونظر نحو دينا التي سعلت أثناء تناولها للطعام بينما ابتسمت ياسمين بتوتر 
أصل دينا كانت جسمها سخن شوية الصبح وكانت داخله على دور برد ف عملت ليها كمادات وخليتها تنام بس اهي الحمدلله السخنية نزلت صح يا دينا 
قالت كلماتها وهي تضع يدها على جبهة دينا تتحسها باصطناع ثم ابتسمت دينا 
آه الحمدلله بقيت أحسن.
نظر لهم حسن بشك بينما كان عمر يتناول طعامه ف هو يعشق تلك الأكلة وحديثهم علم ما مصدره وعلم أن تلك أمور نسائية لا يجب التدخل بها ف فضل أن يتلذذ بتناول الطعام.
بعد وقت انتهى الجميع من تناول الطعام ونهضت دينا بمساعدة ياسمين..
مر الوقت ودلف زينب لتستريح بغرفتها بينما ذهب حسن ليبدأ برحلة البحث عن مكتب عملهم الجديد..
وضعت دينا ثلاثة أكواب من الشاي لها ول عمر ول ياسمين.
انتبهت دينا ل صوت إشعار على هاتفها لتنهض وتدلف لغرفتها بعدما وجدته حليم..
نظرت ياسمين حولها بتوتر وهي تجد المكان شاغر لا أحد به سواهم..
امسك عمر بكوب الشاي ليرتشف منه القليل ثم اردف بجدية
حسن راح يشوف المكتب عشان هبدأ شغل من النهاردة يعتبر.
نظرت له ياسمين بإبتسامة
بجد..مبروك يا عمر خلصت البرنامج 
آه خلصته وعملت كل التعديلات عليه وبقى كويس جدا.
حلو اوي ده وهبعتلك ميل لرجل أعمال اسمه عامر الكاظمي وده بيهتم بالتصاميم والحاجات دي لأنه فاتح سلسلة فنادق وكان صاحب بابا ف الموضوع هيفيده جدا وهيعجبه البرنامج.
تمام ابعتيه.
فركت ياسمين يديها بتوتر قائلة
ولو يعني وقفت معاك الفلوس ف ح..
قاطعها عمر بجدية
ياسمين الكلام ف الموضوع ده انتهى بينا فلوس منك مستحيل اخدها فلوسك موجودة ف البنك وكل سنة الربح بتاعك فيها شغال وانا متابع الموضوع ده بس لكن إني أخد منها مستحيل حابة تفتحي مشروع خاص بيك بالفلوس دي ف أنا أول واحد هدعمك وهساعدك وهقف جمبك تعملي ده غير كدة لأ.
ابتسمت ياسمين بحزن
مليش غيرك يدعمني أصلا يا عمر.
مسحت دمعتها التي فرت من عينيها لتخبره
خلاص اللي يريحك يا عمر وممكن لما تكبر شغلك شوية أشتغل معاك لأن انت عارف إني مش هعرف أدير أي حاجة لأني مش متعودة على كدة.
ارتشف عمر من كوب الشاي قائلا بهدوء
وانا معنديش مانع هفتح المكتب ولو حبيتي تيجي تشتغلي فيه هرحب بيك يا ياسمين.
ابتسمت له ياسمين لينتبه الإثنان على صوت طرقات على باب الشقة..لينهض عمر ويفتح الباب.
ق
الفصل الثالث.
فتح عمر باب الشقة ليتفاجيء بإحدى جيرانهم ليبتسم لها قائلا 
ازيك يا أم هشام 
اجابته السيدة وعينيها تجول بالشقة خلفه
الحمدلله يا ابني أنت عامل ايه حمدلله على سلامتك.
الله يسلمك.
صوبت عينيها على ياسمين الجالسة على الأريكة
أمال زينب فين 
نايمة.
أشارت السيدة لياسمين قائلة بتساؤل
ومين دي يا ابني 
نظر عمر لياسمين بتوتر من الأمر ف هو يعلم جارتهم تلك كثيرة الأقاويل..
دي ياسمين قريبة بابا الله يرحمه.
نظرت لها بشك من هيئتها ف كانت ياسمين تجلس على الأريكة وهي ترتدي بنطلون قماش فضفاض وتيشرت واسع فضفاض ايضا وتلملم خصلات شعرها الطويل بالأعلى بربطة شعر صغيرة..
اردفت السيدة وهي تتفحص ياسمين بعينيها.
طيب لما زينب تصحى عرفها إني جيت وسألت عليها عن اذنك يا ابني.
أغلق عمر الباب لتنهض ياسمين قائلة بدهشة
هي كانت بتبصلي كدة ليه 
عمر بمرح
يمكن عشان حلوة مثلا ! جمالك لفتها ولا حاجة.
صمتت ياسمين بخجل بينما اردف عمر وهو يحمحم بجدية
أنا رايح شقة حسن لأن مينفعش نقعد لوحدنا اكتر من كدة والمرة الجاية الله أعلم مين يجي!
ابتسمت له ياسمين وغادر عمر الشقة بينما وضعت هي يدها على دقات قلبها لعلها تحاول أن تهديء من نبضاته.
دلف لغرفتها أو غرفة عمر بمعنى أصح وذهبت للخزانة لتحرج الصندوق الصغير الموضوع بها بفضول وهي غير قادرة على إرضاءه..
فتحت الصندوق بتردد لتغلقه مرة أخرى وهي تظفر بضيق من حالها قائلة بخفوت
ايه يا ياسمين دي حاجة شخصية مينفعش اتعداها ! هو أمن على حاجته ف الاوضة و واثق إني هحترم ده مينفعش أخون ثقة الشخص .
وضعت الصندوق مكانه لتبتسم وهي تتذكر المرة الأولى التي رأته بها..
عودة للماضي قبل ثلاث سنوات..
هرولت مسرعة وهي تصرخ بأعلى صوتها لعلهت تجد من يناجيها من بين يد هؤلاء الوحوش الذين يلاحقوها دون رحمة ويرغبون بالاعتداء عليها .
سقطت أثر اصطدامها بإحدى الصخور الصغيرة ف المكان مظلم بشكل مخيف و وجدت الرجلان يدرورن حولها وهم ينظرون لها بنظرات غير نامية على شيء سوى أن ما سيحدث ليس بجيد !
زحفت ياسمين للخلف وجسدها يرتجف من كثرة الخۏف لتغمض عينيها وهي تتآوة پألم أثر دخول الزجاج ب باطن يدها التي تزحف بها..
أغمضت عينيها باستسلام للأمر ف هي بمكان مهجور ليس به أحد أمامها رجلان كالاسود التي تستعد لأخذها عنوة كيف ستفر منهما 
صړخت أثر إمساك أحدهم لشعرها بقوة وهو يجذبها للخلف والآخر ينظر لها برغبة وشماتة مما يحدث لها.
بينما على الجانب الآخر نظر لساعته ليجد الوقت قد تخطى التاسعة مساءا ظفر باستياء ف هو منذ الصباح يبحث عن عمل له ولم يجد بعد! وها انتهى به المطاف وهو يسير دون وجهة أمامه ليقف بإحدى الطرقات المظلمة..
نظر حوله ليعرف أي طريقا سيسلك للعودة ولكن استوقفه صوت ضحكات بعض الرجال وتتلوها صوت أنين فتاة خاڤت..
تعقب عمر الصوت وهو يسير بحذر و وجد إحدى جذوع الشجر ملقاة ارضا ليمسك بها ويكمل سيره ليجد رجلين يحاولان الاعتداء على فتاة ملقاة ارضا لا حول ولا قوة لها..
اقترب ببطيء وهو يضرب الرجل على رأسه ليستدير الآخر ف يضربه ايضا ويسقط الإثنان ارضا ويمسك عمر ب ياسمين يساعدها على النهوض وهو ينظر حوله
يلا حاولي تقفي عشان نخرج من هنا كلها دقايق وهيقوموا تاني.
امأت له ياسمين پخوف ليمسك عمر بيدها ويجري بها من المكان ويدلف لبعض الطرق لعله يجد الطريق الرئيسي.
دفع عمر ياسمين ب إحدى الزوايا بعدما شعر بصوت أقدام تقترب منهم واستدار بحذر ليجد الرجل يهاجمه من الخلفؤ لينخفض عمر ب لحظتها ويرفع جسده مرة أخرى وهو يضرب الرجل بركبته أسفل حزامه..
صړخ الرجل وهو يهوى ارضا أثر ضړبة عمر له ليتاولى عمر اللكمات للرجل الآخر وتدور حرب اللكمات بينهم لينتهي الأمر بعمر الذي يفعل نفس الشيء وهو يرفع ركبته ويضرب الآخر تحت حزامه ف يسقط بجانب الآخر ثم يمسك بإحدى الجذور الملقاة ارضا أثر وقوعها من الأشجار ويضرب الإثنان على رأسهم ليفقدوا الوعي.
نظر عمر لياسمين وهو يلهث بشدة ليقترب منها ويحاوط كتفها بتملك شعر بانتفاضة جسدها أثر لمسته لها ليهمس لها بمرح لعله يخفف عنها وهو يلهث أثر المجهود الذي بذله
بذمتك ممكن أقدر اعملك حاجة بمنظري ده انت لو زقتيني زقة واحدة هقع جمبهم!
ضحكت ياسمين على مزاحه معها ويسير الإثنان ليجدوا نفسهم وصلوا للطريق الرئيسي ويقفوا سيارة أجرة ويصعدون بها وبعد وقت وصلوا ل منزل ياسمين التي وجدت والدها يقف أمام بوابة الفيلا وهو يمسك هاتفه يحاول الإتصال بها بقلق..
نظر والد ياسمين للسيارة و وجد ياسمين تهبط منها وملابسها بالكاد سليمة على جسدها وترتدي جاكيت رجالي وهبط عمر الذي
كان وجهه مختفي أثر اللكمات التي تبادلها مع الرجال..
أشار كمال والد ياسمين للحرس ليساندوا عمر ويدخلوه للفيلا بينما اتجه هو نحو ابنته وقلبه ينتفض قلقا وخوفا مما قد يسمعه للتو..
بعد وقت ظل كمال يمرر يده على شعر ابنته التي أخذت شاورا للتو واستلقت على الفراش وجسدها ينتفض من كثرة الخۏف..
ششش اهدي يا ياسمين انت دلوقت ف الفيلا معايا..
جلس بجانبها ليأخذها بين أحضانه
وف حضڼي كمان ف حضڼ بابا يا حبيبتي اهدي ومټخافيش أنا معاك.
ياسمين بنبرة مرتعشة
كانوا خلاص هي..
مسد كمال على وجهها قائلا بحنو
ومحصلش الحمدلله الشاب لحقك وجابك لحد البيت هناؤ صح و ربنا بعته ليك ف الوقت الصح وفضل للآخر لحد ما انقذك منهم وجابك هنا.
ابعدت ياسمين رأسها عن أحضان والدها
بابا الشاب ده فيه واحد ضربوا بالسکينة ف دراعوا وهو موقعش وفضل يضرب فيهم بردوا..
ابتسم كمال وهو يرجع خصلات شعرها للخلف
شوفتي كتر خيره كان ممكن السکينة ټخونه ولقدر الله يحصل حاجة اكبر وكان يخسر حياته صح ف الحمدلله انت معايا وبخير وهو لحقك قبل ما حد من الكلاب دول يعملك حاجة وهو دلوقت جبت دكتور وبيشوفه ورجالتي واقفين معاه لحد ما يفوق.
هو اغم عليه 
آه أول ما طلعتي هو وقع على الأرض تحت.
نهضت ياسمين قائلة بقلق
عايزة اطمن عليه هو ف أنهي أوضة 
حبيبتي
طب ارتاحي وانا هروح أقف معاه.
لأ