رواية عمر كاملة


أسبوعين حمل وتقولك حقن حديد وبعدين الصراحة انا قولت لحسن يجيب المثبتة بس انا آه معرفش حاجة ف كلام الدكاترة بس اللي اعرفه ان حقن الحديد دي تتاخد بعد الشهر الرابع عشان غلط على الجنين ف احنا كدة اطمنا ان الموضوع انيميا عندك يا بنتي وده أنا هعرف اظبطهالك ازاي بشوية اكل حلوين من ايديا.
دينا بمرح
أيوة بقى زوزا بنفسها هتاخد بالها منك.
لوت زينب فمها واردفت 
طبعا يا بنتي ! وانا عندي أغلى من دينا وعمر وعمر ياسمين اغلى حاجة عنده ف تعتبر الأغلى عندي بردوا وبعدين كلوا ل إبن الغالي اللي هينور ويشيل اسم ابني.
اردفت دينا بتساؤل
افرضي انها بنت 
هتبقى الغالية بنت الغالي بردوا هو فيه أحلى من خلفة البنات 
اندفعت ياسمين لأحضان زينب واردفت ودموعها تهوى من فرط حنيتها عليها
انت جميلة اوي يا طنط فعلا انت ودينا وعمر عوض ربنا ليا والله.
طب احنا عوضك بقى ايه طنط دي 
فكرتك هتضايقي لو قولتلك ماما زي عمر ودينا.
يوه يا بنتي وهو فيه أم تضايق ان عيالها يقولوا لها ماما 
ربتت زينب على ظهر ياسمين بحنو بينما كانت دينا تقف تطالعهم بأعين دامعة من تأثرها بالموقف لتفتح زينب ذراعيها وتستقبل دينا بين أحضانها هي الأخرى
يتبع
الفصل الخامس عشر.
حل المساء على الجميع وانهى عمر عمله بالموقع ثم ذهب للمطعم لمقابلة ريم..
هبط عمر من سيارته ودلف للمطعم ليجد ريم تجلس بإنتظاره تقدم نحوها وجلس واردف بأسف
آسف جدا بس كنت مع والدك ف الموقع.
ابتسمت ريم له قائلة
ولا يهمك يا عمر أخبارك إيه 
الحمدلله وانت أخبارك ايه 
ظلوا يتحدثون في بعض الأمور وتناولوا العشاء معا ثم اردفت ريم
ايه الموضوع اللي عايزني فيه 
حمحم عمر وهو يتصنع عدم معرفته لكيفية بدأ الموضوع معها واردف
ريم انت عارفة إني بحبك صح وعارفة إني فيه قرارات أوقات بناخدها بتكون غلط بس لازم تتاخد لأن مفيش اسلم منها للموقف نفسه 
اتكلم على طول يا عمر انت بدأت توترني !
ريم بصراحة انا متجوز بس صدقيني بحبك ومستعد اتجوزك لأني لسة بحبك.
لوت ريم فمها بتهكم وسخرية
أمال حضرتك اتجوزت ليه شفقة على البنت !
لما اتجوزتي يا ريم هل معنى ده إنه كان شفقة على الراجل 
أنا قولتلك سبب جوازي منه يا عمر.
وانا كمان ليا أسباب مش سبب واحد بس للأسف مش هقدر أقولك كل اللي أقدر أقوله ليك إني بحبك ومستعد اجي دلوقت واطلب ايديك من والدك قولتي ايه .
ومراتك انا مش هقبل اكون زوجة تانية !
نمشيها عدل بينا انا تاني جوازة ليكي وانت كذلك ! حتى لو طلقتها هتكوني زوجة تانية يا ريم ! وبعدين انت عارفة إني بحبك ودلوقت أنا معايا فلوس تكفيني اوي واوي كمان ! ايه يمنعك توافقي 
مش عارفة يا عمر ! كلامك كلوا صعب.
ايه الصعب فكدة هتتجوزي حب عمرك ده فيه صعب يا ريم و دلوقت انا بدأت مشروع جديد مكسبه ليا كفيل ينقلني نقلة تانية فوق اللي انا منقول فيها دلوقت ! وافقي وحطي ايدك ف ايدي وصدقيني مش هتندمي.
رأى ترددها داخل عينيها ليكمل حديثها دون كلل أو ملل
بتثقي فيا يا ريم 
طبعا يا عمر.
أرخى ملامحه بحزن مصطنع واردف بحدة
لو بتثقي يا ريم كنت هتوافقي لو بتحبيني أصلا كان زمانك مبسوطة دلوقت إني طلبتك للجواز عن إذنك يا ريم أنا ماشي.
امسكت ريم يده بلهفة بعدما نهض واردفت
طيب خلاص اقعد وبعدين انا مقولتش مش موافقة انا قولت بس إني لسة بفكر !
ابتسم عمر لها واردف
ماشي يا حبيبتي فكري براحتك وانا متشوق جدا ل ردك يا ريم.
طب ومراتك موافقة على ده 
أخذ نفسا بداخله وهو يشعر پاختناق مما سيقوله للتو
ثم اردف بهدوء
ملكيش دعوة ب مراتي المهم عندي دلوقت انت وبس يا ريم قولتي ايه 
حركت ريم كتفيها بقلة حيلة واردفت
قولت إني بحبك يا عمر وهقبل بأي وضع معاك مهما كان ايه لأني المهم عندي اكون معاك.
تمتم عمر داخله بسخرية
ولا مع الفلوس اللي شايفاني بحققها !
طالعته ريم بعدم فهم واردفت
بتقول ايه يا روحي 
بقول إني مبسوط ل درجة إني عاوز اخدك ونروح اطلب ايدك دلوقت.
طب ما احنا فيها أهو يا عمر يلا بينا.
بجد 
نهضت ريم من مكانها وهي تسحبه معها
بجد يلا نروح بابي زمانه ف البيت دلوقت.
نهض عمر معها وهو يشعر كل مرة بوغزى داخل قلبه مما يقوم بفعله وشيء واحد يجول بعقله ماذا إن عرفت ياسمين 
بعد وقت وقفت سيارة ريم أمام الفيلا وسيارة عمر بجانبها ليترجل الإثنان من السيارة و يولجوا للداخل..
هبط إبراهيم من غرفته على نداء ريم له واردف
ايه يا ريم پتصرخي كدة ليه 
اقتربت ريم منه بسعادة
پصرخ ! انا ھموت من الفرحة يا بابي عمر طلب ايدي وجه معايا يكلمك.
نظر إبراهيم خلفها و وجد عمر يقف أمامه بثقة عالية واضحة على ملامحه ليشير له إبراهيم بالدخول..
دلف عمر وجلس على الأريكة وهو يضع قدم فوق الأخرى واردف 
ريم طبعا قالت لحضرتك انا جيت ليه انا جاي اطلب ايد ريم من حضرتك..
ابتسم ابراهيم له واردف 
وانا موافق يا عمر طالما ريم بنتي موافقة.
احتضنت ريم والدها بسعادة وقبلته واردف إبراهيم
ايه رأيكم نعمل الخطوبة آخر الأسبوع 
عقد عمر حاجبيه بعدم فهم واردف
اشمعنا آخر الأسبوع ممكن نستنى إنتهاء المشروع 
لأ يا عمر خليها آخر الأسبوع والمشروع كدة كدة ماشي كويس وتمام ف ليه منفرحش شوية 
تدخلت ريم بالحديث معهم
آه يا عمر بابي عنده حق اخرجوا شوية من جو الشغل والمشاريع ونفرح حبة.
خلاص يا إبراهيم بيه طالما ريم مبسوطة ب ده أنا موافقؤ لأني ميهمنيش غير سعادتها .
نهض عمر من مكانه وهو ينظر لساعة هاتفه
عن اذنكم همشي ونتقابل بكرة ف المشروع .
نهضت ريم معه واردفت
أنا هاجي مع بابي بكرة ودلوقت هطلع اوضتي وأبدأ أجهز للحفلة يا عمر.
ماشي يا روحي مع السلامة.
غادر عمر الفيلا ودلفت ريم مرة أخرى واردف إبراهيم
انت عارفة إنه متجوز يا ريم 
حركت ريم كتفيها بلا مبالاة واردفت
وانا مالي ب ده يا بابي المهم بيحبني ومستعد يصرف علشاني ولا ايه 
ابتسمت له وتركته واقفا مكانه وصعدت ل غرفتها لتبدأ بما أخبرت به عمر..
على الجانب الآخر وصل عمر للشقة وفتح الباب و ولج للداخل و وجد المكان مظلم ليعلم أن الجميع نائما..
دلف لغرفته بهدوء ليجد ياسمين تجلس على الأريكة وهي تعبث بهاتفها بانتظار عودته..
نهضت ياسمين من مكانها فور رؤيته واندفعت نحوه وضمته واردفت
قلقتني عليك يا عمر كل ده 
ضمھا عمر لصدره واردف بآسف
حقك عليا يا روحي بس طولت وانا ف الموقع بدرس المشروع.
ابتعدت عنه واردفت بإبتسامة وهي تساعده في خلع الجاكيت 
ولا يهمك يا روحي أنا بس مكنتش عارفة مالي من بدري وانا حاسة قلبي مقبوض اوي وإن فيه حاجة بتحصل !
علقت الجاكيت واستدارت له واردفت
بس خلاص اطمنت لما جيت و واقف قدامي دلوقت كويس وبخير يلا ادخل خد شاور عقبال ما احضرلك العشا.
انت اتعشيتي 
لأ مستنياك.
ابتسم لها عمر ابتسامة مهزوزة مرتعشة وهو يخشى أن تعرف ما فعله اليوم !
بعد وقت انتهى الإثنان من تناول العشاء معا لتقول ياسمين وهي نائمة داخل أحضان عمر
النهاردة حسيت بدوخة كبيرة الصبح وحسن بعتلي دكتورة..
عمر بقلق 
وقالتلك ايه 
انيميا وسكر الحمل نسبته عالية وكتبت ليا حقن لتثبيت البيبي وماما عملتلي غدا فراخ مسلوقة وفضلت تغصبني أكلها..
ضحك عمر على نبرتها وهي تتحدث عن الطعام واردف بضحك
انت مبتحبهاش ولا ايه 
باكلها بس مش مسلوقة ! بس مامتك عملتها بنفسها وفضلت تقولي عشان البيبي والانيميا وتأكلني ب ايديها وكمان حصل..
نهضت من مكانها وسردت عليه موقف دينا و زينب وما أخبرتها به الطبيبة عن قربهم لبعض..
أنهت حديثها واردفت وهي تحرك كتفيها
مقدرتش بعد كل ده أقولها مش بحبها ف كلتها بس هي كانت عملاها بطريقة حلوة كان فيه ف شوربتها طعم غريب بس عجبني.
أعادها بين أحضانه مرة أخرى واردف بضحك
آه ده سر زوزا ف الطبيخ.
مرضيتش تقولي ايه هو !
صدقيني انا ابنها بقالي ٢٦ سنة ومعرفش ايه هو السر ودينا بقالها ٢١ سنة وبتدخل معاها المطبخ دايما عشان تعرف ومبتعرفش ف الآخر !
ياسمين بتذكر
آه صح دينا سهرانة النهاردة عشان عاوزاك ف موضوع مهم يا عمر وهي قاعدة ف اوضتها مستنياك.
عقد عمر حاجبيه واردف بتساؤل
موضوع ايه 
نهضت ياسمين من أحضانه وحركت كتفيها بعدم معرفتها بالأمر ثم اردفت
روح وانت تعرف طيب .
نهض عمر من مكانه واردف
حاضر يا حبيبي هروح اشوفها واجيلك على طول.
مستنياك يا روحي.
وقف على باب الغرفة واردف
عارفة لو نمتي هعمل ايه 
ياسمين بمشاكسة 
هتعمل ايه يعني !
هطبطب عليك يا روحي هعمل ايه غير كدة.
ضحكت ياسمين عليه وأرسل لها عمر قبلة هوائية وغادر الغرفة متجه لغرفة شقيقته.
أطرق عمر باب الغرفة و ولج للداخل بعدها وجلس بجانب دينا على الفراش
قولي يا حبيبتي سامعك اهو ياسمين قالتلي إنك عاوزاني ف موضوع.
فركت دينا يديها بتوتر واردفت
آه يا عمر بس بالله عليك توعدني تسمعني للآخر وتفهمني يا عمر أرجوك.
وأنا مش بفهمك يا دينا 
لأ لأ مش قصدي كدة لما أقولك هتعرف قصدي ايه بس ارجوك اسمعني للآخر.
سردت دينا كل ما حدث معها بداية من معرفتها للشاب ونهاية لما حدث واخبار حسن لها بأنه سيتزوجها وموافقتها عليه..
أنهت حديثها وهي تشهق من كثرة بكائها
والله يا عمر عارفة إني غلطت بس صدقني اتعلمت اتعلمت وخدت الدرس اوي يا عمر صدقن..
لم يشعر عمر بنفسه سوى وهو يصفعها على وجهها 
وقف مكانه وهو لا يستوعب ما فعله للتو ! هل رفع يده على دينا شقيقته وابنته التي حملها بين يديه وكانت تنام داخل أحضانه 
وضع رأسه بين يديه ثم مسح شعره بحنق واردف پصدمة مما سمعه
انت عارفة لو حسن مكنش وصل كان هيحصلك ايه طب سيبك من انه كان هيعتدي عليك ده كان ممكن يقتلك !
نهضت دينا من على الأرض وامسكت يده وهتفت پبكاء
أنا آسفة والله يا عمر اتعلمت غلطت وخدت الدرس يا عمر صدقني.
طب وربنا اللي شايفك مفكرتيش إن ده حرام وليه عقاپ عليه 
والله اتعلمت يا عمر صدقني خدت الدرس كويس اوي والله يا عمر.
ادخلي اغسلي وشك يا دينا
دلفت دينا للمرحاض وجلس هو مكانه وهو يحاول أن يهدأ من روعه ظفر پغضب واردف وهو يهدأ من روعه
اهدا يا عمر.. دي دينا انت مربيها كويس كل الناس بتغلط وهي اتعلمت ممكن يكون غلطك انت اني سيبتها لوحدها ف مصر دينا طول عمرها لوحدها كنت أقرب حد ليها وفاجئة بعدت وسافرت..اهدا مينفعش رد فعلك
ده هي كان ممكن تخبي عليك وحسن عمره ما كان هيقولي ده بس هي جت حكيتلك وده ف حد ذاته شيء كويس متخلهاش ټندم إنها اتكلمت وخليك هادي..
فاق من تفكيره على شعوره بجلوس دينا على الأريكة بجانبه