رواية ظنها دميه بين اصابعه بقلم سهام صادق كامله


عنه وسرعان ما كانت تبتسم 
شوف يسرا مرات اخوك مصطفى منزله بوست على صفحتها وحاطه فيه صورة العيلة اللي يشوفها دلوقتي ميشوفهاش إمبارح وهي متكاده إن ابن عيلة الزيني كان من نصيب زينب 
رفعت لبنى عيناها نحو زوجها لترى ردة فعله وقد ابتعد عنها عدة خطوات يسب ويلعن فلم تهتم وواصلت كلامها 
قال إيه فاكراني زيها أنا بنت ألف مين يتمناها 
مسح هشام على وجهه بضيق يتمتم بنبرة ماقتة 
ستات عقولها فارغة 
عاد ليحرك يده على وجهه بعدما دلف غرفته پغضب مازال يسيطر عليه منذ اللحظة التي أبلغه فيها والده عن خطبة ابنة شقيقه 
كده يا سيادة اللواء تبلغني بعد ما كل حاجه تمت 
دلف صالح غرفة مكتبه بوجه محتقن بعدما تلقى التهاني من الجميع عن خطبته التي تمت أمس 
أشار إلى مساعده بأن يتركه بمفرده وقد نفذ ما أمره به في صمت فهو منذ عمله تحت إدارته وصار يعلم طباعه 
ألقى بالجريدة التي ظهر في صفحتها الأولى أمر خطبته ولم تكن تلك الفعلة إلا فعلت جده 
أخذ يدور بالغرفة إلى أن صدح رنين هاتفه 
أخرج الهاتف من سترته وقد ظنه جده لكن اسم المتصل عندما ظهر على
شاشة هاتفه جعله يقطب حاجبيه في دهشة ممتزجة بضيقه وغضبه 
صباح الخير 
همست بها زينب بصوت خفيض وهي تنظر نحو باقة الأزهار التي أتتها هذا الصباح 
عدم رده عليها جعلها تزدرد لعابها بحرج فأول مكالمة بينهم كان من المفترض أن تكون منه وليست منها ولكنها أرادت شكره على باقة الازهار التي أرسلها إليها 
حبيت أشكرك على الورد 
تمتمت بها ثم قضمت طرفي شفتيها من شدة توترها 
آسف يا زينب ممكن نتكلم وقت تاني 
شعرت زينب بالحرج من كلامه وأډمت شفتيها من شدة ضغطها على طرفهما ولكن صوت أحدهم الذي وصلها وهو يخبره بأن هناك أمر عاجل جعلها تدرك أنها اختارت الوقت الخطأ لمهاتفته 
أنهت المكالمة ثم تهاوت على الفراش جوار باقة الأزهار لحظات مرت وهي شاردة بالنظر إلى باقة الأزهار لتخرج بعدها تنهيدة طويلة ثم التقطت البطاقة الصغيرة المدون عليها بضعة كلمات لطيفة يعبر فيها عن سعادته لدخولها حياته 
ارتسم الحنق على ملامح صالح وهو يسير بخطوات واثقة عائدا إلى غرفة مكتبه بعدما حل أحد الأمور العالقة 
التقط هاتفه وانتظر بجبين مقطب رد جده عليه 
تأفف بضيق وهو يعيد الإتصال بجده لكن شاكر جلس ينظر لهاتفه وهو يرتشف قهوته ببطئ 
ألقى صالح هاتفه على طاولة مكتبه پغضب ثم غرز أصابعه في خصلات شعره 
افتكر إن أنت اللي اختارت تدخلها حياتي 
قالها صالح بوعيد وهو ينظر أمامه بنظرة قاتمة وقد لاحت صورتها أمامه 
ذنبك هيكون عند شاكر بيه 
ارتسمت السعادة على شفتي ليلى وهي ترى حماس عمها بعدما أخبرهم عن مفاجأته التي يعدها الليلة ل عايدة احتفالا بذكرى زواجهم 
هتجبلنا بقى إيه وأنت جاي يا سي بابا 
ابتسم عزيز كما ابتسمت ليلى ليقرص وجنتها 
هجبلكم كباب وكفته 
قفرت شهد أمام والدها ثم عادت لتتعلق بعنقه 
اسرارك في بير ومش هنخلي عايدة تحس بحاجة 
في الساعة التاسعة مساء
كانت عايدة تسرع في ارتداء حذائها بعجالة 
أنا مش عارفة عمك مستعجل ليه هو لازم نحضر فرح ابن صاحبه كان ممكن يروح من غيري أو ياخدك أنت و شهد بدالي 
ارتفع صوت شهد من المطبخ وقد وقفت تصنع لنفسها كوب من النسكافيه 
هو عايزك أنت معاه يا فوزيه 
وضعت ليلى كفها على شفتيها بعدما انفلتت ضحكتها رغما عنها 
ذاكري يا أم لسان طويل 
قالتها عايدة واتجهت ليلى نحوها لتهندم لها حجابها 
لولو أكعزيز بيه على التسخين بس أنا مش عارفه اتأخر ليه النهاردة عن ميعاد رجوعه لو كان سعيد هنا مكنتش شيلت هم خروجي 
أسرعت ليلى بالتقاط كفيها لطمئنتها 
أنت قولت مجرد تسخين للأكل 
هزت عايدة رأسها غير مرحبة بقيام ليلى بمهامها فهي ليست إلا عاملة لدي السيد عزيز ولا ترغب أن تكون ابنتها أو ليلى بمكانها يوما يخدمون الأخرين لأن هذه وظيفتهم 
يا حببتي أنت راجعه من شغلك تعبانه وكفايه إنك بترجعي تساعديني في شغل البيت 
ارتفع رنين هاتف عايدة لتنظر إلى ليلى 
متقلقيش أنا و شهد موجدين بدالك و عزيز بيه طلباته مش كتير 
مدت عايدة يدها ومسحت على خدها 
مش هنتأخر أنا وعمك 
غادرت عايدة و عمها المنزل بأحدى سيارات عزيز الزهار 
خفق قلب ليلى وهي تتحرك صوب الڤيلا لتنتظر قدومه 
جلست بالمطبخ وقد مرت ساعه على جلوسها بانتظاره 
نظرت إلى
الوقت بهاتفها ثم أطلقت تنهيدة طويلة لتلوم نفسها على مشاعرها التي تنجرف يوما بعد يوم لطريق مجهول 
دمعت عيناها عندما تذكرت تجاهله لها الأيام الماضية حتى أنه رفض أن تتولى خدمته بدلا عن العم سعيد إلى أن يعود فيكفيه خدمة عايدة له 
لم يخبرها أحد برفضه حتى لا يجرحوها لكنها استمعت للعم سعيد قبل ذهابه لقضاء مناسك العمرة عندما أخبر زوجة عمها بقراره وقد أقنعه لأنه رجل أعزب ولا يصح أن تخدمه فتاة شابه بعمر ليلى وكان رأي زوجة عمها مماثل له 
انتفضت من المقعد الذي تجلس عليه وشعرت بالتخبط عندما استمعت لصوت سيارته 
اندهشعزيز من سماع صوت آتي من المطبخ عند دلوفه للمنزل والتحرك لأعلى 
لقد أخبره عزيز سائقه أنه سيأخذ عايدة اليوم لقضاء بعض الوقت خارج المنزل للإحتفال بذكرى زواجهم 
هبط عزيز درجة السلم التي صعدها ثم انعرج بخطواته نحو المطبخ 
وقعت عيناه عليها وهي جاثية على الأرض حتى تجمع حبات فاكهة البرتقال التي سقطت دون قصد منها 
يتبع 
رواية ظنها دمية بين أصابعه 
بقلم سهام صادق 
الفصل التاسع عشر 
ارتعشت يديها وهي تقوم بإلتقاط حبات البرتقال وقد خرج صوتها بهمس خاڤت وهي تبرر له سبب وجودها هنا بدلا عن زوجة عمها 
أنا هنا عشان اسخن الأكل واحضرهولك هسخن الأكل وامشي 
سقطت حبات البرتقال التي جمعتها من يديها وعادت لتلتقطها بتوتر اجتذب عيناه إليها وجعله يقف صامتا 
أنا هلمهم بسرعة وهسخن الأكل على طول 
داعبت شفتي عزيز ابتسامة خفيفة تلاشى معها جمودة ملامحه 
بدأت تقسيمات وجهه تسترخي وقد أطلق لعينيه حرية النظر إلى تفاصيلها التي تجعل عقله يتوقف عن محاسبته 
ازدردت لعابها من شدة حرجها وهربت بعينيها بعيدا عندما انتصبت أخيرا في وقفتها ثم أسرعت بوضع حبات البرتقال بوعاء الفاكهة 
أنا هسخن الأكل 
أخيرا انتبه على وقوفه وصمته ثم أزاح عيناه عنها 
مكنش له لزوم إن عايدة تتعبك وتقعدي تستني ميعاد رجوعي في المطبخ 
قالها عزيز بنبرة خرجت منه جامدة وقد استشعرت ليلى منها أنه لا يريد وجودها 
قبضت على منشفة المطبخ التي تحملها بقوة تخفي خلفها حرجها ثم أسرعت بخفض عيناها 
أنا عارفة إنك مش عايزانى أعمل أي حاجه خاصه بيك 
رفعت عيناها إليه وهي تزدرد لعابها وواصلت كلامها بتعلثم 
أنا آسفه 
خفق قلبه بشدة عند سماع اسفها واتسعت حدقتاه في ذهول وهو يراها تتحرك من أمامه لتترك المطبخ وتغادر 
ليلى 
أسرع بهتاف اسمها بل وتحركت ساقيه ورائها وكاد أن يمد يده ليلتقط ذراعها إلا أنه تمالك حاله وقبض على كف يده بقوة 
مين اللي هيسخن ليا الأكل وهيحضره لما أنت تمشي ولا أنت عايزة تسبيني جعان 
ما الذي تفوه به للتوه
هكذا سأل عزيز نفسه وهو يغرز أصابع يده في خصلات شعره 
وقفت مكانها بعدما اجتذبها حديثه ثم استدارت جهته وقد احتلت وجنتيها حمرة خفيفة 
تعلقت عيناها به وسرعان ما كانت تتسع حدقتاها في ذهول وهي تجده يزيح أحد المقاعد التي تلتف حول الطاولة الصغيرة الموجودة في منتصف المطبخ ثم جلس عليه وكأنه هكذا يخبرها أنه ينتظر تناول وجبة طعامه 
ابتلعت ليلى لعابها بتوتر ثم تحركت تحت أنظاره لتسخن له الطعام 
استمرت عينين عزيز بالتنقل مع حركتها وقد نسى الليلة تأنيب فؤاده من الوقوع في المحظور 
عيناه دون إرادة منه التهمت تفاصيلها التي تخفيها خلف بلوزتها الواسعة الطويلة ورغما عنه كان عقله يأخذه نحو حلمه المخزى الذي عراه أمام نفسه بحقيقة لا تفسير لها إلا أنه راغب بها 
اتسعت حدقتاه في صدمة ثم أطبق على جفنيه بقوة بعدما أطرق رأسه في خزي 
جسده يشتهي امرأة بعد هذا العمر وبعد عزوفه عن النساء 
عزيز بيه 
انتشله صوتها الخاڤت مع تكرارها بالنداء عليه وسرعان ما كان يفتح عيناه وقد تلاقت عيناهم 
اخفضت ليلى
رأسها وقبضت بيديها على قميصها حتى تخفي توترها وببطئ رفعت عيناها إليه 
احط الأكل هنا ولا بره على السفره
نظر لها عزيز بنظرة مشوشة فصورتها بين ذراعيه وعلى فراشه لا تفارق عقله كلما وقعت عيناه عليها 
بنبرة صوت جلى به الحشرجة قال 
لا هاكل هنا في المطبخ يا ليلى 
داعبت شفتيها ابتسامة صغيرة وهي تحرك له رأسها ثم اتجهت نحو الأطباق التي غرفت بها الطعام لتضعها أمامه 
اندهشت عندما وجدته ينهض من فوق المقعد وقد تراجعت بخطواتها للوراء وهي تحمل أحد الأطباق بين يديها 
مش هعرف أكل وأنا متقيد كده 
قالها عزيز بعدما لمح دهشتها من وقوفه ثم أخذ يطوي أكمام قميصه 
تخضبت وجنتي ليلى بحمرة الخجل و أسرعت بوضع الطبق الذي تحمله على الطاوله 
شكرا يا ليلى 
اقطع الفاكهة ولا أعملها عصير 
تغلغل داخله شعور غريب عليه ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة عذبة وعاد ينظر نحو طبق طعامه 
ولا ده ولا ده محتاج فنجان قهوه يا ليلى 
عم سعيد قالي لو شرب اكتر من 3 فناجين قهوة في اليوم متعمليش ليه 
تعلثمت الأحرف الأخيرة على طرف لسانها بعدما أدركت فداحة ما نطقت به 
حدجها عزيز وهو يرفع أحد حاجبيه والتمعت عيناه بنظرة عابثة وتساءل بعدما انتهى من مضع الطعام داخل فمه وابتلعه ببطئ 
و عم سعيد قالك إيه تاني 
ليلى ممكن تبصيلي و تقوليلي قالك إيه عم سعيد 
زمت شفتيها بندم على ما تفوهت به 
كان كاتبلي ورقة بالأكل اللي أنت بتحبه وإنك متشربش قهوة كتير وبدل القهوة تشرب لبن وقالي إنك بتحب الشاي بلبن قوي 
استمرت ليلى بإخباره بكل ما أخبرها به العم سعيد ومع كل كلمة كانت تنطقها كانت