ذات الوجه الدميم بقلم ياسمينا

عليهم ويجالسهم قليلا .. في حجرة الاب فتحي .. قال بصوت واهن من غير لف وكلام متزوق ياصبحي .. الدكتور قالك هعيش اد ايه صبحي خلي املك في ربنا مش في كلام الدكتور .. يعني ربنا ممكن يعكس كل التوقعات فتحي ونعم بالله .. عندك حق .. بس .. بس انا عايز اعرف لسبب تاني .. انا مش خاېف من المۏت .. خلاص الحمد لله على كل شئ وبالنسبالي المۏت اهون من الالم اللي بشوفه .. صبحي مستفسرا اومال ايه السبب التاني فتحي غاده .. مالهاش حد غيري .. لما اموت هتبقى لوحدها صبحي ربنا يطول في عمرك .. بس انت شايفني يعني هسيب بنتك في الشارع .. ولا انا مش عمها فتحي وهو يحاول ان يبتسم سخريه خلينا واضحين وبصراحه مع بعض .. مراتك وبنتك مابيطقوش غاده ولا عمرهم سألوا علينا .. يبقى انت هتاخد بالك منها ازاي صبحي وهو ينظر للاسفل حرجا من اخوه فهو على حق كلامك صح بس ده كان زمان .. صدقني الوضع احسن دلوقتي .. وانت بتتكلم في ايه اصلا ان شاء الله تطمن عليها لحد ما تجوزها وتوديها لبيت جوزها وتشوف عيالها كمان فرت دمعه ساخنه من عين فتحي ده حلم عمري ما اتجرأ اني احلمه .. انت هتضحك عليا ولا على نفسك .. انت مش شايف الحال .. صعبانه عليا اسيبها لوحدها في الدنيا دي .. لكن مش بإيدي .. صبحي جرى ايه يافتحي ..اولا غاده لسه صغيره وبتدرس في كلية طب يعني اعلى كليه في مصر.. وكلها سنتين وهيبقى معاها بكالريوس طب.. فتحي طيب في اهم من كده عايزك فيه صبحي دلوقتي انا عملت حاجه ومش عايزك تزعل مني .. انا كنت كل اللي املكه البيت ده ومن ساعة ماعرفت موضوع التعب ده وانا كان كل تفكيري في غاده .. قمت نقلته باسمها .. ماتزعلش مني ياصبحي عشان عملت كده صبحي بابتسامة وقد فهم مقصده وازعل منك ليه مالك وانت حر فيه فتحي عشان انا لو مت .. انت هتشارك غاده في الميراث .. بس كده مفيش ميراث اصلا وكل حاجه باسم غاده صبحي كويس انك عملت كده .. انا الحمد لله مستوره معايا .. المهم غاده .. فتحي ربنا يبارك فيك يااخويا .. وعشان امانتك دي انا هوصيك على غاده .. عايزها تتنقل تعيش معاك لما اموت .. وتأجر انت الشقه دي .. وبإيجار الشقه والمحلين اللي تحت تصرف عليها دراسه واكل ولبس وكل حاجه .. صبحي ايه الكلام اللي بتقوله ده .. غاده زي جيهان بنتي وهصرف على الاتنين زي بعض بالظبط فتحي اسمع كلامي.. انا مش عايز مراتك تحس ان غاده تقيله في القعده عندكوا صدقني كده احسن .. والاهم من ده كله .. دراستها اولا واخيرا .. ماتسيبهاش الا لما تخلص دراستها .. صبحي حاضر يافتحي .. بنتك في عنيا هنا تنهد فتحي وقال الحمد لله .. كده انا اطمنت عليكي يابنتي انتهى العزاء .. وقامت كل سيدات الحي الشعبي البسيط جيران غاده بمواستها وكل سيده تعرض عليها ان تبيت معها هذه الليله وتعتذر غاده بأنها سوف تذهب لبيت عمها .. وتعيش معه في المرحله القادمه .. انتهى كل شئ وانفض البيت من المعزيين .. جلست غاده بلبسها الاسود منكسة الرأس .. والكراسي حولها فارغه .. كانت