ذات الوجه الدميم بقلم ياسمينا


الحجره وبدأت في الورد اليومي لها .. ومع اول آيه تقرأها وجدت الدموع طريقها لعيونها مره اخرى .. تذكرت ابيها .. فكان يتابعها يوميا في وردها ويؤكد عليها ان لا تهمله ابدا مهما كان لديها من مسؤليات او اهتمامات .. فالقرآن هو سر السعاده والرزق .. لمحتها جيهان .. وشعرت نحوها بشئ من الشفقه .. فجيهان فتاة متقلبة .. تجدوها الان قاسيه وبعد قليل حانيه .. ولكن دوام الحال من المحال جيهان مالك ياغاده بټعيطي ليه غاده وهي تغلق مصحفها افتكرت بابا .. كنا بنقعد كل يوم نقرا قرآن مع بعض نظرت لها جيهان .. اتصدق دموعها ام تصدق والدتها .. هزت رأسها وكأنها تنفض عنها الاهتمام من الاساس بغادة .. نظرت لهاتفها مره اخرى .. وعادت غاده الى مصحفها .. بعد قليل دخلت زوجة العم موجهه كلامها لغاده .. فوزيه الاكل في المطبخ خلص . تعالي افرشي السفره وحطي الاكل عشان عمك جه غاده حاضر .. تجمع افراد الاسره على الطاوله .. كانت غاده تحاول جاهده الا ترفع عينيها عن الطعام .. اول مره في حياتها تجلس معهم .. واول مره تجلس في مواجهة رجل غريب بل ويعاملها معاملة طيبه .. قضت في كليتها 6 سنين لم تتعرف الى شاب كلامها محدود مع الچنس الاخر .. وهم ساعدوها على ذلك .. تجنبوها تماما كأن ليس لها الحق في العيش وسطهم .. هكذا مجتمعنا يأخد بالمظاهر .. ينخدع في الشكل الجميل ولا يهم ما يخفي خلفه .. صبحي الدراسه فاضل عليها اسبوع .. هتنزلي من اول يوم ياغاده ولا عايزه ترتاحي شويه غاده لا هنزل ياعمو ان شاء الله .. السنه دي مش دراسه اوي اكتر ما هي شغل عملي صبحي ايوه كده برافو عليكي افتحي نفسك على الحياه وعلى الشغل واهو بردو الواحد يعتمد عليكي لو جراله حاجه مايروحش لدكتور وانتي موجوده معانا فوزيه ليه هو انت مستغني عن حياتك صبحي ليه بس دي غاده شاطره ومن اوائل دفعتها كل سنه فوزيه ياسلام .. وهو عشان بتطلع من الاوئل نعينها دكتورة العيله هنا تدخل محمود هو انتوا فاكرين انها هتفضالكوا .. السنه السابعه دي كلها شغل وهتبقى معظم اليوم في المستشفى وتيجي هلكانه عايزه تنام .. احجزوا عندها السنه الجايه وضحك عاليا .. وابتسمت غاده رغما عنها .. فها هو للمره الثانيه في نفس اليوم يرطب على قلبها بكلمات بسيطه قليله ولكنها كافيه لمحو كلام زوجة عمها القاسې الخالي من الرحمة .. انتهى العشاء في صمت بعد هذه المناقشه المتوتره .. ساعدت غاده فوزيه في حمل الاطباق الى المطبخ .. وطبعا لم تساعد جيهان في شئ .. اخذت هاتفها الذي لم يفارقها حتى اثناء العشاء ودخلت الى حجرتها .. خرجت غاده من المطبخ والقت نظره في الصاله بحثا عن محمود .. لم تجده .. فاتجهت الى غرفتها مباشرة .. ذهبت في اليوم التالي مع عمها وابتاعت كنبة صغيره قابله للفرد والثني .. واحضروها للمنزل ورتبوا معا الحجره لكي تناسب وضعها الجديد .. وهم يضعون لمساتهم الاخيره دخل عليهم محمود محمود السلام عليكم غاده وصبحي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته محمود مبروك ياغاده ولو اني شايف

ان مكنش فيه لازمه .. السرير كبير ويكفيكي انتي وجيهان غاده لا خليها على راحتها .. مش عايزه احسسها بتغيير بوجودي دخلت جيهان عليهم