ذات الوجه الدميم بقلم ياسمينا

ترفض فكرة الذهاب لبيت عمها .. فزوجته لم تكلف نفسها وتحضر العزاء فكيف تذهب لتقضي معها الفتره القادمه ولكن للآسف لا يوجد حل آخر .. تنهدت بصوت عالي وكأنها أخرجت كل مايجيش بصدرها وسمحت لعينيها بالبكاء مره اخرى بعد ان تصورت ان دموعها قد جفت من البكاء الطويل حزنا على والدها وعلى حالها .. ما أصعبه من إحساس .. اليتم .. والوحده .. احساس كله مراره ويأس من الحياه .. كانت تودع اباها عند ذهابها لكليتها وتعود سريعا لتحضر لهما طعام الغذاء ودوما ما كان يساعدها .. يحضر هو السلطه والاشياء البسيطه وهي تقوم بطهي باقي الطعام وعندما ينتهيا من الغذاء يتعاركان كأطفال صغار على من سيقوم بغسل الاطباق .. وفي النهايه احدهما يقوم بغسلها والاخر يقوم باعداد الشاي .. وينتهي يومها عاديا على هذا المنوال .. ولكنها كانت سعيده والدها كان معها يحسسها بالامان والحنان .. انتبهت على صوت عمها صبحي غاده .. غاده .. غاده ملتفته له ايوه ياعمو صبحي يلا بينا يابنتي .. جهزتي كل حاجتك غاده ايوه.. بس لاخر مره ياعمو بترجاك تسيبني هنا .. انا هرتاح هنا اكتر صبحي وانا لاخر مره بردو هقولك ان دي وصية باباكي الله يرحمه .. وصدقيني هترتاحي عندي ولو في حاجه ضايقتك ابقى ارجعي ياستي تاني انكست رأسها استسلاما له وانصاعت لكلامه .. حمل صبحي حقاءبها وذهب بها الى سيارته .. ركبت بجواره .. وانطلق بها الى بيته ..
الفصل الثاني متوتره .. خائفه .. شعور بعدم الرغبه في الاقدام بهذه الخطوه .. وقفت على باب شقة عمها لا تريد الدخول .. ودت لو لها مطلق الحريه لتفر هاربه الى بيت ابيها مره اخرى .. ولكن .. قدرها محتوم بالحياه في هذا المنزل .. ففي هذا المنزل منذ اكثر من 10 سنين .. كانت مع والدتها وابيها في آخر زياره عائليه .. كانت دائما تعاملها زوجة عمها اسوأ معامله هي وأمها .. انتزعها من افكارها صوت عمها صبحي غااااااااااااده غاده ايوه ياعمو صبحي ايه يابنتي بنده بقالي مده واقفه عندك ليه ادخلي يلا غاده وهي تدخل پخوف حاضر دخلت غاده وقفت بجانب الباب ملاصقه للحيطه .. نظرت حولها .. نعم نفس البيت لم يتغير فيه شئ .. بيت عائلي بسيط ولكنه غير مريح .. ينقصه الدفئ والحب الذي يمتلئ به بيت أبيها الراحل .. نظر لها صبحي وقد فهم ما تشعر به فهو الاخر يعاني من سيطرة زوجته على قراراته وأيضا كان خائڤا عندما أبلغها بقدوم غاده .. تذكر وقتها انه سمع ما لا يرضيه .. وافقت هي بعد مناقشه كالتالي فوزيه نعم غادة مين دي اللي تيجي تعيش معانا صبحي ياستي انا بقول احتمال كبير ومتوقع في اي وقت .. لسه مش دلوقتي فوزيه هو انا بقول دلوقتي غير بكره .. ماينفعش في اي وقت صبحي ليه بس دي لحمي وماينفعش اسيبها تعيش لوحدها فوزيه پحده يعني ايه ياصبحي انت بتحطني قدام الامر الواقع صبحي ازاي يافوزيه مانا باخد رأيك اهو فوزيه ااااااااااااه ومصاريفها بقى هنجيبها منين .. انت عارف دي في كلية طب ومصاريفها اد كده .. لالالالا كله الا كده تقاسم عيالي في قوتهم ومصاريفهم واكل وشرب وغسيل .. صبحي من الناحيه دي اطمني خااااالص .. الشقه هتتأجر والمحلات كده كده متأجره وفتحي وصاني انها تصرف على