اسكريبت حواديت مريم وأدهم بقلم مريم وليد


بين الزرع اللي زرعته بنفسي أنا وجدو بتفرج على ڤيديو لينا وأنا صغيرة.. كنت لابسة فستان قصير وواقفة قدامه وأنا ماسكة المشط كأنه ميكروفون وبغني 
جدو يا جدو يا أحسن جد بنحبك والله بجد بنتمنى ربنا يعطيك عمرا على عمرك ويمد.. 
كان بيضحك وهو بيسقفلي كنت بضحك معاه وأنا دموعي نازلة.. بعدين شدني في الڤيديو لحضنه والڤيديو أتقطع.
ازيك.. 
اټخضيت لما سمعت صوته ومسحت دموعي اتنفس وكمل 
ممكن أقعد 
قمت وقفت بإنفعال
لأ مش مسموح لحد يقعد في الركن ده ده بتاعي أنا وجدو بس.. 
كمل وهو بيرجع ورا خطوات 
تمام ممكن في النص التاني ده 
بصيت له ثواني وكملت بأستسلام 
طيب بس ياريت يكون بسرعة.. 
وراك حاجة 
لأ بس مش عاوزة أسمع كلام كتير ملهوش لازمة.. تقول اللي عندك وتتفضل من المكان اللي جيت فيه. 
حرك راسه بإيجاب وكمل وهو بيقعد على السلم وبصلي أقعد فقعدت 
الحقيقة أنا فاهمك فاهم رفضك وعصبيتك ونرفزتك.. أنا كمان على فكرة كنت زيك فضلت فترة مقاطع بابا علشان لجدو لأ شوفته إنهم بيستعملونا علشان أغراضهم الخاصة.. 
متقولش كده عن جدو جدو مبيعملش حاجة وحشة ليا ومش أناني. 
ابتسم بهدوء وكمل 
يبقى ده معناه إن جدو اختارلنا الصالح.. شايف إني مناسب لي.. 
قاطعته بسرعة 
لأ جدو غلط أول مرة يغلط.. أو يمكن تاني مرة! 
أتنهد وقاطعني
لأ يا مريم ولا أول ولا تاني ولا حتى تالت غلطة لجدو.. جدو بشړ عاش سنين كتير غلط فيهم ورجع فيهم عن الغلط كدب خد قرارات غلط ظلم ناس.. وعمل عكس كل الحاجات دي أنت مش عاوزة تصدقي كل ده لأنك راسماله صورة الرجل الفاضل اللي بنيت عليه احلامك.. كل ده بس لأنه كان حنون عليك.. 
عيوني دمعت وكملت 
بابا مختار.. 
بصلي بأستغراب فكملت
عارف مكنتش بقوله جدو كنت بقوله بابا مختار كان يحب أوي يسمعها مني.. أنا وهو اختارنا بعض على فكرة هو اختارني في صغري وأنا اخترته في كبره. 
جدو كان بيحبك أوي كان بيحكيلنا عنك كلام جميل بيقول إن فيك حنية الدنيا والآخرة شاطرة وطموحة وعندك أحلام بتعرفي تحبي وبتعرفي تعيشي بتعرفي تخلقي لنفسك من الأزمة باب وإن كل حياته كانت مفتاحها أنت..
كنت ببتسم وأنا بفتكره قمت من جنبه وروحت ناحية السور وأنا ببص للسما فجيه ورايا
جدو لما ماما اټوفت وبابا اتجوز مكنش حد من عيلة مامتي عايش أخدني هو وفطومة يربوني.. طلعت بنت فاطمة ومختار التانية بس البنت اللي الأيام معرفتش تخليهم يجيبوها.. ربوني على كل حاجة حلوة غلطوا في تربية اولادهم فيها حبوني وكانوا حنونين أوي عليا.. أول مرة أحس باليتم كان لما فطومة ماټت.. أنا محستش بمۏت ماما كنت صغيرة جدا بس فطومة ماټت وأنا عندي 14 سنة.. كبرت مع بابا مختار فضلنا سوا وبنخدم بعض ولما بابا طلب منه ياخدني رفضت وهو كمان رفض يتخلى عني علشان كده كان دايما يقول إن فطومة روح مختار ومريم نن عيونه.. 
بصيت له لقيته مبتسم أتنهد وكمل 
عارفة أوقات بستغرب أوي إن أبويا كان حنين أوي علينا رغم إنه أتربى منغير أب.. وأمه على فكرة كانت قاسېة
عليه أول مرة أشوف أبويا مهزوز مكانتش لما ستي تعبت.. كانت لما شاف أبوه بعدين بدأ يبقى مبسوط.. حسيت روحه رجعتله من تاني.. 
مسحت دموعي لما لقيت عيونه زعلت اتنفست بهدوء وكملت 
أعملك قهوة 
بصلي بأستغراب فكملت بضحك بسيط
أنا مخبية القهوة هنا في المخبأ بتاعي أنا وبابا مختار وعندنا سبرتاية كان بابا مختار جايبها علشاني.. 
موافق ماشي بس هل هتسمميني 
ضحك وكمل 
بس جدو عمره ما قال إنك مش سهلة يا مريم.. 
طب أديك