رواية صالح وياسمين كاملة جميع الفصول بقلم كاتبة


!
أجابته بصوت واثق 
طبعا عك كل شهر مع بنت شكل وخروجات وكلام والأسوء أنك خاطب قولي كنت فين سامعه صوت عربيات 
رد بضيق من حديثها 
كنت مع منى .
أتاه نبرتها الساخره وهي تقول 
متنساش تلبس دبلتك قبل ما تدخل البيت .
نظر لكف يده الخالي من دبلته فزفر بضيق وهو يقول لها 
رندا اقفلي أنت نكد والله .
أغلق معها الهاتف وألقاه بجواره بإهمال ثم ضغط على زر المسجل كي يستمع لبعض الأغاني كي لا يفكر في حديث رندا السخيف من وجهة نظره فصدح صوت المغنيه وهي تقول 
متحاسبنيش
على ذنب عملته إنت يا حبيبي ومتلومنيش
طول عمري بخاف إن أنا أجرح يوم إحساسك
متسبني أعيش
أنا رفضه أرجعلك 
عمري مشكيت لو حتى ثواني في إخلاصك
يا ما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إلا في روحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
أنا شوفت عنيك
وكمان بتكدب عيني وجي تقول حكايات آه
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
منك لله 
منك لله
قلبي پيتألم من جواه من اللي أنا حساه
مشيه ومشيفه أنا قدامي ولا حوليه
بقى سهل عليك إنك تجرحني وتظلمني أنا هونت عليك
كان نفسي تجرب إحساسي صعب عليا
يما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إ....
ضغط على زر إغلاق المسجل وهو يجعد حاجبه بضيق وأسئله تتقاذف لذهنه هل يمكن ل ياسمين أن تبتعد عنه إذا علمت أي شئ يخص علاقاته! أيمكنها أن تقرر الإنفصال عنه للأبد ولا تقبل المسامحه ! هل ستصبح بعدها لغيره ! لا يعلم لم شعر بضيق من تفكيره هذا لكنه أقنع نفسه بالعكس حين هتف بصوت عالي 
حتى لو ما في داهيه هو أنا يعني ھموت عليها !
أنهى حديثه ولا يعرف لم لكنه مد يده يلتقط هاتفه ووجد نفسه يضغط على اسمها طالبا إياها ...
_______
فتحت عيناها بضعف حين سمعت صوت رنين الهاتف فالتقطه تنظر لشاشته فوجدته هو زفرت بضيق وهي تحاول أن تبعد عن تفكيرها ما رأته منذ ساعات تطلعت للساعه المعلقه على الحائط فوجدتها الحادية عشر ليلا لقد نامت لخمس ساعات ! ..
السلام عليكم .
رددتها بهدوء بعدما فتحت

المكالمه فاستمعت لصوته الهادئ يرد 
وعليكم السلام صوتك بيقول أنك نايمه ..
قطبت حاجبيها باستغراب شديد وقد انتبهت لأمر هام للتو صالح هو من يهاتفها ! منذ متى وهو يفعل هذا ! ويفتح حديث معها أيضا !!
ردت بذهول مسيطر عليها 
أيوه هو في حاجه
قالت الأخيره بقلق عل شئ حدث لذا يحدثها ...
رد باستغراب 
لأ عادي يعني في ايه 
تنهدت براحه ثم قالت 
أصل مش بالعاده بتتصل .
قال باستفسار 
ازاي يعني ماحنا كل يوم بنتكلم !
زفرت بإرهاق ثم قالت بعدم اهتمام فلا فائده من الحديث 
صح أنت فوق
لا جاي في الطريق .
صمتت لثانيه ثم سألته بخفوت 
الهدايا عجبتك 
نظر للطريق جواره وهو يقول بعدما اهتمام 
آه حلوه .
سألته بمكر 
أيه أكتر هديه عجبتك 
انتبه لسؤالها فتوتر قليلا ولم يجيبها حتى قال باستعجال مصطنع لينهي المكالمه 
ياسمين هكلمك لما أوصل عشان داخل على طريق زحمه ومش هعرف أتكلم معاك .
ابتسمت بسخريه حزينه وهي تقول 
توصل بالسلامه .
أغلقت الهاتف بعد جملتها هذه وعادت تخلد للنوم ليس رغبة في النوم بل هربا من أفكارها ...
_____ ____
دلف لغرفته بعدما عاد من الخارج اتجه للفراش وألقى عليه الهاتف ثم انحنى يجلب حقيبة الهدايا التي استغرب وجودها بالأرض لكن توقع أنها سقطت حين قڈف بها على الفراش ..
جلس على الفراش وهو يخرج الهدايا من الحقيبه واحده تلو الأخرى فوجدهم عباره عن زجاجة عطر رائحته مختلفه عن نوع العطر الذي يضعه لكنه أجمل بكثير وقميص أنيق أزرق اللون بلونه المفضل و وساعه سوداء أنيقه ومعها خاتم فضه به فص أسود لامع وأخيرا جواب صغير مع الهدايا 
فتح الجواب بفضول ليقرأ ما به ..
وحبك كالمړض الذي أصاب قلبي منذ زمن مضى وكلما حاولت التخلص منه أبى وازداد تمكنا وكأنه يعاندي مرض يرهقني لكني راضيه به أرأيت أحد من قبل يحب مرضه ! أنا هكذا ولا أتمنى الخلاص منه ولا أظنني سأقدر حتى وإن أردت بعدك يحرقني وقربك يربكني وأنت كلك ترهقني فهلا رأفت بقلبي ! أعلم أنها المره الأولى التي ستعرف فيها حقيقة حبي لك لذا أردت أن تكون في يوم مميز كهذا ولا أجد عيبا أن أصارحك بحبي فلقد أصبحت حقي لكني لم أقدر أن أصارحك وجها لوجه لكن بعد أشهر قليله ستصبح زوجي وحينها سأفعل ..دمت لي حبيبا حتى تنقطع أنفاسي ....ياسمين 
تجمدت يداه وتصلبت عضلات وجهه وهو يقرأ ما كتبته تحبه ! ياسمين تحبه منذ متى ! لقد ظن أنها وافقت عليه لكونه ابن عمها وشخص تثق فيه فرأته مناسب لها ولرغبة والدها في هذه الزيجه أي لنفس أسبابه لكن تقول أنها تحبه ومنذ زمن !
الفصل الثالث 
ظل جالسا مكانه لأكثر من نصف ساعه وهو يحاول استيعاب ما عرفه للتو وبعدما وجد نفسه في دوامه لا يستطع الخروج منها التقط هاتفه وطلب رقم رندا علها ترحمه من حيرته ..
بتكلمني مرتين في يوم واحد ! غريبه عندك وقت فراغ ولا إيه !
قالتها رندا ما إن أجابت على اتصاله زفر هو بضيق وقال بجديه 
رندا عاوزك في موضوع مهم .
استغربت نبرته الجاده فليست عادته أن يكون جادا هكذا خصوصا معها 
في ايه يا صالح 
صمت لثانيه يمسح وجهه بكف يده الحر بضيق ثم بدأ بسرد ما قرأه في الجواب عليها لم يقوله لها نصا فقط اكتفي بإخبارها بنبذه مختصره عن محتواه 
مكنتش متخيل أنها بتحبني أنا كنت فاكرها وافقت على الخطوبه عشان شافتني مناسب وابن عمها يعني أضمن ليها شخص تعرفه وتعرف طباعه وهيحافظ عليها خصوصا أنها عمرها ما اختلطت بالناس ..
قاطعته رندا بنبره معاتبه 
وأنت حافظت عليها طلعت قد ثقتها فيك !
احتدت نبرته وهو يردف پغضب طفيف 
بقولك أنا كنت فاكر أنها وافقت عشان كده لكن
طلعت وافقت عشان بتحبني ثم إني محافظتش عليها ازاي يعني !
رد باستنكار شديد 
أيه العبط ده !
ردت رندا بعصبيه من إنكاره لم يفعله 
أصدر صوتا معترضا من حنجرته قبل أن يقول بعصبيه مماثله 
لو هتفضلي تقطمي فيا يبقى تقفلي أحسن .
هدأت من نفسها قليلا لكن لم تخلو نبرتها من الضيق وهي تقول بتهكم 
هو أنت مش عاوز حد يقولك أنت غلطان ! عموما ماشي هسكت قولي أنت بتكلمني ليه دلوقت 
هدأت أنفاسه الغاضبه وقال بحيره تتمكن منه بشده 
مش عارف أنا من وقت ما قرأت رسالتها وأنا محتار حسيت أني اتلغبط الأول كنت بقول مبحبهاش وهي مبتحبنيش وعلاقتنا ببعض هتبقي مجرد زوج و زوجه هتتبني على العشره والاحترام بينا مش أكتر لكن دلوقت الوضع اختلف هي بتحبني وأكيد هتبقى منتظره مني أبادلها مشاعرها و اهتمامها وحبها وأنا مش هقدر أعمل ده .
تسائلت رندا بحيره 
أنت قصدك أن ضميرك هيأنبك عشان مش عارف تبادلها حبها ولا عشان ممكن تحصل مشاكل بسبب عدم مبادلتك لمشاعرها وقلة إهتمامك بيها .
الاتنين .
وأنت حاسس أنك عاوز تعمل ايه دلوقت هتسيبها 
قطب حاجبيه بضيق مفكرا في سؤالها يتركها هل يرغب فعلا في تركها ! هو نفسه لا يعلم الإجابه فكيف سيجيبها