رواية صالح وياسمين كاملة جميع الفصول بقلم كاتبة


وهو ينظر لساعته 
الساعه تسعه تسعه و دقايق كنت هتلاقي تليفونك بيرن برقمي .
ضحكت بخفه وهي تقول 
بتلحق نفسك ها عشان مكلمتنيش من الصبح .
ابتلع ريقه بتوتر مصطنع وهو يقول 
هو يعني العمر بعزقه !
أشاحت بوجهها للجانب لتخبئ ضحكتها ثم عادت بنظرها له وتسائلت وهي تضيق عيناها 
قولي مش شامم ريحة حاجه حلوه 
أرجع رأسه للوراء قليلا يتصنع الإشتمام جيدا ثم عاد بنظره لها وقال بابتسامه عابثه ونظرات أصابتها بالإرتباك 
شامم ريحة ياسمين تهبل .
تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تخفض وجهها لأسفل 
صالح وبعدين بقى أنا لسه متعودتش على طريقتك دي وبتكسفني .
ابتسم بمشاعر صادقه تغزوه تجاهها وقال راحما خجلها 
هتتعودي متقلقيش طب قوليلي ريحة ايه 
رفعت نظرها له بملامح منزعجه وسألته 
أنت بجد مش شامم خالص 
قطب حاجبيه وهو يشتم جيدا حتى ابتسم باتساع وهو يقول 
طب طلعي طبق المكرونه بالبشاميل الي ريحتها تجنن دي من ورا ضهرك .
ضحكت بسعاده وهي تظهر له الطبق الذي نظر له وهو يقول 
يخرابي على الجمال هو في كده !
سألته بابتسامه عابثه 
عجبتك 
نظر لها وهو يقول 
هي مين 
نظرت له باستغراب وقالت 
المكرونه
مكرونة ايه أنا بتكلم على الإيد الناعمه الي بتلمع دي .
شهقت بتفاجئ وخجل من حديثه لتصدم الطبق بصدره وهي تردد 
امسك يا صالح واطلع يلا أنا الي غلطانه أنا واقفه معاك .
التقطه منها وضحكاته تجلجل بشده على مظهر وجهها وحديثها حتى أنه لم يستطع أن ينطق .
جذبت الباب لتغلقه لكنها فتحته مره أخرى وهي تنظر له مغمغه 
وقح .
وأغلقته في وجهه لتزيد ضحكاته وهو يتجه للأعلى ليصطدم فجأه بجسد قصير لحد ما توقف ينظر لمن اصطدم به ليجدها رندا تنظر لضحكاته والطبق الذي بين يده برفعة حاجب ونظره ماكره .
رندا بتعملي ايه هنا 
تساءل بها بعدما تحكم في ضحكاته فردت رندا بهدوء 
جيت اشوف طنط جيجي بقالي كتير مشوفتهاش .
نظر لها بغموض وهو يقول 
كويس هتروحي 
ايوه ..
نظرت للطبق ثم سألته بخبث 
أنت جاي منين بالمكرونه دي 
نظر للطبق بتوتر طفيف فهو يعلم جيدا مغزى سؤالها وقبل أن يجيب استمع لها تكمل 
وضحكتك كانت جايبه لفوق خير إن شاء الله !
رفع نظره لها وزفر بضيق وهو يرى نظراتها وقال
روحي يا رندا وأنا هطلع ألحق المكرونه لأحسن تبرد .
ضحكت بشده وهي تنظر لتزمره وكادت تجيب لكنها استمعت لصوت آخر يقول 
السلام عليكم .
ارتفع وجيب قلبها وتسارعت نبضاته وهي تستمع لصوته لقد جاءت من الأساس وهي تتمنى رؤيته لكن أحبطت حين وجدته بالخارج وها هي الآن تستمع لصوته الذي لا يفشل قلبها في التعرف عليه .
ابتسم صالح بهدوء وهو ينظر لتصنمها ثم نقل بصره لأخيه وهو يقول 
وعليكم السلام حمد الله على السلامه يا علي .
رد علي بهدوء 
الله يسلمك ازيك يا رندا 
حسنا عليها الإلتفات والإجابه أيضا سحبت نفس عميق قبل أن تستدير له بهدوء وابتسمت ما إن وقعت عيناها عليه وقالت 
الحمد لله ازيك أنت يا علي 
رد بهدوء كعادته 
الحمد لله .
تنحنحت بتوتر حاولت مدراته وهي تقول 
طيب عن إذنكوا .
وانسحبت بهدوء وهي تشعر بأن قلبها قد ارتاح واستكان أخيرا بتلك اللحظات التي رأته فيها .
نظر له صالح ليجده ينظر لمكان خروجها فأصدر صفيرا من فمه ينبهه حتى الټفت له فقال بعبث 
ما يلا يا عيلوه ولا هنقضي الليله على السلم !
اقترب منه واضعا يده على كتفه وهو يصعد معه 
يلا ياخويا بالطبق الي في أيدك ده أنت بتشحت من ورايا ياض 
نظر له بجانب عيناه وهو يقول بهيام 
أشحت ! طب ياريت الشحته كلها كده وأنا أشحت كل يوم .
طب ماتجيب حته .
رد رافضا 
لا يا حبيبي ده مخصوص ليا متقلقش هتلاقيها طلعت لأمك طبق ما أنت عارفهم كل يوم طباق نازله طالعه بينهم .
ضحك علي وهو يفتح باب الشقه ويقول 
يبقي ألحق أدخل اقتحم المطبخ .
................
جلب طبق المعكرونه الآخر وجلس بجوار صالح في منتصف الصاله مستغلين غياب والدهم و دلوف والدتهم للصلاه .
امممم البت ياسمين بتعمل شوية مكرونه أجدع من بتاعت أمك .
نظر له صالح بضيق ولم يعلق فوجه علي
بصره له وهو يقول 
مبتردش ليه 
رد باقتضاب 
هرد أقول ايه !
أومئ برأسه قبل أن يعاود الأكل ومرت ثوان قبل أن يقول علي متسائلا 
طمني بقيت عارف تتعامل مع ياسمين اتقبلتها 
نظر له بتفاجئ لسؤاله ليبتسم علي بهدوء وهو يقول 
أنا فاهم كل حاجه من أولها وعارف أنك مكنتش متقبل وجود ياسمين في حياتك كمان مكنتش عارف تتجاوز حبك ل رندا .
حبي ل رندا !!!
أومئ بتأكيد وهو يكمل موضحا 
أنا سمعت كلامك معاها بالصدفه قبل خطوبتك لياسمين .
وضع صالح الطبق الخاص به على الطاوله والتف ل علي باهتمام وهو يسأله 
كلام أيه يا علي 
رجع علي بذاكرته للوراء وهو يتذكر تلك الليله التي استمع لها لحديث صالح مع رندا وهو يقول 
عارفه يارندا أنا بتمنى بجد أن عيالنا يكونوا قريبين لبعض وميبقاش بينهم أي مشاعر سلبيه عارفه أنا مش مصدق أني في يوم هشوفك لابسه فستان أبيض ونقعد بقى في حوارات الفرح المزعجه دي بس خدي بالك بدلتي أنت الي هتختاريها أنا بقولك من دلوقت أهو واجي أنا بقى أخدك من الكوفيرا على القاعه و......
كان هذا آخر ما سمعه قبل أن يقرر الذهاب بعيدا وقلبه ېنزف ألما بعدم أدرك أن علاقة أخيه بها ليست صداقه كما يدعون وأنه قد خسر حبا لم يقدر له الإعلان عن نفسه بالظهور حتى ...
...الفصل الخامس 
فأنت فهمت إني بحب رندا !
أجابه علي بهدوء ظاهري 
ايوه ما الكلام كان واضح .
ضحك صالح بشده قبل أن يقول 
كلام ايه ياعم أنت مسمعتش باقي كلامي .
فلاش باك 
أنا بجد نفسي لما نتجوز إن شاء الله مراتك تبقى صاحبتي وجوزي يبقى صاحبك حتى ولادنا يبقوا صحاب وأكتر من الإخوات .
أجابها صالح بتمني 
عارفه يارندا أنا بتمنى بجد أن عيالنا يكونوا قريبين لبعض وميبقاش بينهم أي مشاعر سلبيه عارفه أنا مش مصدق أني في يوم هشوفك لابسه فستان أبيض ونقعد بقى في حوارات الفرح المزعجه دي بس خدي بالك بدلتي أنت الي هتختاريها أنا بقولك من دلوقت أهو واجي أنا بقى أخدك من الكوفيرا على القاعه و أسلمك لعريسك بإيديا وأقوله خد بالك البضاعه لا ترد ولو جيت في يوم تشتكيلي منها ولا أعرفها أنت اخترتها بكامل قواك العقليه شيل بقى يابرنس .
شهقت رندا پغضب وهي تقول 
صدق أنت رخم غور يا صالح .
هكذا فقط وأغلقت المكالمه معه لينخرط بعدها في نوبة ضحك عليها ..
باك 
بس دي الحكايه وتقولي بتحبها !
نظر له علي بدهشه ثم قال 
يعني أنت مش كنت رافض ياسمين عشان رندا 
رد صالح بتوضيح 
أولا أنا مرفضتش ياسمين أنا بس مكنتش لسه متقبلها ثانيا حتى لو كنت رفضتها رندا ملهاش علاقه بالموضوع رندا صاحبتي حتى هي الي حسنت علاقتي بياسمين .
اتسعت ضحكته ببلاهه وهو يسأله ثانية 
يعني رندا مفيش حد في حياتها 
ابتسم له صالح بخبث ورد 
لا في بس أنت بتسأل ليه 
اندثرت ابتسامته وهو يردد پصدمه 
في ! مين 
نظر له صالح باستغراب مصطنع وهو يقول 
هو أنا قلت فيه أنا قصدي مفيش .
صالح .
رددها علي پغضب حين شعر بتلاعبه معه فابتسم الأخير بهدوء وقال بتأكيد 
وحياة صالح قصدي مفيش .
هتف