رواية صالح وياسمين كاملة جميع الفصول بقلم كاتبة


أسنانها بقوه تمنع نوبة بكاء آتيه في الطريق إليها ورفرفت بأهدابها عدة مرات حتي أستعادت ثباتها فابتسمت باتساع وهي تجيبه 
الله يبارك في حضرتك يابابا ايه رأيك حلوه 
ضحك بخفوت مرح وهو يقول 
عارفه لو الواد صالح مش إبن أخويا كنت خدتك وروحت وقلتله معنديش بنات للجواز بس الي مصبرني إنك هتبقي معايا في نفس البيت .
تقول 
متقلقش مش هتحس إني اتجوزت أصلا وهتلاقيني كل شويه عندك ولو عاوزني أبات هبات .
ضحك بقوه وهو يهز رأسه بيأس يقول 
عشان صالح يعلقنا على باب البيت أنت مش شايفه واقف تحت عامل ازاي عليه عفريت اسمه اطلع شوفها يا عمي اتأخرت ليه الواد واقع خالص أنت عملت فيه ايه .
في أي وقت يزعلك أعرفي أن أبوك موجود وهيجبلك حقك بس برضو ده لما يكون موضوع يستاهل لكن المشاكل العاديه خليها بينك وبين جوزك عشان متكبرش طول ما هي بينكوا هتتحل لكن لو خرجت براكوا ممكن تتحل برضو بس هتتعقد وهتاخد وقت أطول فهماني يا ياسمين 
أومأت له بإيجاب وهي تقول 
فهماك يابابا .
إنما ايه القمر ده 
قالها علي الذي يجلس مجاورا ل رندا التي أصبحت خطيبته منذ شهران ونصف و بعد ثلاثة أشهر ستصبح زوجته ابتسمت الأخيره بخجل وهي تخفض بصرها في حين تغمغم 
حلوه يعني 
كبح ابتسامه خبيثه كادت تظهر على وجهه وهو يجيبها 
الصراحه أنا بتكلم على الفستان قمر أوي .
رفعت رأسها له پحده وهي تردد باستنكار 
فستان !
أومئ ببراءه مصطنعه وهو يقول 
فستان اومال أنت فهمت أني بقول عليك 
ضيقت عيناها بضيق وهي تردد 
فستان ها ! تمام أوي أبقى اتجوز الفستان بقى .
أنهت حديثها وفي لمح البصر كانت قد وقفت مبتعده عنه متجاهله نداءه بأسمها .
كانت تبرطم بكلمات مبهمه وهي تسير پغضب من حديث ذلك المعتوه الذي ربطتت نفسها به وأنهت غمغمتها تقول 
ماشي يا علي أنا هوريك
نعم بتناديني 
قالتها رندا وهي تتجه لها فابتسمت الأخيره وهي تقول 
Pardon إن كنت هعطلك بس كنت بسأل عن صالح الزيني ألأقيه فين لأني مش شيفاه 
نظرت لها رندا بريبه من أمرها قبل أن تسألها باستفسار 
وأنت عاوزه صالح ليه 
ابتسمت الأخيره بهدوء مجيبه 
أنا ال weeding planner بتاعت الحفله وخصلت شغلي وطلعت ألبس
بعدين نزلت أدور على صالح عشان أتفق معاه على ظهوره هو والعروسه هيكون ازاي بس مش لاقياه ومبيردش على الفون .
ابتسمت لها رندا وهي تقول بإدراك لهويتها 
ديانا محفوظ مش كده 
ردت الأخيره بتأكيد 
Yes 
صالح اهو ...صالح .
قالتها رندا وهي ترى ظهور صالح الذي دلف للتو من بوابة الفندق المعقد فيه الحفل انتبه الأخير لندائها فاتجه لهما بخطوات متريثه تلائم تماما مظهره الأنيق الزاهي ببدلته السوداء الفاخره وحذاءه المماثل حتى تصفيفة شعره الذي أبهت صورته أكثر وأكثر وصل أمامهما ليهتف بهدوء 
ها يا ديانا كله تمام 
ابتسمت له بثقه وهي تقول 
Sure كنت لسه بدور عليك عشان أقولك دخلتك أنت والعروسه هتبقى ازاي .
أنت مش قلتي هننزل من على الكوبري المعلق الي في القاعه 
ردت بحماس 
لا عندي فكره أحلى وجهزنالها خلاص بص أنتوا هتنزلوا من فوق .
قطب حاجبيه باستغراب مرددا 
فوق فين 
ردت بشرح 
من فوق الكوشه هتنزلوا على حاجه شبه البساط كده .
لا بقولك ايه أنا عاوز أعدي الليله على خير لا بساط ولا مبساطش .
ردت بإلحاح 
يا صالح أسمع بس والله هتبقى حاجه واو ومتقلقش ده Safty جدا أحنا يعني هنضركوا 
زفر باستسلام وهو يقول 
ماشي بس تنزل ونعمل السيشن ونكتب الكتاب بعدين نشوف .
أومأت بابتسامه سعيده وهي تذهب 
هروح أظبط الدنيا .
ذهبت من أمامهما لتلتفت رندا لصالح وهي تقول بإعجاب زائف 
يالهوي على بجاحتك صدق يا صالح أنا لما قولتلي أنك هتجيب ديانا تعملك الديكور قلت ده بيهبد وأكيد مش هيعمل كده لكنك قادر بصحيح !
رفع حاجبه الأيمن باستنكار وهو يقول 
أنت عبيطه يابنتي ! فيها ايه لما أجيبها ما أنت عارفه أن الموضوع انتهى من قبل ما يبدأ ده أنا حتى ناوي أعرفها على ياسمين النهارده والموضوع كله دلوقتي مجرد شغل احنا تاب علينا ربنا يا ماما الحمد لله .
حركت سببتها على صدرها صعودا ونزولا وهي تقول بأعين ضائقه 
مش مرتحالك .
أشاح لها بيده وهو يردد باشمئزاز 
هش روحي شوفي خطيبك فين أقرفيه أنت جايه تقرفيني أنا !
أنهى حديثه وتركها وذهب لمكان استقبال ياسمين ليخضعا لجلسة التصوير الخاصه بهما وقعت أنظاره على ديانا أثناء سيره فرآها تتحدث مع أحدهم يبدو أنها تخطط لشئ بالحفل ليبتسم براحه وهو يتذكر ما فعله في ثالث لقاء بينهما....
هذه المره الثالثه التي سيراها فيها بعد مرة تعارفهما والمره الأخرى التي كانت مرتبه من قبلهما وقف على باب المطعم ينظر لدبلته بضيق حائر المره السابقه خلعها بصعوبه قبل دلوفه ولم يشعر بالراحه طوال الجلسه التي لم تدم طويلا . ولكن هذه المره لا يشعر أنه قادر على فعلها ظل واقفا لأكثر من دقيقه وهو الآن لا يرى الدبله فقط بل يراها هي ياسمين يرى وجهها ينظر له بعتاب ويلومه على ما يفعله وبعد انقضاء هذه الدقيقه وجد نفسه يتركها في يده ويدلف للداخل بخطى ثابته وهو يعلم تمام العلم ما سيفعله رآها جالسه على أحد الطاولات تعبث بهاتفها فاقترب منها بنفس الإبتسامه حتى جلس أمامها بعد أن صافحها بهدوء وبالطبع لم يغفل عنها دبلته التي تزين أصبعه .
ازيك يا ديانا 
ردت بهدوء مفتعل 
Good هو أنت خطبت 
تسائلت بها مباشرة وهي تنظر لكف يده ليبتسم بهدوء وقال 
ايوه من يومين عقبالك .
حافظت على ثبات ملامحها وهي تقول 
Thanks بس جت فجأه يعني ! بتحبها 
أفتر ثغره عن ابتسامه صادقه وهو يجيبها 
جدا وجت فجأه لأني اكتشفت فجأه إني بحبها ومش عاوز غيرها في حياتي .
رساله مبطنه لكنها فهمتها بوضوح فوقفت بهدوء لتحافظ على كرامتها وهي تقول 
مبسوطه إنك عرفت أنت عاوز ايه وكادو مني أنا الي هعملك party الفرح بس ابقى عرفني ميعاده .
وقف أمامها محافظا على ابتسامته وهو يقول 
أكيد هعمل كده ده يشرفني .
وأنتهت مقابلتهما ليخرج بعدها وهو يشعر براحه طاغيه تحتل وجدانه كأنه قد تخلص من كل ما يؤرقه ..
عوده