رواية صالح وياسمين كاملة جميع الفصول بقلم كاتبة


!
مش عارف يارندا .
قالها بعدما زفر بضيق فهو حقا لا يعلم ..
صالح سيب الأمور تمشي زي ما هي ماشيه بس ياريت لو تحاول تقرب منها شويه مش هقولك أتعامل معاها زي ما هي بتتعامل معاك بس اتعامل معها زي أي واحد وخطيبته على الأقل يمكن وقتها تعرف أنت عاوز ايه تكمل ولا تبعد ...
رد بحيره 
تفتكري الحيره دي هتنتهي لما أقرب منها 
ابتسمت الأخيره بخبث وهي تقول 
آه طبعا هتعرف إذا كان هتحصل بينكوا مشاكل ولا لأ وإذا كنت هتعرف تكمل ولا البعد أحسن ليك .
أقتنع بحديثها بالفعل ورأى أنه الحل الأمثل لإتخاذ القرار الصحيح فإن حدثت بينهما مشاكل خلال الفتره المقبله بسبب عدم مبادلته لها مشاعرها بعد معرفته بحبها له سيقرر الإنفصال عنها في هدوء قبل أن يصلوا للزواج وإن سارت الأمور على مايرام ستستمر علاقتهما وسيكون مطمئن ..
ماشي يا راندا أما أشوف يلا سلام .
أغلقت معه الهاتف لتتنهد بضيق قبل أن تقول بتمني 
ياريت تقرب منها فعلا يا صالح وتحس بيها وبحبها ليك وتبادلها مشاعرها بدل ما تكسر قلبها وكسرت القلب دي أصعب حاجه ..
صمتت لثانيه ونبرتها تتحول للحزن وهي تكمل 
محدش يعرفها قدي عشان جربتها ...
أنهت حديثها وهي تخرج صورة أحدهم وتفتحها على هاتفها لتنظر له بحنين وهي تغمغم 
ياريتك تحس بيا يا علي ..
فكان علي الزيني هو حبيبها المستتر والذي ترفض الزواج من أجله قلبها الأحمق ينتظره ويأمل أن يشعر بها يوما وعقلها ينهرها بأنه لن يفعل فهي أمامه منذ سنوات ولم يفكر في التقرب لها حتى أسيفعل لاحقا !
فتحت باب الشقه حين رن الجرس وهي تتوقع أنه إسلام فقد نزل لجامعته منذ ساعات قطبت حاجبيها باستغراب وهي تردد 
صالح !
ابتسم بتوتر وهو يقول 
مش هتدخليني ولا إيه 
أومأت بهدوء وهي تفسح له الطريق فدلف وتبعته هي للداخل وعقلها يتسائل عن سبب قدومه ..
جلس فوق أحد المقاعد وجلست هي أمامه على المقعد الآخر بصمت تنتظر حديثه وهذه ليست عادتها نظر لها بهدوء ثم قال مبتسما 
شكرا على الهدايا عجبوني .
على ذكر الهديه تصلبت عضلات وجهها وهي تتذكر الجواب الذي تركته له في الحقيبه ولم تلحق أن تأخذه حين نادت عليها زوجة عمها فضړبت الحمره وجهها وهي تقف بتوتر وخجل وتقول محاوله الهرب من أمامه 
هعملك شاي .
لسه شارب فوق اقعدي .
قالها بضحكه خافته وهو يتفهم محاولتها للهرب منه وخجلها الذي ظهر بوضوح جلست مرغمه وهي تفرك كفيها بتوتر لا تريده أن يفتح معها حديث حول ماكتبته في الجواب فستموت خجلا وقتها هي نفسها لا تصدق ما كتبته وبعثت به له أيضا !!
أراد إخراجها من خجلها والتطرأ لموضوع آخر فقال متسائلا 
اومال إسلام وعمي فين 
نظرت له باستغراب ما به اليوم يفتح معها الحديث ويأتي لها بمفرده دون إلحاح منها والأمس هاتفها هو لأول مره إن قالت أن تغيره اليوم بسبب ما عرفه عن مشاعرها تجاهه إذا ماذا عن الأمس !
ياسمين أنت سمعاني 
قالها بتنبيه حين لم تجيبه فقط تنظر له بصمت انتبهت لحديثه فتنحنحت بخفوت وهي تبعد نظرها عنه وتقول 
أيوه معاك إسلام في الجامعه وبابا راح يصلي العصر في الجامع .
أومئ بهدوء وقال متسائلا مره أخرى 
وأنت عامله ايه 
هذه المره لم تستطع منع سؤالها فنظرت له وهي تسأله باستغراب 
صالح أنت عاوز تقول حاجه وبتمهدلها 
رد باستغراب 
لأ ليه بتقولي كده 
رفعت منكبيها بحيره وهي تقول 
مش عارفه بس دي أول مره تيجي من غير ما أقولك وكمان عمال بتسأل على حاجات مش بالعاده أنك بتسأل عنها أصلا .
تفهم حديثها فابتسم بهدوء وهو يجيبها بكذب 
كل الحكايه أن الفتره الي فاتت كنت مشغول شويه عشان كده تلاقيني معظم الوقت كنت بعيد .
رفعت حاجبها باستنكار وهي تردد 
5 شهور مش فاضي فيهم !
توتر قليلا لكنه رد بثبات ظاهري 
آه المصنع شغله كان كتير الفتره الي فاتت بس خلاص خف الحمد لله .
ردت بتصديق لحديثه 
الحمد لله ..تشرب ايه بقى 
كاد يجيبها لكن أوقفه رنين هاتفه فأخرجه ليجد المتصله منى فكتم صوته ووضعه في جيبه ثانية تحت نظرات ياسمين ثم نظر لها وهو ينهض وقال 
همشي أنا عشان عندي مشوار وكمان محدش هنا بس اعملي حسابك هنتغدى بكره برا .
أنهى حديثه وذهب من أمامها بهدوء كأنه لم يفعل شئ أما عن تلك المسكينه فكان قلبها يتراقص فرحا وعيناها متسعه بعدم تصديق أطلب منها صالح الخروج سويا رغبة منه وليس مجبرا ! بل ويتحدث لها ويبتسم أيضا ! ابتسمت باتساع وهي تستنشق رائحة عطره التي أخلفها وراءه ووجدت نفسها تدندن بسعاده وهي تتجه للمطبخ لتكملة طهي الطعام ..
ياعينى طيبى لقيت حبيبى وكان نصيبى أقابله بكره
أقول له أهلا ويقول لى سهلا
ويفوت نهارنا من غير ماندرى
ولما أفوته أقول له بكره
هاقابله اقابله بكرة
يا قلبى جالك نديم خيالك واللى جرالك عمره مايجرى
أحفظ معاده وصون وداده وافرح معاه فى العمر مره
مادام ياقلبى هتشوفه بكره وتقابله ... وتقابله بكره
فضلت وحدى أستنى بكره ... تاخذنى فكرة ..
وتجبنى فكره
ولما قال لى هأفضل تملى لو فات نهارى أشوفه بكره..
تنهدت بقلة حيله وهي تقول 
هتعمل أيه تاني فيا يا صالح كلمه منك تطلعني لسابع سما وكلمه تانيه تنزلني لسابع أرض ..
اتأخرت ليه يا صالح 
قالتها منى بضيق حين وصل صالح أمامها فقال لها مبتسما 
زحمة الطريق يا منمن معلش يلا يدوب نلحق نتغدى عشان نلحق ميعاد السينما مش كنا حجزنا حفلة 9 أحسن !
عشان عيد الميلاد أنت نسيت !
ضړب بكفه على جبهته وهو يقول 
آه افتكرت طب يالا بقى يدوب نلحق .
علقت ذراعها في ذراعه وهي تقول مبتسمه 
يلا يا حبيبي .
وقفت أمام المرآه تتأكد من مظهرها للمره المئه كعادتها حين تخرج معه عدلت كنزتها البيضاء ورتبت خصلات شعرها مره أخيره ثم اتجهت لحذائها ذو الكعب العالي وارتدته لتكتمل أناقتها وجلبت حقيبتها متجهه للخارج ...
اتأخرت عليك 
قالتها بابتسامه سعيده حين وجدته ينتظرها أمام الباب وليس في السياره ككل مره الټفت لها مبتسما بهدوء وقال 
لأ عادي يلا 
يلا .
في السياره ...
قطعا نصف الطريق تقريبا ولم يتحدث أحد منهما ربما ليس لديهم ما يقولوه وربما لأنهم ليسوا معتادين على الحديث سويا ...
مد صالح يده ليشغل المسجل كي يكسر الصمت السائد فانطلقت موسيقى أحد الأغاني الثنائيه التي يغنيها مغني ومغنيه وهي أغنية من أول دقيقه ..ظلت الأغنيه مستمره لدقيقتان تقريبا ولم تشعر ياسمين إلا وهي تردد معهما بصوت خاڤت لكن وصل لمسامعه جيدا فأغلق المسجل فجأه ...
نظرت له باستغراب فقال مبتسما وهو مازال ينظر أمامه 
صوتك حلو وحابب اكتشفه غني أنت .
ردت بخجل 
لأ مش هعرف .
قال لها بتشجيع 
هتعرفي وأنا هساعدك يلا .
صمت قليلا ثم بدأ الدندنه بصوت منخفض لعدم إجادته الغناء 
بغير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه
لو اسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه
وعمري ما هقدر اوصفلك بحبك قد ايه .
صمت منتظرا أن تبدأ بجزئها لكنها لم تفعل فنظر لها بطرف عيناه وهو يقول 
يلا متبقيش رخمه .
ابتسمت بخفوت وبدأت في الغناء بصوت مرتفع عنه قليلا لإجادتها الغناء 
إرسمني في ليلك نجمة ضيها يلمع في العين 
اكتبني في عمرك