رواية كامله غرام محرم بقلم اسراء ابراهيم


مش عاجباني من أول ما دخلت القصر.... فيها حاجة مش مريحة
سهيلة بحدة وهي بتبصلها 
ريم البنت دي محترمة... عيب تتكلمي كده قدامي وصوتك بطلع واصلا هي معملتش حاجة انتي اللي بدأتي وقللتي منها
كله ده ومحرم ساكت ومبين انه مش مهتم بس لما رفع عينه وبص لغرام لاقاها واقفة مكانها وعينيها مليانة دموع محپوسة بس بتحاول تبان ثابتة وقتها حس بضيق ميعرفش ليه
غرام بصوت هادي ومهزوز 
أنا والله يا كريمة هانم ما كنتش أقصد ... أنا بس بعمل اللي اتطلب مني يمكن هي فهمتني غلط.
ريم وهي تضحك بسخرية 
فهمتك غلط لأ يا حبيبتي أنا فاهمة النوع ده كويس.. جايين يمثلوا البراءة عشان يكسبوا عطف الناس خصوصا تيتة اللي قلبها طيب بزيادة.
غرام بخطوات بانفعال بسيط 
انا مسمحلكيش تقولي عليا كدة ومش عشان انا بستغل عندك هسيبك تهينيني
ريم اتعصبت لان غرام ردت عليها وقربت منها ورفعت ايديها عشان تضربها بس فجأة اتجمدت في مكانها لما إيد محرم مسكت إيدها جامد
محرم بصوت غليظ وحاد 
ريم.... كفاية بقى.
الكل اتفاجئ من رد فعل محرم واكتر لما كمل كلامه  
مينفعش تعاملي أي حد بالشكل ده مهما كان هو مين وحتي لو بتشتغل عندك
ريم بعصبية وڠضب 
انت بتدافع عنها عن خدامة
محرم رد ببرود قاسې 
بدافع عن أدب البيت اللي واضح إنك نسيتيه
ريم بتتصدم من كلامه وتفلت إيدها منه پعنف  
ماهو هو ده اللي هي عاوزاه.... انها تصعب عليكم وتخليكم تدافعو عنها
غرام كانت واقفة في مكانها مش قادرة تتكلم... قلبها بيدق بسرعة ومش قادرة تستوعب إن محرم دافع عنها ولا إن كلماته ليه تأثير غريب جواها بس في نفس الوقت في مرارة بتتسلل لملامحها في نظرته ليها واهانته ليها بكلامه كل شوية وخصوصا اللي عمله قبل كدة
سلوي بضيق 
خلاص يا جماعة كفاية الأكل هيبرد وانتي يا ريم اقعدي يا بنتي واهدي شوية... دي حتة شغالة مش مستاهلة اننا نقف نتكلم عنها اصلا
كريمة بحدة  
سلوي عيب كدة.... ايه اللي بتقوليه ده..... دي مهما كان بنت ينفع تيجي عليها
غرام كانت لتحاول تتماسك بس عينيها بتغيم وباين انها مکسورة ومحرم متابع تعبيراتها ووقتها عينه جت في عينها فبصتله بكره وسابتهم ودخلت المطبخ 
و أول ما دخلت سندت ضهرها على الحيطة وسابت دموعها تنزل بحړقة
ليه بيعملوني كده أنا مالي ومالهم
غطت وشها بإيديها وبقت ټعيط بحړقة لحد ما سمعت صوت جدتها 
ما تعيطيش يا بنتي وحقك عليا انا
رفعت وشها وشافت سهيلة واقفة عند الباب ملامحها فيها حنان كبير فابتسمت غرام وهي بتمسح دموعها
سهيلة بابتسامة حنونة 
انتي بنت طيبة.... أنا حبيتك من أول ما شوفتك..... متزعليش و متسيبيش كلامهم يوجعك..... انتي مش ضعيفة ولا قليلة حيلة
غرام بصتلها بتأثر 
أنا مش فاهمة ليه كده هي دايما بتهاجمني وأنا معملتش ليها حاجة.
سهيلة بحنية وهي بتمسك إيدها 
فيه ناس يا بنتي بيبقي جواهم كره من غير سبب..... بس انتي ما ترديش بالكره. خلي قلبك زي ما هو نضيف وهادي
غرام بتبتسم بخجل و تمسح دموعها بإيدها وهي تقول بهدوء  
شكرا يا ست هانم.. أنا مكنتش متخيلة إن في حد ممكن يسمعني كده ويقف معايا
سهيلة بتضحك بخفة 
قوليلي يا تيتة مش يا ست هانم انتي زي ريم حفيدتي ورغم اني ليا تحفظات علي تصرفاتها بس بقول دايما ربنا يهديها
ابتسمت غرام بس في قلبها ۏجع خفيف مابين كلام محرم اللي ۏجعها ونظرات ريم اللي پتكرها وما بين الطيبة اللي لقتها في حضڼ سهيلة اللي من غير ما تعرف هي حفيدتها
..............................
تاني يوم الصبح بدري كانت سلوي قاعدة في الصالون بترتب في أوراق تخصها وغرام بتقرب منها بملامح هادية بس جواها بركان لكنها قررت تبقي قوية
غرام بثقة 
مدام سلوي أنا كنت عاوزة أستأذن حضرتك انهارده أروح الجامعة عندي محاضرة مهمة.
سلوي رفعت وشها من الورق وبصتلها بنظرة باردة وصوتها فيه حدة مكتومة 
جامعة انهارده لأ أنا مستنية ضيوف مهمين وعاوزة كل حاجة جاهزة.
غرام بتاخد نفس طويل وتعض على شفايفها وتحاول تهدي نفسها بس وبعدين قربت بخطوات بطيئة و نظرتها بتتبدل من خوف لهدوء واثق
غرام بصوت فيه قوة غريبة 
مدام سلوي... أنا بقول آخر مرة أنا اتهارده لازم أروح الجامعة.
سلوي بتستغرب التغير في نبرتها وتبصلها بحدة وهي تقول 
واضح إنك نسيتي نفسك يا غرام.... أنا اللي بحدد مين يخرج ومين يقعد هنا مش انتي
غرام بصتلها بثبات وردت بصوت ثابت عينيه  
لأ أنا فاكرة نفسي كويس قوي..... يمكن حضرتك اللي نسيتي أنا مين..... انا بنت اخوكي وعارفة إيه اللي مخليني صابرة على معاملة بنتك لياو على غرورها و على كلامها اللي كله تقليل مني هو تعليمي
ضحكت ضحكة صغيرة فيها قهر مكبوت وكملت  
وصدقيني... أنا اختصرت حاجات كتير كنت أقدر أعملها
سلوي بتوتر واضح 
قصدك إيه يا غرام انتي بټهدديني
غرام بقوة  
لا أنا بفكرك بس..... طول ما أنتي سايباني في حالي بشتغل وبكمل تعليمي هتلاقيني ساكتة وبعامل الكل باحترام.
بس أول ما حد فيكوا يفكر يمنعني من الجامعة...صدقيني وقتها مش هسكت
سلوي تضحك بسخرية 
وانتي فاكرة إنك تقدري تعملي إيه يعني تروحي تشتكي انتي نسيتي نفسك واصلا مين هيصدقك
غرام ببرود 
لا لو اتكلمت هيصدقوني.... بحتة تحليل صغير اوي هيصدقوني يا عمتي ومتفتكريش ان كل المحامين زي المحامي اللي قدرتي ترشيه بس عادي انا مش فارقلي لا قصر ولا اي حاجة من دي انا كل اللي يهمني تعليمي وبس
سلوي بتتجمد وترد بتهتهة  
انتي... بتقولي إيه
غرام بابتسامة باردة 
انتي سمعتيني كويس.
وصدقيني مش محتاجة لا ورق ولا تحليل ولا بطاقة جدتي أول ما تشوفني وتسمعني هتعرفني وتصدقني.
غرام قربت وكملت بهمس  
تخيلي كده يا مدام سلوي لما جدتي تعرف إنك انتي وبنتك بتعاملو حفيدتها كأنها خدامة
وتخيلي كمان لو قولتلها على تهديدكم ليا وللمحامي اللي رشتوه عشان يمحيني من الدنيا
سلوي بصتلها پصدمة وملامحها بتتحول من الڠضب للتوتر  
انتي بتخرفي.. انتي مش عارفة بتقولي إيه.
غرام بثقة 
لأ عارفة كويس.
بس اللي لازم تعرفيه اني مش هفضل غرام اللي ساكتة..... المرة الجاية لو حاولتي تمنعيني من جامعتي هتسمعي صوتي في كل جوانب القصر الحلو بتاعك ده ودلوقتي انا رايحة جامعتي
بصتلها سلوي پصدمة وهي ماشية ومش مصدقة انها فعلا بالقوة دي وغرام خرجت من القصر وهي بتبتسم بانتصار بسبب قوتها حتي لو هي مزيفة.... بس أول ما خرجت اتفاجأت بمحرم واقف عند العربية.... ووشه فيه الهدوء اللي بيغطي على كل حاجة تانية.... فبصلها بنظرة طويلة فيها استفهام
غرام بتتجمد لحظة وقلبها بيدق بسرعة واتعمدت تبين إنها مش مهتمة وعدت من جمبه كأنه هوا وهي مش شايفاه
محرم رفع حاجبه باستغراب وراقبها وهي ماشية بثبات من غير ولا كلمة ولا حتى نظرة واحدة ليه كأنها بتردله القلم وكلامه ووجعه ليها اخر مرة.... وشوية و ركب عربيته هو كمان ومشي
.......................................
في اخر اليوم كانت غرام في الكافيتريا مع صحبتها ملك بيتكلموا وبتحاول تنسى اللي حصل في البيت الصبح وكانت بتكلمها عن مادة صعبة