رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثالث والثلاثون بقلم منال سالم


اكتراث اللي سمعتيه ..
ثم تحرك زيدان ناحية الطاولة الرخامية وانحنى بجسده قليلا ليمد يده ويمسك بالعلبة المعدنية المزخرفة ويفتحها بإصبعيه ويمسك بسېجاره الكوبي ويشعلها بالولاعة الذهبية ويدخنها بشراهة .. 
صمتت ناهد وظلت تراقبه في قلق .. ثم أخذت نفسا عميقا تستعيد به هدوء أعصابها و...
ناهد بنبرة شبه هادئة آآآ.. زيدان باشا 
زيدان وهو ينفث دخان سيجارته أها 
ناهد بتردد آآ.. العقد اللي آآآ.. اللي انت كنت آآ..
زيدان مقاطعا بنبرة أكثر قسۏة مزيف .. ما أنا عارف 
فغرت ناهد شفتيها في صدمة .. فهي قد شعرت أن دلوا من الماء المثلج قد سقط فوق رأسها و..
ناهد پصدمة معناه ايه كلامك ده 
توجه زيدان إلى الآريكة ثم جلس عليها ووضع قدما فوق الأخرى ونظر إليها ببرود تام و...
زيدان بنبرة جافة معناه يا مدام انك خدتي اللي تستحقيه 
ناهد فاغرة شفتيها هااااه 
زيدان مكملا بنبرة متهكمة اومال كنتي مفكرة اني هجازيكي عن اللي عملتيه بإيه 
ناهد وهي تعقد حاجبيها في دهشة أنا عملت ايه 
أنزل زيدان قدمه ثم نهض عن الأريكة وسار ناحيتها وعلى وجهه علامات الضيق الواضحة ثم وقف في مواجهتها ونظر إليها بغل و..
زيدان بحدة انتي عارفة كويس انتي عملتي ايه وهحاسبك عن كل حاجة عملتيها في عمي 
ناهد پخوف ع.. عمك 
زيدان بنظرات شرسة ايوه عمي .. هو أنا مقولتلكيش إن عدلي الباشا يبقى عمي 
ناهد بنظرات مصډومة ايه .. ع.. آآ.. عدلي 
زيدان بنظرات حادة ايوه .. بس الصراحة أنا مكونتش هاعرف أوصلك لولا مساعدة اختك 
ناهد بأعين جاحظة ف.. فريدة 
زيدان وهو يوميء برأسه أها .. حقك تشكريها لأنها خدمتك خدمة العمر 
ناهد پصدمة يعني فريدة كانت .. كانت عارفة انت .. انت مين 
زيدان وهو يلوي فمه أيوه ..
صمت زيدان للحظات لينفث دخان سيجارته مجددا ثم نظر إلى ناهد بطرف عينه و..
زيدان على مضض صحيح أنا لسه مكسرتش ضهرك ولا بكيتك بدل الدموع ډم بس بدأت بأول حد يهمك 
ناهد بړعب بالغ ب.. بنتي .. ش.... آآ.. شاهي ! 
زيدان مبتسما ابتسامة شيطانية أيوه بنتك المصونة ربة الصون والعفاف شاهي هانم بنت ناهد هانم الرفاعي 
ناهد بړعب بالغ انت .. انت عملت في بنتي ايه 
زيدان بنبرة قاسېة ولا حاجة يدوب خدت العلقة التمام اللي تستاهلها عشان طولة لسانها 
لم تتحمل ناهد أن تستمع إلى كلمة أخرى تخص ابنتها وخاصة حينما أشار لها زيدان  عليها فهجمت عليه كالمچنونة وأمسكت به من ياقته ولكنه أمسك بكلتا يديها وابعدهما عنه ثم دفعها للخلف و...
ناهد بفزع انت عملت في بنتي ايه 
زيدان وهو يدفعها قولي لسه معملتش فيها ايه ! 
ناهد بصړاخ حرام عليك .. دي .. دي مالهاش ذنب في حاجة دي .. دي .. آآآ...
زيدان مقاطعا بنبرة قوية ومخيفة اطلعي براااااااا ..
ناهد بنظرات متحدية أنا مش هاطلع من هنا غير  وبنتي معايا 
زيدان ببرود وتهكم ده عشم ناهد .. هع في الجنة .. !
تسمرت ناهد في مكانها غير مستوعبة لما يحدث معها لقد انهار كل شيء في لحظة بينما سار زيدان بضعة خطوات ناحية باب الفيلا ونادى بنبرة قوية على حراسته الخاصة و..
زيدان بلهجة آمرة ارموا الولية دي برا 
دلف اثنين من رجال الحراسة الخاصة إلى داخل الفيلا وبالفعل أمسك أحدهما بذراع ناهد ثم جرها رغما عنها إلى الخارج وصفع زيدان الباب پعنف في وجهها