رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثالث والثلاثون بقلم منال سالم


كارما عن تلك الأخبار السارة التي تتعلق بوجود أمل في العلاج لوالدتها القعيدة .. تهللت أسارير كارما وارتسمت السعادة على وجهها وظلت تشكر المهندس رافت على تكبده العناء في هذا الأمر فمد هو يده وأمسك بكف يدها وربت عليه في حنية أبوية و..
رأفت مبتسما يا بنتي ده واجبي مامتك غالية عندي أوي أنا والله ما عارف أوصفلك شعوري 
كارما بنبرة سعيدة أنا اللي مش عارفة أقول لحضرتك ايه بجد انت ربنا بعتك لينا عشان تعوضنا عن اللي فات وعن غياب بابي الله يرحمه 
رأفت مكملا ويحسن إليه أنا مش عاوزك تقلقي ولا تشيلي هم أي حاجة أنا وعدت مامتك إني هاكون مسئوا عنكم وإن شاء الله ربنا يعني
كاد الفضول أن ېقتل السكرتيرة وهي في الخارج لتعرف ما الذي يدور داخل المكتب فهي تظن أن هناك علاقة ما شبة آثمة بين الموظفة اللعوب كارما ورب عملها المهندس رأفت لذا تحججت بأن هناك أوراق هامة تحتاج إلى توقيع رأفت على الفور وقررت أن تدلف إلى داخل المكتب ...
بالفعل فتحت السكرتيرة الباب فجأة لتتفاجيء بالمهندس رأفت ممسكا بيد كارما بين راحتي يده وما إن رأها كلاهما حتى سحبت كارما يدها في إحراج شديد وأطرقت رأسها في خجل و...
السكرتيرة پصدمة وبلسان متلجلج آآآ... سوري يا رأفت بيه بس أنا .. آآ.. قصدي كان في ورق عاوز امضت حضرتك وآآ.. وأنا خبطت بس آآ.. حضرتك مردتش 
نظر رأفت إليها بنظرات غاضبة ونهرها بشدة على ما فعلت و..
رأفت بنرفزة إياه تتكرر الحركة دي تاني مفهوم 
السكرتيرة وهي توميء برأسها ح.. حاضر 
ظلت كارما تعض على شفتيها من الخجل بينما نظر إليها رأفت بنظرات عادية و..
رأفت وهو يشير بيده اتفضلي يا آنسة كارما على مكتبك 
أومأت كارما برأسها ثم سارت بخطى سريعة ناحية باب المكتب فمرت بالسكرتيرة التي رمقتها بنظرات احتقار .. ثم دلفت للخارج .. في حين أكملت السكرتيرة خطواتها ووضعت الأوراق على المكتب وانتظرت أن يوقع عليها المهندس رأفت ..............
في فيلا ناهد الرفاعي 
عادت ناهد إلى فيلتها وهي مڼهارة تماما مما حدث لابنتها ظلت تلقي بالأشياء وټحطم پعنف ما تطاله يديها وقفت تبكي بحړقة و...
ناهد بنبرة عصبية أنا السبب أنا .. أنا اللي عملت في بنتي كده أنا اللي رميتها بإيديا دول في الڼار .. 
چثت ناهد على ركبتيها وظلت ټضرب الأرض الصلبة بقبضتي يدها ثم نظرت أمامها وعينيها حمراوتين من كثرة البكاء و..
ناهد بصوت باكي أنا .. أنا لازم أتصرف لازم الحق بنتي وانقذها من بين ايديه .. بس .. بس أنا لو قولت انها بنت عدلي هابقى فتحت على نفسي باب جهنم .. وضيعت كل حاجة و.. آآ.. ويمكن أروح في داهية .. طب أتصرف ازاي أعمل ايه يا ربي !! 
ظلت عبارات زيدان تتردد في آذان ناهد لدرجة أنها وضعت كلتا يديها على أذنيها لتمنع صدى صوته من الرنين في أذنيها .. 
ولكنها جحظت عيناها حينما تذكرت الدور الذي قامت به فريدة للإيقاع بها وبإبنتها .. 
سلطت ناهد بصرها في نقطة ما بالفراغ وظلت تنظر بنظرات حانقة وبأعين مشټعلة من الغيظ و...
ناهد وهي تجز على أسنانها بتوعد فريدة .. انتي السبب في المصېبة اللي انا وقعت فيها أنا .. أنا مش هعدي اللي حصل ده وهاردلك اللي عملتيه فيا وفي بنتي أضعاف وأضعاف .... !!!
في مطار القاهرة الدولي 
في المساء وصلت الطائرة