رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثالث والثلاثون بقلم منال سالم


القادمة من العاصمة الألمانية برلين إلى الأراضي المصرية وبعد برهة تمكن خالد من الانتهاء من إجراءات الوصول ثم أمسك بحقيبته وسحبها خلفه وتوجه إلى الجراج الملحق بالمطار ليستقل سيارته المصفوفة هناك ويعاود أدراجه إلى الفيلا ... 
لم يبلغ خالد أي فرد من أفراد عائلته بأمر عودته ركب السيارة ثم وضع يديه على المقود وانطلق بها مسرعا بعد أن ضغط على دواسة البنزين ...
في نفس التوقيت بفيلا رأفت الصياد 
جهز رأفت حقيبة سفره ثم دلف إلى خارج الغرفة بعد أن أمر الخادمة صباح بوضع الحقيبة في صندوق سيارته ..
نظرت فريدة إليه وهو ينزل على الدرج بنظرات غريبة و..
فريدة بامتعاض هتطول 
رأفت باقتضاب والله على حسب 
فريدة وهي تزفر في ضيق اوووف .. يا خۏفي يكون وراك مصېبة 
رأفت بضيق لا حول ولا قوة إلا بالله ارحميني شوية يا فريدة خليني أسافر وأنا مش متعكنن 
فريدة بحدة ماهو لو انت صريح معايا كنت أطمن 
رأفت على مضض واضح كده ان الكلام معاكي مامنوش فايدة انا ماشي .. 
انصرف رأفت وتوجه ناحية سيارته بينما عقدت فريدة ساعديها في ضيق وظلت تتابعه ببصرها وهو يرحل مبتعدا عنها و...
فريدة بنظرات متوعدة يا ويلك يا رأفت لو كنت بتعرف حد عليا ..! 
في منزل كارما هاشم 
أعدت كارما حقيبة والدتها واطمأنت أن كل ما تحتاج إليه موجود بداخلها ... طلبت السيدة كارما من ابنتيها ألا ترافقاها عند ذهابها إلى المطار لأنها لن تتحمل نظرات الوداع في عيني كلتاهما .. 
وعلى مضض وافقت كلا من كنزي وكارما على طلبها هذا .. 
ظلت السيدة صفاء تنظر إلى ابنتها بأعين حانية و...
صفاء بنبرة هادئة خدي بالك يا كوكا من كنزي اختك حطي عينك عليها كويس 
كارما وهي تبتسم حاضر يا مامي .. متقلقيش المهم حضرتك تاخدي بالك من نفسك وإن شاء الله خيلا 
صفاء مبتسمة ابتسامة رضا نتعشم في الله كل خير 
طرقت كنزي باب غرفة والدتها المفتوح ثم دلفت للداخل واقتربت منها وچثت على ركبتيها أمامها و..
كنزي بصوت حزين مام بليز مش تزعلي مني أنا عارفة إني غلطانة بس أنا مش عاوزاكي تسافري وانتي زعلانة مني 
صفاء وهي تمسد على شعرها يا بنتي أنا خاېفة عليكي وعاوزة مصلحتك
كنزي وهي تحتضن والدتها وأنا بحبك أوي يا مامي 
نظرت كارما إلى والدتها وأختها بنظرات حانية ثم اقتربت من كلتاهما و..
كارما مبتسمة خلاص بقى يا جماعة أنا هاعيط والله 
مدت كارما ذراعيها واحتضنت والدتها وأختها الصغرى وكذلك فعلت الاثنتين ...
صفاء بصوت خاڤت خدوا بالكم من بعض يا بنات 
كارما وهي توميء برأسها حاضر يا مامي
صفاء وهي تربت على كتف ابنتها كنزي وانتي يا قلبي اسمعي كلام اختك 
كنزي وهي تجفف دموعها بطرف أصابعها اوكي يا مامي 
صفاء مبتسمة في امتنان ربنا يخليكم لبعض يا حبايبي ...
وصلت سيارة المهندس رأفت أسفل البناية التي تقطن بها زوجه الثانية ثم ترجل من السيارة بعد أن طلب من السائق أن ينتظره .. 
توجه رأفت إلى مدخل البناية وصعد في المصعد ووصل إلى الطابق الموجود به منزلها ثم قرع الجرس فأسرعت كارما ناحية الباب وفتحته 
ابتسم لها المهندس رأفت وأشارت هي له بيدها لكي يدلف ولكنه رفض وسأل عن والدتها وبالفعل لمحها وهي تدلف إلى الخارج وهي تدفع مقعدها المدولب فتوجه ناحيتها ثم انحنى بجسده عليها وأمسك بكف يدها ورفعه إلى فمه برفق وقبله .. 
ودعت السيدة صفاء ابنتيها ثم مد رأفت يده وأمسك بالحقيبة وسحبها خلفه بينما دفعت كارما والدتها إلى المصعد ولوحت لها كنزي بيدها مودعة إياها ... 
ساعد المهندس رأفت زوجته في الصعود إلى السيارة بينما وضع السائق حقيبتها في الصندوق ثم ركب رأفت السيارة ولحق به السائق وانطلق بها إلى المطار ..
تابعت كلا من كارما وكنزي والدتهما وهي ترحل من الشرفة .. واحتضنت كلتاهما 
في فيلا رأفت الصياد 
فتح العم راضي البوابة لخالد حينما سمع صوت بوق سيارته وظل يهلل فرحة بعودته إلى الفيلا ..
شكره خالد وأكمل قيادته للسيارة حتى صفها بالجراج الملحق بالفيلا ثم ترجل منها وعرج إلى داخل الفيلا .. 
لاحظ خالد أن الفيلا هادئة ولا يوجد بها أي صوت نظر حوله بإمعان فلم يجد أي أحد .. ولكنه سمع صوت التلفاز يأتي من غرفة المعيشة فتوجه إلى هناك .. 
وبالفعل وجد والدته تشاهد أحد المحطات الفضائية .. 
خالد مبتسما مساء النور 
انتفضت فريدة فرحا حينما وجدت ابنها خالد أمامها وسارت ناحيته لتحتضنه وأسرع هو ليحتضن والدته .. 
عاتبت فريدة خالد على عدم إبلاغها بأمر عودته  ولكن حاول تبرير موقفه .. ثم سألها عن أحوال الجميع فأرادت هي أن تستغل الفرصة وتخبره بشكوكها حول وجود علاقة ما بين والده وإحدى الفتيات التي تعمل لديه ..
نظر خالد إلى والدته بنظرات مشدوهة فقد بدأ الأمر يأخذ محورا جديا وأن والدته قد شعرت بهذا لذا تأكدت مزاعمه بأن تلك الموظفة الجديدة لا تضيع وقتها وتحاول جاهدة أن تسيطر على والده وتسلب عقله ... ووالده لا يعرف حقيقتها التي اكتشفها هو .. فهي ذراع عدلي اللعېن الذي لابد من قطعه فورا  .. 
وكعادتها فريدة قامت بالتهويل والتضخيم من الأمور حتى اشعلت النيران في صدر خالد .. وأوهمته أن البيت على وشك الاڼهيار بسبب نزوات والده مع تلك الفتاة ... 
نظر خالد إلى والدته وعيناه تبعثان شررا و..
خالد بتوعد وهو يجز على أسنانه خلاص يا أمي أنا جيت وكل حاجة هتبقى زي ما أنا عاوز والبت دي هاتشوف أيام مكنتش تتخيل انها هتشوفها في حياتها 
فريدة بعدم فهم يعني هتعمل ايه 
خالد بنبرة شرسة هتعرفي بعدين يا أمي ..!!!!