رواية جديدة


هو له في القلب ما لم يكن لسواه وله في النبض من خفقات العشق حياه مالك الفؤاد و لم يسكنه إلا عيناه عشقها و الملاذ 
هتفضلي تبصيلي كده كتير يا مرام قالها الاخر بتساؤل
ابتلعت ريقها بخجل وتوتر ولا تعلم كيف تخبره بحقيقة الامر لتهتف بتعلثم وهي تنظر إليه اصلي بصراحة نفسي البيبي يكون شبهك في كل حاجه حنيتك وشكلك حتى عشقك ليا يكون نسخة مصغرة منك 
اقترب منها وهو قائلا بهمس بس انا مفيش حد هيشبهني في عشقي ليكي عارفة ليه 
رمقته بتساؤل وهي تنتظر اجابته حتى اتسعت ابتسامته وهو يزيل خصلاتها خلف آذنها قائلا بهمس وعشق تجسد
بنبرته علشان عشقي ليكي صعب يتكرر جنون وشغف
صعب يتكرر في قلب حد حتى لو كان حتة منك عشقي ليكي نادر زيك انتي بالظبط استحالة تتكرري واستحالة حبي يكون لغيرك
ازدادت ابتسامتها اتساع من حروفه التي ارهقت قلبها عشقا
من صدق حديثه الذي يأخذها إلى عالم اخر كيف لهذا العاشق ان يتكرر فقد اقسمت ان قلبها لم يعرف العشق إلا بين ذراعيه 
لسه عندك امل ان ابنك يعشقك زيي قالها بعشق
لتسند الاخري رأسها وقالت بنبرة طغي عليها العشق  
_ استحالة عمار يتكرر حتى عشقه صعب يتكرر لانك ببساطة ملكت قلبي وخلاص مفيش مجال للنقاش  
بعد مجيء عماد إلى القصر
وجد ريان جالسا بجوار ابنته يداعبها حتى هتف عماد بهدوء وهو يجلس بجواره 
_ ايه يا مان متيجي نسهر الليلة بعد عمار ما يمشي 
تابع ريان ابنته و دون ان ينظر له و هتف 
_مليش في الاماكن بتاعتك يا عماد لم بحب اسهر بشوف مكان يناسبني
تنهد عماد بأرهاق وهو يخرج سېجارة وبدءا بأشعالها حتى جذبها ريان من يده ودهسها تحت قدمه قائلا پغضب
_ انت مش واخد بالك ان سلين مينفعش تدخن جنبها ولا انت ناسي ان عندها حساسية
زفر عماد بضيق حينما تذكر الامر فقال 
_اسفين يا سلين هانم نسيت 
ابتسمت الصغيرة برضا وهي تنظر إلى ابيها بسعادة
حتى ابتسم ريان بهدوء على عشقه لصغيرته 
تابعت يارا ما حدث وهي لا تصدق ان هذا المتعرجف يهتم
بصحة ابنته هكذا رأت الابتسامة توسطت
شفتيه وعينيه
التي لمع بريقهم بدفئ حتى تكونت حلقتان مفعمان
من اللون الأزرق وتشكلت دائرتين سوديتين بداخلهم كأنهم جليد بارد في ليالي الشتاء
تشبه غيوم السماء الكثيفة المتداخلة مع اشاعة الشمس 
رموشه الكثيفة التي اخفت عينيه خلفهم حينما تداعب
اشاعة الشمس لونهم حتى
انفه المستقيم كحد السيف 
رغم انه يلهوا مع ابنته الا ان نظرتها لم تغيب عنه شعر
بعينيها المتفحصة له فرفع بصره إليها حتى توترت و اشاحة ببصرها عنه وهي تتقدم إليهم حتى تأخذ الصغيرة 
اعدل عماد من جلسته وهو ينظر إليها بأبتسامة في حين انها غضت بصرها عنهم  
وهي تقترب من سلين قائلة بهدوء 
_ممكن اخدها اغير لها هدومها 
لا خليها قالها ريان برفض وهو يستمر في مداعبة الصغيرة
لتبقا يارا واقفة بجوارهم 
حتى هتف عماد قائلا اقعدي واقفة ليه
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تجلس على الكرسي المقابل لعينين المتعرجف
في حين انه شعر بالڠضب حينما وجه لها عماد الحديث 
تملكته الغيرة التي لا يعرف لها مسمي حتى الان 
بسيارة عمار 
جلست بجواره بالسيارة اثناء قيادته
فشعر بأضطرابها فهتف بتساؤل 
_ مالك يا حبيبتي في حاجة
ابتعدت عنه قليلا وهي تهتف بتعلثم عايزة اطلب منك طلب 
خفف من سرعته وهو يطالعها قائلا بدفئ 
_اطلبي يا حبيبتي
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت پخوف 
_عايزة أكل كشړي من عند خيري جزمة 
اوقف سيارته على حين غفلة وهو يحملق بها قائلا 
_تاني خيري جزمة يا مرام انتي مش بتوبي 
هزت رأسها پغضب طفولي وقالت بصوت
اوشك على البكاء 
_عمار انا حامل ودي مرحلة الوحم المفروض أكل اي حاجه نفسي فيها و إلا تطلع في وش البيبي 
صر على اسنانه بغيظ وقال بضيق 
_يعني الطفل الي لسه مجاش على الدنيا هيعرف خيري الزفت وبعدين يمكن ماټ ولا ۏلع
تعالت ضحكاتها وقالت 
_انت كاره الرجل ليه ده احسن واحد بيعمل كشړي
رمقها بغيظ قائلا علشان اسمه ولا اليافطة بتاع المطعم دلع كرشك مع خيري جزمة 
انا راضى ضميرك ده واحد تأكل من عنده 
شعرت برفضه فقالت بيأس 
_خلاص يا عمار الي تشوفه 
اشغل محرك السيارة بتنهيدة حارة وتابع سيره إلى وجهته حتى صف سيارته في احد الاحياء القديمة بالقاهرة ام احد المطاعم الصغيرة 
وقال بأستياء  
_ خيري جزمة اسمه منور
رمقته بعدم تصديق وهي تهتف بسعادة ايه ده بجد احنا هنا
لا يا حبيبتي هناك قالها بضيق وسخرية
لتقترب الاخري منه قائلة بسعادة وحب
_ربنا يخليك ليا يا احن عمار في الدنيا
ابتسم لطفولتها وهي تترجل من السيارة ليدلف الاخر بجوارها وهو يجلس على احدي الطاولات بالشارع
لتهتف هي بعشق 
_عارف من اخر مره كنت معاك فيه هنا مأكلتش كشړي يعني من 6 سنين تقريبا
حملق بها لثوان وقال بدهشة 
_طيب ليه
ابتسمت بخفوت وقالت بعشق 
_صعب عليا اني اجي مكان كنت معاك فيه حبيت يكون المكان شاهد على حبنا الي اخيرا رجع والمكان جمعنا تاني و احنا مع بعض 
امسك كفها وقال بعشق ارهق ضلوعه عشق تمكن منه پجنون 
_حبنا عمره ما اختفي كان موجود في قلوبنا رغم مرارة
الفراق لسه على العهد يا مرام مهما العشق ارهق قلوبنا و ۏجعها هنفضل واقفين في دايرة العشق
قبلت باطن يده بهدوء وعينيها لمعت ببريق شغفه 
جاء الندل ووضع امامها الطعام لتنظر له بسعادة وشهية قائلة  
_انت مش هتأكل يا عمار
هز رأسه بالنفي قائلا  
_لا يا حبيبتي بالهناء والشفا ليكي 
لم تنتظر أكثر وبدأت في تناول الطعام بشهية وسط نظرات عشقه لها صغيرته الجميلة التي خطفت قلبه بدون سابق انذار عشق سكن الروح ولن يخرج من صدره إلا اذا فارق الحياه
ادمعت عينيها وهي تأكل ليهتف هو بتساؤل 
_بتبكي ليه دلوقتى
اغمضت عينيها وقالت 
_اصل الكشري فيه شطة كتيرة 
خلاص كفاية أكل منه قالها بضيق وخوف عليها
هزت رأسها بالنفي وهي تتابع في تناول الطعام قائلة برفض  
_لا انا بحبه فيه شطه كتير بعشقه كده 
طالعها بنفاذ صبر حتى لا يفعل شئ بها 
بقصر ريان  
وصل عمار وزوجتة إلى القصر وبعد ترحيب من ريان بهم 
اتجه كلاهم إلى الصغيرة التي خطفت انظارهم بجمالها الخاطف للانظار و وكونها تشبه ابيها إلى حد كبير
حملتها مرام بحب وهي تفترس ملامحها الجميلة بينما طالعتها سلين بهدوء وهي تتجول بأنظارها بين عمار ومرام
ولم تشعر بالانجذاب لهم حتى ألقت بنفسها إلى صديقتها
بنتك قمورة اوي يا ريان قالتها مرام بسعادة
ليأكد عمار على حديثها قائلا
_فعلا دي نسخة منك يا ريان وباين عليها هادية اوي
ابتسم الاخر بهدوء حتى
هتف عماد بمرح قائلا 
_سلين هادية لا ده علشان اللقاء الاول بينكم دي عليها ضوافر واسنان مشاء الله سكاكين 
رمقته الصغيرة پغضب كأنها فهمت مقصده ليكمل عماد قائلا
_شايفين بتبصلي بشړ ازاي كأنها عايزه 
ليبدأ عمار بتساؤل عن العمل 
_انت طردت المحامي يا ريان!
تنهد ريان بضيق وقال پغضب 
_علشان محامي حمار مبيفهمش اصلا كلهم واخدين شهادات على الفاضى
اشتعلت يارا بالڠضب من اهانته هذه 
ليكمل الاخر قائلا  
_ده مش قادر يلاقي حل لموضوع العقد الي هيتلغي ويقول ان انهم خارج نطاق الخسارة واننا احنا الي نشيل خسارة بالملايين 
طالعه عمار قائلا ازي يعني العقد يتفسخ و في شرط جزائي عليهم هو غبي 
كور ريان يده پغضب وهتف بضيق 
_المفروض المحامي كان قراء العقد الاول قبل التعاقد علشان كنا عرفنا انهم حاطين بند في العقد لم نفسخ الشراكة قبل ما يوصل المشروع للنص ما يطبقش عليها الشرط الجزائي 
بس طلما المشروع اشتغلتوا عليه يبقى الشرط الجزائي يطبق عليهم قالتها يارا بهدوء
لينظر إليها الجميع حتى
تابعت بتوتر 
_انا اقصد ان اي مشروع بيتم وفي شرط جزائي على الطرفين في الوقت ده بينطبق الشرط على الطرف المتخلف لبنود العقد وبتسقط عليه الشرط الجزائي كامل وتكاليف الخسارة الي تمت من قبل الطرف التاني
رمقها عمار بأعجاب قائلا بسعادة  
_هو ده الكلام المظبوط  
ليصمت قليلا ثم تابع بس المحامي بتاعنا قال غير كده
ابتسمت بهدوء وتابعت 
_ده مش ذنبه هو قرأ بنود العقد والبند الي اتكلم عنه بيكون موجود كشكل مش اكتر انما في الواقع لا يطبق على الطرفين والقانون بيضمن لك حقوق العقد كاملة زي الشرط الجزائي وكمان تقدر ترفع قضية على الطرف التاني بسبب الخسارة المادية وانهم اخلوا ببنود العقد 
انتي خريجة ايه قالتها مرام بأعجاب وهي تنظر لها بسعادة 
بينما ابتسمت هي ورمقت سلين بحب 
_انا خريجة حقوق ودرست سنتين في معهد تربية اطفال 
كانت ابتسامة عماد تزداد اتساع وهو يتابعها بأعجاب حتى اشتعلت عينيه الساحرة بموجة من العشق ليهتف بأعجاب وثقة 
_تفكيرك جميل جدا ومن رأيي بعد النهاردة تنزلى تشتغلي معنا في الشركة 
والله فكرة جميلة يا عماد قالها عمار بثقة 
لتهتف مرام مؤكدة حديثهم  
_معاكم حق خلاص من بكرا انتي معنا وكمان علشان تشرحي وجهة نظرك في الاجتماع 
ظل هو صامتا ولم يرفع عينيه عن الارض بينما كان الڠضب تملك ثأر جسده و اراد يترك المكان ويرحل هؤلاء لا يفهمون شيء هي ضعيفة ليس لها القدرة على التعامل مع الاخرين هل هذا فقط ما يقصده ام ان قلبه يأبي خروجها للناس يكره ان يراها احد غيره ليس لاحد حق في رؤيتها هذا الجنون الذي يعصف بقلبه ينهش اوتاره وكأنه يعرفها منذ اعوام عينيها لا تحق لاحد سواه هو فقط من يستحق رؤية عينيها ولكن لماذا هي دون نساء العالم 
انتظرت رده على هذا الحديث في نهاية الامر لن يكون بأمكانها العمل بالشركة فهي لا يمكنها ترك سلين بمفردها 
لاحظت عينيه التي اخفاها عن الجميع وعلمت بغضبه حتى قالت بهدوء 
_انا اسفه بس مقدرش اسيب سلين لوحدها في القصر وبالاخص انها مش بتسكت غير معايا
بس دي فرصة كبيرة معقوله تضيعيها من ايدك  
قالها عماد بتساؤل 
لتهتف هي بسعادة وهي تطالع الصغيرة 
_سلين عندي اهم من كل الفرص لاني مش برتاح غير في وجودها 
ربتت مرام على يدها بهدوء وقالت بلطف  
_شكلكوا بتحبوا بعض وعلى العموم احنا مش هينفع نبعدك عن القمر دي 
لا يعلم لم سعد بحديثها حينما رفضت العمل ولكن قلبه به شعور جديد لا يعلمه  
خرج عن صمته اخيرا وقال بهدوء 
طيب يالا علشان دادة فاطمة جهزت الاكل 
نهض الرجال بينما بقت مرام بجوار يارا حتى تتعرف عليها اكثر فربما يصبحوا رفاق 
انتهي العشاء ورحل عمار زوجته بينما كان ريان يودعهم بالخارج على أمل اللقاء غدا 
في