رواية جديدة


ومازالت واقفة خلف شرفة غرفتها تنتظره بلهفة وقلق عليه فقد عاد عماد باكرا واخبرهم انه خرج من الشركة دون ان يحضر اجتماع اليوم  
اصبح القصر يسكنه الهدوء بعدم نام الجميع وبدأت نسائم الهواء تداعب بشرتها حتى اصبحت بارده لم يكن الجو قارس البرودة بل كانت اواخر الشتاء تلك النسائم الباردة انعشت قلبها حتى علمت بكم المشاعر التي تخفيها بداخلها  
سمعت صوت سيارته وهي تراه يترجل منها بوقاره المعتاد لم تكن تعلم بم عليها اخبارها وبما تواسيه ولكنها عزمت امرها على محادثته  
استجمعت قوتها وفتحت باب الغرفة حينما سمعت صوت اقدامه على الدرج لتخرج من غرفتها وقالت بهدوء ونبرة تشبه الهمس  
_ريان ممكن ثوانى  
ألتفت إليها وعينيه تكاد لا تري وجهها من شدة آلم رأسه فقال بنبرة متعبه نتكلم الصبح لاني مصدع وتعبان  
نظرت إليه بحزن وهي تراه بهذا الضعف للمرة الأولى  
لتعود إلى غرفتها مجددا بعدم اصابها اليائس والضيق  
ولكنها ابتسمت بهدوء حينما تذكرت شيء ما  
بغرفه ريان  
دلف للغرفة بوجه مظلم يكاد يختنق من الضيق وما زاد الامر سوء آلم الرأس الذي اصابه تنهد بضيق وخلع معطفه وقميصه الاسود ثم القي بجسده فوق الفراش حتى طرق عقله هيئتها قبل قليل تري لم انتظرته وما كانت تريد اخباره به  
قطع ذاك التفكير طرقات خفيفة على باب غرفته لينهض من مجلسه واتجه إليه ولكنه تفاجأ بها واقفة على باب غرفته وبيدها قدح من القهوة وعلبة اخري لم يعرف ما بها لم تكن المشكلة بقدومها ولكن بهيئتها التي جعلت حواسه منامة بناتية من القطن لونها الوردي كوجهها المصبوغ بحمرة الخجل وعينيها التي رسمتها بالكحل الاسود المعتم حتى برزت تلك الرماديتين بينما شبكت خصلات شعرها الاولي بدبوس الشعر وتركت باقي شعرها للعڼان  
بينما
نظرت الاخري مرورا بخصلاته التي تناثرت على وجهه بعشوائية وقالت بتعلثم ونبرة متوترة من حالته  
انا اصلي هو انت اتأخرت جبتلك قهوة علشان الصداع  
طالع توترها بأشفاق وهو يشير لها بالدخول لم يكن يدري بأن عينيه حتى التي تصيبها بالتوتر 
اغلق باب الغرفة واتجه إليها حتى ألتقت اعينهم في نظرة تحمل العديد من التساؤلات فقال بهدوء انتي كنتي مستنياني لحد دلوقتي  
ابتلعت رايقها بتوتر وقالت بهدوء تنافي عما بداخلها  
_اصل انت اتأخرت وعماد كان بيقول انك خرجت من الشركة بدري بس لم مرجعتش على البيت قلقت عليك  
كانت تتحدث وهي تخفض عينيها بالارض وتكاد ټحطم اصابع يدها من فرط توترها فأبتسم هو بسعادة داخلية واتجه صوب قدح القهوة قائلا بنبرة عاشقة  
_انتي الوحيدة الي قلقتي عليا وحسيتي اني محتاج فنجان قهوة كمان  
ارتخت معالم وجهها وهي تطالعه حينما ارتشف القهوة وقالت دون واعي  
لم قلت انك مصدع حسيت انك تعبان ومحتاج للقهوة وبعدين انا احساسي عمره ما خاب  
تنهد بحيره من امرها بعدم وضع قدح القهوة وقال بتساؤل  
_ايه الي في العلبة ده  
اتسعت ابتسامتها وقالت  
_دي مجموعة زيوت للراس بس بتخفي الصداع تماما  
كان يتابع ملامحها المبهجة وعينيها التي تحدثت بنصر ليتمدد هو على الاريكة بمكر متعمد اقترابها  
طيب يا ريت تعملي مساج لاني محتاج ليه  
نظرت إليه بعدم تصديق وهي تحاول منع نفسها من الاقتراب  
فبمجرد ان تقترب منه ټخونها كل دوافعها ولكنها اشفقت عليه حينما رأت يده تعتصر جبهته  
لتقودها قدميها بدون هدي حتى وصلت إليه وجلست بجواره ثم وضعت القليل من الزيت على يدها وبدأت بعمل مساج مريح لرأسه 
بينما تابعت هي عمل مساج رأسه بخجل وسعادة في الان ذاته وعلى وجهها ملامح العشق الطاغية لن تبتعد عنه مادام القدر جمعها به فلن تستطيع الابتعاد عنه وهو بمثابة الاكسجين لها  
قلوب_ارهقها_العشق
دائرة_العشق
الفصل_الثلاثون
ثم ماذا اني احبك اضعاف ما يقاس الحب  
واغربتاه مضاع هاجرت مدني عني وما أبحرت منها شراعاتي 
نفيت وأستوطن الأغراب في بلدي ودمروا كل أشيائي الحبيبات 
خانتك عيناك في زيف وفي كڈب أم غرك البهرج الخداع مولاتي 
فراشة جئت ألقي كهلى أجنحتي لديك فاحټرقت ظلما جناحاتي 
أصيح والسيف مزروع بخاصرتي والغدر حطم آمالي العريضات 
وأنت أيضا ألا تبت يداك إذا أثرت قتلي استعذبت أناتي 
إذن ستمسي بلا ليلى ليلى يا ليلى حكاياتي
من روائع القيصر
كاظم الساهر
ولكنها اشفقت عليه حينما رأت يده تعتصر جبهته  
لتقودها قدميها بدون هدي حتى وصلت إليه وجلست بجواره ثم وضعت القليل من الزيت على يدها وبدأت
لن تبتعد عنه مادام القدر جمعها به فلن تستطيع الابتعاد عنه وهو بمثابة الاكسجين لها 
خجلها هدوئها الذي يغريه حد النغاع فريدة هي عن غيرها ليست كتلك النساء التي عرفها من قبل بل هي حورية من الاساطير 
_انتي ليه كده 
طالعته بعدم فهم
بينما نهض هو واعتدل في جلسته قائلا بتساؤل ونبرة تخترق اوصالها  
_ليه مش خاېفه مني ازاي پتخافي عليا وبتأمني على نفسك معايا !
هدأت ملامح وجهها وهي تبتسم بخفوت ثم اعادت النظر إليه وقالت بثقة  
انا عمري ما كان عندي الثقة الكبيرة دي في حد بس صدقنى يا ريان
لم طلبت اننا نتجوز علشان افضل مع سلين ولم قلتلي مټخافيش طول ما انا معاكي 
وغيرها حاجات كتير حصلت كنت انت بتكون موجود بتديني الدعم القوة الي عمري ما حسيت بيها حتى لم مسكت ايدي اول ما وصلنا اسيوط وقتها حسيت بالامان
وانك زي الوطن الي بتحامي فيه  
سيدع الامر حينما تفصح عن مشاعرها وحينما يترك هو كل شيء من اجلها سيكون الزوج والاب لها والعاشق في محرابها هي فقط 
رأته كيف يطالعها فأخفضت بصرها بخجل وتلك الجرأة التي لم تكن بها يوما  
_يارا انتي متقبلة فكرة جوازنا ولا ده علشان تخلصى من رجوعك اسيوط 
_قولي يا يارا و صدقينى لو الطلاق قرارك انا مش ه 
_الجواز مش لعبة يا ريان  
ومن وقت ما مضيت على قسيمة جوازنا وانا اعتبرت نفسي منك جزء في حياتك والا مكنتش خليتك _ببساطة يا ريان احنا الاتنين تايهين والي بيقع التانى بيسنده
يعني عندك استعداد تكملي معايا وعلاقتنا تاخد شكل تاني  
قالها بنبرة متسائلة لتهز الاخري راسها بسعادة وعينيها فاض بهم العشق لتهتف بعدها بنبرة تحمل الرجاء والامل  
_بس لازم نبدأ صح ونعرف بعض كل واحد فينا جواه حاجه مخفية واكيد التانى محتاج يعرفها 
جف حلقه
لولهة ثم نظر إليها وقال  
_يبقى نبدأ بيكي احكيلي عنك 
اممممممم غمغمت بها وهي تنهض من مجلسها ثم قالت  
_خلاص خليك دقيقتين وهرجعلك
كاد يتفوه بتساؤل ولكنها خرجت من الغرفة بأكملها 
ليهتف هو بحيره هتروح فين دي 
ما هي إلا دقائق وعادت إليه مجددا وبيدها ألبوم صورها ثم جلست بجواره وفتحت اولي صفحاته قائلة  
_كل صورة هحكيلك كانت فين وكمان علشان تحس انك عارف عني كل حاجه 
هز رأسه بالايجاب بينما بدأت هي بتعريفه على افراد عائلتها الصغيرة وهي تخبره بمدي سعادتها في تلك 
نظر لها بسعادة وقال  
_كنتي جميلة اوي
_مين دي 
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت پغضب  
_ريان لو سمحت عيب كده هات الصورة  
ابتسم بمكر وهو يطالعها حينما كانت ابنة عشر سنوات
وترتدي ملابس السباحة ليهتف هو بخبث  
_لا ما احنا اتفقنا اشوف كل الصور واعرف قصتها 
نهضت من مجلسها وهي تقف امامه قائلة بتحذير  
_اياك تشوفها وهات الصورة يا ريان  
قهقه بمكر وقال 
_تؤ تؤ لم اعرف كانت فين واشوفها كويس  
آه على قلب هواه محكم 
فاض الجوى منه فظلما يكتم
ويحيى أنا بحت لها بسره 
أشكو لها قلبا بنارها مغرم
ولمحت من عينيها نارى وحرقتى 
قالت على قلبى هواها محرم
كانت حياتى فلما بانت بنأيها 
صارت الردى آه على أرحم
كل القصايد من حلا عينيكي من دفا ايديكي كتبتن وقلتن 
هودي القصايد مش حكي يا روحي هو بكي القصايد هو لكي كلن
هودي الاغاني غرامي سنين هودي دموع ونغم وحنين 
هودي ايامي معك قلبي اللي بيوجعك 
انا لو لا الهوى انا مين
بسرايا الحاج عبد العزيز  
غاب النوم عن عينيهم بعدم ترك لها الغرفة وخرج منها دون أن ينتبه له احد من اهل السرايا 
بينما جلست هي على الفراش وبيدها مجموعة من الاوراق التي تسببت في كل ما يحدث تلك الاوراق اللعېنة فرقتها عن من تحب لم تشاء ان تفارقه ولكن ان عرف احد بشأن ما تخفيه تري ماذا
سيحدث إلى  
هي من فعلت كل هذا بنفسها ليتها لم تفعل مخطط خطبتها من جاسم والا ما كانت تورطت اكثر  
طال بينهم الصمت ولكن تحاكي العشق بأحاديث مختلفة إلى أن انتفضت هي بهلع حينما سمعت صوت ضربات على صوت غرفته  
حملقت پخوف وهي تطالعه بقلق قائلة  
_انت هتفتح ولا ايه  
نظر لها بسخرية قائلا  
_اكيد يعني مش هينفع اسيب الي على الباب واقف كده  
طالعته بذهول وقالت پخوف  
_ولم حد يشوفني يقول عننا ايه 
_عادي واحد ومراته فيها ايه  
ابتلعت رايقها بتوتر وقالت 
_بس محدش هنا يعرف اننا متجوزين غير دادة فاطمة  
تذكر امر زواجهم وانه لم يخبر احد بذالك حتى قال بهدوء  
_خلاص نقول دلوقتى  
ركضت إليه وقالت برجاء 
_ريان ارجوك مش وقته ثانيا مينفعش حد يشوفني بالشكل ده انا كده هيكون شكلي وحش  
نظر لها
بحيره وقال 
_طيب المفروض اعمل ايه  
_ايه كل ده نوم بقالي ساعة واقف على الباب وانت ولا هنا
نظر له بشموخ اعتاد عليه وقال  
_خير عايز ايه على الصبح  
حملق به عماد بذهول وقال بدهشة  
_انت مش واخد بالك ان الساعة 830 واننا عندنا شغل 
ثانيا الكل مستنيك على الفطار مش هتنزل  
نظر له بجمود وهتف بنبرة بارده  
_الشغل مش هيطير والفطار انا هشرب قهوة مش هفطر 
_ريان انت معااك حد هنا  
قلوب_ارهقها_العشق
دائرة_العشق
الفصل_الحادي_والثلاثون
وجد عماد واقفا وهو يهتف پغضب  
_ايه كل ده نوم بقالي ساعة واقف على الباب وانت ولا هنا
نظر له بشموخ اعتاد عليه وقال  
_خير عايز ايه على الصبح  
حملق به عماد بذهول وقال بدهشة  
_انت مش واخد بالك ان الساعة 830 واننا عندنا شغل 
ثانيا الكل مستنيك على الفطار مش هتنزل  
نظر له بجمود وهتف بنبرة بارده  
_الشغل مش هيطير والفطار انا هشرب قهوة
مش هفطر 
_ريان انت معااك حد هنا  
قالها عماد بشك وهو يمسح الغرفة بناظريه  
رجفت يدها وهي تضعها على فمها پخوف ربما تكتم صوت انفاسها 
وضع كلتا يديه بجيوب بنطاله ونظرته قد احتدت وظهر طيف البرود على وجهه قائلا  
_اه تقدر تدخل تشوف بنفسك 
هز عماد رأسه بنفاذ صبر وقال  
_ريان انا مش بهزر 
ابتعد ريان عن الباب وهو يشير بيده يعطيه آذن الدخول قائلا بثقة  
_ولا انا بهز بقولك ادخل