رواية جديدة


ٱلۡحيوة ٱلدنۡيا لعب۬ ولهۡو۬ وزينة۬ وتفاخرۢ بيۡنكمۡ وتكاثر۬ فى ٱلۡأمۡوٲل وٱلۡأوۡلدۖ كمثل غيۡث أعۡجب ٱلۡكفار نباته ۥ ثم يہيج فترٮه مصۡفر۬ا ثم يكون حطم۬اۖ وفى ٱلۡأخرة عذاب۬ شديد۬ ومغۡفرة۬ من ٱلله ورضۡوٲن۬ۚ وما ٱلۡحيوة ٱلدنۡيا إلا متع ٱلۡغرور ٢٠
شعر بالبرودة تسري بأوصاله والدفئ عم قلبه حتى غط في ثبات عميق للمرة الأولى  
بينما ظلت هي ترتل ايات الذكر بعدما انهت الصلاة وشعرت بأنتظام انفاسه لتبدأ في الدعاء لوالديها بالرحمة 
_يارب ارحم اهلي ونور قبورهم واسكنهم الفردوس الاعلي اللهم اني اسألك لهم المغفرة والرحمة وأسألك الهدايا لأختي  
اغمضت عينيها حتى ظهر شبح يوم
ۏفاة والدتها وتذكرت
ذاك الرجل الذي دفع تكاليف المشفى بأكملها فأبتسمت بحب قائلة  
يارب أهديه ونور قلبه بالايمان واجعله ومن الصالحين 
و ارزقه من حيث لا يحتسب اللهم اجعل القرآن ربيع قلبه  
لا تعلم لم خفق قلبها من دعوتها لذاك الغريب ومن يكون هو حتى يدفع تكاليف المشفى ولكنها ادركت ان الله لا يرد دعوة مؤمن وانه ارسل إليها ذاك الرجل حتى يساعدها  
نهضت من مجلسها وهي ترمقه بسعادة حتى اقتربت منه وتفحصت ملامحه الهادئة 
وسيم حد النغاع الشغف كيف يأثرها هكذا و تزداد خفاقت قلبها كلما رأت عينيه الزرقاء المشعة بلمعان خاطف للانفاس  
بالمشفى 
_خالد يا خالد  
صوتها العذب يطرب مسمعه و يخترق جدار قلبه حتى بنومه  
ولكنه انتبه حينما تكرر النداء  
ففتح عينيه بنعاس وهو يرى تحملق به فأنتفض من مجلسه قائلا پخوف وفرحة عارمة في الوقت ذاته  
_مريم انتي كويسة حاسة بحاجة تعباكي حبيبتي ردي عليا  
فرغت فمها بعدم تصديق من ما تفوه به لتعيد النظر إليه مرة اخرى حينما تابع بعشق  
_ردي عليا يا مريم متوجعيش قلبي اكتر من كده طمنينى عنك يا حبيبتي  
رغم ذاك الآلم الذي اشتد بها إلا ان دموع عينيها ازدادت من حروفه
ليس من ذاك الالم فقال الاخر بلهفة وصوت خائڤ  
_يا مريم بالله عليكي طمنيني تحبي انادي الدكتور  
لم يجد منها رد ولكن ازداد نحيبها وصوت بكائها تهتز له اوتاره  
فأتخذ قراره وكاد يغادر عله يأتى بالطبيب إلى أن قائلة پخوف  
_متسبنيش يا خالد  
اعاد النظر إليها حتى رأي دموعها المنهمرة بغزارة وهو قائلا بنبرة عشق وخوف  
_اسيبك ازاي يا مريم و انا روحي فيكي بس طمنينى انتي كويسة  
هزت رأسها بالايجاب وقالت  
_الحديد الي انت جولته ده من جلبك يا خالد انا صوح حبيبتك جلبك بيوجعك عليا ولا مجرد شفجة على حاليشفقة  
_لا يا مريم انتي مش حبيبتي وقلبي مش بيوجعني عليكي  
_انتي فعلا مش حبيبتي يا مريم  
لانك روحي قلبي كياني حياتي انتي كل حاجه ليا
يامريم انتي الهواء الي بتنفسه چنوني وشغفي عشقي وملاذي  
ادمعت عينيها من فرط عشقه وما يتفوه به  
فتابع الاخر بسعادة  
_عارف اني كنت دبش معاكي واسلوبي مستفز  
بس صدقينى ده كان نابع من عشقي ليكي كنت بخاف عليكي من نفسي يا مريم كنت خاېف في يوم اضعف
وشطاني يخليني اعمل حاجه تغضب ربنا خفت في يوم اتكلم معاكي وبدون سابق انذار  
كانت دموعها تنهمر بغزارة 
_بحبك بحبك يا مريم
انتهت حروفه
وشغفه رغم خجلها 
الفصلالخامسوالعشرون
على دروب العشق نسجت قصتنا وعزفت بأوتار الغرام اجمل الالحان متناسية ظلمات الليل وعتمة القلوب  
فتري ماذا سيكون المصير المحتوم 
بعشقك يا مريم من يوم ما وعيتي على الدنيا

عارف ان في مليون سؤال وسؤال جواكي بس صدقينى انا مملكش حاليا غير مشاعري الي عشت سنين محافظ عليها ومحدش كاشفها غير جدي
جدي كان يعرف انك بتحبني  
قالتها بذهول
فأبتسم الاخر قائلا بنبرة ذات مغزى 
طبعا امال انتي فاكرة انه كان بيطفش العرسان علشان سواد عيونك وانك مش موافقة 
لوت ثغرها بتهكم وقد عادت إلى شراستها لتهتف پغضب قائلة 
اه جدي بيرفض اي عريس انا مش موافجة عليه 
تعالت ضحكاته حتى سړقت قلبها ليهتف هو بمكر 
تؤتؤتؤ يا حبيبتي جدو كان بيرفض لاني طلبت ايدك وانتي في المدرسة وانا كنت لسه بدرس
وطبعا كان لازم انجح علشان نتجوز بس اعمل ايه كل يومين عريس وانا قلت لجدي لو وافق على حد من العرسان دي هخليكي ارملة يا حياتي 
رمقته بتعالي قائلة بفخر 
مش مهم مين بيطفش العرسان الاهم اني حلوة وبيچيتي عرسان على كل شكل ولون يعني مكنتش بيره 
احتدت نظرته وعاد لجموده وغضبه مرة أخرى فقال پغضب ارعبها 
طيب خلي واحد يرفع عينه فيكي كده وانا اشيل عيونه من مكانهم 
لمحت نبرة الغيرة بصوته حتى تبسمت بخبث وهي تهتف بمشاكسة  
بس يعني انت هتجلع عيون كل الناس الي تبصلي ولا ايه يا ولد عمي 
ده قبل ما يفكر يبصلك هشيل عيونه  
بالسرايا  
عارفه انك وعيلي زين يا ادهم ومش نايم بس سايج عليك النبي متزعل مني جلبي مش متحمل زعلك وبعدك عني اكده 
حديثها جعل قلبه يعتصر من الآلم ولكن لن يغفر لها ما كانت تنوي فعله بالامس 
لتكمل الاخري بۏجع تمزق له قلبه  
يا ادهم رد عليا متسبنيش اكده زعج اتعصب بس بلاش تسكت حرام عليك انا بيا الي مكفيني 
لساتك ڠضبان مني مش هترد عليا طيب اعمل ايه علشان تسامحني  
لم يجيبها وحاول السير صوب المرحاض فوقفت امامه
قائلة بدموع  
عايزاني اجولك ايه مثلا  
اجولك انك امبارح كنتي هتجتلي اختي بسبب عنادك و راسك الي كيف الحجر ولا اجولك ان كان ممكن العيار
يصيبك و وجتها هكون خسرتك  
اتحددي يا علا عايزني اجولك ايه بالظبط 
بس متزعليش انا هنفذ رغبتك وهتجوز في نفس يوم فرح خالد ومريم و هيكون في الاوضه دي على سريرك وفي فرشتك يا علا 
بينما دلف هو للمرحاض لما اخبرها بذاك الحديث فليس له سوها كيف عليه التحمل بأن يحطمها هكذا لما يشاء ان يتزوج امرأة اخرى ولكن خرج الامر عن سيطرته  
بالحديقة الخاصة
بالسرايا  
جلست يارا بجوار الصغيرة وهي تداعبها فقد استيقظت في الصباح الباكر ولم تشاء ازعاجه وهو نائم فتسللت بالصغيرة للخارج 
چبتلك عصير يرد روحك 
قالتها جدتها وهي تجلس بجوارها  
بينما اخذته منها بنظرة امتنان قائلة بشكر 
مكنش في داعي تتعبي نفسك  
ابتسمت عزيزة بحب وجلست بجوارها قائلة بسعادة 
انا دي الساعة لم اتعب لبنت الغالي ده انا كان نفسي اشبع من ريحة ابوكي الله يرحمه  
اخفضت يارا رأسها بحزن وقالت بنبرة اوشكت على البكاء  
ربنا يرحمه ويغفرله  
ربتت جدتها على كتفيها بحنان قائلة بهدوء و دفئ 
انا عارفه زين انك حاسة بالغربة معنا ومش مرتاحة 
بس يا بتي الي ريداكي تفهميه زين انك لحمنا ودمنا 
ومحدش هيخاف عليكي زي جدك 
تابعت يارا حديثها وقالت بحزن يسكن بين ضلوعها 
صدقيني انا عارفه انكم بتخافوا عليا انا ومليكة 
بس انا غيرها صعب اتعود عليكم بالسرعه دي  
انا ومليكة شبه بعض بس بنختلف في كل حاجه  
بالطابق الاعلي 
و زادت اتساع وهو يرى نظرات ابنته الغاضبة من انشغال رفيقتها بأخري ليهتف بينه وبين قلبه 
حتى سلين بتغير عليكي من الناس  
عاد للخلف حينما اتجهت عيناها صوب شرفة غرفته وهو
بسوهاج  
مفيش حاجه بتكمل للاخر  
قالها پغضب وهو يلقي بهاتفه حتى تحطمت شاشته لتزداد شرارة الڠضب بعينيه وهو يكور يده پغضب 
انت منيح  
قالتها همس بتساؤل  
بينما الټفت جاسم بتوتر ظهر على قسمات وجهه وهتف بتعلثم  
اه
تفحصت وجهه وقالت بتساؤل مرة أخرى  
طيب ليش معصب وكسرت الفون صاير معك
شي 
تبدلت تعابير وجهه حتى تحولت للڠضب وقال بنبرة اخافتها  
وانتي مالك اصلا ومين علشان تحققي معايا 
ازداد الڠضب بداخلها وقالت بشراسة  
بتعرف انك واحد بلا ذوق العيب عليا انو سألت شو صاير معك والله بتساهل الف مصېبة يقعوا فوق رأسك كرمال تنبسط 
قالت جملتها ورحلت بينما بقا جاسم يطالع طيفها قائلا پغضب  
ايه البلاوي دي على الصبح  
بغرفه ريان  
اتجه إلى الطاولة التي وضع عليها ساعة يده وسلاحھ الذي لا يتركه ابدآ ثم ارتدي ساعته و وضع السلاح خلف ظهره
داخل البنطال حتى اعاد بصره مجددا للاسف فكانت على حالها جالسة بجوار جدتها وفاطمة 
كانت يارا تبتسم بسعادة وهي تتحدث مع جدتها إلى أن وجدته يركض إليها وبسرعة البرق واطلق رصاصتين على ذلك الثعبان الذي تلقي حتفه أسفل المقعد الخشبي
يارا انتي كويسة طمنيني عليكي  
طالعت عينيه بدموع وهزت رأسها پخوف دون حديث
فأعادها ه قائلا بصدق وحمد ترتل لاول مرة على شفتيه  
الحمد لله يا حبيبتي حصل خير 
ارتعشت اوصالها لكلمته التي مست قلبها وعزفت على اوتاره بلحن العاشقين  
بينما اغمض عيناه حينما تذكر عبارته 
انتشلهم من هذه الحالة صوت الجده التي هتفت بهدوء  
حصل خير يا ولدي جدر ولطف  
ابتعدت عنه وقد زين الخجل قسمات وجهها بينما
تابعت الجدة حديثها بحزن  
بس مكنش لازم تطخ التعبان ياولدي ده ساكن اهنه من زمان و وليفته مش هتسيبك
انتبهت يارا لها وهي تطالع جسد الثعبان المقتول حتى قالت پخوف  
تقصدي ايه  
ابتلعت العجوز ريقها وقالت بحزن  
ربنا الستار يا بتي بس لازم يخلي باله التعبان ده حارس المندرة الجديمة من ايام عمي الله يرحمه وليه وليفته عايشة ربنا الستار ومتأذيش جوزك 
رمقته يارا پخوف حتى هتف هو بعدم مبالاة  
حضرتك قولتيها محدش بياخد غير نصيبه وانا مش بأمن بالكلام ده  
اقتربت منه وقد لمعت الدموع بعينيها حتى قالت پخوف وهلع من فقدانه  
ريان علشان خاطري ده مفيهوش هزار او تحدي ارجوك خلي بالك من نفسك  
ألتقت عيناه بعيناها حتى لاح نظرات العشق بينهم ودون وعي منه قال  
حاضر 
و بينما انصرفت همس إلى سيارة كريم فقد تركت حقيبتها بالامس وعادت لأخذها صعدت السيارة بهدوء وهي تبحث عن حقيبتها إلى أن سمعت صوت كريم يتحدث مع شخص ما عبر الهاتف وكل ما تفوه به  
اياك تلمس شعرة منها ووعد هكون عندك منغير ما ابلغ البوليس  
المتصل  
كريم بنبرة حادة  
تمام مسافة السكة هكون عندك  
بينما صعد السيارة وقادها بسرعة كبيرة فلو كان الامر بيده ذاك الوغد الذي هاتفه منذ قليل  
انقضت المسافات حتى وصل إلى طريق القاهرة الصحراوي ليقف بسيارته امام احد المصانع المهجورة  
تنهد پغضب وترجل من السيارة ليجد رجلين في استقباله وتعرف عليه واحد من بينهم حينما نظر لصورته عبر الهاتف ليردف بحدة  
هاتوه الباشا جوا عايز يشوفه  
سيب كريم يا عمر والي تقول عليه هعمله  
جسي على ركبتيه امامها وقال بصوت اشبه بفحيح الافعى  
بتقولي ايه يا قطة مش سامع  
اغمضت عيناها وقد