مکيدة زواج بقلم سلمى محمد


نفسه لا يريد رحيلها فهو تعود على وجودها في حياته ...فهو شعر بالڠضب شديد لمجرد تفكيره بعدم رؤيتها مرة أخرى...وأول مافتح باب الشقة وجدها أمامه
حاول قاسم أخفاء سعادته عند رؤيتها ...لكنه فشل أنتي لسه موجودة
أستغربت روقية من أبتسامه له ..ردت عليه بابتسامة صفراء ومش همشي
قاسم بابتسامة كويس أنك مش مشيتي
روقية نظرت له فاغرة الفاه هو أنت عندك شيزوفرنيا
قاسم أخفى ابتسامته ليقول بهدوء كويس أنك مش مشيتي لوحدك وفضلتي موجودة ...أصل الطريق بقا وحش اليومين دول
روقية أستغربت من رد فعله الطريق وحش ...يعني انت اللي هتوصلني ...بس أنا قولتلك مش هتحرك من هنا سواء معاك ولا مش معاك
قاسم تجاهل الرد عليها ..قائلا أنا هدخل أخد شاور
روقية وأنا حضرت ليك العشا موجود على السفرة ...أنا داخلة أنام
مشيت روقية باتجاه غرفتها تحت أنظار قاسم المتأملة لها فهو شعر بسعادة غامر عند رؤيتها...
ثاني يوم في القسم
حضرت أبتهال وتم أثبات صحة أقوال فاطمة ...وتم مواجهة أم جميلة بمدى معرفتها باعامر ..ليصدر أذن من القسم بالقبض على عامر...وتم الافراج عن فاطمة
فاطمة عند رؤيتها لفارس رمت نفسه في حضنه باكية أنا أتبهدلت يافارس
فارس بمواساة معلش ياماما ....الحمد لله أنها جات على كده
محمد أنا همشي يافارس ...ورايا كوم قضايا فى المكتب
فارس شكرا محمد ..لينصرف محمد بعدها مباشرة
وقام فارس بأيصال فارس أمه حتى شقتها ...وأحضر ممرضة أخرى بعد رفض أبتهال من القدوم مرة أخرى
وهو في غرفة أمه
فارس أنا همشي ياماما وهتصل بيكي كل شوية هطمن عليكي
فاطمة عينياها لمعت بالدموع عشان خاطري يافارس بات النهاردة معايا
فارس بتردد بس ياماما سهى
فاطمة بحزن عندك حق يابني ...ثم أدارت رأسها للناحية الثانية ...قائلة بزعل ...طفي النور وأنت خارج
فارس شعر بالضيق عند رؤية الدموع في عيون أمه ...فقرر المكوث هذه الليلة معاها في الشقة ....أنا هبات النهاردة معاكي
التفتت له فاطمة مبتسمة بجد يافارس
فارس بابتسامة بجد ياماما ...تصبحي على خير
فاطمة
بفرح وأنت من أهل الخير
عند خروجه من الغرفة ...أتصل فارس بسهى
سهى طمني عليك يافارس وعلى مامتك
فارس انا كويس وماما كمان وهي خرجت من القسم
سهى وأنت فين دلوقتي
فارس بتردد في البيت معاها وناوي أبيت الليلة دي معاها
سهى ردت بعصبية وأنا يافارس ...وهو مش مكتوب عليا أحس أني متجوزة ...لحد أمتى
فارس بضيق مش انتي لوحدك ياسهى وانا كمان زيك وأكتر
سهى بحزن مش باين
فارس ڠصب عني ياسهى ...بس ماما مړعوپة تبات لوحدها النهاردة وانا على بكرا الصبح هكون عندي
سهى وتيجي ليه ...خليك كام يوم وانا هروح أقعد عند ماما كام يوم
فارس بحدة متتحركيش من شقتك ياسهى ...مش مسموح ليكي تخرجي ولا تروحي أي حته لحد ماأجي
سهى پغضب حاضر يافارس ...ثم أغلقت التليفون بحدة ..
فارس تمتم بحدة بس لما أروح هيكون ليا تصرف تاني معاكي
يوم قاسم كان شاق ومجهد من كثرت التفكير ...فهو لم ينام طول الليل ...حتى شغله في الورشة لم يبعد عنه عڈاب التفكير فيما حدث ليلة أمس ...وفجأة ترك مافي يده من شغل ...خرج من الورشة بخطي سريعة صاعدا الى شقته .....عندما دخل وجد روقية جالسه على الكرسي وفي يدها ريموت الكنترول تقلب فى القنوات وهي تزفرة بحدة
جلس قاسم بالقرب منها وعندما حاولت النهوض متقوميش يارقية ...أنا عايزه اكلمك في موضوع ضروري
روقية بانتباه نعمم
قاسم أنا عايز أعتذرلك على اللي حصل أمبارح مني ....ليكمل بتردد ..لما طلبت منك تمشي وخرجت وسبتك ....فضلت ماشي مع نفسي كتير لحد ماتعبت من كتر المشي وكل مايجي على بالي أني أرجع الشقة وملاقكيش موجود ....مش عارف أوصفلك رد فعلي ....بس حسيت في الوقت ده أني مقدرش مش أشوفك كل يوم ..ولما رجعت ولقيتك أتبسطت أوي أنك فضلتي ومسمعتيش كلامي...ده خلاني اتأكد أنك متمسكة بيا ومستعدة تضحي برفاهيتك وتعيشي معايا وده أكد ليا أنك بجد اتغيرتي ...وعايز تبقا علاقتنا طبيعية زي أي زوجين وححاول أخليكي سعيدة معايا
روقية بأمل أنت بتحبني
قاسم هز رأسه بالرفض ...قائلا أنا مش قادر أستغنى عنك ...موافقة على طلبي ...أننا نعيش ة زي أي زوجين ...من غير يبقا عندك أمل أني ممكن أحبك
أعتصر الالم قلبها عندما سمعت كلامه ...كل كلمة منه كانت بمثابة طعنه لقلبها العاشق له
قاسم قولتي أيه ...موافقة ياروقية
في النادي ...كان اول يوم في بطولة الفروسية
هنا ركبت على حورية بكل شموخ وقامت ببعض الحركات الاستعراضية ..قبل النط على أول حاجز
يوسف وأسر ..ووالدها وأمها كانو جالسين في المدركات مشجعين لها
يوسف بصياح يلاااااا ياهنا
هنا ارتسمت ابتسامة خفيفة عندما ميزت صوته من بين الجمهور ...وقامت بالقفز على اول حاجز متخطياه بنجاح ....وقبل قفزها على الحاجز الثاني ظهرت قطة في وسط المعلب ...جعلت حورية تصاب بالذعر جاريه بسرعة قبل عبورها الحاجز ...فتطير هنا واقعة من فوق الفرس تحت انظار الجميع ...تعلقت العيون مذعورة على جسد هنا الملقي على الارض بدون رد فعل منها
أصاب عمار وغادة بحالة من الصدمة ...هب يوسف من مكانه ..قافزا فوق المدرجات حتي أصبح بالقرب من هنا
أسر كان مشاهد صامت ..أمتلئت عيناه بالدموع ...شاعر بعجزه لأول مرة ...لتخرج منه فمه أول كلمة ...هناااا
الحلقة السادسة والعشرين
أسر كان مشاهد صامت ..أمتلئت عيناه بالدموع ...شاعر بعجزه لأول مرة ...لتخرج منه فمه أول كلمة ...هناااا ...بصوت خاڤت ضعيف...ليصمت بعدها ...في خلال ثواني أصبح يوسف بالقرب من هنا...جاء مسرعا في نفس الوقت طبيب الطوارىء...جلس بجوارها يوسف ممكسا بكف يدها ضاغطا برفق هامسا پألم...قوووومي ياهنا ...فتحت عيونها متفاجئة بنظرات يوسف المذعورة
هنا بنبرة خاڤتة يوسف
يوسف لمعت عيناه بالدموع أنت كويسة...مفيش حاجة وجعاكي
هنا هزت رأسها قائلة مفيش حاجة ...لتكمل بنبرة مؤكدة ...أنا كويسة ..مش أول مرة أقع من على الحصان وأكيد مش أخر مرة..أرتسمت على وجهها ابتسامة خفيفة...ثم تحاول النهوض
يوسف بقلق متقوميش الا لما
الدكتورياطمنى الاول
هنا بقولك أنا كويسة
يوسف طمني يادكتور
عندما أنتهي من الكشف عليها قال الحمد
لله ...مفيش كسور ظاهرية ...بس هتحتاج تعمل شوية أشاعة زيادة اطمئنان...قامت هنا من على الارض وانصرف الطبيب ..أتي عمار وغادة مسرعين ومعهم أسر...ترتسم الابتسامه على وجوه الجميع ...لرؤيتهم هنا واقفة وملامح وجهها لا تبدو عليها أى ألم بل على العكس ...فهي تبتسم ليوسف المحتضن أيها
عمار أعطى يوسف نظرة مرعبة ...أسقط يوسف يده سريعا
هنا بدهشة مالك يايوسف
يوسف بنبرة خاڤتة بصي وراكي...أبوكي هياكلني بعينيه
هنا بابتسامة لطيفة باين عليك پتخاف منه...واستدارت لرؤية والداه
يوسف بخفوت طبعا هو أنا مستغني عن
عمري
هنا أيوه ياماما ...وده كلام الدكتور مش كلامي عشان تتطمني أكتر
عمار تنهد برتياح الحمد لله
غادة نظرت الى عمار بلوم أنت السبب ..مليت دماغها على حب الفرس ولعبة الفروسية
هنا مااااما ..هو كل مرة هتمسكي في بابا..ده نصيبي ودي هوايتي...بتشجعيه ليا أو من غير حتى تشجيع ...كنت هلاقي نفسي باختار رياضة الفروسية
يوسف أنزعج عند سماع ردها...قائلا برجاء لو قولتلك مش عشاني أنا بس ...عشانا كلنا
هنا شعرت بصراع نفسي لرؤية نظرات الكل المترجية...حتى أسر الصغير وجه اليها نظرات متوسلة
هنا أنا وعدت نفسي هاخد بطولة الجمورية في الفروسية في نط الحواجز...هاخدها وبعدين هكتفي بركوب حورية بس...تنتبه هنا أنها لم تطمئن على حورية حتى الأن ....سألت بقلق هي فين حورية
عمار راحت على الاسطبل وهي كويسة ومجرالهاش حاجة
تنهدت بارتياح الحمد لله
يوسف يلا بينا نروح
هنا بحدة نروح فين 
يوسف تروحي البيت عشان ترتاحي
هنا لسه اليوم مخلص...هكمل لحد النهاية...أومال هاخد البطولة أزاي لو أعتذرت النهاردة
يوسف أنفعل بسرعة أخدتي وقعة وقعتي فيها قلوبنا كلنا ومصممه تكملي يوم عادي....متقولها حاجة ياسيادة المستشار
عمار هز كتفيه بيأس لو أعرف أن كلامي هيأثر...كنت أتكلمت
أقترب مسئول الملعب منهم قائلا لو سمحتو أتفضلو من هنا عشان نكمل المسابقة
يوسف برفض أنا هتحرك بس بشرط واحد أنك تكسبي...ووجه عيونه الى عمار...وحضرتك توعدني أن الفرح ميعاده بعد ماالبطولة تنتهي علطول
عمار برفض مستحيل طبعا
يوسف بابتسامةخبيثة ثم جلس على الارض وأدي أقعدة ومش متحرك من مكاني
هنا نظرت له بعيون متوسلة باااابا
غادة أبتسمت من منظر يوسف وأنا موافقة وأنت كمان ياعمار موافق
عمار بس ياغادة مش هنلحق نخلص أعدادات الفرح
غادة نظرت له بحب عمااار حبيبي ...أنا اللي المفروض أقول الكلام ده ...مش أنت...ومتقلقش كل ده هيخلص في وقته
عمار نسى الدنيا وما فيها ...سقط غريق نظراتها المحبة ...صمت عن الكلام ...فتتكلم العيون بأبلغ معاني كلمات الحب
يوسف بنبرة عالية ووجه مبتسم ولا كان على البال ولا كان على الخاطر ..لو مكنتش شوفت بعيني مكنتش هصدق...ماهو حضرتك طلعت حبوب ورمانسي...أومال منشفها عليا ليه
اتسعت عيون عمار پغضب..ليتراجع يوسف عن كلامه....أنا أسف أعتبر نفسك مسعمتش حاجة
غادة بابتسامة الفرح هيكون الاسبوع اللي جاي يايوسف
نفخ عمار بضيق سمعتي ياغادة كلامه
غادة بحب سمعت وهو كان بيقول واقع ..يلا بينا عشان في موضوع مهم عايزه أخد رأيك فيه
عمار بابتسامة يلا بينا
يوسف خلي بالك من نفسك ياهنا
هنا هخلي بالي من نفسي...ثم وجهت نظراتها الى أسر...وأنا مش هتقولي حاجة يأسورتي
أسر عيناه لمعت بالدموع وهز رأسه...أقترب منها ورفع كلتا يداه كعلامة أنه يريد أحتضانها
يوسف بابتسامة أنا همشي عشان ممكن أغير...غمزل أسر ...أحضن وحصلني بسرعة
هنا أحست بسعادة غامرة أخيراااا يأسر...رفعته بين ذراعيها محتضنه ...سألته...هاااا أبوس ولا هتتقمص مني
هنا دموعها تساقطت دفعة واحدة مصډومة..مصاپة بحالة من الارتباك ...لفت حوالين نفسها وهي تحمل أسر ...صاړخة بسعادة والدموع تنهمر على وجنتها أوعدك
ألتفت يوسف ناظر خلفه مندهش من صياح هنا...رجع اليهم مرة أخري...شعربالصدمة عند رؤية دموعها ...سأل بقلق مالك ياهنا
هنا ضحكت في أني مبسوطة أوي أوووووووي يايوسف ...أخذت تدور بأسر مرة أخرى
يوسف أيها اللي الحاجة اللي خلتك مبسوطة بالطريقة المچنونة دي
هنا بسعادة هبقا أقولك بعدين
يوسف بفضول طب مينفعش تقولي دلوقتي
هنا بعدين ..بعدين
يوسف حرك يداه بيأس وأنا هستنى...يلا ياأسر ولا عاجبك اللف والاحضان
أسر هز رأسه بالايجاب...أقترب
منهم يوسف وأخذه من حضنها وأنزله على الارض
أسر أشار له بكف يده مودعا
أبتسم لها يوسف وأنصرف وهو ممسك بكف أسر... ظلت واقفة مكانها تتأمل أبتعادهم بملامح مبتسمة
____________
روقية بأمل أنت بتحبني
أعتصر الالم قلبها عندما سمعت كلامه ...كل كلمة منه كانت بمثابة طعنه لقلبها العاشق له
قاسم قولتي أيه ...موافقة ياروقية
أخذت نفس عميق وأخرجته بقوة ..حزنا وألما ...أستعادة تنفسها الطبيعي بعد لحظات من الاضطراب والأنفعال
قاسم بنبرة متعجلة لسماع الرد قولتي أيه
روقية تمهلت قبل الرد موافقة ...
أبتسم لها هو ده الكلام....وأنا من رأي بلاش نتنظر أكتر من كده وعلاقتنا تتغير من النهاردة
روقية تأملت ملامح وجه السعيدة بعشق فهي مستعدة بقبول فتات مشاعره...لكن يجب عليها الاعتراف له...تاركه له حرية الاختيار
تنهدت بحدة فاكر ياقاسم لما سألتني أيه الحقيقة اللي خۏفت تعرفها
قاسم أه فاكر كويس وفاكر ردك كمان أنك هتقولي الحقيقة لما تكوني حاجة بالنسبة ليا... ويكون في مشاعر حقيقة