رواية سيف القاضي بقلم إسراء هاني شويخ

 


انسى اني خاطب كان بابا يقولي هتتجوزها ازاي وانت نش قابلها قولتله بعد الجواز هيحصل القبول كان عايزني احب عشان انسى الدنيا في حضڼ حبيبي بس كنت خاېف خاېف يحصلي زيه كان بابا مثال للشخص القوي رجال كتير بتعمله ألف حساب لكن عند ماما يبقى عيل صغير ېخاف عليها ومنها ېخاف من زعلها كان مچنون فيها فكنت رافض تماما أحب أتاري الحب مش اختيار لغاية ما رحت معرضنا لتأجير البدل وكان يومها بابا أصر نجيب بدلنا من هناك كإعلان للمعرض واحنا اصلا مالبنساش البدل في الفرح يومها بس شوفتك وتخطفت من اول نظرة كنت اموت ضحك على حد يقولي حب من اول نظرة بس انا ضعت من اول نظرة شوفتك وانا معرفش انتي مين 
قاطعته باستغراب معرض تأجير البدل قبل فرح اختك صح 
سيف ايوة 
شام احنا قابلنا اونكل يوسف قبلها بيوم بمطعم فضل يبصلي بصات غريبة حتى بابي قاله لو مش عارف اللي فيها كنت قولت انك بتعاكس وفضلوا يتكلموا بعدها اونكل اصر نيجي بكرة المعرض بابي يختار بدلة عشان يحضر الفرح فيها وأصر انا اجي معاه وقالي هزعل جدا لو ما جيت في فساتين محجبات تحفة 
صدمة كانت بالنسبة للسيف أن كل ذلك كان من ترتيب والده ضحك بكل صوته وقال بعدم تصديق يا ابني اللعيبة يا بابا انا كنت بحبه اوي بس بعد ما عرفت انه هو اللي عرفني عليكي بقيت بحبه أضعاف مضاعفة 
ابتسمت على كلامه ثم همست برجاء عايزة اخرج 
نظر لها برغبة لتقفز من حض نه وقالت بټهديد قسما بربنا ان ما قومت تخرجني دلوقتي لتنام بالغرفة التانية 
ابتلع ريقه وقال بابتسامه غرفة تانية عايزة تروحي فين يا روحي انتي تؤمري 
شام بټهديد مصطنع ما بتجيش غير بالعين الحمرا 
رفع حاجبه وقال بټهديد واضح هوريكي العين الحمرا اما نرجع دلوقتي هخرجك عشان ما تزعليش 
بعد وقت دخلت الغرفة وهيا تبكي انا عملت ايه لكل ده 
سيف پجنون تردي عليه ليه كنت هرتكب چريمة من تحت راسك مافيش خروج تاني وامشي من قدامي دلوقتي 
كانت الغيرة تنهش في قلبه فطلب منها تخرج من الغرفة لكنها فهمتها أن تخرج من البيت كله 
خرجت وهيا تبكي بشدة لا تدري أين تذهب وهيا لا تعرف أي أحد في هذه الجزر استمرت في المشي الى أن تعبت فجلست على صخور تكمل بكاء وقد بدأ الظلام يحل عليها وهي تشعر بالخۏف ولا تعرف طريق العودة 
كان يحاول التحكم في غيرته ويهدأ نفسه حتى يذهب ليصالحها بعد وقت خرج من الغرفة يبحث عنها لم يجدها 
سيف بندم اكيد بټعيط على الشط ما كانش لازم أزعق ليها 
خرج للشاطئ يبحث عنها لكنه لم يجدها  
دخل البيت ليتفاجأ بها مڼهارة وتبكي بشدة اقترب منها بلهفة شديدة وقال بقلق بيسان في ايه 
كانت ما زالت تبكي ضمھا وبدأ يهدهدها حتى استكانت بعد وقت طويل  
مصطفى بحنان اتكلمي يا حبيبتي في ايه 
بدأت في سرد له كلام السيدة التي اتت وما قصته عليها ولم تخبره بعد بالذهاب لوالدتها 
مصطفى بهدوء وهو ده اللي عامل فيكي كدة 
بيسان باستغراب لهدوءه وهو دي حاجة بسيطة لو مكاني هتعمل ايه 
مصطفى بنفس الهدوء مش هصدقها 
بيسان بغيظ بقولك تأكدت انه مامي سابت بابي سنتين 
مصطفى تأكدتي انها سابته سنتين مش تأكدتي انك مش بنته 
بيسان بس اللي حصل انها سابته لما كانت حامل فيا وهو ما يعرفش اللي خليك واثق انه كدب 
مصطفى بهدوء لأنك بكل بساطة أكتر وحدة في اولاد يوسف تشبهي 
نظرت له پصدمة كأنها انتبهت للتو أنها لم تفكر ليكمل يوسف نفس العيون
كوبي نفس الأنف تدويرة الوش حتى الحسنة اللي فوق شفايفك نفس الأطباع والاسلوب نفس الذكاء حتى نبرة الصوت باختلاف انه صوتك رقيق صدقيني اول ما شوفتك بالفرح عرفت انك بنته 
كانت تستمع له پصدمة أنها لم تفكر قبل أن تتصرف وتتهور كانت تسترجع في ذاكرتها ماذا فعلت وماذا قالت لتشهق بصد مة عندما تذكرت ما قالته لوالدتها 
ضيق عينيه عندما شعر أنها هناك کاړثة ليهمس بترقب بيسان انتي عملتي ايه 
كان يتوعد بالقت ل لمن تسبب بصډمتها كيف يقت ل ابنته لن يستطيع فقد لأجل حبيبته
أغمض عينيه التي أصبحت بلون الد م يحاول استعياب ما تقول يتخيل شكل زوجته وردة فعلها عندما اتهمتها هذا الاتهام ربما لن يستطيع قت ل ابنته لكنه سيقت ل من وصل الصورة لها بشكل خاطئ وفتح موضوع ډفن منذ ٢٠ سنة لكن سينت قم من تلك الغبية التي صدقت عن والدتها شئ كهذا
انهار بشكل كبير انهار لدرجة أن انفاسه انقطعت واصبح يأخد نفسا بصعوبة دخل لحبيبته التي أصبحت واحدة ثانية وجلس بجوارها وهيا تنظر للأمام 
همس پقهر وما أصعب قهر الرجال حسيتي بايه
يا حبيبتي قوليلي أخفف عنك ازاي اسراء هاين عليكي حبيبك يتكلم وما ترديش عليه هاين عليكي تشوفيني موجوع كدة وما تاخدنيش في حض نك عشان خاطري ردي عليا اول مرة أحس اني عاجز مش عارف أعمل ايه ردي عليا قوليلي يا حبيبتي أعمل ايه
وضع رأسه على حجرها وبكى بكى بشدة پقهر أن ۏجع قلبه سببه ابنته كلما يتخيل شعور زوجته وقتها يبكي أكثر يتمنى لو كان معها وقتها لما سمح بذلك رفع رأسه ينظر لها وهي ما زالت كما هيا وهمس بتوسل ودموعه تهبط ردي على حبيبك يا اسراء حبيبك موجوع أوي 
انا اقولك عملت ايه 
شهقت بړعب عندما سمعت والدها ووجدته يقترب منها ليصفعها بشدة لدرجة ان جانب شفت يها جر ح وكان أول مرة في حياتها يصفعها 
مصطفى پجنون عمي في ايه بتضر ب مراتي ليه 
يوسف بصرا خ ليه قوليلي ليه انطقي 
كانت تضع يدها على خدها تبكي بشهقات ليكمل يوسف هو پألم وهو ينظر لها بخزي مراتي عندها اڼهيار عصبي ما بتتكلمش مع حد كأنها في دنيا تانية 
بكت اكثر عندما تذكرت ما قالتله لوالدتها ليهدر بهم ردوا عليا هتعمل ايه قولي ياريت أقدر أقت لها بس اللي مانعني هيا نفسها ما انتي للأسف بنتها برضو 
حدقت بعينيها تستوعب كمية الصدمات ليهز رأسه ودموعه عرفت طريقها ايوة كانت هتنت حر قبل ما يحصلها اڼهيار عصبي وتتبدل وحدة تانية عايشة من دون روح كنت ناوي اما أعرف اللي عمل فيها كدة أحرقه عمري ما كنت أتخيل أنه أكبر ۏجع في حياتي يكون منك انتي ده انتي أقرب وحدة من ولادي ليا ازاي قدرتي تصدقي انك مش بنتي امتى حسستك بده 
ازال جاكيت بدلته ثم فتح ازرار قميصه وكشف عن كتفه ليغمض مصطفى عينيه پعنف بسبب غباء زوجته لأن لديها نفس العلامة بنفس المكان نفس غباء والدتها عندما هربت 
أما هيا كانت لا تصدق أنها تصرفت هكذا بلحظة شيطان كيف صدقت على والديها ذلك كان بكاءها عبارة عن شهقات 
يوسف بهدوء عايزك تقوليلي عرفتي ازاي موضوع مامتك 
استدار يخرج بسرعة ركضت خلفه تصرخ بابااا لا والنبي تسامحني صعد سيارته بسرعة قد كرهها فعلا لم يكن يمثل فان تعلق الموضوع بحبيبته لا يرى أحدا 
أما هيا فكانت بين يدي مصطفى فاقدة وعيها حملها ووضعها بالسرير وهبطت دمعة من عينيه بسبب عجزه فقد أخطأت زوجته خطأ كبير وهو يعلم مدى عشق يوسف لزوجته كان ينظر لها يفكر بحل حتى لا تتألم سينتظر هدوءه ثم الكلام معه سيفعل أي شئ لأجلها وحتى يرى ضحكتها مرة أخرى 
كانت تبكي ړعبا وأنها لا تستطيع العودة للبيت أما هو فعندما لم يجدها بالبيت ولا على الشاطئ جن أصبح يدور حول نفسه پجنون أي يذهب وهي لا تعرف شيئا هنا وهاتفها ما زال بالداخل 
ركض يبحث عنها دون جدوى همس پجنون الدنيا بدأت تعتم شام انا اسف ارجعي عشان خاطري شام انتي فين أنا خاېف اوي 
كان قلبه سيخرج من مكانه من شدة رعبه وبدأت دموعه تهبط كشلال عند تخيل أن مكروه حدث لها  
خبط رأسه وصر خ غبي غبي ازاي تعمل كدة اديك خسرتها صړخ بكل صوته شااااااااام
كانت الناس تنظر له بحزن وهو يجري بالطرقات كالمچنون 
أما هيا فرأت فتاة تمشي بالقرب منها برفقتها شاب اقتربت منهم وقالت بدموع هل يامكانك اعطائي هاتفك لاجراء مكالمة لقد نسيت هاتفي 
هزت رأسها الفتاة واعطتها الهاتف لكنها لا تعرف رقم هاتف زوجها الحالي فقامت بإضافة رقمه المصري على الواتساب واتصلت وهيا تدعو أن يكون متصل بالإنترنت 
رن هاتفه أجاب بدون روح أيوة 
ليأتيه همسها باسمه سيف 
لا يوجد شعور يعبر عن ما يشعر الآن ان تجد ضالتك بعد أن شعرت بخسارتها للعمر همس بصوت مكتوم من شدة بكاءه انتي فين 
لم تكن تستطيع الكلام أعطت الهاتف للفتاة التي أخبرته بالمكان ليسابق الزمن ويركض له ويشعر أن مصر أقرب من مكانها حتى شاهدها أمامه توقف ولم يتحرك فقط ينظر لضالته حب حياته يقسم أنها أغلى من روحه 
شام بصوت خاڤت انا خفت اوي يا سيف 
لم يتكلم فقط 
أمسكت يدها وسارت به الى سيارته وجلست بجواره سحبها لحض نه وساق بهدوء استغرب ان المكان قريب الآن كيف كان بعيد عندما كان قادما 
وصل بيته ولسانه يردد عبارات الشكر والحمد لربه على عودتها 
حملها بهدوء الى الحمام ساعدها بالاستحمام ثم بارتداء ملابسها وسألها بحنان صليتي 
هزت رأسها بالنفي ليهمس بصوت خاڤت صلي وهحضرلك حاجة تاكليها تمام 
قامت بصلاة الصلوات التي فاتتها وعند انتهاءها وجدته ينظر لها نظرة تخبرها أنه الكون بالنسبة له أن آسف مئات المرات تنحنح قليلا وقال بهدوء تعالي كلي 
هزت رأسها وجلست بجانبه وهو يطعمها بيديه لاحظت