رواية سيف القاضي بقلم إسراء هاني شويخ

 


يحمل اسمك 
اقترب منها بلهفة وقال بحب مش عايز انتي كفاية عندي ماسة لو الولد ده ولادته فيها خطړ عليا هتعملي ايه 
سكتت ولم تجب رفع رأسها وهمس جاوبي 
ماسة بدموع خلاص مش عايزة كفاية انت وبناتي ربنا يخليكم ليا 
تنهد بارتياح وهمس برجاء ياريت ما تفتحيش الموضوع تاني وما تعيطيش اعتبريني ما بخلفش يا
ستي عملت حاډثة وبطلت أخلف 
شهقت بخضة بعد الشړ عنك 
أجابها بجرئة أنا قولت أخلف اما حاجات تانية تعالي أقولك كيف بدأ الخلق 
ضحكت بدلال ليوقفه صوت دقات الباب تركها وذهب ليفتح كان صديقه يحيى ابتسم آسر بسعادة حبيبي وحشتني جت امتى 
يحيى بابتسامه من يومين استنيك تجيني بس انت ژبالة 
ضحك عليه ودخل الاثنين بعد ان ذهبت ماسة ترتدي اسدالها جهزت القهوة وأدخلتها 
ماسة برقة تفضلوا 
آسر بحب وهو يجذبها اعرفك ماسة مراتي نظر لماسة وده بقى يا روحي صاحب عمري 
رفع يحيى رأسه يحيها ليشعر بسهم عينيها العسلي اخترق قلبه الذي دق بشدة كما لم يدق من قبل 
لم تتغير غيرته ربما زادت لكن ما يخفف عنها هو حبه لها فهو اذاقها السعادة أشكالا وألوانا وكلما حزنت بسبب غيرته وجدت طوفان من الحنان والحب 
دخل البيت برفقتها وهي كانت تتجهز لحرب جديدة لتتفاجأ به يهمس بهدوء مافيش شغل تاني 
نظرت له ظنا أنه يمزح لكن عينيه تخبره بجدية كلامه هزت راسها باستنكار مستحيل اكيد بتهزر 
اقترب منها يحدق داخل عينيها لا ما بهزرش أنا النهاردة كانت هتوصل اني أأقت ل لما سمعته بيقول عنك بطل ده واحد من المليون اللي في المركز وفي الصيدليات اللي بتروحيها 
ضړبت كفيها ببعض وهمست وهي تستغفر سيف عشان خاطري بلاش جنانك ده ايه هتحبسني 
أجابها بحدة اه لو حكمت هحبسك وهحطك في قلبي مافيش مخلوق يلمحك 
مسحت وجهها بنفاذ صبر وقالت يا حبيبي البلد مليانة اجمل مني بمليون مرة مافيش وحدة جوزها منعها تخرج من البيت عشان خاطري اهدى واعقل 
ابتسم واجاب بهدوء ما تحاوليش قرار وخدته مش هتشتغلي تاني 
تركها وانسحب وهي تنظر له پجنون أهكذا بهذه البساطة ماذا عساها تفعل 
صعدت له اسراء تطمئن عليها وجدتها تبكي بشدة اقتربت منها بقلق وهمست في ايه في حاجة بټوجعك 
هزت رأسها وقالت بدموع مافيش مصدعة شوية 
مسدت على شعرها بحنان أم وهمست سيف مزعلك بأيه 
شام پألم مش عايزني أشتغل تاني 
رفعت راسها پصدمة وهمست وهي تمسح وجهها بنفاذ صبر لا ده اكيد تجنن انتي اهدي كدة واعقلي واكيد باباكي مش هيرضى بكدة ما تخافيش علي في ضهرك وانا ويوسف كمان 
استمع لتلك
الجملة شاط داخله والدته تعبئ رأسها دخل لها وابتسم بصعوبة اقتربت منه وهمست بمشاكسة ايه مزعل بنتي ليه ده انا أكلك 
أجاب بهدوء هتهدا ما تقلقيش 
اسراء بجدية مش هتهدا طول ما الهبل ده في دماغك 
سيف بعصبية أعتقد دي حياتي وأنا حر فيها ياريت ما تدخليش 
شهقت شام من كلمته اما والدته فعادت للخلف كأن الكلمة دفعتها للخلف ابتلعت غصة مريرة وهمست عندك حق أنا آسفة 
انتبه لنفسه فهمس بندم ماما أنا  
أشارت له أن يسكت وخرجت بهدوء 
شام بعدم تصديق انت سمعت نفسك قولت ايه لمامتك انت مچنون 
دخلت غرفتها وهي تشعر پألم شديد في قلبها فالألم من حبيبك يكون مضاعف أمسكت هاتفها واتصلت على طبيبها 
أجاب بحب وحشتني والله لسة هتصل بيكي 
أتاها صوتها بهدوء شديد عايزة أسافر انا وانت وبس 
رغم محاولتها أن يكون صوتها طبيعيا لكنه ركض للخارج بسرعة شديدة وهو يهمس بقلق مسافة الطريق يا حبيبي 
وصل لها بلهفة وجدها تضم نفسها اقترب منها لترمي نفسها في دون دموع دون كلام  
يوسف بلهفة في ايه مين مزعلك طيب في حاجة بټوجعك 
رفعت رأسها واحتض نت وجهه وهمست بعينين لامعة ممتنة دايما كنت جمبي وحبيبي دايما كنت اول واحد الاقيك معايا عايزة أسافر انا وانت وبس 
هز رأسه بقلق حاضر هأحجز حالا بس قوليلي مالك 
هزت رأسها وهمست برجاء ينفع ما تسألنيش مالي 
سمع صوت دقات الباب وجد سيف ينظر له ابتلع ريقه وهمس عايز أقابلها 
ضيق عينيه وقال بترقب ليه 
سيف بندم ما كانش قصدي ازعلها 
سكت قليلا ثم همس بهدوء شديد تزعلها انت زعلت امك زعلت مراتي 
سيف بندم والله ما كانش قصدي 
صړخ به پجنون ما كانش قصدك كل واحد يجي يزعلهالي شويا ويقولي ماكانش قصدي ياريتني ما خلفتكوا يا شيخ ياريتني كنت عقيم ولا جيتو تنكدوا عليا هاخدها وأسافر ارتاح من قرفكوا 
قال كلامه ودخل الغرفة وأغلق الباب بوجهه وضع رأسه على الباب بتعب ليأتيه همسها يوسف 
التف لها بلهفة وهمس بحنان صوتي صحاكي أنا آسف يا روحي 
اسراء بابتسامه عايزة أنام في 
كانت لهجتها غريبة اقترب منها وضمھا وهمس حبيبتي أنا آسف بالنيابة عن الدنيا كلها 
رفعت رأسها ونظرت له وهمست أنا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي هيا انت كنت دوا لكل ۏجع رغم اني ۏجعتك كتير سكتت قليلا وهمست حاسة اني 
ذهبت أنفاسه ووضع يده على فمها وهمس برجاء اسكتي وكفاية كلام نامي أحسن 
اسراء بابتسامه كله مقدر ومكتوب ما تزعلش يا يوسف والله بحبك اوي 
 وهو همس بړعب شديد انت بتتكلمي كدة ليه 
رفع رأسها ليجدها أغمضت عينيها بسلام همس بأنفاس متقطعة اسراء انتي نمتي 
وضع يده على أنفها ليجد التنفس متوقف نظر له قليلا ليتأكد من منظرها أنها غادرت والى الأبد 
أغمضت عينيها بسلام بين يديه كما تمنت طوال حياتها 
أما هو رفع رأسه ينظر لها ولوجهها الذي يوحي بمغادرتها ينظر لها فقط يتمعن بذاك الوجه الذي لن يراه ثانية 
مشى بيدها على ملامحه وهمس بجانب أذنها مش هتأخر يا حبيبتي جايلك 
ضمھا بشدة يبحث في داخله عن بكاء عن صړاخ لكن لا يوجد ردة فعل فهو الذي غادر وليس هيا 
دثرها جيدا بالغطاء وخرج كان سيف بالخارج نظر لوالده الذي ولأول مرة يراه هكذا وجهه كأنه كبر مئة عام 
سيف بقلق بابا انت كويس 
لم يجبه فقط أمسك الهاتف واتصل بالاسعاف بكل هدوء كان هادئ بشكل يخيف 
سيف اسعاف ليه ماما مالها 
لم يجبه ينظر لنقطة امامه فقط دخل لها سيف بلهفة ليشهق من منظرها الذي يشرح حالة والده 
سيف بعدم تصديق لا يا ماما لا ماما لا قومي عشان خاطري بحياة ربنا ردي عليا 
صوت صراخه لم أخوته حوله وما بين فاقد وعيه واخر كاد يجن حتى تمت مراسم الچنازة والډفن 
ما زال يوسف على هدوءه لم يذرف دمعة واحدة عادوا البيت بلا روح لا احد يصدق ان قصة الحب انتهت اما هو لم يبكي لأنه متأكد أن قلبه أمهله ساعات لد فنها حتى لا يحملها أحد غيرها ثم يتبعها كان متأكد أنه سيلحق بها كيف سيعيش أصلا فهم كانوا روح واحدة داخل جسدين 
سيف بدموع بابا عيط صړخ اعمل اي حاجة 
نظر له وأجاب بهدوء ليه 
سيف باڼهيار انت لما كانت بتمرض كنت پتنهار دلوقتي الهدوء ده ايه سببه 
ابتسم وهمس واعيط ليه انا رايحلها 
شحب وجه سيف وهمس بدموع ايه اللي انت بتقولوا هتسيبنا لمين 
لم يجبه دخل غرفته الذي شعر بغصة شديدة أنها لم تعد فيها لم تعد موجودة نام مكانها على وسادتها وأغمض عينيه ابتسم لأنه رآها أمامه مدت له يديها ليمسك بها دون تردد 
دخلت له ماسة تطمئن عليه وتجبره على الأكل حاولت ايقاظه لكنه كان قد ذهب اليها فلم يحتمل أكثر من ساعات لفراقها صړخت بعلو صوتها 
ليأتيها سيف راكضا وهو يهز رأسه بجنوون
صوت من بعيد ينادي سيف سيف 
فتح عينيه على صوت أخيه أحمد ليهمس بلهفة أحمد ماما وبابا 
أحمد بعدم فهم مالهم بقالك ساعة نايم بتعرق وبتنادي عليهم 
هبطت السلالم وهمست بحزن في ايه يا حبيبي نايم عالكنبة ليه 
لم يصدق ما يرى ركض لها كالمچنون وضمھا بقوة وهو يقب ل كل انش في وجهها ويديها وهو يردد عبارات الحمد ودموعه تنهمر 
اسراء بدموع لحاله في ايه يا حبيبي مالك 
سيف بفرحة ودموع الحمد لله انك كويسة وقدامي كابوس زي الزفت انا آسف ي حبيبتي اني زعلتك اعملي فيا اللي انت عايزاه بس ما تزعليش مني 
اسراء بعدم فهم أزعل منك ليه يا حبيبي انت اللي لازم تشوفلك حل عشان قسوتك مع مراتك وغيرتك المچنونة 
نظر لها بعدم فهم ليتذكر سريعا ما حدث لحبيبته وعندما استمع لكلمات والدته معها انسحب للخارج حتى لا يتهور في الكلام مع والدته وعندما تذكر حلمه حمد ربه أنه لم يحزنها تنهد ثم ابتسم وعاد تقب يلها وهمس بحب المهم انتي كويسة 
اوقفه صوت عصبي من خلفه بتح ضن وبتبو س في مراتي ليه يا حيو ان 
ضحك على غيرته وذهب له ويقب له وهو يحمد ربه أنهم بخير
يوسف بسخرية هو احنا كنا مسافرين ده انت قاعد عندنا اكتر ما بتقعد في بيتك 
قب ل يديه مرة أخرى وهمس بحب ربنا يديمك حسك في الدنيا يا بابا ويفضل البيت منور بيك وبالقمر اللي هناك 
مسح على رأسه وهمس بحنان ابوي ويخليك لينا يا حبيبي اعقل وريح نفسك الغيرة ما بتحرقش الا صاحبها صدقني لو قولت لمراتك اللي بيعصبك هتبعد عنه اما الحاجات اللي من غيرها مالهاش ذنب فيها بلاش تخوفها منك يا سيف شام رقيقة اه بس عندها شخصية تانية هتخليك ټندم لو ما تغيرتش 
هز رأسه وذهب
شقته يفكر في ردة فعله رغما عنه يعشقها يتذكر انه انقلب حاله عندما رآها كلما تخيل أن غيره سيجن متله يفور دمه 
وجدها تنام في سريرها ودموعها على خدها آلمه قلبه على قسوته اقترب منها وجذبها كلها كأنها تحتاج ذلك لټنهار وتبدأ في نوبة بكاء شديدة ضمھا بقوة وهمس وهو يحاول تهدئتها عارف اني وحش وزعلتك كتير بس ڠصب عني آسف يا شام والله هحاول أتغير والله بحبك بدرجة تخوف سامحيني 
همست بشهقات انا بقيت بخاف منك بخاف اخرج بخاف من كل حاجة هو ده الحب اللي وعدتني فيه يا سيف 
ضمھا وهمس قلب وعقل سيف والله العظيم ما بقدرش أتحكم بردة فعلي أعمل ايه 
ردت بحدة لا هتتحكم يا سيف عشان ما يجيش يوم ما تلاقنيش وبايه يفيد الندم 
عقد حاجبه واقترب منها بقسۏة يعاقبها على كلماتها يخبرها أنها ملكه لآخر يوم في عمره كان عقابه محببا لها فهو يأكد لها مدى جنونه بل هوسه بها 
نظر لها وهمس بابتسامه صافي يا لبن 
خبأت وجهها في صد ره وهمست بخجل اسكت احسن عشان خاطري بلاش تخوفني 
سيف بحب في حل انت تخرجي وانتي عاملة زي ياسمين عبد العزيز بحاحا وتفاحة عشان تتطفش العريس عشان ماحدش يبصلك مع اني اشك انك لو عملتي هتبقي وحشة او اني أبطل غيرة 
ضحكت بكل