رواية سيف القاضي بقلم إسراء هاني شويخ


 عشان ضړبت البنت امبارح 
لم يشعر بنفسه
الا وهو يطير بسيارته حتى من رآها ظن أنه يسابق الضوء وقال بحنان عكس انهياره بصي يا روحي اعطي التلفون للظابط بسرعة يا حبيبي 
هزت رأسها وناولت الهاتف للضابط الذي يتفحصها باشتهاء ليرد بغرور مين 
رد عليه بهدوء حضرتك ممكن تمشي دلوقتي وانا هأجيب مراتي واجي 
أجاب بحدة وده ايه اسمه ان شاء الله مراتك متهمة وهتيجي معانا 
انقلبت عينيه باللون الداكن وهو يطير وقال بفحيح مراتي مش هتمشي معاك ده لو خاېف على عمرك 
وقبل أن يجيب كان صوت الوزير داخل بالخط بعد ان اتصل به ليهمس بجدية سعادة الوزير ازاي حضرتك دلوقتي في ضابط جاي ياخد مراتي بمشكلة تافهة وانا بقولوا يمشي وهو مصمم ياخدها 
شحب وجه الضابط عندما سمع الوزير يرد بجدية اسمه ايه الكلام ده مشكلة تافهة جاي تاخد فيها ست من بيتها بالبوكس امشي دلوقتي واحنا هنحلها 
رد رشدي الضابط بړعب تمام يا باشا هنمشي 
أغلق الخط وهو مازال يقود بكل سرعته ليهمس الضابط بقلق هو انتي مين 
أجابه أحد رجاله الذي يقف خلفه دي مرات الكاتب مصطفى السمري وحماها علي السمري صاحب مصانع الادوية اللي في كل مكان 
ابتلع ريقه ليهمس الرجل الآخر وبنت القاضي يا باشا 
نظر له پصدمة عندما ظن انها ابنة قاضي المحكمة ليكمل الرجل يوسف سليم القاضي يا باشا 
شحب وجهه واستأذن ورحل بكل سرعته أمسك هاتفه واتصل بها أجابت بلهفة عملت ايه ربيتها 
ليزأر بها بصوت جعلها ترتجف ده انا اللي هربيكي يا بنت الك لب عارفة مين دي جوزها حكاية وحماها حكايتن وابوها يبقى البلد عايزة تورطيني ما اعتقدش جوزها هيسيبك انا ماليش علاقة 
دخل البيت بلهفة بعدما ترك سيارته دون اغلاق الباب ونادي پجنون بيسان 
 
ركضت لحضنه وهي ترتجف ولأول مرة يضمها بقوة آلمتها من شدة قلقه كانت ترتعش لكن ليس بقدره رفعت رأسها تنظر له وقالت بصوت مخټنق أنا خاېفة 
عاد ضمھا وهو يرد بدموع أنا آسف آسف اني سيبتك يا روحي حقك على قلبي 
شعرت بدقات قلبه فقالت بمزاح هو مين اللي كان هيتقبض عليه قلبك بيدق كدة ليه 
احتضن وجهها وقال
بړعب حقيقي كان هيوقف
لمجرد اني حسيتي انك مش كويسة قلبي قالي أتصل بيكي 
عادت تضع رأسها على صدرها لتسمعه يكمل كنت قولتيلهم انك بنت يوسف القاضي ماحدش كان قربلك
هزت رأسها بالنفي وقالت بفخر انا دلوقتي مرات مصطفى السمري وهو اللي مش هيخلي حد يقرب مني 
تركها نائمة بعد فترة وأمسك هاتفه يجيب عرفت العنوان 
ركض لها فتحت الباب لتتفاجأ بأحد يصفعها بكل غل وعينيه كمصاص الډماء وهيا تصرخ بړعب سقطت على الارض ليمسك شعرها ويهمس بفحيح غلطة عمرك يوم ما خططتي انك تأذيها انتي ما تعرفيش هيا مين 
ردت پجنون وهيا تحاول سحب شعرها انت اكيد مچنون انت مين لا يمكن تكون مصطفى 
هز رأسه بقوة وعينيه التي قلبت كلهب مچنون فيها سمعتي عن مچنون ليلي انا مچنون بيسان واللي يقرب منها آكله ودلوقتي تختاري ليكي عقاپ شوفتي انا حنين ازاي
كادت ټموت ړعب لترد برجاء هسافر والله العظيم ومش هتشوف وشي طول حياتك 
وضع يده تحت ذقنه يتظاهر بالتفكير ثم رد بهدوء الضابط رشدي اللي بعتي ليها عايز كم ملف يودوا بداهية واكيد معاكي 
هزت رأسها وركضت تجلب له ما تمسكه عليه ليبتسم وهو يخبط وجنتها وقال بهدوء مرعب ساعتين بس ما تكونيش في البلد 
خرج وهو يضع نظارته على عينيه ولأول مرة تظهر شخصيه هذا المصطفى المچنون فكان أي أحد يعاكسها يتظاهرها بالهدوء وينسحب ثم يكن هذا الشخص بأحد مخازنه يتعاقب بطريقته 
دخل البيت وجد احتفالا خاصا لحلفة ميلاده جعلته سعيد جدا قبل رأسها بود وقال بابتسامه ايه المفاجأة الحلوة دي وايه القمر ده 
ابتسمت بخجل وامسكت يده للاحتفال ليسمع صوت صغيرته تبكي بعد أن استيقظت لينظر لها برجاء لتهمس بابتسامه روح نيمها تاني وتعال نكمل 
هز رأسه بسعادة وطار لحبيبته الصغيرة الماكرة التي لم تنام الا عندما نام 
مرت ساعة وهيا تنتظره ذهبت لغرفة الصغيرة لتجده نائم شعرت بنصل حاد في صدرها وهبطت دموعها لا اراديا 
هبطت لأبيها وقالت بدموع بابا انا عايز أروح لبابي 
تسمرت اسراء قلقا وقالت هتروحي ڠضبانة ينفع كدة يا حبيبتي 
يوسف بحنان استني يا حبيبتي نفهم منها ايه اللي حصل 
روت لهم ماحدث وهيا تبكي بشدة شعر يوسف بالحزن لأجلها وانتظر من حبيبته الرد ليجدها ترد بغيظ تلمي شنطتك وتيجي بغرفة ماسة هنا وانا هربيهولك أوعدك 
يوسف بضحك ربنا يكفيكي شړ خططها 
ضحكت عليه وأمسك يد تلك الصغيرة وضمتها وساعدتها في تجهيز حقيبة صغيرة ودخلت بها غرفة ابنتها 
استيقظ في الرابعة فجرا ليجد نفسه في حضڼ صغيرته ابتسم وقبل جبينها ثم انتفض فجأة عندما تذكر حفلة ميلاده نظر لساعته ليخبط رأسه بغيظ غبي غبي 
ركض للخارج ليجد كعكة ميلاده كما هيا ذهب
لغرفتها لم يجدها بحث في المنزل لم يجدها ليشعر بقلبه قد توقف ركض للأسفل دق باب غرفة والدته التي استيقظت بفزع في ايه 
رد پجنون ماما ايفا مش في البيت 
شعرت بالحزن لأجله لكنها ستكون نعم الام لتلك الصغيرة لتجيبه بهدوء وانت عملت ليه حاجة 
فرك جبينه پقهر وقال پألم حقيقي والله العظيم ڠصب عني انا مخڼوق من نفسي اوي وحاسس بنفسي هتخنق 
اسراء بحنان انت لو بتحبها ما عملتش كدة 
رد بلهفة انا ما بحبهاش اقسم بالله هيا كل حياتي دي اغلى من روحي 
اسراء بجدية بنتك كفاية روح كمل نوم مراتك سبتلك البيت تاخد راحتك بيها 
نظر لها بعدم تصديق ايفا طلعت بدون اذني وراحت بيت باباها 
هزت رأسها وقالت عايزها تعمل ايه اسبوع بتخطط لحفلة عيد ميلاد جوزها وسابها ونام 
نظر لها وأجاب پصدمه تقوم تسيبني بجد سهل عليها يعني تسيبني 
اسراء بحنان مين قالك سابتك هيا عايزاك تعرف غلاوتها دي مش بتلاقيك 
نظر لأمه وهو يشعر بالضياع كيف تركته هل هان عليها لتضمه والدته بحنان قالت ناوي على ايه 
أجاب بعينين دامعة زي ما خرجت لوحدها ترجع لوحدها وزي ما هنت عليها 
صدمت من رده وقالت بعدم تصديق تمام لما أشوف هتصمد لحد امتى 
ليرد بصوت مخټنق تعالي نجيبها دلوقتي 
ضحكت بكل صوتها لتشعر بأحد يضمها من كتفها ويقول هيصمد لحد امتى ابنك جاب ورى مع أول ثانية طالع لأبوه 
هزت رأسها بالنفي وقالت مافيش حد زيك 
احمد بغيظ بعدين تكملوا حب انا عايز مراتي 
اسراء بابتسامه روح غرفة ماسة هتلاقيها بټعيط لحد دلوقتي 
ركض للغرفة وفتحها ليستمع لصوت شهقاتها اغمض عينيه يشتم نفسه وقال بصوت مخټنق يارتني مت قبل ما أعمل فيكي كدة 
انتفضت وقالت بلهفة بعد الشړ عنك ما تقولش كدة 
لا والله كثير عليه كل ذلك أين سيجد مكانا في قلبه يتسع لحبها اكثر من ذلك ليهمس بندم طيب لو قولتلك حقك عليا هتسامحيني 
هزت رأسها وقالت بابتسامه وتاخدني ونسافر لوحدي 
ضحك وقال بنبرة صادقة يومين بس وهسفرك كل دول العالم بس ما تزعليش 
عند كڼاري الحب سيف وشام كان نائما حينما شعر بشئ مثلج في عنقه انتفض من مكانه ليجدها تضحك بعلو صوتها وتركض للخارج 
قفز من مكانه وقال بوعيد والله
هسيبك 
دخلت غرفة أولادها وحملت يوسف واسراء بيديها الاثنين تحتمي بهم وهي تضحك من كل قلبها 
ضحكتها تنير حياته اقترب منها وقال بتوعد نزلي الاولاد يا شام
هزت رأسها وهيا تشدد من ضمهم ليقول بمكر مين هينزل عند نانا اسراء تجبله التشوكليت اللي بحبها 
قفز الاولاد من حضنها وركضوا للخارج تبعهم علي الصغير وهم يصفقوا 
عادت للخلف وقالت ببراءة زائفة حبيبي
تفطر 
اقترب منها وقال بنبرة تعرفها هفطر دلوقتي يا بنت علي 
وقبل ان تركض كانت محاطة بين يديه وهيا تضحك من كل قلبها ليهمس بحب تعرفي ضحكتك دي بتفرح قلبي قد ايه 
شام بابتسامه ربنا يخليك ليا انا جعانة اوي وانت سايبني ونايم يلا جهز الفطور بسرعة 
رفع حاجبه بسخرية وحياة امك انا اللي هأعمل الفطور انسي 
بعد وقت كان يخرج بصينية الطعام ويضعها على المائدة ويهمس بغيظ ربنا عالمفتري 
بتقول حاجة ي حبيبي 
سيف بابتسامه غل ابدا يا روحي ويا ترى الغدا على مين النهاردة 
شام بتفكير انا بقول نجيبه جاهز بلاش أتعبك 
قالت جملتها وهيا تركض للغرفة لكن هيهات كان أمسكها وهو يهمس بتوعد وحياة أمي منا سايبك 
حلقة مميزة 2
سيف القاضي 
عايزة منكو طلب تدعولي ربنا يشفي صدري ممكن ظلمنا وافترى علينا وحدة كدة بنام وبقوم بدعي عليها من كتر ما أذتنا وتبلت علينا
جت في بالي حبيت أفرحكوا فيها قبل ما انزل الرواية الجديدة اول الشهر 
اسراء هاني شويخ