مهرة بقلب سلطان بقلم اسماء إيهاب


لها يدوب بزرقة عيناها و هو يقول هو غالي عليكي بالشكل دا لدرجة ان عينك بتلمع بالدموع علشانه
مهرة و هي تربت علي ظهر الخيل هو صاحبي الوحيد مليش غيره
ابتسم السلطان قاسم بخفة و هو يخلع عن حيدر ما ينغرز بقدمه و هو يقول هيبقي كويس متقلقيش
مسدت علي شعره الذي يشبه خصلات شعرها الحريرية و هي تقول انا متشكرة اوي مش عارفة اشكرك ازاي
قام السلطان قاسم يقف و هو يقول سيبيه شوية هيقوم لوحده
مد يده مرة اخري حتي يعاونها علي الوقوف ابتسمت بخجل و هي تتذكر ما حدث قبل قليل لتستند علي الارض حتي تقوم و هي تقول شكرا انا هقوم
اشار الي مكان اعلي مرتفع و هو يقول طيب نقعد علي ما حصانك يقوم
مهرة و هي تهز كتفها ماشي
جلس بجوار بعضهم البعض اعلي المرتفع هزت قدمها بالهواء و هي تضحك بسعادة استوقفها هو قائلا بابتسامة اقدر دلوقتي اعرف اسمك
نظرت اليه و هي تقول مهرة
ابتلع ريقه و هو يتابع خروج حروف اسمها من بين شفتيها المتكزة ليردد هو بعدها اسمها بتقطع و هو ينظر الي عينها
مهرة و انت اسمك اية و جيت هنا ازاي و يعني اية المكان دا كله بتاعك
ليضحك هو بصوت عالي و هو يقول انا اسمي قاسم و جيت هنا لاني بحب المكان دا و كل الارض دي بتاعتي فعلا
مهرة امممم قاسم يا صاحب الارض تسمحلي ابقي اجي هنا
نظر قاسم الي المكان حوله و هو يقول اشمعنا هنا و ازاي بتيجي هنا و انا مشوفتكيش
ادمعت عين مهرة و هي تقول المكان هنا بيفكرني بامي الله يرحمها كانت دايما بتجبني هنا
نظر اليها قاسم و هو يقول مش لازم بكي تقدري تيجي هنا في اي وقت بس بشرط واحد
ابتسمت مهرة بفرح و هي تقول اي حاجة تطلبها
قاسم لازم ابقي موجود
ضحكت مهرة ضحكة جعلت من قلب السلطان صريعا للهوي و هي تقول اكيد مش خاېف اسړق حاجة
قاسم مش خاېف تسرقي حاجة لانك فعلا سړقتي
مهرة انا سړقت سړقت اية
قاسم هتعرفي بعدين
مهرة اكيد مش لازم نتقابل تاني صح
قاسم هنتقابل و هنا الشرط بتاعي كدا
ابتسمت و هي تري حيدر يقف علي قدمه مصدرا صهيل عالي قامت بسرعة شديدة تركض اليه وهي تربت علي ظهره قائلة حيدر انت بقيت كويس
قام قاسم هو الاخر و هو يقول كويس استاذ حيدر بقي كويس
نظرت مهرة الي الشمس الذي ضاء نورها الارجاء بشدة لتتسع عينها و هي تردد ابويا
امسكت بثوبها تضع عليها غطاء الرأس و هي تقول لازم امشي
قاسم دلوقتي لسة بدري
صعدت خيلها بمهارة و سرعة شديدة و هي تقول عشان كدا لازم امشي مينفعش اتأخر عن كدا
قاسم طب هتيجي امتي
حثت مهرة حصانها علي الركض و هي تقول بصوت عالي الاسبوع الجاي زي النهاردة عشان دا شرط
لېصرخ هو مرة اخري بصوت عالي لازم تيجي همنعك من دخول ارضي هستناكي
سمع صدا صوت من بعيد يدل علي انها ابتعدت عنه كثيرا قائلة متقلقش انا قد شرطي
رمح الخيل نحو القصر حتي تدلف الي الاسطبل قبل استيقاظ والدها و جلس هو اعلي المرتفع بابتسامة تشق وجهه
في الليل قامت الحفل بمهجع السلطان الجواري تتراقص امامه و هو شارد بشئ اخر ابتسم و هو يتذكر وجهها الفرح بسلامة خيلها برئتها بتصديقه انه لا يمكنها دخول الارض الا باذنه اتسعت ابتسامته اكثر بل وصلت الي ابتسامة هائمة و هو يتذكر حين وقع من اعلي الخيل حين وجدها اسفله بخضتها البريئة و كأنها لا تعيش بعالمنا وجد من يتحدث بجواره
هي البنت اللي في النص دي عجباك اوي كدا
الټفت ينظر بجواره ليري ان والدته من تتحدث لينظر الي من تتحدث عنها ليرد قائلا و قد عاد حازما مفيش واحدة من البنات دي لفتت نظري و مش عايز حد يفضل بعد الحفلة يا امي
لتتحدث والدته ابتسمتك هايمة فيها
قاسم مش في حد معين هنا انا افتكرت حاجة كنت مبسوط ببها النهاردة
السلطانة الام و اقدر اعرف اية هي
السلطان قاسم انا عايز انام خرجيهم برا مش عايز حد في الاوضة
اشارت السطانة الام الي الجميع بالخروج لتتوقف الموسيقي و يخرج الجميع الي الخارج ليخلع السلطان قاسم تاجه و هو يقول ياريت متعمليش اي حفلات الفترة دي يا امي
السلطانة الام ها مش هتقولي علي اللي بتفكر فيها
السلطان قاسم و هي لازم تكون واحدة الامور البلاد شغلاني شوية يا امي
هزت السلطانة الام رأسها بعدم اقتناع و هي تقول ماشي يا قاسم
وقف خلف العازل بينه و ببن الغرفة ليبدل ثيابه و هو يقول ياريت يا امي تقولي للحارس محدش يصحيني
لاني محتاح انام عشان عندي اجتماع في الديوان الصبح
السلطانة الام انت خرجت النهاردة مش كدا يا قاسم و من غير الحرس كمان
قاسم انا اقدر احمي نفسي يا امي و مش محتاج حرس و اظن من حقي اني اعيش زي باقي البشر
خرجت السلطانة الام بعد ان يائست من الحديث معه و امرت الحرس بعدم ازعاج السلطان ليذهب هو الي غرفة صغيرة سرية بها مكتبه كبيرة من الكتب الضخمة منها القديم باوراق مهترءة و منها الجديد بصفحاته البيضاء اتسعت ابتسامته و هو يغلق باب الغرفة ليصبح بعالمه الخاص بين ملكوته الكبير
مر اسبوع حتي جاء ميعاد ذهاب مهرة الي مكانها المفضل استعدت ككل مرة حتي وصل هذا المكان ربطت حصانها بشجرة كبيرة و جلست علي حافة الهاوية تهز قدمها بالهواء و شعرها يتطاير يشعرها بالسعادة الكلية سمعت صهيل حصانه التي تعرفت عليه التفتت لتعمل انه هو ابتسمت و عادت تنظر الي ما تنظر اليه امامها ربط حصانه بجوار حصانها و جلس بجوارها و هو يقول جيتي من بدري
مهرة لا لسة جاية دلوقتي انا افتكرتك مش جاي
قاسم الوعد وعد و لا اية
مهرة بضحك ايية
قاسم مش هتكلميني عن نفسك
نظرت هي امامها و قالت بتوتر انا معنديش حاجة اتكلم عنها قول انت اتكلم عن نفسك
قاسم انا راجل بسيط من عيلة بسيطة جدا بشتغل
اا بشتغل
تاجر والدي مټوفي و والدتي عايشة ربنا يبارك فيها معنديش اخوات مش متجوز
مهرة ربنا يخليلك والدتك
قاسم ها و انتي
مهرة بحزن فماذا تقول انني اعمل باسطبل السلطان كالصبيان انا معنديش حاجة اقولها
قاسم طب عيلتك اي حاجة عنك
وقفت هي سريعا و هي تقول معلش لازم امشي
امسك بيدها و هو يقول بسرعة كدا
مهرة و هي تنظر اليه يده و تنتقل الي عمق عينه لازم امشي
قاسم لسة الشمس مطلعتش هنقعد لحد الشمس ما تبدأ تطلع و مش هسألك في اي حاجة صدقيني
سحبت يدها بلطف و هي تهز رأسها و تجلس مرة اخري قائلة ماشي موافقة
جلس هو بجوارها و هو ينظر اليها تبعد الي مكانه و هو ينظر اليها بابتسامة قائلا كدا احلي بكتير مش كدا
هزت رأسها و هي تنظر الي الاسفل بخجل بدأ هو بالتحدث عن نفسه قليلا
مر شهر و بكل اسبوع يرون بعضهم البعض يتحدثون عن كل شئ بحياتهم و لم تتحدث مهرة ابدا