مهرة بقلب سلطان بقلم اسماء إيهاب


يومين
مرت عدة ايام تعافت بهم السلطانة الام تمام العافية و قد اصبح وقت عقاپ من كان المتسبب في ما حدث لها نظر قاسم الي والدته و هو يقول امي انتي شوفتي اللي عمل كدا
السلطانة فاطمة شوفت عينه مشوفتش غير عينه
قاسم بفرح طب عينه لونها اية وحستيها عين راجل و لا عين ست
السلطانة فاطمة كان راجل و عينه لونها اسود
قاسم بتنهيدة انا حابس مهرة في الاوضة اللي جنبنا و كنت فاكر ان هي
السلطانة فاطمة اخر حاجة شوفتها انه جري لما سمع صوت حد و شوفتها و هي بتصرخ
قاسم بسعادة لولا مهرة كان زمانه بعد الشړ عليكي انا هروحلها يا امي مهرة ملهاش ذنب
ضاقت عينها باستغراب للهفته لتقول هي مهرة بالنسبةلك اية يا قاسم مش جارية زي باقي الجواري
قاسم لا يا امي مهرة مش كدا
السلطانة فاطمة مش من حقي اعرف يا مولاي و لا اية
قاسم لا طبعا يا امي من حقك انا و مهرة مكناش نعرف احنا مين انا كنت بنسبالها راجل بسيط نجار و هي مكنتش بتقول حاجة علب نفسها و يوم مۏت ابوها اتفجأت بيها و هي كمان اتفجأت بيا
السلطانة فاطمة و ازاي اتقابلته اصلا و ازاي يا حضرت السلطان تقول علي نفسك نجار
امسك بيدها وهو يقول هقولك كل حاجة بس اشوف مهرة
ركض سريعا الي الغرفة فتح الباب ليجدها ملقي علي الارض وجهها شاحب و بشدة و طعامها بجوارها و لم ېلمس حتي ليركض لها و هو يردد اسمها بلهفة و هو يقول مهرة مهرة فوقي
حملها يضعها علي الفراش و جلس بجوارها يفرك بيدها و هو يحاول افاقتها ربت علي وجهها و هو يقول مهرة مهرة فوقي يا حبيبتي انا عارف انك بريئة قومي
صړخ بالحراس ليدلفون و هم يحنون رؤسهم خشيت من رؤية مهرة حتي لا تقطع رؤسهم نظر اليهم و هو يطلب منهم الطبيب سريعا كانت شفتاها زرقاء و كأنها علي مشارف المۏت وضع اذنه علي موضع قلبها ليجد دقاته ضعيفة دق قلبه بقوة پخوف من ان يصيبها اذي امسك بيدها يضعها علي قلبه الذي يدق پجنون و هو يقول مهرة قلبي بيوجعني فوقي انا اسف يا ستي قومي بس انا كنت عارف انك بريئة و سيبتك هنا زي المساجين انا غلطت في حقك يا مهرة
انزلقت يدها من يده واقعة بجوارها في حين طرق الحراس الباب لدلوف الطبيب امسك بغطاء شعرها الخفيف وضعه عليها و داري به وجهها ايضا و امر الطارق بالدخول دلف الطبيب و بيده حقيبته الطيبة الملازمة له كاد ان يعري جسدها ليمسك قاسم بيده و يضغط عليها بقسۏة و هو يقول انت هتعمل اية
تغير وجه الطبيب بړعب و هو يقول مقصدش يا مولاي انا هكشف عليها عشان اعرف مالها
نفض قاسم يده و هو يقول افحصها باحترام يا طبيب
انحني الطبيب بادب و احترام و هو يقول طبعا يا مولاي
فحصها الطبيب ليفتح حقيبته و يعمل علي تركيب دواء لها امسك بالزجاجة الصغيرة و هو يقول هتشرب معلقة من دا و هتبقي كويسة ان شاء الله يا مولاي
اشار اليه قاسم ان يخرج ليذهب الطبيب علي الفور و هو حتي لا يرفع وجهه عن الارض حتي

خرج و اغلق الباب خلفه نظر اليها بشفقة ليمسك زجاجة الدواء و يرفع عنها غطاء وجهها البريئ و يجعلها تتجرع الدواء لتستمر بنومها العميق غير واعية لما حولها او مدركة لأي شئ عدل من خصلاتها حتي يظهر وجهها بالكامل هبط يقبل جبهتها بحنان ليتسطح بجوارها مرر يده علي خصلاتها يربت عليهم بحنو و هو يقول و كأنها تستمع له كنت اصغر سلطان مسك الحكم كان عمري عشر سنين و لاني صغير كانت امي وصية عليا كبرت و انا شايفها حاكمة بايد من حديد كانت السلطانة فاطمة قوة محدش يقدر يتغلب عليها و كانت الام الحنونة اللي پتخاف عليا من نسمة الهوا اللي بتعدي من جنبي كانت محور حياتي و كانت الست الوحيدة اللي ساكنة قلبي لكن لما شوفتك
ابتسم بوسط حديثه و هو يقول بقيتي تاني ست تدخل قلبي بعد امي انا بحبك يا مهرة تعرفي انا عمري ما قصدت اوجعك كل الۏجع دا ڠصب عني يا حبيبتي دلوقتي تفوقي و تعرفي كل حاجة و اول حاجة
عايزك تعرفيها اني لايمكن استغني عنك ابدا و لو الدنيا اطربقت علي الارض و لو كان فيها اني اسيب العرش هسيب الدنيا كلها يا مهرة مش بس العرش
انهي حديثه طابعا قبلة اعلي جبهتها و هو يبتسم لها لبغمض عينه مستعدا هو الاخر للنوم
سلط
جلست السلطانة فاطمة اعلي الفراش و امام ناظريها تلك العيون السوداء التي كادت ان ټقتلها طرق باب الجناح و اذنت للطارق بالدخول لتدلف الجارية بهيجة خادمتها المخلصة انحنت بادب
و هي تقول مولاتي
السلطانة فاطمة تعالي يا بهيجة
تقدمت منها بهيجة باحترام و هي تقول حمد لله علي سلامتك يا مولاتي القصر كله كان بيدعيلك و بيدعي علي اللي عمل كدا
السلطانة فاطمة السلطان هيعرف مين هو يا بهيجة و هيعدمه في السوق الكبير
بهيجة بس يا مولاتي احنا مسكناها اللي عملت كدا
السلطانة فاطمة هنشوف يا بهيجة هنشوف
انحنت بهيجة و كادت ان تذهب لتعود ادراجها الي السلطانة الام مرة اخري و تقول بس في حاجة انا شوفتها و عايزة اقولها يا مولاتي
تعجبت السلطانة فاطمة من ارتباكها و اشارت اليها بالاقتراب و هي تقول قولي يا بهيجة في اية
بهيجة بتردد انا شوفت شوفت يا مولاتي آآآ
السلطانة فاطمة قولي اللي شوفتيه يا بهيجة مټخافيش
بهيجة نوح باشا
السلطانة الام وزير السلطان!!!
بدأت بهيجة بسرد ما شاهدته بذلك اليوم و كيف رأت السيد نوح يخلع ملابس سوداء عنه و يحرقها و التوتر بادي عليه كثيرا و انها رأته ينظر الي شرفة السلطانة و يختبئ عندما يجد ظل احد بالشرفة انهت حديثها و هي تقول للسلطانة فاطمة و انا كنت مستغربة بس متكلمتش يا مولاتي
السلطانة فاطمة بغموض فولتي لحد تاني يا بهيجة
بهيجة ابدا يا مولاتي
السلطانة فاطمة طيب روحي انتي يا بهيجة و جهزي حفلة كبيرة و السبب اني قومت بالسلامة و عرفت مين اللي عمل فيا كدا و انه مش مهرة و اللي يسألك متقوليش حاجة مفهوم يا بهيجة
انحنت الاخري باحترام شديد و هي مستعدة
للخروج خرجت و اغلقت الباب خلفها ابتسمت السلطانة فاطمة بدهاء و تغمض عينها مستعدة لتخطيط لايقاع المذنب
رمشت بعينها دليلا علي استيقاظها فتحت عبنها و نظرت حولها باستغراب حتي نظرت حولها هو الاخر مستغرق بالنوم ممسك بيدها الاخري نظرت له بحزن و هي تتأمله و لثواني كانت تسير بعينها علي وجهه الوسيم رغم نومه بل ان النوم زاده وسامة ابتسمت حتي ضاقت عينها لتتذكر ما فعله بها ليغلف وجهها بالحزن سحبت يدها عن يده و كادت ان تزيح يده الاخري عنها ليستيقظ هو حين احس بفقدان بين يديه فتح عينه ليجدها تحاول القيام ليعتدل جالسا