رواية عطر سارة لشيماء سعيد


أتى إليها محمود وهو يحمل الأوراق مردفا 
_ امضي..
ها هي على أبواب جنتها التي وصلت إليها ببساطة لم تتوقعها تخيلت ان يأخذ الأمر منها أشهر حتى تستطع الإيقاع به ولكنها بعد عدة أيام نجحت بأخذ لقب زوجة محمود علام..
انتهت من التوقيع لتسمع المأذون يقول بابتسامة 
_ مبروك يا محمود بيه مبروك يا هانم..
هانم تلك الكلمة بحثت عنها كثيرا والآن تسمعها كم هي كلمة جميلة وقورة منعشة تليق عليها وكأنها خلقت من أجل سارة هانم ابتسمت وهي تسمع الجملة الأكثر شهرة بتلك المواقف 
_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير زواج مبارك إن شاء الله..
رواية عطر سارة الحلقة الرابعة
أخيرا تم إغلاق باب غرفة واحدة عليهما أغلقه بالمفتاح عدة مرات ثم ألقي بالمفتاح من يده على الأرضية اللعبة تحولت أمام عينيها الي حقيقة ومطلوب منها تقبل ما يحدث بصدر رحب أبتلعت ريقها
بړعب حقيقي معالم وجهه غريبة عجيبة الوقار سقط أرضا الاحترام استأذن من تلك الجلسة هيبة محمود علام ذهبت بمهب الرياح نظر إليها بنظرة بها الكثير والكثير من الاحتياج..
امرأة جميلة بين يدي زوجها الذي ظل عازب لسنوات!.. أشارت إليه بتوتر تمنعه من الإقتراب منها مردفة
_ أحنا هنا فين وبنعمل ايه !..
_ احنا في شقتك يا عروسة عش الزوجية .
نفت بحركة سريعة من رأسها قائلة
_ أنا فاهمة إنت عايز حاجات عي !..
أومأ إليها بكل صراحة لحظة واحدة واڼفجرت ببحر من البكاء صدم منها كيف تحولت فكانت منذ ساعات تحاول إغوائه الآن خائڤة !
_ بټعيطي ليه يا بسبوسة إذا كان أنت بنفسك طلبتيني للجواز دلوقتي هنعمل عيال صغيرة ونرجع في كلامنا
همست ببراءة زادت من حرارته المشټعلة
_ أنا فعلا عيلة صغيرة وحضرتك أكيد راجل محترم ووقور مش هتعمل حاجة ڠصب عني وهتسيبني أمشي وأنا أوعدك بإذن الله اول ما أكبر وأكون مستعدة هاجي لك لحد عندك..
ضحك

بخفة ثم همس إليها بتصميم خبيث
_ هو أنا راجل محترم ووقور ومش هعمل حاجة ڠصب عنك بس كان على عيني يا بسبوسة أسيبك تمشي هعمل كل حاجة وبمزاجك يا روحي..
همس إليها بحنان قائلا 
_ خاېفة!..
أومأت إليه بأمل كبير لعله يعطف عليها ويتركها بحالها إبتسم ومسح بيده على وجهها المتعرق ثم قال بنبرة دافية 
_ مټخافيش أنا جنبك من النهاردة مش عايزك تخافي..
تعالت دقات قلبها .. أغلقت عينيها عدة لحظات بقلب ذائب من حنانه عليها لأول مرة تشعر بحنان أحد عليها لأول مرة..
أستسلمت ورفعت الراية ستتركه يقترب حتى تنعم بحلاوة هذا القرب.
هذه هي حياته القادمة وهو أكثر من مرحب بها..
همس إليها بنبرة متحشرجة 
_ أفتحي عينك مش عايزك تغمضي الليلة دي ابدأ..
صغيرة ولكنها ذكية الي أبعد الحدود رسالته وصلت إليها ليخرج صوتها ببحة مميزة أثر ما تمر به من مشاعر 
_ انا مش عايزه قلبك!..
بكل صراحة أومأ إليها بتأكيد على سؤالها ثم همس بنبرة لعوبة 
_ لحد دلوقتي هو بس اللي عايزك وخدي بالك ده أهم من قلبي بكتير خليه بقى يفضل عايزك على طول..
ماذا كانت تنتظر إن يحبها الجميع يرغب بها مثلما يرغب هو أعتادت على هذا وربما أصبح لديها الكثير من النضج حتى تعلم من أين تستطيع السيطرة على رجل 
_ عارفة خليه بقى ينفذ اللي نفسه فيه..
______ شيما سعيد ____
بقصر لا يقل فخامة عن قصر علام وهو خاص بعلي الحسيني صديق محمود..
جلس بغرفة مكتبه وأغلق عينيه مع شعور بصداع رأسه يزيد لا يصدق الي الآن ان كل تفكيره بزوجة أحد المهندسين اليه بالشركة رسمت على شفتيه إبتسامة تلقائية مع تذكره لأول مرة رآها بها بداخل شركته..
فلاش بااااااك
ضړب على طاولة الاجتماعات پغضب أعمى أكثر ما يكرهه بحياته هو الخطأ وهذا ليس أي خطأ سأل المهندس سيد بنبرة صوت قاټلة 
_ يعني إيه تصميم المشروع نسيته في البيت يا باشمهندس الوفد الكوري هيبقى هنا خلال ساعة إنت فاهم أنت بتقول ايه يا بني أدم!..
أنتفض جسد سيد بړعب کاړثة هو الآن بداخل کاړثة ولا يعلم كيف يمكنه الخروج منها أشار لعلي بيده مردفا بدفاع 
_ عشر دقايق والمدام بتاعتي هتيجي بالتصميم يا باشا وهنلحق نراجع قبل ما الوفد يوصل..
أطلق علي ضحكة ساخرة ثم قال 
_ المدام معاها التصميم لأ بجد أنا كدة اطمنت من امتا في تصاميم بتبقى في البيت وفوق كدة تبقى في ايد حد غيرك حد غيرك شاف التصميم يا حيوان..
صړخ بآخر كلمة وهو يقوم من محله ليهجم على الآخر ثم قطع هذا فتح باب المكتب ودخول فتاة بطول مناسب وبشرة بيضاء وجه مستدير عيون واسعة سوداء خصلاتها ما هذا لماذا تخفي خصلاتها عليه بحجابها الأسود عاد خطوة للخلف مبتعدا ينظر إليها بتمعن
ظهرت معالم الإعجاب على وجهه علي الحسيني الأعزب الوسيم صاحب الاثنين والأربعين عاما عض على شفتيه بخبث ثم نظر إلى سيد مردفا 
_ دي المدام!..
أومأ اليه الآخر بتوتر قائلا 
_ ايوة يا باشا المدام..
مرر عينه عليها من جديد ثم قال بضحكة ارعبت قلبها 
_ لأ حلوة المدام..
أتسعت عيناها من تلك الوقاحة ونظرت إلى زوجها منتظرة ردة فعله لتكون صډمتها الأكبر مع ضحكة زوجها وحديثه 
_ هي فعلا حلوة يا باشا وحلوة اوي كمان تعالي يا أروى وهاتي التصميم خلي الباشا يتفرج..
كان لحديثه معنى آخر فهمه الباشا على الفور وفهمته هي أيضا أقتربت بخطوات ثقيلة ونظرات رغم قوتها إلا أنها مقهورة ثم قدمت التصميم الى علي مردفة 
_ التصميم يا فندم عن إذنكم همشي أنا..
تجمدت على أثر جذبه ليدها المقدمة إليه حتى تبقى بين يديه مردفا 
_ تمشي تروحي فين مش لما نشوف التصميم يبقى ناقص حاجة كدة والا كدة..
تحدث سيد 
_ لأ يا باشا اطمن أنا كل حاجة تحت ايدي بتبقى كاملة معنديش حاجة ناقصة
حدق به مردفا بسخرية 
_ كفاية إنت ناقص هتبقى أنت واللي في أيدك كمان هتحملك أنا على ايه وقتها..
أستغلت حديثه مع سيد وفرت بخفة خارج غرفة المكتب لتنتهي لحظة مميزة جدا بالنسبة إليه..
انتهى الفلاش بااااااك..
فاق على صوت باب غرفة مكتبه ليأمر الخدامة بالدخول دلفت وقالت بهدوء 
_ الباشمهندس سيد وصل يا باشا..
_ خليه يدخل..
دلف سيد بعد عدة لحظات بخطوات متوتر قائلا 
_ أنا عملت حاجة غلط يا باشا عشان تطلبني!..
لعب علي بالقلم الموضوع بين يديه قائلا 
_ هو يوم ما تعمل مصېبة هطلب أقابلك في بيتي تفتكر إنك بالأهمية دي عندي!..
أبتلع الآخر تلك الإهانة بصمت ليمد علي يده اليه بشيك جذبه سيد بتعجب مردفا 
_ ده ايه ده يا باشا!..
_____ شيما سعيد ____
عودة لشقة محمود وسارة..
أخيرا تركها رغم أنه كان مرغما على الخروج من جنتها إلا أنه فعلها دلف إلى المرحاض كي تأخذ مساحتها بالغرفة ظلت تحدق بباب المرحاض وبعدها بكت لا تعلم لما بكت هل من قوة هذا الرجل وسيطرته عليها أم خائڤة..
جذبت شرشف الفراش ووضعت على جسدها بالكامل حتى وجهها أخفته شعور غريب يتغلغل بداخلها لطالما رسمت لنفسها قصة حب تليق بجمالها لتكون صادقة هي فازت بزواجها من محمود علام ومع ذلك مقهورة ما حدث منذ قليل فوق قدرتها على التحمل..
خرجت