رواية عطر سارة لشيماء سعيد


منها شهقة حاولت كثيرا كتمانها أغلقت عينيها بقوة تجبر نفسها على الصمود حتى تصل إلى ما تريده خرج من المرحاض ليلقي نظرة سريعة عليها حرك رأسه بابتسامة ساخرة مع اختفائها تحت الغطاء..
أقترب منها ثم أزاحه عن وجهها مردفا 
_ في حاجة بټوجعك للعياط ده!..
أومأت إليه ببراءة ملامحها ثم قالت پغضب 
_ في قطر عدى عليا خلى كل حتة فيا في حتة لوحدها..
ضحك من أعماق قلبه ثم غمز إليها مردفا 
_ كل حتة لوحدها بس سلميه شهرين بالكتير وكل حتة هتتجمع مع أختها وترجعي زي الأول..
منعته من إكمال حديثه وأخذت الحبة ووراها كوب من الماء دفعة واحدة ثم قالت ببعض التعب 
_ ساعدني أستحمي وأغير هدومي حاسة اني تعبانة ومحتاجة أرتاح شوية..
يكفي لهنا محمود يكفي على الصغيرة هذا الكم اليوم حملها بين يديه بخفة ثم دلف بها للمرحاض ابتسمت بسخرية وهي ترى المرحاض مجهز لاستقبالها شهقت بخفة بعدما وضعها بحوض الاستحمام قائلة 
_ أهي دي من مميزات الجواز براجل خبرة..
رد عليها بوقاحة 
_ هي دي بس المميزات ما..
_ ممكن أطلب منك طلب صغير خالص!..
أؤمأ إليها لتكمل حديثها 
_ عايزة مهري مش أنا برضو عروسة والمفروض يبقى ليا مهر!..
_ طبعا عروسة وأحلى عروسة كمان عايزة مهرك كام بقى!..
_البيت ده عايزاه يبقى بأسمي..
أكمل ما يفعله بهدوء رغم بوادر النيران التي بدأت بالاشتعال بداخله وسألها 
_ أشمعنا البيت !..
ماذا تقول أنها ترغب بوضع قدميها على أرض ثابتة أنها تريد الشعور بالأمان مع وجود منزل بأسمها!.. صمتت ولا تعلم بماذا تجيب ليقول هو بدلا عنها 
_ عايزة بيت باسمك عشان تبقى ضامنة إنه بتاعك دايما ومش من حق حد يخرجك منه مهما حصل مش كدة!..
ظلت صامته
_ ماشي يا سارة البيت من النهاردة هيبقى بأسمك..
بعد دقائق وضعها على الفراش ثم وضع الغطاء عليها مقبلا رأسها بحنان جعلها تقول 
_ هو أنت حنين كدة بجد والا أنا بتخيل..
_ مش حنان قد ما هو أتفاق خد وهات أنا أخدت حاجة حلوة أوي والبيت قليل قوي على اللي أخدته يا سارة..
أبتسمت بوجوده أما هو كانت ابتسامته غامضة محمود علام شخصية من الصعب فهمها أو أخذ أي شيء منها لماذا تنازل لها بتلك البساطة لا أحد يعلم أخذ نفسا عميقا من رائحة عطرها المميزة ونام هو الآخر..
____ شيما سعيد ______
بعد يومين بمنزل سيد..
وقفت أمام زوجها بذهول أعادت حديثه برأسها عدة مرات لعلها تفهم ما قاله أو على الأقل تتأكد من أنها مستيقظة حركت رأسها مردفة 
_ أنت بتقول إيه يا سيد!..
نظر إليها پغضب ثم عاد ما قاله بنبرة لا تقبل النقاش 
_ الباشا عايزك شهر مقابل 5 مليون جنية بعدها هنبقى ملوك يا بت يا أروى وهنفتح الشركة اللي طول عمرنا بنحلم بيها هتبقى مهندسة معايا مش بتشتغلي مكاني في السر كفاية فقر بقى.
لحظة واحدة من الصمت وبعدها أرتفع رنين صڤعتها على وجهه هل هذا من ضحت بكل عائلتها من أجله!.. هل هذا من فرت من قصر عائلة علام لتبقى زوجته!.. صډمتها به جعل شعور الاشمزاز يسيطر على تعبيرات وجهها صړخت بقوة
_ بقى بتمدي أيدك عليا يا بت الكلب عارفة لولا إن الباشا عايزك سليمة كنت اديتك بدل القلم ده مية فوقي معايا وركزي ربنا أمر بطاعة الزوج وأنا بقولك نامي معاه يبقى تنفذي من ساكت..
صړخت پغضب 
_ ربنا!! هو اللي زيك يعرف ربنا!.. طاعة ايه يا ډيوث يا ژبالة بقى عايز مراتك مع راجل تاني بالفلوس وتقولي طاعة شكلك نسيت اني أروى علام كان فين عقلي وأنا بقف قدام أخويا عشان أتجوزك!..
أطلق من بين شفتيه ضحكة ساخرة ولأول مرة يظهر لها وجهه الحقيقي قائلا 
_ أخوكي مين محمود باشا علام!.. عمره ما أعتبرك أخته كنتي بالنسباله بنت واحدة أبوه غلط معاها وحطك في شقة بعيد عن الكل عشان محدش يعلم بيكي كان بيستعر منك ومحدش غيره يعرف عنك حاجة حتى لما هربتي مكلفش نفسه ودور عليكي كنت فاكر لما أتجوز بنت علام هعيش في نعيم بس مخدتش من وراكي حاجة دلوقتي بقي بقولك أهو الباشا قدامه ساعة ويوصل يتبسط بمزاجك أو ڠصب عنك بدل ما أطلع روحك في أيدي..
عادت للخلف عدة مرات وهي تحرك رأسها برفض يستحيل ان يكون هذا حبيبها يستحيل أن تكون تلك نهايتها حدقت به بكره يظهر إليه للمرة الأولى مردفة 
_ بكرهك يا ژبالة بكرهك وبقولك أهو على چثتي لو حد قرب مني هيبقى بمۏتي أو پموتك..
أومأ إليها بنظرات أرعبت قلبها ثم رفع كمه الي ساعديه مردفا بقوة 
_ يبقى هينبسط بس ڠصب عنك يا حلوة
مرت عليها الساعة مثل الچحيم وهي مقيدة على فراشها سمعت صوت الباب ومن بعده صوت خشن يقول 
_ عايزك تخفي من المنطقة كلها الشهر ده مش البيت بس..
_ أمرك يا باشا بس بالراحة وعلى الهادي دي برضو عندي في الحتة الشمال..
نظر إليه باحتقار قائلا 
_ هي فين!..
_ في أوضة النوم يا باشا..
_ طيب يلا غور..
التالي من هنا