أعطيتُهم بيتي ثلاث سنوات مجانًا… وفي عيد الميلاد طلبوا مني ألف بيزو لليلة في منزلي!


أنا أن أدفع.
أين باولو؟
في العمل. لكنني أنا من يتخذ القرارات هنا.
ثم قالت ببرود
إذا لم ترغبوا في الدفع فيمكنكم الإقامة في فندق.
أغمضت عيني. وفكرت في والديّ. وفي البيت. وفي الذكريات.
ثم أجبت
حسنًا.
فوجئت هي.
ماذا؟
سأدفع.
أرسلت لها سبعة آلاف بيزو مقابل أسبوع.
فردّت شكرًا يا ابنة العم. ولا بيزو أقل.
نظرت إلى الرسالة.
ثم أخذت رقمًا آخر من قائمة اتصالاتي.
رقم إدارة المجمع السكني.
اتصلت. وتنفسّت بعمق. ثم قلت بهدوء
أنا ميرا سانتوس، مالكة البيت في القطعة رقم 17.
بيتي مشغول بصورة غير قانونية.
أريد أن تُخلوا الأشخاص الذين يقيمون فيه فورًا.
وأن تُغيَّر جميع الأقفال.
وبعد ساعة رنّ هاتفي مرة أخرى.
كان المدير قد وصل إلى البيت. وشغّل مكبّر الصوت.
وسمعت طرقًا على الباب.
من هناك؟ صړخت جيني.
إدارة المجمع السكني. المالكة أمرت باسترداد العقار.
ماذا؟! هذا بيتنا!
وصړخ باولو أيضًا
لقد عشنا هنا ثلاث سنوات!
فأجاب المدير بهدوء
إذا لم تتعاونوا، فسنتصل بالشرطة پتهمة الإشغال غير القانوني.
وعندها تحوّل كل شيء إلى فوضى.
صړاخ. وشتائم. والجيران يتهامسون
كنّا نظن أنهم المالكون
لقد كانوا يقيمون فيه على سبيل الإعارة فقط
يا للعار
كنت أستمع إلى كل ذلك في صمت.
وبدأ هاتفي يهتز. كان باولو. اتصالًا بعد اتصال.
لكنني لم أجب.
حتى توقفت الاتصالات أخيرًا.
وحين ظننت أن كل شيء قد انتهى ظهر اسم آخر على شاشتي.
كانت العمّة روزا.
والدة باولو.
تنفست بعمق. وأجبت.
ميرا
كان صوتها باردًا.
ماذا فعلتِ بابني؟
وبقيت صامتة بضع ثوانٍ، والهاتف ملتصق بأذني، ونظري ثابت على نافذة شقتي الصغيرة في غوادالاخارا. في الخارج، كانت المدينة تواصل ضجيجها المعتاد دراجات ڼارية، وحافلات، وناس مسرعون، وباعة ېصرخون من بعيد. ومع ذلك، بالنسبة إليّ، كان العالم قد انقسم إلى نصفين للتو.
قبل تلك المكالمة، كان لا يزال هناك جزء مني يتوقع أن يسمع ندمًا. ليس من جيني، لا. منها لم أعد أتوقع شيئًا طيبًا. لكن من باولو نعم. لأن شيئًا أن تكتشف أن غريبة متسلطة ومؤذية، وشيئًا آخر مختلفًا تمامًا أن تقبل أن شخصًا نشأ معك، وأكل على مائدة والديك، ولعب معك حافي القدمين في فناء ذلك البيت نفسه، ترك الأمور تصل إلى هذا الحد دون أن يوقف شيئًا.
تنفست بعمق.
لم أفعل به شيئًا يا عمّتي أجبت أخيرًا. لقد استعدت بيتي فقط.
أطلقت ضحكة جافة، بلا روح.
بيتك؟ أهذا ما تسمّينه أن تتركي زوجين في الشارع؟
أغمضت عيني.
ها هو النص الكامل.
لم تكن السنوات الثلاث المجانية مهمة.
ولم يكن تغيير القفل مهمًا.
ولم تكن الشائعات مهمة.
ولم تكن السبعة آلاف بيزو التي طلبتها مني جيني للدخول إلى بيت والديّ مهمة.
ولم يكن مهمًا أنهم محوني ببطء من مكاني.
في رواية العمّة روزا، كنت أنا الشريرة.
إنهما ليسا في الشارع قلت بثبات أكبر. لديكما أبوابك. ولديهما أبواب عائلة جيني. ولديهما فنادق. ولديهما إيجار. ولديهما عمل. فلا تخلطي بين الانزعاج والمأساة.
لا تكوني قاسېة!
القسۏة كانت أن يطلبوا مني المال مقابل النوم في البيت الذي أعرتُهما إياه.
ساد صمت مثقل بالأنفاس الثقيلة.
جيني أخطأت قالت، وقد خفّضت نبرتها فجأة، كأنها تريد التفاوض. الفتاة تكلمت أكثر مما ينبغي. أنت تعرفينها، متهورة.
استندت إلى حافة الطاولة.
لا. لم تتكلم أكثر مما ينبغي. لقد فعلت تمامًا ما كانت تهيئ له منذ وقت طويل.
لا تبالغي.
أبالغ؟ غيّروا الأقفال من دون أن يخبروني. وقالوا لأهل البلدة إن البيت بيتهم. وجعلوني أطرق الباب كي أدخل. والآن طلبوا مني
ألف بيزو في اليوم. أيّ جزء في هذا يبدو لك صغيرًا؟
لم تجب عمّتي فورًا.
ثم فعلت ما أثار ڠضبي أكثر من أي شيء في تلك المكالمة تنهدت بتعب، كأنني أنا المشكلة المرهقة، لا المالكة الشرعية للبيت الذي يشغله ابنها منذ سنوات.
ميرا يا ابنتي الناس يعتادون.
أطلقت ضحكة مرّة.
بالضبط. تلك هي