علقت في عاصفة ثلجية مع مديرتي الباردة - وسرير واحد فقط


ليس صړاخ. ليس فوضى. فقط ذلك الإدراك البطيء أن شيئاً ما سار بشكل خاطئ ولا أحد من المسؤولين سيصلحه بسرعة كافية.
سلّمونا مفاتيح الأكواخ. تثنوا، قال شخص من طاقم الملتقى بشكل عادي، كأن هذا جزء من التجربة. 
تثنوا. كأننا نختار شركاء لمشروع مدرسي بدلاً من البقاء على قيد الحياة في عاصفة جبلية.
كنت ألتفت نحو زملائي عندما سقط مفتاح في يدي. لم يُسلّم. أُسقط. 
زميل انحنى، صوته منخفض كأنه يحذرني من فيلم ړعب. 
إنت مع ريد. ابتسم قليلاً فعلاً. حظ سعيد يا رجل.
معدتي وقعت. 
الټفت. وها هي.
ألكساندرا ريد تمشي بالفعل نحو الأكواخ كأن لا شيء في العالم يمكن أن يزعجها، حتى الطبيعة نفسها. الثلج يلتصق بمعطفها. شعرها مربوط للخلف بإحكام لدرجة أنه بدا كالتحكم المتجسد.
من بين كل الناس. من بين كل النتائج. 
طبعاً كانت هي.
الكوخ اللي اتخصص لنا كان الأخير في طرف الساحة. صغير. بالكاد مُصان. سقف مائل متراكم عليه الثلج كأنه تعب من الوجود. 
من الداخل ريحته خشب قديم وغبار لم يغادر أبداً. 
غرفة واحدة. مدفأة واحدة. منطقة مطبخ صغيرة. 
وغرفة نوم على الجانب. 
فيها سرير واحد. 
واحد فقط.
حدقت فيه أطول مما يجب. 
ألكساندرا لم تتفاعل إطلاقاً. وضعت حقيبتها، أخرجت هاتفها، تفقدت الإشارة. لا شيء. حاولت مرة أخرى. لا شيء أيضاً. 
ثم قالت، بهدوء، كأنها تناقش توقعات ربع سنوية 
سننتظر هنا حتى الصباح.
هذا كل شيء. لا ذعر. لا عاطفة. لا اعتراف بالموقف أبعد من اللوجستيات. 
أومأت كأني فهمت أي شيء يحدث في جسمي.
العاصفة في الخارج لم تهدأ. كانت تتصاعد. 
الريح ټضرب الجدران كأنها شيء حي يحاول الدخول. 
مسكت حطب، بس عشان أتحرك. بس عشان أتنفس. 
الڼار أخذت وقت أطول مما يجب لتبدأ، لكن لما بدأت أخيراً، الكوخ تغير. الظلال هدأت. البرد توقف عن العض بنفس القوة.
ألكساندرا وقفت عند النافذة، ذراعيها متقاطعتان، تراقب الثلج يدفن كل شيء بالخارج. 
تظن الإنقاذ يجي الليلة؟ سألت. 
لم تلتفت. لا. 
فقط كده. لا شك. لا أمل. لا خوف. 
كأنها أجرت المحاكاة بالفعل وقبلت النتيجة.
كان يجب أن يزيد توتري. بدلاً من ذلك... جعلني فضولياً.
ساعات مرت في صمت غريب، ممتد. 
أكلنا أي شيء في مؤن الكوخ ألواح بروتين، شاي سريع التحضير، بسكويت قديم. لا شيء قريب من أكل حقيقي. 
ومع ذلك، فعلت شيئاً لم أتوقعه. 
عملت شاي. ليس لأنها مضطرة. لأنها اختارت ذلك. 
ناولتني كوب كأنه جزء من الوصف الوظيفي اللي عمري ما شفته. 
وبعدين سألت إيه اللي خلاك تدخل الهندسة المعمارية؟
تجمدت. 
هذا السؤال لا يخصها. ليس لألكساندرا ريد. ليس للمرأة اللي قالت لي مرة إن تصميمي مقبول وظيفياً لكنه أجوف عاطفياً. 
لكنها كانت تنظر إليّ الآن. تنتظر. 
فجاوبت. 
أبويا كان نجار، قلت. كنت أتفرج عليه يبني حاجات الناس تعيش فيها فعلاً. مش مجرد رسومات. مساحات حقيقية. تأثير حقيقي.
لم تقاطع. لم تحكم. فقط استمعت. 
لما خلصت، قالت شيئاً هادئاً. 
هذا... نادر.
ما عرفتش أعمل إيه بهذا. 
ثم أضافت معظم الناس هنا يبنون مهن. إنت تحاول تبني معنى.
شيء في صدري انقبض. لأن هذا كان دقيق جداً. مرئي جداً. 
غيرت الموضوع بدون تفكير. وإنتي؟ 
عينيها راحت للڼار. للحظة، ظننت أنها لن تجيب. 
ثم قالت البقاء.
كلمة واحدة فقط. 
وبطريقة ما حملت وزن أكثر من كل اللي قلته.
الصمت بعد ذلك لم يكن محرجاً. كان ثقيلاً. كأن الكوخ نفسه انحنى ليسمع. 
في الخارج، الريح تعوي أعلى. في الداخل، شيء ما تغير دون أن نسميه