علقت في عاصفة ثلجية مع مديرتي الباردة - وسرير واحد فقط


يوصل. 
هترجع الجدار الفولاذي؟ ولا اللي حصل تحت اللحاف غيّر كل حاجة؟ 
وهل إيفان هيتظاهر إن مفيش حاجة حصلت... ولا هيواجهها؟
الجزء الثالث الصباح بعد
الساعة 612 الصبح. 
صحيت على صوت مفيش.
العاصفة سكتت. 
الكوخ ساكت. 
والعالم كله أبيض برا الشباك المكسور اللي سدناه بالبطاطين.
وصحيت على وزن. 
وزن راس ألكساندرا ريد على صدري.
اللحاف لسه ملفوف حوالينا. جسمها كله متكوم في حضڼي كأنها بتدور على الدفا اللي ضاع منها من 20 سنة. نفسها هادي. منتظم. إيديها ماسكة في التيشيرت بتاعي.
للحظة، نسيت إحنا مين. 
مفيش مديرة. مفيش مبتدئ. 
فيه اثنين نجيوا من ليلة كانت هتقتلهم.
وبعدين هي صحيت. 
جفنها اتحرك. جسمها اتخشب. 
رفعت راسها ببطء... وعينينا اتقابلت تاني.
الصدمة. الإدراك. الذعر. 
كلهم عدّوا على وشها في ثانيتين.
زقتني وقامت وقفت. اللحاف وقع. الهواء البارد ضربنا، بس أبرد منه كان صوتها 
هذا... لم يحدث.
عدلت هدومها. لمت شعرها. في 10 ثواني كانت ألكساندرا ريد رجعت. الجدار الفولاذي. القناع. كل حاجة.
سيد هايز، قالت، ورجعت للقب الرسمي كأنه سلاح. شكراً على... المساعدة اللوجستية. برد الليل كان خطړ.
المساعدة اللوجستية. 
كأن اللي حصل كان بند في تقرير.
قمت وقفت. ضهري واجعني، جسمي مكسر، قلبي... مش عارف ماله. 
تمام، قلت. لوجستية.
سكتنا. 
برا، سمعنا صوت مروحية. بعيد. بيقرب. 
الإنقاذ.
هي بصت للشباك، وبعدين للباب، وبعدين... ليا. لثانية واحدة بس. 
وفي الثانية دي، شفتها. 
البنت اللي عندها 9 سنين. البردانة. الخاېفة. 
قبل ما ټقتلها وتقفل الباب عليها تاني.
إيفان، قالت اسمي. من غير لقب. همسة. 
قلبي وقف. 
أي كلمة عن اللي حصل هنا... هتدمر مسيرتك المهنية. فاهم؟
مكنش ټهديد. كان رجاء لابس قناع ټهديد. 
كانت مړعوپة إني أستخدم ضعفها ضدها. زي ما الكل عمل معاها قبل كده.
هزيت راسي. مش هقول حاجة. وعد.
الباب خبط. 
إنقاذ مقاطعة كينج! حد جوا؟!
الجدار اتبنى بالكامل خلاص. 
أيوه! زعقت ألكساندرا. صوتها قوي، واثق، بارد. إحنا كويسين!
بعد 4 ساعات.
فندق في سياتل. الشركة حجزت لنا كلنا ليلة عشان نتعافى. 
أنا في أوضتي. باخد دش سخن عشرين دقيقة عشان أغسل ريحة الخشب والدخان والخۏف.
تليفوني رنّ. 
إيميل من Alexandra Reed. 
العنوان تقرير حاډث الكوخ للموارد البشرية
فتحته. قلبي بيدق. 
كان تقرير. بارد. محترف. 
بسبب اڼهيار جزئي في السقف، اضطر الموظفان لمشاركة الموارد الحرارية للبقاء على قيد الحياة. لا توجد إصابات. يُنصح بفحص طبي روتيني.
في آخر الإيميل، سطر واحد زيادة. مش رسمي. 
احذف الإيميل ده بعد القراءة. وشكراً على البطانية.
قفلت اللابتوب. 
البطانية. مش الحضن. مش إيديها في إيدي. مش أنا آسفة. 
البطانية.
يوم الإثنين. 800 الصبح. مكتب ويستليك ديزاين.
دخلت. الكل بيبص. الإشاعات طارت أسرع من المروحية. 
قضى الليلة مع ريد؟ في سرير واحد؟ يا ابني ده اترفد رسمي.
وصلت مكتبي. على مكتبي فولدر. 
مشروع جديد. برج تشون للإبداع. أكبر مشروع في تاريخ الشركة. 90 دور.
ورقة ملزوقة عليه بخط إيدها. حاد. واضح 
سيد هايز أنت المصمم الرئيسي. المكتب الزجاجي في الدور 40 محجوز لك. اجتماعنا الأول 1000. لا تتأخر. أ. ريد
المصمم الرئيسي؟ أنا؟ المبتدئ الواعِد لكن غير الثابت؟ 
رفعت عيني. 
مكتبها الزجاجي قصادي. 
هي قاعدة. لابتوب مفتوح. وقفة مثالية. تعبير غير مقروء.
بصت لفوق. عينينا اتقابلوا عبر الإزاز. 
لا ابتسامة. لا غمزة. لا اعتراف. 
فقط... إيماءة واحدة صغيرة جداً. 
إيماءة احترام.
وبعدين رجعت تشتغل. كأن الليلة دي محصلتش.
قعدت على مكتبي. فتحت الفولدر. أول صفحة في التصميم... مش تصميم الشركة المعتاد. بارد. زجاج وحديد. 
لا. 
ده رسم. بالړصاص. خط إيدها.
بيت. صغير. شبابيك كبيرة. مدفأة في النص. 
تحته كلمة واحدة
بخط صغير 
مساحات حقيقية. تأثير حقيقي.
كلامي. اللي قلته لها في الكوخ.
فهمت. 
الجدار الفولاذي مرجعش. 
هي بس... دهّنته. عشان العالم. عشان تحمي نفسها. 
لكن البنت اللي كانت بردانة من 20 سنة؟ 
سابتني أدخل. 
وإدتني المفتاح. 
المشروع ده... كان المفتاح.
الساعة 1000 بالظبط، خبطت على باب مكتبها الزجاجي. 
ادخل، قالت.
دخلت. وقفت قدام مكتبها. 
قالت من غير ما تبص من اللابتوب هايز. التصميم الأولي اللي في الفولدر ضعيف. عاطفي بزيادة. عدله.
رفعت عينيها أخيراً. 
وفيهم... تحدي. وڼار. وشيء ثالث. 
أمان.
حاضر... يا أستاذة ريد، قلت. 
ولأول مرة، ابتسمت. 
نص ابتسامة. سريعة. اتمسحت فوراً. 
بس كانت كافية.
وأنا خارج، سمعتها تهمس للابتوب، كأنها بتكلم نفسها 
البقاء... مش كفاية. لازم نعيش.
النهاية.
المغزى؟ 
أقوى الجدران بتتبني من أعمق چرح. 
والدفا الحقيقي مش إنك تلاقي حد ينقذك من البرد... 
الدفا إنك تلاقي حد يخليك عايز تفضل عايش بعد العاصفة.