عاشت مع ثعبان ضخم 3 سنوات… ثم اكتشفت أنه لم يكن يحبها بل كان يقيسها

كانت شابة تحتفظ داخل منزلها بثعبان ضخم غير سام من النوع الذي يلتف حول فريسته وفي أحد الأيام بدأ الثعبان يتصرف بطريقة غريبة، فتوقف عن الأكل وراح يلتف حول خصر صاحبته، ثم اكتشفت المرأة شيئًا مرعبًا عنه
كانت الشابة تمتلك ثعبانًا أطلقت عليه اسم زعفران بسبب البقع الذهبية التي تغطي جلده اللامع.
دخل الثعبان حياتها قبل ثلاث سنوات، وسرعان ما أصبح أليفًا بالنسبة لها.
وكان أقاربها يحذرونها دائمًا ويقولون
انتبهي، إنه حيوان مفترس.
لكنها كانت تبتسم فقط وتجيب
إنه أليف يحبني ولن يؤذيني أبدًا.
ومع مرور الوقت بدأ الثعبان يتصرف بطريقة غريبة.
ظهرت العلامات المقلقة الأولى بشكلٍ يكاد لا يُلاحظ.
توقف زعفران عن الأكل تمامًا.
وفي الليل، كان يخرج زاحفًا من الحوض الزجاجي ويتمدد بمحاذاة جسد المرأة بالكامل رأسه عند كتفها وذيله قرب قدميها.
وأحيانًا كان يلتف برفق حول خصرها ويبقى ساكنًا، وكأنه يعدّ أضلاعها.
وخلال النهار، كان يختار الأرضية الباردة قرب السرير، تمامًا في المكان الذي تمشي فيه المرأة حافية القدمين، ويبقى هناك لساعات طويلة، لا يحرك سوى طرف ذيله قليلًا، بينما يثبت نظره على موضع ارتفاع وانخفاض صدرها أثناء التنفس.
ثم جاءت تلك العناقات الصامتة.
كان الثعبان ينساب نحو عنقها ويبقى أسفل عظمة الترقوة، يلامس جلدها بلسانه المشقوق.
وكانت المرأة تمزح أحيانًا وتقول إن ذلك يشبه القبلة.
لكنها بدأت تستيقظ ليلًا أكثر فأكثر بسبب الثقل الذي يضغط فوق صدرها.
إلى أن استيقظت ذات ليلة مذعورة على صوت فحيح الثعبان المفاجئ، وأدركت أن الوقت قد حان لزيارة طبيب بيطري.
وعندها اكتشفت شيئًا مرعبًا عن حيوانها الأليف، جعلها تفهم أخيرًا مدى خطۏرة الاحتفاظ بحيوان بري داخل المنزل.
في صباح اليوم التالي
لم تستطع ليلى التخلص من ذلك الشعور الثقيل الذي بقي عالقًا داخل صدرها منذ خروجها من العيادة.
كانت كلمات الطبيب تتردد في رأسها بلا توقف
إنه لا يحتضنك بل يقيسك.
حاولت إقناع نفسها أن الأمر مجرد مبالغة.
مجرد تحذير احترازي.
لكن كلما تذكرت طريقة تمدد زعفران بجانبها كل ليلة شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدها.
دخلت المنزل ببطء.
كان الصمت يملأ المكان.
ولأول مرة منذ ثلاث سنوات ترددت قبل الاقتراب من الحوض الزجاجي.
أما الثعبان فكان ساكنًا تمامًا.
رأسه مرفوع قليلًا.
وعيناه مثبتتان عليها دون حركة.
ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم أسرعت نحو المطبخ وهي تحاول تجاهل نظراته.
لكن الغريب
أن زعفران لم يعد يخرج من الحوض كعادته فور رؤيتها.
بل بقي يراقبها فقط.
وكأنه ينتظر شيئًا.
في تلك الليلة، قررت ليلى أن تغلق باب غرفتها لأول مرة منذ امتلاكها للثعبان.
دفعت خزانة صغيرة أمام الباب، وأطفأت الأنوار، ثم جلست على السرير وهي تشعر بتوتر لم تعرفه من قبل.
مرّت ساعة
ثم ساعتان
ولم تستطع النوم.
كل صوت بسيط داخل المنزل كان يبدو مرعبًا.
صوت احتكاك خفيف.
ثم حركة بطيئة فوق الأرضية.
ثم
صوت احتكاك أقرب.
تجمّد جسدها بالكامل.
رفعت رأسها ببطء نحو الباب.
وكانت تسمع بوضوح
شيئًا ثقيلًا يتحرك خلفه.
شيئًا يلتف ببطء فوق الأرض.
وفجأة
صدر صوت ارتطام خفيف بالخزانة.
ثم آخر.
ثم آخر أقوى.
وضعت ليلى يدها فوق فمها حتى لا تصرخ.
أما الشيء خلف الباب
فلم يتوقف.
ظل يدفع الباب ببطء شديد وكأنه يعرف تمامًا أنها في الداخل.
مرت دقائق طويلة بدت كأنها ساعات.
ثم فجأة
ساد الصمت.
صمت كامل.
حتى إنها بدأت تشك بأنها كانت تتوهم.
لكن عندما اقتربت من الباب بحذر
رأت ظلًا طويلًا أسفل الفتحة الصغيرة.
ظلًا يتحرك ببطء.
ثم اختفى فجأة.
تراجعت إلى الخلف وهي ترتجف.
وفي الصباح
وجدت شيئًا جعل الډم يتجمّد في عروقها.
الخزانة التي وضعتها أمام الباب كانت قد تحركت فعلًا عدة سنتيمترات.
أما على الخشب
فكانت هناك آثار احتكاك طويلة ومتعرجة.
كأن شيئًا ضخمًا ظل يضغط عليه طوال الليل.
في تلك اللحظة، أمسكت هاتفها واتصلت بالطبيب البيطري مجددًا.
قالت بصوت مرتجف
أعتقد أن هناك شيئًا خطيرًا