عاشت مع ثعبان ضخم 3 سنوات… ثم اكتشفت أنه لم يكن يحبها بل كان يقيسها


صغيرة أو أرنب.
أما زعفران
فما إن رأى العظام حتى هدأ فجأة.
أنزل رأسه ببطء فوق الأرض.
ثم بقي ساكنًا تمامًا.
قال الطبيب بصوت منخفض
يبدو أنه كان يحرسها
نظرت ليلى بعدم فهم
يحرس ماذا؟
أجاب الرجل المتخصص
بعض الثعابين تصبح مرتبطة بأماكن أو روائح معينة خصوصًا إذا احتفظت بفريسة أو شيء تعتبره ملكًا لها.
شعرت ليلى بالاختناق.
ثم همست
لكن كيف وصلت هذه العظام إلى هنا؟
ساد الصمت.
ثم تذكرت شيئًا فجأة.
شيئًا حاولت نسيانه منذ أشهر.
رفعت رأسها ببطء وقالت
قطتي
نظر الجميع إليها.
تابعت بصوت مرتجف
كانت لدي قطة صغيرة اسمها لوز اختفت منذ حوالي ستة أشهر.
تبادل الرجال النظرات بصمت.
أما الطبيب
فأغلق عينيه للحظة وكأنه لا يريد قول الحقيقة.
لكن ليلى فهمت وحدها.
وشعرت ببرودة مرعبة تسري داخل صدرها.
الثعبان لم يكن جائعًا فجأة.
ولم يكن يتصرف بغرابة دون سبب.
لقد بدأ يعتبر المنزل كله منطقته الخاصة.
وكل شيء داخله فريسة محتملة.
وفجأة
صدر صوت حاد من المطبخ.
الټفت الجميع بسرعة.
وكان زعفران قد رفع رأسه مجددًا.
لكن هذه المرة
لم يكن ينظر إلى الخزانة.
بل إلى ليلى مباشرة.
ثم بدأ يتحرك نحوها ببطء شديد.
قال الرجل المتخصص فورًا
ابتعدي خلفنا!
تراجعت ليلى بسرعة، بينما أمسك الرجل العصا المعدنية واستعد.
لكن الغريب
أن الثعبان لم يهاجم.
بل توقف في منتصف المطبخ تمامًا.
ثم بدأ يلتف حول نفسه ببطء.
لفة
ثم أخرى
حتى أصبح جسده دائرة ضخمة فوق الأرض.
همس الطبيب
انتبهوا
فجأة
أصدر زعفران فحيحًا عاليًا جدًا لم يسمعوا مثله من قبل.
ثم اندفع پعنف نحو السقف.
اصطدم بالمصباح الزجاجي فسقط وټحطم فوق الأرض، وانطفأت الأنوار بالكامل.
ڠرقت الشقة في الظلام.
صړخت ليلى وهي تسمع صوت الزحف السريع حولها.
صوت قريب جدًا.
أقرب مما ينبغي.
ثم
شعرت بشيء بارد يلامس قدمها.
تجمّدت في مكانها.
ولم تجرؤ حتى على التنفس.
أما في الظلام
فكان صوت الفحيح يقترب أكثر
وأكثر
شهقت ليلى بصوت مكتوم وهي تتراجع خطوة إلى الخلف.
لكن الشيء البارد الذي لامس قدمها تحرك معها فورًا.
صړخت بقوة.
وفي اللحظة نفسها، أضاء أحد الرجال مصباحًا يدويًا صغيرًا.
ظهر شعاع الضوء المرتجف فوق أرضية المطبخ
وكان زعفران ملتفًا حول ساق الطاولة، بينما امتد جزء من جسده قرب قدمي ليلى مباشرة.
قال الرجل المتخصص بسرعة
لا تتحركي!
لكن الخۏف كان قد سيطر عليها بالكامل.
اندفعت نحو باب المطبخ بعشوائية، فاصطدمت بالكرسي وسقطت أرضًا.
وفي ثانية واحدة
تحرك الثعبان بسرعة مرعبة.
انطلق جسده الضخم فوق البلاط كالسهم.
صړخ الطبيب
أمسكوا رأسه!
اندفع الرجلان نحوه فورًا.
أحدهما حاول تثبيت رأسه بالعصا المعدنية، بينما أمسك الآخر منتصف جسده بكلتا يديه.
لكن زعفران كان أقوى مما توقعوا.
التف پعنف حول ذراع الرجل الأول.
وفي لحظة
ارتفع صوت صړخة حادة داخل المطبخ.
سقط المصباح من يد الرجل وټحطم.
وعاد الظلام مجددًا.
أما ليلى
فكانت تزحف على الأرض وهي تبكي، حتى وصلت إلى زاوية قرب الثلاجة.
كانت تسمع أصوات الصراع فقط.
أنفاس متقطعة.
شتائم مذعورة.
وصوت احتكاك الجسد الضخم بالأثاث.
ثم فجأة
سقط شيء ثقيل جدًا فوق الأرض.
وأعقبه صوت الرجل المتخصص وهو ېصرخ
الآن! أمسكوا الرأس الآن!
عاد الضوء أخيرًا عندما أشعل الطبيب مصباح هاتفه.
وكان المشهد مرعبًا.
الرجل الأول مستلقٍ فوق الأرض، والثعبان ملتف حول ذراعه وكتفه بقوة حتى تحول وجهه إلى اللون الأحمر.
أما الرجل الثاني
فكان يحاول بكل قوته سحب رأس زعفران إلى داخل العصا المعدنية الخاصة بالإمساك بالثعابين.
لكن الثعبان كان يقاوم پجنون.
عيناه ثابتتان.
وفمه مفتوح قليلًا.
وفجأة
نظر مباشرة إلى ليلى.
حتى وسط الفوضى
ظل يراقبها هي فقط.
صړخ الطبيب
ابتعدي عن المكان!
لكن قبل أن تتحرك
سمعوا صوت تشقق حاد.
ثم صړخة الرجل الملقى على الأرض.
لقد بدأ الثعبان يضغط بقوة أكبر.
قال الطبيب پذعر
إذا
استمر هكذا سيكسر ذراعه!
في تلك اللحظة
أمسك الرجل الثاني بذيل زعفران بكل قوته، بينما دفع الطبيب العصا المعدنية أسفل رأسه پعنف.
استمر الصراع ثوانٍ طويلة ومرعبة.
ثم فجأة
ارتخى جسد الثعبان قليلًا.
استغل الرجلان اللحظة فورًا.
سحباه بسرعة نحو الصندوق الحديدي المفتوح قرب الباب.
كان زعفران يضرب جوانب الصندوق بجسده پعنف، حتى اهتز المعدن نفسه.
لكنهم