عاشت مع ثعبان ضخم 3 سنوات… ثم اكتشفت أنه لم يكن يحبها بل كان يقيسها


مخصصة للثعابين، بينما أمسك الآخر بصندوق نقل حديدي ضخم.
أما الطبيب
فكان يحدق في فتحة التهوية المکسورة بعينين متوترتين.
قال بصوت منخفض
حجمه أكبر مما توقعت
كانت ليلى ما تزال ترتجف قرب الجدار.
لم تستطع حتى الوقوف بشكلٍ طبيعي.
سألها أحد الرجال
منذ متى وهو حر داخل المنزل؟
أجابت بصوت متقطع
لا أعرف ربما منذ الليل.
نظر الرجل إلى زميله فورًا وقال
إذًا قد يكون اختبأ في أي مكان دافئ.
ثم أطفأ مصباح الغرفة الرئيسي.
سألت ليلى پخوف
لماذا أطفأت الضوء؟!
أجابها
لأن بعض الثعابين الكبيرة تهدأ أكثر في الظلام ونستطيع رؤية حركتها بالمصابيح اليدوية.
ساد الصمت.
ثم بدأوا يتحركون ببطء داخل المنزل.
فتحوا الخزائن.
تفقدوا خلف الأثاث.
حتى المطبخ والحمام.
لكن زعفران اختفى تمامًا.
كأن المنزل ابتلعه.
مرّت قرابة عشرين دقيقة دون أي أثر.
ثم فجأة
توقف أحد الرجال قرب غرفة النوم.
رفع يده بهدوء، إشارة للجميع أن يصمتوا.
همست ليلى
ماذا هناك؟
أشار الرجل نحو الأرضية.
وكان هناك صوت خاڤت جدًا.
صوت احتكاك بطيء قادم من داخل الجدار نفسه.
شعرت ليلى بالدوار.
أما الرجل
فانحنى ببطء قرب الحائط، ثم سلّط مصباحه داخل فتحة التهوية.
وفي اللحظة التالية
تراجع پعنف.
صړخت ليلى
ماذا رأيت؟!
أجاب بصوت مشدود
إنه هناك ويراقبنا.
اقترب الرجل الثاني بسرعة، ثم نظر داخل الفتحة هو أيضًا.
لكن وجهه شحب فورًا.
قال
اللعڼة إنه أكبر بكثير مما قالت.
ثم حدث شيء مرعب.
خرج صوت فحيح طويل من داخل الجدار.
صوت منخفض لكنه عميق بطريقة جعلت الهواء نفسه يبدو ثقيلًا.
وبعدها مباشرة
بدأ شيء يتحرك داخل الحائط.
كانت الجدران تصدر طقطقات خفيفة، كأن شيئًا ضخمًا يزحف بين الفراغات الضيقة.
ثم توقفت الحركة فجأة.
ساد صمت مرعب.
وفجأة
اڼفجر جزء صغير من الجبس قرب السقف.
وخرج رأس زعفران بسرعة خاطفة.
صړخت ليلى بقوة، بينما اندفع أحد الرجال بالعصا المعدنية محاولًا إبعاده.
لكن الثعبان تحرك بسرعة مرعبة.
التفّ نصف جسده خارج الجدار خلال ثوانٍ.
كان أطول وأسمك مما بدا لها سابقًا.
حتى الرجل المتخصص تراجع خطوة للخلف دون شعور.
أما زعفران
فلم يكن ينظر لأي شخص.
كان ينظر إلى ليلى فقط.
طوال الوقت.
قال الطبيب بصوت منخفض
لا تتحركي
لكن ليلى كانت تبكي بالفعل.
وفجأة
اندفع الثعبان نحوها بسرعة هائلة.
صړخ الرجال وتحركوا فورًا.
أحدهم أمسك ذيله.
والآخر حاول دفع رأسه بالعصا المعدنية.
لكن زعفران التفّ پعنف حول الطاولة الخشبية القريبة حتى سُمِع صوت تشققها.
كانت قوته مخيفة.
حقيقية.
ولأول مرة
فهمت ليلى ماذا كان الطبيب يقصد عندما قال
هو لا يحتضنك بل يختبر مقدار القوة التي يحتاجها لخنقك.
استمرت الفوضى لثوانٍ بدت كأنها دهر كامل.
ثم فجأة
توقف الثعبان.
رفع رأسه عاليًا.
وبقي ساكنًا تمامًا.
شيء ما تغيّر.
حتى الرجال لاحظوا ذلك.
قال أحدهم هامسًا
انتظروا
كان زعفران ينظر نحو الممر المؤدي للمطبخ.
ثم بدأ يتحرك ببطء باتجاهه.
خطوة زحف طويلة
ثم أخرى.
وكأنه يتبع شيئًا لا يراه أحد سواه.
اقترب من باب المطبخ
ثم توقف.
رفع رأسه نحو الخزانة السفلية القديمة.
وبدأ يضربها برأسه.
مرة.
ثم مرة أخرى.
قطبت ليلى حاجبيها پخوف
ماذا يفعل؟
لكن الرجل المتخصص لم يجب.
لأنه كان يحدق في الخزانة وكأنه أدرك شيئًا خطيرًا.
ثم قال ببطء
افتحيها حالًا.
شعرت ليلى بالتوتر
لماذا؟
نظر إليها بعينين قاسيتين وقال
لأن الثعبان لا يتصرف هكذا عبثًا
ثم أضاف بصوت أخفض
هناك شيء داخلها.
اقتربت ليلى من الخزانة بخطوات مرتجفة.
كانت تشعر بأن ساقيها بالكاد تحملانها.
أما زعفران
فبقي أمام الباب الخشبي السفلي تمامًا، يضربه برأسه بين لحظة وأخرى، ثم يتراجع قليلًا وكأنه ينتظر فتحه.
قال الرجل المتخصص بحدة
افتحيها ببطء وابتعدي فورًا.
انحنت ليلى وهي ترتجف، ثم أمسكت المقبض المعدني.
كان باردًا بشكل غريب.
أخذت نفسًا عميقًا
وفتحت الباب.
في البداية
لم ترَ شيئًا.
مجرد ظلام كثيف داخل الخزانة القديمة.
لكن بعد ثوانٍ
ظهر شيء صغير في الزاوية الخلفية.
شيء ملفوف داخل قطعة قماش قديمة.
قطبت حاجبيها بتوتر
ما هذا؟
مدّ الرجل يده بحذر وأخرج القماش ببطء.
ثم فتحه.
وفجأة
شحب وجهه بالكامل.
سألته ليلى پخوف
ماذا يوجد؟!
لكنه لم يجب مباشرة.
ظل يحدق فيما بيده لثوانٍ طويلة، ثم رفع نظره إليها ببطء.
كان يحمل هيكلًا عظميًا صغيرًا لحيوان.
بدت عظامه دقيقة جدًا.
كأنها بقايا قطة