عاشت مع ثعبان ضخم 3 سنوات… ثم اكتشفت أنه لم يكن يحبها بل كان يقيسها


يحدث أريد التخلص منه.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال الطبيب
لا تحاولي الاقتراب منه وحدك خصوصًا إذا كان بهذا الحجم.
سألته
ماذا تقصد؟
أجابها بصوت منخفض
الثعابين الكبيرة عندما تختار فريسة تصبح أكثر هدوءًا وصبرًا من المعتاد.
وقد تنتظر أيامًا كاملة قبل الھجوم.
شعرت ليلى بأن أنفاسها اختنقت.
ثم تابع
هل لاحظتِ أنه يراقبك كثيرًا؟
همست
طوال الوقت
قال
إذًا لا تتركيه حرًا داخل المنزل بعد الآن.
أنهت المكالمة بسرعة، ثم نظرت نحو غرفة المعيشة.
كان الحوض الزجاجي مفتوحًا.
توقفت أنفاسها.
اقتربت ببطء
وكان فارغًا.
شعرت ببرودة قاسېة تسري في ظهرها.
التفتت حولها بسرعة.
الصالة هادئة.
المطبخ فارغ.
لكن فجأة
سمعت صوتًا خافتًا جدًا قادمًا من خلف الأريكة.
صوت احتكاك ثقيل فوق الأرض.
ثم ظهر طرف ذيل أسود يتحرك ببطء شديد.
تراجعت ليلى خطوة للخلف وهي ترتجف.
أما زعفران
فبدأ يخرج تدريجيًا من الظل.
رأسه ارتفع ببطء.
وعيناه كانتا مثبتتين عليها مباشرة.
ولأول مرة
شعرت ليلى أن الثعبان لا ينظر إليها كصاحبة له
بل كشيء آخر تمامًا.
شيء يدرسه منذ أسابيع.
شيء ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض عليه.
النهاية لم تبدأ بعد
تراجعت ليلى ببطء حتى التصقت بالجدار.
كانت تحاول ألا تتحرك فجأة.
ألا تُصدر أي صوت.
لكن قلبها كان ينبض پعنف حتى شعرت أن الثعبان يسمعه.
أما زعفران
فبقي ساكنًا للحظات.
رأسه مرتفع قليلًا فوق الأرض، ولسانه المشقوق يخرج ويختفي ببطء، كأنه يتذوق الهواء المحيط بها.
ثم بدأ يتحرك.
ببطء شديد.
انسياب هادئ ومرعب فوق البلاط البارد.
كانت ليلى تسمع صوت احتكاك جسده الضخم بالأرض وكأنه حبل ثقيل يُسحب داخل المنزل.
حاولت الوصول إلى الباب.
خطوة
ثم أخرى
لكن الثعبان غيّر اتجاهه فورًا.
وكأنه فهم ما تحاول فعله.
توقفت مكانها.
شعرت بالدموع تتجمع في عينيها.
قبل أيام فقط كانت تجلس بجانبه وتلمس جلده دون خوف.
أما الآن
فكل شيء فيه بدا مرعبًا.
عيناه.
حركته.
صمته الطويل.
حتى هدوؤه كان مخيفًا.
وفجأة
رن هاتفها.
قفز قلبها من مكانه.
أما الثعبان
فتوقف فورًا.
رفع رأسه أكثر.
وثبّت نظره على الهاتف داخل يدها.
ارتجفت ليلى وهي ترى كيف تغيّرت حركته بمجرد الصوت.
كان المتصل الطبيب البيطري.
أجابت بسرعة هامسة
إنه خارج الحوض
قال الطبيب فورًا
لا تتحركي بسرعة.
ولا تحاولي الإمساك به مهما حدث.
أغلقي على نفسك في أي غرفة إن استطعتِ.
نظرت نحو الممر المؤدي لغرفة النوم.
كان بعيدًا.
لكنها لم تجد خيارًا آخر.
أخذت نفسًا مرتجفًا
ثم ركضت فجأة.
وفي اللحظة نفسها
تحرك زعفران بسرعة مرعبة.
سمعت صوت جسده الضخم يضرب الأرض بقوة خلفها.
وصلت إلى الغرفة وأغلقت الباب پعنف، ثم دفعت الخزانة أمامه بكل ما تملك من قوة.
وبعد ثوانٍ فقط
ارتطم شيء ثقيل بالباب.
صړخت ليلى وهي تتراجع للخلف.
ثم جاء ارتطام آخر.
أقوى.
حتى اهتز الباب نفسه.
جلست على الأرض وهي تبكي بصمت، بينما كانت تسمع صوت الاحتكاك خلف الباب.
احتكاك بطيء.
هادئ.
كأن الثعبان يدور حول الغرفة باحثًا عن مدخل آخر.
مرّت دقائق طويلة كأنها ساعات.
ثم
ساد الصمت.
لكن ليلى لم تجرؤ على الحركة.
بقيت تحدق في الباب دون أن ترمش.
وفجأة
سمعت صوتًا خافتًا جدًا فوقها.
تجمّد جسدها بالكامل.
رفعت رأسها ببطء شديد.
وكانت فتحة التهوية الصغيرة أعلى الجدار تتحرك.
ثم ظهر طرف أسود داخلها.
شعرت بأن روحها خرجت من جسدها.
الثعبان كان يحاول الدخول من الأعلى.
تراجعت وهي ترتجف، بينما بدأ زعفران يدفع جسده داخل الفتحة ببطء شديد.
رأسه خرج أولًا.
ثم جزء من عنقه.
وعيناه
كانتا مثبتتين عليها مباشرة.
صړخت ليلى بأعلى صوتها وأمسكت المصباح المعدني الصغير قرب السرير، ثم قذفته بقوة نحو فتحة التهوية.
اصطدم المصباح برأس الثعبان.
صدر فحيح حاد اهتزت له الغرفة.
ثم سقط جزء من الغطاء المعدني فوق الأرض.
لكن الثعبان لم يتراجع بالكامل.
بل بقي نصف رأسه ظاهرًا داخل الفتحة.
كأنه يرفض المغادرة.
وفي تلك اللحظة
سمعت صوت سيارة تتوقف خارج المنزل.
ثم طرقًا قويًا على الباب الخارجي.
كان الطبيب قد وصل أخيرًا ومعه رجلان متخصصان في التعامل مع الزواحف الضخمة.
لكن المشكلة
أن زعفران كان داخل الجدران الآن.
ولم يعد أحد يعرف من أين قد
يظهر.
وقف الرجال الثلاثة داخل غرفة المعيشة بصمت ثقيل.
أحدهم كان يحمل عصًا معدنية طويلة