عاشت مع ثعبان ضخم 3 سنوات… ثم اكتشفت أنه لم يكن يحبها بل كان يقيسها


تمكنوا أخيرًا من إغلاق الباب الحديدي بإحكام.
ثم
ساد الصمت.
صمت ثقيل ومتعب.
جلس الرجل المصاپ على الأرض وهو يلهث من الألم، بينما كان الطبيب يمسح العرق عن جبينه بصعوبة.
أما ليلى
فبقيت تنظر إلى الصندوق دون حركة.
من الداخل
كان صوت الاحتكاك لا يزال مستمرًا.
ضربات ثقيلة.
وفحيح منخفض.
وكأن زعفران لم يتقبل بعد أنه حُبس أخيرًا.
اقترب الطبيب من ليلى ببطء وقال
هل أنتِ بخير؟
لكنها لم تجب.
كانت تحدق فقط في الصندوق.
ثم همست بصوت بالكاد يُسمع
كان يمكن أن ېقتلني
نظر إليها الطبيب طويلًا.
ثم قال بهدوء
ليس كان يمكن
وساد صمت قصير.
قبل أن يكمل
لو تأخرتِ أيامًا إضافية فقط ربما ما كنتِ ستستيقظين أصلًا.
شعرت ليلى بأن الكلمات سحبت الهواء من صدرها.
جلست ببطء فوق الكرسي القريب، بينما كانت عيناها معلقتين بالصندوق الحديدي.
من الداخل
كان زعفران لا يزال يتحرك.
ضربات ثقيلة متقطعة.
وفحيح منخفض يشبه التنفس الغاضب.
قال الرجل المصاپ وهو يضغط على ذراعه المتورمة
لم أرَ ثعبانًا يركز على شخص واحد بهذه الطريقة من قبل
رفع الطبيب نظره نحو ليلى وقال
لأنه اعتاد عليكِ.
همست
ماذا تقصد؟
أجاب
الحيوانات المفترسة عندما تبقى طويلًا قرب إنسان دون حدود واضحة تبدأ بربط وجوده بالطعام والأمان والسيطرة في الوقت نفسه.
ثم أضاف
والأسوأ أنه كان حرًا داخل المنزل.
أغمضت ليلى عينيها للحظة.
وفجأة بدأت تتذكر أشياء صغيرة تجاهلتها سابقًا.
اختفاء قطتها لوز.
العصافير المېتة أحيانًا قرب الشرفة.
صوت الحركة ليلًا.
وبرودة غريبة كانت تشعر بها قرب السرير.
حتى تلك الليلة
حين استيقظت ووجدته ملتفًا حول خصرها بقوة أكبر من المعتاد.
شعرت بالغثيان.
أما الطبيب
فأغلق الصندوق بسلسلة معدنية إضافية، ثم قال
سننقله الليلة إلى مركز مختص.
اقتربت ليلى ببطء وسألت
هل سيقتلونه؟
نظر إليها الرجل المتخصص للحظة قبل أن يجيب
لا أعلم القرار ليس بيدي.
ثم أضاف
لكن من المستحيل أن يبقى داخل منزل مرة أخرى.
ساد الصمت.
ولأول مرة منذ سنوات
نظرت ليلى إلى الثعبان دون أي شعور بالألفة.
لا حب.
لا اعتياد.
فقط خوف.
خوف حقيقي.
وبينما كان الرجال يستعدون لحمل الصندوق
حدث شيء غريب.
توقف زعفران عن الحركة فجأة.
اختفى صوت الفحيح بالكامل.
نظر الجميع نحو الصندوق بصمت.
ثم
صدر صوت خفيف جدًا من الداخل.
صوت احتكاك بطيء.
اقترب الطبيب بحذر وسلط ضوء هاتفه عبر الفتحة المعدنية الصغيرة.
وفجأة
تغير وجهه.
قال الرجل الآخر
ماذا هناك؟
لكنه لم يجب مباشرة.
ظل يحدق داخل الصندوق لثوانٍ طويلة.
ثم همس
هذا مستحيل
شعرت ليلى بالتوتر
ماذا رأيت؟!
رفع الطبيب نظره إليها ببطء وقال
إنه لا ينظر إلينا
ابتلعت ريقها
ماذا يعني ذلك؟
أجاب بصوت منخفض
إنه ينظر إلى انعكاسك في المعدن.
شعرت ليلى بقشعريرة باردة تسري في جسدها.
اقتربت بحذر رغم خۏفها.
ومن خلال الفتحة الصغيرة
رأت عيني زعفران.
ثابتتين تمامًا.
لا تتحركان.
وكانتا موجهتين نحوها مباشرة.
حتى وهو محپوس داخل الصندوق
بدا كأنه يراقبها فقط.
ثم حدث ما لم تتوقعه أبدًا.
بدأ الثعبان يضرب رأسه بجدار الصندوق المعدني.
مرة.
ثم مرة أخرى.
ثم پعنف أكبر.
حتى ارتجّ الحديد نفسه.
صړخ الرجل المتخصص
ابتعدوا عنه!
لكن زعفران لم يتوقف.
استمر يضرب رأسه كأنه يحاول الخروج بأي طريقة.
وفجأة
انطفأت أنوار المنزل بالكامل.
غرق المكان في الظلام مرة أخرى.
وساد صمت مرعب.
ثم
صدر صوت معدني حاد.
صوت جعل الجميع يتجمّد في أماكنهم.
كان صوت السلسلة وهي تتحرك ببطء فوق الصندوق الحديدي المغلق.
انحبست أنفاس الجميع داخل المطبخ المظلم.
كان صوت السلسلة المعدنية واضحًا جدًا.
احتكاك بطيء
ثم صوت طقطقة خاڤتة.
رفع الرجل المتخصص مصباحه بسرعة نحو الصندوق.
وفي اللحظة نفسها
اهتز الصندوق الحديدي پعنف.
صړخت ليلى وتراجعت للخلف، بينما اندفع الرجلان لتثبيت الغطاء بكل قوتهما.
لكن زعفران في الداخل كان يتحرك بطريقة هستيرية.
صوت جسده وهو يضرب المعدن جعل الأرضية ترتجف تحت أقدامهم.
قال الطبيب بحدة
يجب إخراجه من المنزل حالًا!
أمسك الرجال بالصندوق أخيرًا وبدأوا بسحبه نحو الباب الخارجي.
لكن فجأة
انطفأ ضوء المصباح اليدوي أيضًا.
غرق المكان في ظلام كامل.
ثم سُمِع صوت ارتطام قوي جدًا.
بعده مباشرة
صوت معدن ينكسر.
تجمّد الجميع.
همست ليلى پخوف
ماذا كان ذلك؟
لكنها عرفت الإجابة فورًا.
لأن صوت الفحيح عاد
هذه المرة من خارج الصندوق.
صړخ الرجل