حصالة مخرومة


الكرسي وبأعلى صوت عندها رزعت الباب في وشي. مفيش أي محاولة للدفاع عن النفس بهدوء، دي قامت بالحكومة عليا عشان تداري!
الصبح على الفطار، فتحت الموضوع تاني وأحمد بياكل الساندوتش ونازل الشغل، والحاجة فاطمة قاعدة بتشرب الشاي ببرود وتحدي.
أحمد.. إحنا لازم نشوف حل لموضوع فلوس يوسف اللي اتسرقت.
أحمد رد بزهق
شيرين.. إحنا مش خلصنا من الموال ده إمبارح؟
لا مخلصناش.. أنت بتهرب من الكلام.
يعني عايزاني أعمل إيه؟ أفتش البيت حتة حتة؟ أنا ماعرفش الفلوس فين!
بصيت لحماتي وقلت
طيب ما نسأل الحاجة تاني.. يمكن تفتكر؟
الحاجة فاطمة رمت المعلقة في الكوباية ورزعت على التربيزة
شايف يا أحمد؟! شايف مراتك بتبص لي إزاي وبتلقح عليا إني حرامية؟! أنا يتقال لي كده في بيت ابني؟!
أحمد وقف ورفع إيده بزعيق
شيرين.. لحد هنا وبس! أمي ما تمدش إيدها على حاجة، اقطعي السيرة دي ومسمعش صوتك!
وأنت عرفت منين إنها ما أخدتش؟
عشان دي أمي! وأنا أدرى بيها وواثق فيها!
أحمد أخد شنطته ونزل، وحماتي بصت لي بنظرة تشفي وشماتة ورجعت تشرب الشاي بتاعها وهي بتهز رجلها.
في نفس الليلة.. لقيت يوسف جاي ورايا المطبخ، وبص لي بنظرة أكبر من سنه بكتير وقال
ماما.. تيتا هي اللي أخدت الفلوس.. أنا عارف.
تنحت وقلت له
عرفت منين يا يوسف؟
هي اللي قالت لي.. لما أنتِ كنتِ في الشغل إمبارح، دخلت وقالت لي أنا هاخد الفلوس دي أفك بيها زنقة وهردها لك أول ما القبض ينزل.. أنا ماكنتش عايز، بس هي زعقت وقالت لي عيب دي مشاكل كبار وأنا جدتك وتعبانة ولازم تساعدني.. وأنا خفت أقولك لتزعقيلي.
الدنيا لفت بيا.. يعني مش بس سرقته، دي كمان ثبتته ورهبته عشان يسكت!
الجزء السادس الحقيقة المُرّة في شقة الجيران
أنا مش هسكت.. نزلت الشارع وتوجهت للمنطقة القديمة اللي كانت عايشة فيها حماتي قبل ما تبيع شقتها وتيجي تقعد معانا. طلعت الدور الخامس وخبطت على طنط أمل، جارتها وعشرة عمرها لأكتر من عشرين سنة.
أول ما شافتني رحبت بيا ودخلتني المطبخ وعملت لي شاي
عاش من شافك يا شيرين يا بنتي.. قولي لي، الحاجة فاطمة عاملة إيه معاكم؟
بدأت أجرجرها في الكلام
الحمد لله يا طنط.. بس والله العيشة بقت غالية والحاجة دايماً تشتكي إن المعاش مش مكفيها وإنها مزنوقة في الفلوس.
طنط أمل ضحكت بتهكم وقالت
مزنوقة؟! فاطمة؟ يا بنتي دي فاطمة دي عمر ما شافت الزنقة! جوزها الله يرحمه كان سايب لها قرشين دهب، وشقتها باعتها ب 2 مليون ونص كاش وحطتهم وديعة في البنك! دي كانت دايماً تقعد تتباهى قدامنا بالوديعة وفوايدها وإرثها!
أومال ليه دايماً بتطلب مننا وبتشتكي من قلة الحيلة؟
قربت مني طنط أمل وقالت بوشوشة
هقولك سر يا بنتي.. فاطمة طبعها كده من صغرها، تحب تعيش على حس غيرها وتكنز قرشها.. لو لقت طريقة ما تدفعش فيها مليم من جيبها وتخلي اللي قدامها يشيل، هتعملها.. دي ياما استلفت من جيران هنا وحبكت الرواية ونسيت ترجع الفلوس.. خدي بالك منها يا شيرين، قرشها في جيبها محرم، وقرش الناس مستباح.
الجزء السابع المواجهة الأخيرة.. وقطع الحبل
رجعت البيت وأنا كلي ڼار.. دخلت أوضة حماتي من غير ما أخبط. كانت قاعدة بتغزل الصوف.
يا حاجة فاطمة.. إحنا لازم نتكلم على مكشوف.
من غير ما ترفع عينها موال كل يوم؟
يوسف حكى لي كل حاجة.. أنتِ أخدتي الفلوس ووعدتيه ترجعيها.. والقبض بتاعك نزل أول إمبارح وأنا شفتك بعيني ونازلة