حصالة مخرومة


من البنك ومعاكي ظرف الفلوس.
الحاجة فاطمة اتصلبت، وإيدها وقفت عن الغزل، وقالت بنبرة حادة
ومعاشي يدوب بيكفي علاجي!
علاج إيه؟! أنتِ في حسابك في البنك أكتر من 2 مليون جنيه يا حاجة! طنط أمل حكت لي على كل الودايع والدهب!
وشها احمر وبقيت تزعق بنبرة مفضوحة
أنتِ رايحة تتجبرسي عليا وتفتشي ورايا يا شيرين؟! أنا حرة في مالي! وأنا أم جوزك وليا حق في البيت ده!
الحق لما تكوني محتاجة.. مش لما تسرقي تحويشة طفل عشان تكنزي في البنك! الفلوس دي ترجع ليوسف النهاردة!
في المشمش يا شيرين! أعلى ما في خيلك اركبيه!
وقفت وبكل ثبات قلت لها
ماشي يا حاجة.. لو الفلوس دي مرجعتش، ميبقاش ليكي مكان في البيت ده.. والباب اللي يدخل ويخرج منه الحرامي، يتقفل في وشه.
أنتِ بتطرديني من بيت ابني؟!
ده بيتي أنا وأحمد وشقانا.. وأنتِ عيشتي معانا بالمعروف، ولما تسرقي عيالنا يبقى مفيش معروف.
خرجت ورزعت الباب، ورحت على الدولاب أخدت نسخة المفاتيح الاحتياطية اللي معاها وشيلتها في جيبي متوفرة على روايات و اقتباسات
بالليل.. أحمد رجع من الشغل، وقفته في الصالة
أحمد.. أمك أخدت فلوس يوسف واعترفت لي بنفسها.. وأمك مش فقيرة، أمك معاها أكتر من 2 مليون جنيه ودايع في البنك.
أحمد سكت شوية، وبعدين هز كتافه
وإيه يعني؟ فلوسها وشيلاهم لزمنها وأيامها.. وال 8 آلاف جنيه دول مش هما اللي هيخربوا البيت يعني، كبري دماغك وهي هترجعهم لما تروق.
بصيت له بقرف
تكبر دماغها؟! دي سړقت ابنك يا أحمد! ضيعت حلم ست شهور لطفل عنده عشر سنين! وأنت بكل برود بتقولي كبري دماغك؟!
يا شيرين دي أمي! ومقدرش أقف قصادها!
تمام.. أنا سحبت منها مفاتيح الشقة.. من هنا ورايح أمك مش هتعتب البيت ده إلا بزيارة وميعاد زيها زي أي ضيف غريب.. مفيش دخول وخروج في غيابنا تاني.
أحمد برّق وعينه احمرت
أنتِ اټجننتي يا شيرين؟! دي أمي!
وأنا ابني اتسرق في بيته ومن أقرب الناس ليه وأبوه واقف يتفرج! لو مش عاجبك.. أنا هشتري اللاب توب ليوسف من فلوس شغلي وشقايا أنا.. وأنت شيل مصاريف أمك لوحدك، بس مليم واحد من شقايا مش هيشموه تاني.. والقرار قرارك. حكايات مني السيد 
أحمد بص لي كتير، شاف في عيني نظرة عمري ما نظرتها له قبل كده.. نظرة ست باعت ومبقاش يهمها حاجة. نزل عينه في الأرض وقال بنبرة مکسورة
ماشي يا شيرين.. اعملي اللي تشوفيه صح.
خرجت من الأوضة ورحت ليوسف، أخدته في حضڼي وقلت له
بكرة إن شاء الله بعد المدرسة.. هننزل نشتري أحسن لاب توب في السوق يا قلب ماما.
متوفرة على روايات و اقتباسات
تاني يوم الصبح، النور كان لسه بيشقشق. قمت من النوم ونفذت اللي في دماغي بالحرف. نزلت وسبت أحمد نايم ويوسف لسه في سابع نومة. رحت البنك، سحبت من حسابي الشخصي تمن اللاب توب اللي يوسف كان دايماً يوريني صورته على الموبايل ونفسه فيه. ورجعت البيت وأنا حاطة العلبة الكبيرة في الشنطة.
أول ما دخلت، لقيت أحمد صاحي وقاعد في الصالة، باصص للأرض ووشه شايل الهم. ويوسف كان خارج من أوضته بيلبس لبس المدرسة ووشه دبلان.
ناديت عليه جوجو.. تعالى يا حبيبي.
الواد قرب مني، طلعت العلبة الكبيرة وفتحتها قدامه.. اللاب توب الجديد زيرو، بيلمع. حكايات مني السيد 
يوسف برّق وعينه لمعت بفرحة هستيرية، نط في حضڼي وهو مش مصدق
ماما!! ده بجد؟! أنتِ جبتيه؟ بس الفلوس...
بست راسه وقلت له وعيني