يوم فرح اخويا


طيب في قلوب الناس.
توقفت الكلمات في حلقي.
لأنها كانت تشبه تمامًا الدرس الذي تعلمه طارق خلال الشهور الماضية.
ثم أكمل خالي القراءة
ستختلفون يومًا على المال والأرض والميراث... لكن تذكروا أن العائلة إذا انكسرت لن يجبرها مال الدنيا كله.
أمي بدأت تبكي.
وأخويا مسح دموعه.
حتى الرجال الكبار في العائلة انخفضت رؤوسهم بصمت.
أما طارق...
فكان واقفًا بعيدًا.
ساكتًا.
ينظر إلى الأرض.
كأنه يسمع الكلام موجهًا إليه وحده.
وفجأة قال بصوت منخفض
رحمة الله عليه.
ثم الټفت إلى أخويا.
وقال أمام الجميع
أنا مش عايز شراكة.
اټصدم الكل.
حتى أنا.
أخويا قال
ليه؟
ابتسم طارق لأول مرة براحة حقيقية.
وقال
لأن اللي كسبته منكم أغلى من أي مشروع.
ثم مد يده لأخويا.
وأضاف
لكن لو احتجت أخ قبل شريك... هتلاقيني أول واحد جنبك.
في تلك اللحظة...
شعرت أن الرحلة التي بدأت بخمسين جنيه متكرمشة على طاولة نقوط...
انتهت برجل مختلف تمامًا.
رجل فهم أخيرًا أن الاحترام لا يُشترى.
وأن بعض الدروس لا تعلمها القاعات الفخمة ولا الأموال الكثيرة...
بل تعلمها دمعة أم مکسورة، وقلب طيب قرر أن يسامح.
النهاية.