أنهكها عشقا سوليبه نصار


الفترة دي مشغولة فمش هقدر اجي ...متزعليش مني...
خلاص يا حبيبتي مش مشكلة بس برضه هنحدد يوم ونتجمع كلنا ...تحسين حبك اووي يا حسناء ده حتى قال انه هيشوف دكتور مخ وأعصاب كويس عشانك وعشان تعملي العملية و....
ماما خلاص ممكن تنسي الموضوع ده عشان خاطري متفتحوش تاني ....
يا بنتي انا بس ...
يا أمي لو سمحتي أنا رضيت بنصيبي ومش عايزة أعمل حاجة ممكن تفشل...معلش هقفل معاكي دلوقتي عشان هحضر الفطار....
تنهدت صفاء وقالت
طيب يا بنتي اللي تشوفيه ...سلام يا حبيبتي ...
ثم أغلقت الهاتف ....
غريبة يعني ليه مش هتيجي ...ايه اللي وراها ....
يا حبيبتي أكيد ليها خطط تاني مع جوزها سيبيها براحتها وبعدين ده بيتها تبقى تيجي وقت ما تحب ...
من بعيد كان ياسين يستمع اليهما وفي قلبه شبه قلق على تلك الفتاة التي ربما كانت فر يسة لڠضب زوجها بسببه...هو فقط لا يعرف التصرف الصحيح ..هل يخبر اهله عما حدث ام يصمت منعا للمشاكل...ولكن ماذا إذا اذا ها بالفعل بسببه .!
ولذلك دون تفكير اتجه اليهما وقال
انا حابب اقولكم حاجة !
ثم بدأ يقص عليهم كل شئ...
نظرت حسناء الى زوجها
النائم بكل هدوء ...تمنت دوما ان يعوضها الله عن ما مرت به ...ولكن للأسف من ظنته
عوضا لها هو من نحر روحها ....
انتبهت لهاتفه الذي رن معلنا عن وصول رسالة ...أرادت ان تمسكه وتتصفحه ولكنها لم ترغب ان ترى شيئا يكسرها ....فالج هل ببعض الأمور هو نعمة ....
استيقظ جلال على صوت الهاتف وامسكه بسرعة وهو يرى الرسالة حتى دون ان يلقى تحية الصباح على زوجته وانقبضت ملامحه وهو يراها ثم أغلق الهاتف ونهض بض يق 
ايه اللي حصل يا جلال!
قالتها وهي تراه ينهض من الفراش دون ان ينظر إليها حتى ...ليرد هو دون مبالاة
مفيش يا روحي. واحد صاحبي سخيف بيهزر معايا ....حضري الفطار بسرعة عشان رايح المستشفى.....
بعد قليل ...
كان قد تناول افطاره وخرج وهو يستقل سيارته وينطلق بها بقوة نحو منزلها....
رنين جرس المنزل جعل رهف تنتفض من مكانها...رسمت ابتسامة مرتعشة على شفتيها وهي تدرك انه هو من أتى ونهضت بكل برود وهي تمسك الس كين ثم اتجهت لتفتح الباب .....
بتتحديني يا رهف ...بتبعتيلي برضه رسايل من أرقام غريبة عشان مراتي تشوفها وتورطيني !!
صړخ بها جلال ما ان دخل للمنزل...تراجعت رهف قليلا ..الدموع تنساب من عينيها ولكن تلك الدموع لم تطفئ النير ان التي تشت عل بعينيها وقالت
انت ليا أنا وبس يا جلال ...انت بتاعي ...وهترجعلي ....ان مكانش بالذوق هيبقى...
يبقى بالعافية ...
ابتسم بسخرية وقال
ده ټهديد يعني !
ايوة ټهديد يا جلال ...
اخبطي دماغك في الحيط ميهمنيش....
ثم استدار ليذهب الا انها قالت بقوة 
جلال بص....
رهف !!!
يتبع
أنهكها عشقا
سولييه نصار
الفصل السادس الخريف 
غادرتني فغاردني الربيع للأبد....
رهف!!!
عملتي ايه!عملتي ايه يا مجنو نة !
...انت اللي خلتني احبك ...أنا كنت بعيدة عنك ...كنت بتجنبك ومانعة قلبي أنه يميل ليك عشان متجوز ..بس انا مسبتنيش في حالي ...حاصرتني من كذا اتجاه لحد ما استسلمت وحبيتك ..حبيتك حتى اكتر من حياتي هسمحلك تتهنى في حياتك ...هيفضل مو تي قدام عينيك في كل لحظة في حياتك عشان تشوف جر حتني قد ايه ....
أغمضت عينيها بتعب وهي تقول
أنا عمري...عمري ما هسامحك!!!
رهف!!
صړخ وقد انخ لع قلبه من الر عب ...
أنت مجنو نة ...مجنو نة ...
صر خ مجددا وهو يحملها ويخرج بها من المنزل ...لن يسمح لها أن تمو ت !!لا يريد أن يتحمل هذا الذ نب ...رباه هو فقط يريد أن يعيش حياة هادئة مع زوجته ...هل يطلب الكثير!لما الأمور تتعقد معه !
وضع رهف أخيرا في سيارته ثم انطلق بها ...
يمسك بباقة ازهار الياسمين التي افتتنت بها ...فهي دوما كانت تحب تلك الزهور التي تكنى عن اسمها ... ....ياسين حقا احب ياسمين ....احبها أكثر من أي شئ اخر ...احبها حتى أكثر من حياته ولكنها قررت من عشر سنوات أن تغادر حياته لتصبح حياته خريف لا ينتهي بغيابها ...لم يزهر قلبه بعد بعدها ولن يفعل !!!!
وقف أمام ق برها والدموع تحتشد بعينيه ....
ياسمين عبد الوهاب ...نصفه الآخر...حب الطفولة والشباب ...الحبيبة المذهلة والزوجة التي لا يظن أن لها 
جلس بجوار القب ر وهو يضع باقة الأزهار ويقول بصوت مهتز
مقدرتش اهرب برضه يا ياسمين ...بعد عشر سنين رجعت واكتشفت أن الأ لم لسه موجود ...افتكرت أن الوقت كفيل يداوي جر حي بس اكتشفت أن الوقت مجرد مسكن لجر ح اتفتح وبقا يو جعني اكتر من الاول
بعض ...ايه اللي حصل يا ياسمين ...ليه مشيتي وسبتيني ...أنا نفسي اجيلك ...مش قادر اتخطى ..مش قادر اعيش ...مش قادر ....
ماما !
قالتها حسناء بإرتباك وهي ترى والدتها تقف على باب منزلها مع تحسين ....
ايه هتدخليني يا حسناء ولا جوزك كمان مانع أن امك وجوزها يدخلوا البيت! .
صفاء ميصحش كده !!
قالها تحسين بإحر اج وهو يرى ارتباك حسناء الشديد وقد أشفق عليها حقا....
اخيرا حسناء خرجت عن صمتها وقالت وهي ترتجف
ازاي يا ماما اتفضلي طبعا...انت عارفة أن جلال مستحيل يقول كده ....
ولجت صفاء وزوجها للمنزل وجلسا بهدوء على الأريكة ...ما زال الارتباك يسيطر على ملامح حسناء وهي تنظر إليهما وقالت
تحبوا تشربوا ايه ...اعملكم عصير!
نظرت صفاء إلى ابنتها وقالت
اقعدي يا حسناء أنا مش عايزة اشرب حاجة ...
جلست حسناء وهي تفرك كفيها بتوتر ...هل أخبرها ياسين بالأمرهل ظنت أن جلال قام بإيذ اءها !
بدأت صفاء الحديث وقالت
ياسين قالي على اللي حصل...قالي ان جوزك شافه واقف معاكي وفهم الموضوع غلط ...هو حقيقي كان حابب يوضحله الموضوع بس خاف تحصل مش كلة اكبر ..عشان كده انا جيت وحابب اتأكد أن محصلش بينكم مش كلة ولا حاجة ...
ابتسمت حسناء لها وقالت
لا يا ماما محصلش حاجة ...جلال بس اتعصب شوية بس لما سمع مني هدي ومتكلمش...
طيب صارحيني يا بنتي اذ اكي ولا حاجة ..ولا مد أيده عليكي ...
كانت ترغب حسناء أن تخبرها أنه ح طمها...ولم يكن الأمر جسديا بل كان اسو أ بكثير ..فهو ح طم قلبها وأحر ق روحها .... ولكنها لم تتكلم بل اتسعت ابتسامتها التى تخفي و جعا رهيبا وقالت 
أنت عارفة أن جلال مستحيل يأ ذيني
...أنت عارفة بيحبني قد ايه يا ماما...هو بس بيغير عليا بطريقة غريبة ...عشان كده انا مش حابة اضايقه وقولت استنى لما يهدى شوية وابقا اجيلك ....
تدخل تحسين وقال بلطف 
تمام اللي تشوفيه يا بنتي ...واعرفي أن بيتي مفتوح ليكي في اي وقت واحنا اهلك ومعاكي في اي وقت وفي ضهرك ...
...
فتحت عينيها بتعب وهي تنظر حولها لتجد نفسها بغرفة المشفى ....إذن قد أنقذها.....رغم تعبها الشديد الذي تشعر به إلا أن السعادة عصفت بها ...هو أنقذها ....إذن هو يهتم ...
حمدلله على السلامة يا هانم .
قالها صوت جامد بجوارها ..نظرت لتجده جلال ينظر إليها بجمود ....وأكمل بنفس الجمود
عايزة تور طيني يا رهف ...عايزاني اخض علك وارجع ....بس ده بعدك يا رهف أنا مش هرجع...
لا هترجعلي يا جلال ...هترجعلي لاني في كل مرة
هعمل كده ...لو