رواية (جعلتني أغـار عليها) لمنال سالم


تصديق وهي تسأله بذهول 
هاه ماذا 
!
ثم أخذ نفسا مطولا ليسيطر به على حالته قبل أن يزداد إنفعالا وأردف بعصبية 
ولكن بيتي هذا أمن لمثلك من البقاء في الصحراء الموحشة لوحدك مع وحوش الليل ولا أقصد هنا بالحيوانات ولكن هناك أصناف من البشر أسوأ بكثير مما تظنين !
رأت الجدية في عينيه الغاضبتين وأيقنت أنها إستفزته بعبارتها الأخيرة ولكنها حقا خائڤة ومرتبكة تحاول أن تبدو قوية ولكن الوضع مقلقا بالنسبة لها  
فهذا الغريب يعرض عليها المبيت في منزله المتواضع هذا في منطقة نائية بالصحراء  
تحول عقلها إلى
عاصفة من الأسئلة التي حاولت أن تخمن إجابتها 
حاولت أن تفكر سريعا في الخيارات الموضوعة أمامها ولكنها عجزت عن الوصول إلى رد حاسم 
ابتعلت ريقها في توجس وقالت پخوف كان بائنا في صوتها 
ولكن أنا لن أنام هنا معك ! 
نظر لها بحدة وهو يجيبها بصوت غليظ يحمل التحذير وهو يشير بإصبعه 
أنا لم أقل أني سأنام معك يا آنسة فإحذري بما تتفوهين !!
رأت عينيه وهي تمران على فستانها ببطء فتصلبت بجسدها أمامه ووضعت حقيبة يدها أمام صدرها ورمقته بنظرات محتقنة وهي تهتف ب 
هل تظن أن للأمر علاقة بملابسي لكي يبيح لك آآآ 
قاطعها بجدية عجيبة قائلا 
أنا لم أنظر لفستانك هذا ولكن هيئتك مٹيرة للشفقة وحقا أقولها لك بصدق أنا لن أقبل بامرأتي أن ترتدي مثله لأحد غيري فأنا رجل شرقي لي كبرياء ولن أتهاون في أن يتمتع غيري بما يخص امرأتي !
تفاجئت هي من كلماته القاسېة التي تحمل التجريح في طياتها  
ودار برأسها أسئلة عجيبة وحدثت نفسها وهي تنظر له بفضول ب 
هل حقا هو رجل غيور هل يرغب في أن يمنع زوجته عن الإستمتاع بجمالها هذه تركيبة عجيبة !
بينما تابع هو حديثه بنفس الصلابة وهو يحدجها بنظراته القوية قائلا 
ورجولتي تلك تمنعني من أن أزج بامرأة مثلك في
أثار حنقها بكلماته الأخيرة وإعتقدت أنه سيفعل بها هذا  
سألته بتوتر وهي ترمقه بنظرات مرتبكة 
أيعني هذا أنك سترميني في الطريق 
عقد ساعديه أمام صدره ورمقها بنظرات باردة قبل أن يجيبها ببرود قاسې 
نعم بلا أدنى شك !
أصابها حالة من الذهول الممزوج بالخۏف وهي ترى ذلك الوميض العجيب في عينيه  
هو حقا يعتزم هذا ولما لا يفعل وهي التي إستفزته منذ البداية  
صمت ليتابع ردة فعلها المرتجفة ولم ينكر أنه شعر بأنه استرد جزءا من كرامته حينما أشعرها بحجمها الحقيقي  
أخذ نفسا عميقا وزفره على مهل ليكمل بنبرة واثقة 
ولكن حرصا مني على سلامة روح بريئة من أن تزهق على أيدي وحوش بشړية فأنا أعرض عليك البقاء هنا مع خالتي نعيمة إلى أن يأتي النهار عدة ساعات لا أكثر ولا أقل !
شعرت هي بنوع من الإرتياح المصحوب الإطمئنان بعد عبارته الأخيرة 
فعرضه مغري وهي لن تستطيع أن تتخيل ما الذي يمكن أن يحدث لها  
لذا دون تردد أجابته بتلهف 
حسنا طالما ستكون تلك السيدة معي 
وأشارت بعينيها نحو السيدة الجالسة بوجه عابس على أحد الأرائك 
هز قاسم رأسه وهو يكمل بثقة 
اتفقنا إذن يمكنك أن تستريحي في تلك الغرفة 
نظرت هالة إلى حيث أشار هو بكف يده وأومأت برأسها موافقة  
حاولت هي أن تدعي إمتنانها له فقالت بخۏفت 
شكرا لك
لم يجبها بل هز رأسه في عدم إقتناع وأولاها ظهره ليتجه إلى تلك الخالة الوقور  
وقف قاسم قبالة تلك السيدة وتهامس الإثنين معا وبدى على الخالة الإنزعاج والضيق وكانت ترمقها بنظرات ساخطة  
تابعتهما هالة بحرج ولمحت تلك النظرات في عيني هذا السيدة ولكن ماذا