رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


قدميه على الأخرى قبل أن يسأله بنبرة شك
_و انت عرفت منين إن جوزها بيعذبها إن شاء الله
_في البداية كنت شاكك لما شفت خدها المورم و شفايفها بس بعدين اتأكدت لما شفت إيديها و أنا شايلها.
مال الظابط الآخر بجذعه أكثر ناحيته بعد أن بدأ الحديث بجذب انتباهه قبل أن يسأل بخفوت
_ومالها إيديها
_في علامات حبال عليها.
ابتسم صديقه ينكزه باستمتاع بينما يجيب
_طب ما يمكن يكون اللي في بالي بالك!
أجاب الآخر سريعا
_لا معتقدش إن يمنى من النوع دا!
_اللي يسمعك يقول إنك تعرفها من زمان مش لسه يا دوب مقابلها النهاردا.
ابتسم أدهم مدافعا عن نفسه
_أنا ظابط و تحليل الناس و شخصياتهم من اختصاصي.
_لا يا عسل دا اختصاص الدكتور النفساني مش الظباط على العموم حاول تخلص من القضية دي بسرعة و متختلطش بالبت اللي اسمها يمنى دي كتير مش عايزين مشاكل!
_متقلقش مفيش حد يقدر ينجو من تأثير الظابط أدهم.
_يا خۏفي منك! تصدق إني بدأت أشفق عليها من دلوقتي!
_بس اتجر امشي من قدامي و ملكش دعوة.
تحدث بينما يضربه بقدمه يستعجله للذهاب.
________________
_افتحي بوقك و قولي آه....
_للمرة الألف مش هفتح بوقي خد الصينية دي من قدامي و اتفضل امشي من هنا لو سمحت!
_ايه دا انتي مش واخدة بالك إنك بتكلمي ظابط و لا ايه
_و يا ترى الظابط مش واخد باله إني ست متجوزة و معاها طفلة و لا ايه!
بدأت تاني!
حطيت الأكل على جمب و اتنهدت الدكتور قال إن سبب الإغماء كان قلة التغذية و الإجهاد المستمر حاولت أأكلها لما صحيت بس خمنوا اكتشفت ايه العند هو اسم يمنى التاني!
كټفت دراعاتي سوى و اتحمحمت قبل ما أتكلم بجدية مصطنعة
_طيب يظهر كدا إن في حد
هيتحبس پتهمة التنمر.
لفت وشها بسرعة ناحيتي بقلق.
_بس...بس فوزية مشتكتش منا!
_و مين قال إنها لازم تشتكي اعترافك على نفسك كافي عشان أحرر المحضر.
_ل..لا متعملش كدا أرجوك مش ناقصة مشاكل!
منعت نفسي من الضحك بالعافية على ردة فعلها قبل ما أكمل بنفس النبرة الجادة
_حلو لو مش عايزة تدوقي أكل السچن يبقى أحسنلك تفتحي بوقك دلوقتي.
مسكت المعلقة و مديتها ليها تاني و هي بصيتلي بتردد للحظة قبل ما تسحب المعلقة و الطبق مني.
_أقدر آكل لوحدي.
اتنهدت بملل شكلها مش من النوع اللي ممكن يفتحلي قلبه بسهولة.
فجأة جات في دماغي فكرة و قررت أنفذها علطول و من غير تردد فتحت المحفظة بتاعتي و طلعت منها تذكرتين للملاهي مديتلها يدي بواحدة منهم بصتلي باستنكار و اتكلمت
_ايه دا
_دي تذكرة مجانية للدريم بارك.
_و دي بمناسبة ايه إن شاء الله
_اعتذار مني على اللي حصل النهاردا
رديت بنظرة بريئة و هي رفعت حاجبها و بصتلي بشك.
_لا شكرا...مش عايزة حاجة.
_ليه دي مش ليكي دي ليارا أنا متأكد إنها هتحب الألعاب هناك.
فجأة ملامحها المسترخية و الواثقة اتبدلت للقلق.
_أيوا صح يارا! أنا لازم أروحلها بسرعة.
حاولت تسحب المحاليل تاني و أنا منعتها قبل ما أتكلم
_خلصي أكلك الأول و أوعدك هخليهم يطلعوكي من هنا.
_ط..طيب بس إياكش متخلنيش أطلع بعدها.
ابتسمت و هزيت راسي بالموافقة لازم أجاريها لغاية ما أوصل لهدفي منها.
خلال عشر دقايق كانت خلصت الطبق على الآخر و فضلت مبحلقالي مستنية أنفذ كلامي فاضطريت أخليهم يطلعوها مع تحملنا الكامل للمسؤولية لو حصلت أي مضاعفات تاني بسبب تعبها.
كنت ماشي معاها لغاية ما طلعنا من المستشفى و هي كان باين عليها بتحاول تتهرب مني و تمشي بعيد عني و مع ذلك تجاهلت اللي لاحظته و أنا بتكلم
_اركبي العربية هوصلك.
_لا ملوش لزوم بيتي قريب من هنا.
وقفت و حطيت إيدي في وسطي
_بطلي عناد و اسمعي الكلام أنا ظابط!
اتكلمت بعدم مبالاة و هي ماشية
_أيوا أعملك ايه يعني كونك ظابط مش رخصة عشان أقعد معاك في العربية لوحدنا!
_ايه هو اللي أقعد معاك في العربية لوحدنا! محسساني إني يعني.
ملامحها اتقلبت مية و تمانين درجة مزيج من الخۏف و القلق و الحزن مكنتش قادر أحدد ايه هي مشاعرها في اللحظة دي بالظبط بس كل اللي كنت متأكد منه إني ضړبت نقطة حساسة بالنسبة ليها يا ترى اللي خلاها تتفاعل كدا علاقتها بجوزها!
فجأة بدأت وتيرة تنفسها تزداد أكتر و بدأت تبحلق لحاجة محدش شايفها غيرها كان باين إنه هيغمى عليها تاني فمسكت يدها بسرعة و اتكلمت
_آنسة يمنى اهدي أنا هنا...مفيش حد هيقدر يئذيكي!
شديت على يدها أكتر و هي بدأت تهدى أخيرا و أول ما لاحظت يدي اللي كانت ماسكة يدها زقتها بعيد.
_أنا..أنا لازم أروح...
اتكلمت بسرعة و قبل ما تمشي وقفتها و أنا بحط التذكرة في يدها و بقفلها عليها جامد.
_أنا مصمم إنك تقبلي طريقتي في الإعتذار و تعويضك لو سمحت فكري تاني و لو غيرتي رأيك اتصلي بيا.
بصيتلي بحيرة و في الآخر جاوبت
_حاضر...هبقى أفكر.
راقبت ضهرها و هي ماشية و اتمنيت من كل أعماقي إنها تاكل الطعم و تقع في الشبكة.
___________________
عندما وصلت يمنى إلى المنزل ترددت في إحضار الصغيرة من عند جارتها هي لم تكن مستعدة لمقابلتها بعد ذلك الکابوس بعد لذا قررت أن تعد الطعام لزوجها أولا قبل أن تحضرها.
انتهت من تحضير الطعام و أيقظت زوجها ليأكل بينما تسللت هي بهدوء لإحضار ابنتها.
طرقت طرقة خفيفة على الباب و تمنت أن تكون يارا نائمة حتى لا تضطر إلى مواجهتها و كام خاب أملها عندما كانت ابنتها الصغيرة هي من فتحت الباب.
_ماما أخيرا جيتي.
تحدثت الصغيرة ما إن فتحت الباب لترتمي في حضڼ والدتها.
أتى صوت جارتهم سلمى الغاضب من خلفها
_يارا! كام مرة أقولك متفتحيش الباب قبل ما تسألي م...يمني!
حكت يمنى رأسها بخجل قبل أن تتحدث
_أنا آسفة محدش بيخبط عندنا على الباب عشان كدا يارا متعرفش...
_لا عادي المهم إنك تعرفيها إن كدا غلط.
_حاضر و...شكرا تاني عشان أخدتي بالك منها.
_يووه تاني لو قولتي شكرا تاني هضربك أنا مش صاحبتك و أختك و لا ايه
ابتسمت يمنى بامتنان لتصطحب الصغيرة معها إلى شقتها في الطابق السفلي.
في منتصف الليل تكورت الصغيرة لتنام في حضڼ والدتها على فراشها الصغير لقد كان هذا اليوم من الأيام النادرة التي يدعها فيها ياسر بمفدرها و غالبا ما يعود ذلك إلى انشغاله بصفقة .
احتضنتها يمنى و تحمحمت قبل أن تتحدث
_ياراانتي مش زعلانة مني
فكرت الصغيرة قليلا قبل أن تجيب
_همم كنت زعلانة بس خلاص...أنا دلوقتي فرحانة عشان انتي نايمة جمبي.
زفرت يمنى أنفاسها براحة قبل أن تتحدث
_عايزاني أحكيلك قصة
همهمت الصغيرة بالموافقة و تشبثت بحضن والدتها أكثر.
_كان يا مكان في قديم الزمان...راعي عايش في قرية و بيرعى الغنم بتاعه في يوم من الأيام قرر إنه يضحك على أهل القرية و يقولهم إن في ذئب ھجم عليه و لما أهل القرية راحوله لقيوا مفيش حاجة و زعلوا منه الراعي كرر نفس الكدبة مرة و اتنين و تلاتة لغاية ما أهل القرية زهقوا منه و مبقوش يصدقوه...و في يوم من الأيام ھجم عليه ذئب حقيقي و حاول يستنجد بأهل القرية بس محدش فيهم ساعده و الذئب أكل كل الغنم بتاعه....ها عجبتك القصة
نفت الصغيرة برأسها
_لا مش حلوة متحكيش قصص تاني.
ابتسمت الأم قبل أن تسألها
_طيب استفدتي ايه من القصة
_اممم إن الذئب حيوان شرير!
ضحكت الأم باستمتاع قبل أن تجيبها
_لا استفدنا إن الواحد لما بيكدب كتير محدش بيصدقه لما...لما نوعد أكتر من مرة و نخلف الوعود...بتخسر قيمتها و محدش بيصدقها بتبقى عاملة زي...زي لوحة فاضية ملهاش لازمة...
_ماما...انتي بتقولي ايه أنا مش فاهمة حاجة.
تداركت الأم ما كانت تتفوه به قبل أن تنفي سريعا متحدثة
_ولا حاجة كنت بقولك عايزة تروحي معايا الملاهي بكرا
ابتلعت السمكة الطعم.
________________
يتبع....
الفصل الثالث من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
رأيكم تفاعلوا عشان تشجعوني أكملما_لم_تخبرنا_به_الحياة ٢
في اليوم التاني أول ما فتحت عيوني كنت م ر م ية على الأرض من غير هدوم على البلاط الساقع و مفيش حتة في جسمي تقريبا مش م و ر مة سواء من الض ر ب أو من ع ض ا ته اللي أول ما لمحتها على كتفي حسيت إني عايزة أ ر ج ع.
___________________
ملاحظة قبل ما نكمل دا الفصل التاني بعد ما يمنى وعدت يارا إنها ترجعلها و كونك بتقرى الفصل دا هنا معناه إن الفيس أخيرا تكرم علينا و قبله بس عشان محدش يبقى متلغبط الفصل الجديد لسه هينزل النهاردا بإذن الله واللي مش فاهم حاجة يسأل عادي و آسفة على اللغبطة...
____________________
ياسر اللي يؤسفني أقول إنه جوزي كان شخص مختل عقليا 
فجأة حسيت بغصة في قلبي أول لما افتكرت يارا و وعدي ليها لفيت بعيني في المكان بدور على أي حاجة قريبة
فجأة سمعت صوت تيليفوني بيرن بصيت بسرعة على ياسر على السرير لقيته لسه نايم على بطنه و مش حاسس بحاجة فحمدت ربنا.
أخدت التليفون اللي كان عمال يرن من على الأرض و عملته صامت من غير ما أشوف مين كان همي الوحيد في اللحظة دي إني أطمن على يارا و بس.
لما دخلت أوضة يارا لقيتها متكورة و نايمة على الأرض مكان ما سيبتها امبارح باين إنها نامت بعد ما تعبت من كتر العياط بسبب عيونها اللي كانت منفوخة ميلت عشان أشيلها و أحطها على السرير بس مقدرتش حاولت مرة و اتنين و تلاتة بس جسمي كان أضعف من إنه يقدر يستحمل وزن طفلة خمس سنين و عندها نقص تغذية آخر ما ز ه ق ت سحبت البطانية من على السرير و غطيتها بيها و قعدت جمبها بدأت أملس على شعرها و أنا بتكلم بهمس
_قوليلي يا يارا...لما قررت أحتفظ بيكي يومها 
ماما كان معاها حق أنا أصغر من إني أقدر آخد بالي منك لوحدي يمكن سامحيني عشان المسؤولية كانت أكبر مني و مهما حاولت أشيله
سكتت بعد ما لمحت العقد اللي كان على رقبتها واللي طلبت منها متخلعهوش أبدا مهما حصل كان على شكل نص قلب و كنت لابسة النص التاني اللي بيكمله ممكن حد يفتكر إنها للزينة بس الحقيقة إن السلاسل كانت بتتفتح كنت مخبية جوا 
ابتسمت و ميلت عشان أطبع بوسة رقيقة على راسها ممكن أكون خلفت وعود كتير ليارا بس الحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها إن لما يجي الوقت المناسب.....و أبقى شجاعة كفاية.....
منبه الساعة تسعة رن طفيته و أنا بلبس هدومي بعد ما استحميت و صليت دهنت جسمي كله بمرهم مسكن للآلام مكانش بيفارقني من ساعة ما اتجوزت ياسر اتنهدت بعد ما الأنبوبة التانية في نفس الأسبوع بالفعل خلصت و رميتها في سلة الژبالة و أنا بفكر إني لازم أشتري واحدة جديدة النهاردا.
بالرغم من تع ي كان لازم أنزل الشغل و أمثل إن مفيش حاجة حصلت.
طلعت