رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


ل ي ش منه يا يمنى.
ابتسمت و حضنتها جامد.
_مش زعلانة.
_همم يا ترى يمنى هتبقي بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني
_أيوا يمنى هتبقى بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني أبدا أبدا.
_وعد
مدت صباعها الصغير ليا و أنا لمسته بصباعي الصغير قبل ما أجاوبها
_وعد.
ويح روحي إن اغتربت عني
تذرني فلا أدركني...
إني أبحث عني و أجدني...
خيبات و وعود لم تنجبر...
الأبيات لندى أسامه
يتبع...
الفصل الثاني من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
جماعة فكرة الهاشتاج إنك لما بتدوس عليه بيجبلك كل البوستات اللي فيها نفس الهاشتاج ع يسهلك الوصول مش بنحطه منظر دوسوا عليه و هتلاقوا كل الفصول.
متنسوش تتفاعلوا و تقولولي رأيكم و آسفة تاني على اللغبطة ما_لم_تخبرنا_به_الحياة 5
_حد يجي الملاهي على الصبح كدا
كنت بناول يارا غزل البنات قبل ما أسمع صوت حد جاي من ورايا مألوف بصيت ورا بسرعة و لقيته هو أدهم فعلا عضيت على شفتي عشان أمنع ابتسامة من إنها تتكون غرضي من الاتصال كان إني أخليه يجي بطريقة غير مباشرة بس متوقعتش إنه يجي بالسرعة دي بما إن النهاردا آخر يوم قررت إني هعمل كل اللي عايزاه......شايفيني خاېنة عشان كان الشخص الوحيد اللي عايزة أشوفه لآخر مرة راجل غريب مش مهم كنت أنانية عشان ناوية أخلي النهاية مئساوية برضو مش مهم...شوفوا اللي تشوفوه النهاردا يومي الأخير و الحكاية حكايتي و لو مكانتش البداية ليا...فالنهاية بتاعتي.
كټفت يدي و رديت عليه بحاجب مرفوع
_احنا بقينا العصر يا حضرة الظابط.
__________________
ماشي قدامي مقعد يارا فوق كتافه و هي مستغلة الوضع و فرحانة بالمنظر من فوق كنت همنعها في البداية بس لما افتكرت إنه آخر يوم سبتها.
منظرهم سوى و هم عمالين يلعبوا و يضحكوا خلاني أحس بدفا في صدري كان نفسي يبقى عند يارا أب حقيقي زيه! فيها ايه لو الحياة كانت عادلة معانا شوية!
فجأة وقف و لف و بصلي براس مايل و تعابير عبيطة على وشه الغريب إن يارا فوق كتافه كانت عاملة نفس تعابيره بالظبط فضحكت على منظرهم.
_ايه مالكم وقفت ليه
_ماشية ليه ورانا تعالي هنا.
_لا أنا.....
قبل ما أقدر أعترض يده اتمددت و سحبتني من يدي عشان أمشي جمبهم.
بصيت لإيدينا المشبوكة سوى و حسيت بالسخونة بتوصل لوشي غلط إني أسيبه يمسك إيدي مش
كدا
بس...بس شعور الدفا و الأمان غير المألوف كان شالل تفكيري.
_ماما...عايزة أنط...عايزة أنط هناك.
مع كلامها أدهم أخيرا ساب يدي و بصلي قبل ما يتكلم
_قصدها على الترامبولين خلينا ن...اي دا مالك وشك لونه أحمر حاسة إنك تعبانة
قال و هو بيمد كفه و بيحطها على قورتي عشان يتحسس درجة حرارتي.
ارتبكت أكتر و شلتها بسرعة و أنا برد
_لا مش تعبانة دا....دا بس بسبب إننا ماشين في الشمس جسمي بيسخن بسرعة.
همهم بتفهم و مش متأكدة بس حسيت إني لمحته بيبتسم بجانبية قبل ما يديني ضهره و يسحبني معاه ناحية الترامبولين.
_مستنية ايه
_ها!
_مستنية ايه اقلعي جذمتك انتي كمان.
بصيت عليهم لقيته و هو يارا قالعين كوتشياتهم و واقفين مستنييني.
نفيت براسي و اتكلمت بسرعة
_لا أنا...أنا مش هدخل روحوا انتوا.
لما سكت فكرته سمع كلامي بس تفاجئت بيه بيوطي و بيفتحلي سوستة الجذمة من على الجمب.
_الواحد مش بيجي للملاهي كل يوم حاولي تستغلي اللحظة.
وقف و هو بيغمزلي بعد ما خلص فتح السست في الناحيتين.
بصيت بارتباك ناحية اللعبة لما كنت صغيرة مجاتليش الفرصة أبدا إني أجرب أي نوع من الألعاب عشان طبيعة بابا المتشددة و إيمانه بفكرة إن البنت لازم تحافظ على نفسها و تفضل جوا البيت فمكانش 
بيسيبني أخرج أبدا.
_سرحتي فين تاني قولتلك عيشي اللحظة متفكريش كتير.
اتكلم و هو بيسحبني عشان أطلع وراهم.
_ممكن تبطل تسحبني من يدي فجأة كل شوية!
اتكلمت بضيق مصطنع الحقيقة إن كل مرة بيمسك فيها يدي قلبي كان بيدق جامد و كنت خاېفة أعترف لنفسي بالسبب الحقيقي.
رفع ايديه الاتنين لفوق في وضعية استسلام و اتكلم
_ماشي زي ما تحبي مش همسكك تاني...راضية
مرتدش عليه و دخلت جوا اتفاجئت بإني مش قادرة أقف بسبب الناس اللي عمالة تنط قريب منا.
حاولت اتوازن بس كنت عمالة أقع و هو كان بيتفرج عليا و عمال يضحك أما يارا كانت في عالمها الموازي عمالة تتنطط و مش فارق معاها حاجة.
آخر ما زهقت استسلمت و فضلت قاعدة مكاني قبل ما ألاقي يد ممدودة قدامي.
_طيب ينفع أمسكك المرة دي بس
اترددت شوية قبل ما أمسك يده شدني فوقفت معاه بدأ ينط براحة و طلب مني أعمل زيه.
مش عارفة أوصف الشعور ازاي بس في كل مرة بلاقي جسمي في الهوا كنت بحس بشعور غريب بالحرية عايزة أنط أعلى و أطير فوق عايزة أخلص من كل الأفكار و الكوابيس و الحياة تقف على كدا.
اكتشفت المعنى الحقيقي لجملة عيونه بتلمع من السعادة لما ركزت في عيون يمنى عيون بني بمسحة من العسل دايما تحسسك إنها شايلة هموم العالم و حزنه و مئاسيه كله فيها بس لما بتضحك...بتقدر تشوف بوضوح إنها مجرد طفلة استحملت فوق
طاقتها أكتر بكتير كنت حاسس بالشفقة عليها من اللي اتضطرت تشوفه و تمر بيه أيا كان ايه هو.
في الحقيقة مستغرقش الموضوع وقت طويل قبل ما يمنى تندمج و تبدأ تستمع بجد كنت براقبها و هي عمالة تجري من لعبة للعبة زي الأطفال بالظبط و المضحك إن لما يارا بتتعب كانت يمنى هي اللي بتلح عليها عشان يكملوا كانت خطتي ماشية بمثالية.
_بس كدا...كفاية.
اتكلمت و أنا بسحب يارا اللي باين عليها انهكت تماما و بنقذها من يد يمنى اللي كانت بتجرها عشان يركبوا لعبة تاني.
_بس..بس ليه لسه في لعب تاني كتير عايزة أجربها.
_يمنى..خلينا ناخد بريك عشان ناكل و بعدين نرجع نكمل بصي على يارا...تعبت خالص.
اتكلمت و أنا برفع يارا و أول ما شلتها حضنتني و
سندت راسها على كتفي بتعب.
يمنى أول ما أخدت بالها منها وافقت على مضض و مشيت ورانا ناحية الكافيتريا.
طلبت أكل كتير لينا احنا التلاتة كنت مقعد يارا على حجري و بوكلها عشان أمنح فرصة ليمنى تقدر تاكل براحتها و في البداية طبعا كانت معترضة بس بعد إصراري إني أعمل كدا وافقت.
فجأة حسيت بوتيرة أنفاس يارا بقت بطيئة و منتظمة و جسمها بقى مسترخي فعرفت إنها نامت شلتها في وضعية مريحة أكتر عشان تقدر تكمل نوم و 
استغليت الفرصة و سألت يمنى
_يارا بنت جميلة جدا ما شاء الله عليها ممكن تقوليلي عندها كام سنة
أخدت قطمة من الساندوتش قبل ما ترد بحماس و خدودها مليانة بسبب مدحي لبنتها
_خمسة.
_همم طيب و انتي عندك كام سنة
اتكلمت بعد ما مديت صباعي عشان أمسح حتة كاتشب كانت على طرف شفتها و لحستها.
فجأة ارتبكت و خدودها بدأت تحمر تاني و سابت الأكل.
_ما..ما قولتلك تمانية و عشرين.
اتسندت على الترابيزة بيدي اللي مكنتش شايل عليها يارا.
_لا انتي قولتيلي تلاتين و باين جدا إنك أصغر من كدا ممكن تقوليلي عمرك الحقيقي
سألتها بحاول أستدرجها في الكلام و متفاجئتش لما ردت أخيرا
_بصراحة...عندي خمسة و عشرين سنة.
طبيعي هتنكر فحاولت أوصل للي عايزه من ناحية تانية.
_طيب و متجوزة بقالك كام سنة
_خ..خمسة.
مع إني توقعت حاجة زي كدا بس لما سمعت الحقيقة من لسانها حسيت پصدمة أهلها سمحوا إنها تتجوز و هي عندما ١٤ سنة بس
حاولت أتمالك نفسي و مبينش حاجة و أنا بسألها تاني
_و مستريحة مع جوزك
بدأت تهز رجلها بسرعة بعصبية و جسمها يترعش بدرجة خفيفة بس قدرت ألاحظها قبل ما تجاوب بحدة
_ممكن أعرف ليه بتسأل كل الأسئلة دي كأنك بتحقق معايا أعتقد إن حياتي الزوجية متخصكش في حاجة.
_مش قصدي... كل الحكاية إني شفت...
اتحمحمت و مثلت القلق قبل ما أكمل
_شفت آثار حبال على يدك.
بصتلي پصدمة و خوف و انا اتكلمت تاني بحاول أخليها تثق فيا
_آنسة يمنى متقلقيش...لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال العڼف أقدر أساعدك.
هزت راسها بالنفي بسرعة و ردت
_ل..لا أنا كويسة.
حاوطت يدها اللي كانت بتترعش پخوف على الترابيزة بكفي و اتكلمت
_بس أنا عارف إنك مش كويسة احكيلي...
سحبت يدها بعيد و وقفت قبل ما تتكلم بعصبية
_ق..قولتلك أنا كويسة ليه مش عايز تفهم
يارا صحيت من صوت زعاقها و في ناس وقفت تتفرج علينا فطلعت الحساب و حطيته على الترابيزة قبل ما أسحبها معايا برا.
وقفت في نص السكة فجأة و سحبت يدها مني.
_قولتلك متمسكنيش فجأة بالطريقة دي.
_أنا آسف بس بسبب واحدة عصبية الناس كلها كانت بتتفرج علينا جوا.
حكت راسها و بصت للأرض بإحراج.
_انت..انت اللي عصبتني.
_طيب هديتي دلوقتي
_مش قوي لو سألتني أسئلة زي دي تاني هتعصب عليك.
حسيت إنها بدأت تاخد عليا شوية عشان كدا قررت مضغطش عليها أكتر عشان منرجعش للصفر تاني فاتكلمت بهدوء مصطنع على عكس البراكين اللي كانت جوايا
_تمام زي ما تحبي...مش هسألك تاني.
كټفت دراعاتها و بصتلي بحاجب مرفوع
_دا نفس اللي قولته ساعة ما طلبت منك متمسكش يدي تاني.
ابتسمت بإحراج
_مكانش قصدي أمسكك تاني أنا بتكلم بجد...مش هسألك تاني بس لو حسيتي إنك عايزة تتكلمي في أي وقت افتكري إني موجود و هقدر أساعدك.
__________________
في حاجة غريبة...على الرغم من إن عيونه مكانتش صادقة تماما في عرضها بس أنا كنت حاسة بشعور مألوف كان غايب عني لفترة طويلة شعور اشتقتله جدا بدأ يتسرب لقلبي براحة تاني...لأول مرة من فترة طويلة أنا...أنا كنت حاسة بأمل.
حطيت يدي على صدري مكان السلسلة و حسيت إني عايزة أرجع في قراري يمكن...يمكن الحياة لسه فيها خير يمكن فعلا أدهم يساعدني و أتحرر أنا و يارا من ياسر و تكبر كأنها بنت طبيعية من غير ما حد ما يعرف قصتها...
ابتسمتله بامتنان و هزيت راسي بالموافقة قبل ما يارا تنزل من على دراعه و تجري ناحيتي و هي بتتكلم
_ماما عايزة ألعب هناك.
بصيت للناحية اللي كانت بتشاور عليها و كانت عبارة عن مساحة صغيرة فيها ألعاب أطفال.
أدهم جه فجأة رفعها و قعدها على كتافه تاني و اتكلم
_زي ما تحب الأميرة.
كان الوقت بقى المغرب بالفعل و بما إن خطتتي اتغيرت و قررت أروح البيت النهاردا بدل المقاپر حاولت 
أعترض عشان مكنتش عايزة أتأخر أكتر من كدا على ياسر كنت عارفة إن اللي مستنيني في البيت بالفعل عقاپ مش هيكون هين أبدا كل اللي عدى كوم و المرة دي كوم تاني خالص.
_يارا خليها مرة تاني عشان اتأخرنا.
_ بس أنا عايزة ألعب هناك.
_سيبيها نص ساعة تاني و أنا هوصلكم متقلقيش.
في النهاية وافقت بما إني كدا كدا هتضرب مش هتيجي على نص ساعة أسيبها فيها تعمل اللي نفسها فيه.
قعدت على كرسي قريب منها و أنا بتفرج عليها و قبل ما ألاحظ إن