رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


كنت خلصت يا ريت تسمحلي أروح أشوف بنتي.
_تمام اتفضلي...
اتكلم بهدوء و هو بيفتحلي الباب و قبل ما أعدي وقف قدامي و كمل
_بعد ما تقوليلي ايه علاقتك بأدهم.
مش عارفة ليه افتكرت لحظة ما أدهم مسح الأكل من على بوقي بصباعه و بعدين لحسه حسيت بوشي بيسخن و بصيت في الأرض و أنا برد
_م..مليش علاقة بيه.
همهم بعدم اقتناع و في اللحظة اللي فكرته صدقني فيها اتفاجئت بيه بيسحبني و بيحاصرني بين جسمه و الحيط و إيديه على الجنبين عشان يمنعني أهرب قبل ما يتكلم
_و لما انتي ملكيش علاقة بيه ليه جري عليكي و حضنك
حسيت بالسخونة بتزداد في وشي أكتر و رديت
_م..معرفش اسأله ليه عمل كدا هو كان في المستشفى قبلك و كان بيحاول يهديني ل..لكن....
قاطعني و هو بيرفع وشي لفوق بيده بحدة
_متكدبيش ردة فعلك بتقول إن اللي بينكم أكبر من مجرد لقاء عابر في المستشفى.
بلعت ريقي بصعوبة و أنا ببادله التحديق في عينيه السودا الحادة.
_أنا..أنا مش بكدب.
سابني و بعد و هو لسه بيبصلي بشك و اتكلم
_اسمعي...أحسنلك ميبقاش ليكي علاقة بأدهم عشان أيا كان اللي بتحاولوا تعملوه هكشفكم انتوا الاتنين و هخليكم تندموا فاهمة!
هزيت راسي بالموافقة پخوف قبل ما أطلع برا الأوضة بسرعة و أسيبه.
مشيت ناحية أوضة الطوارئ بس ملقتش يارا هناك و الممرضات قالوا إنهم نقلوها أوضة تاني بعد ما فاقت في اللحظة اللي لفيت فيها عشان أرجع اتخبطت في جسم كبير و صلب رفعت وشي لفوق براحة و اتفاجئت لما لقيت الظابط أيوب واقف بيبصلي.
بعدت عنه و اتكلمت بعصبية و قلق
_انت...انت ماشي ورايا ليه
رد بدون مبالاة
_محتاج أسأل بنتك شوية أسألة هي كمان عشان أطمن إن مفيش حد حاول يئذيها و لا حاجة.
اتكلم و هو بيبصلي بطرف عينه و كأنه بيلمح بالكلام إني الشخص المقصود.
ابتلعت پخوف لو يارا قالت إنها لقيت البرشامة في السلسلة هروح في داهية.
_ب..بس يارا أكيد لسه تعبانة و مش هتقدر تجاوبك.
_متقلقيش عليها هم سؤالين و همشي علطول.
رد بإصرار و أنا استسلمت لمصيري.
____________________
أول ما شفت يارا قاعدة على السرير جريت ناحيتها حضنتها جامد و قعدت أبكي و هي كانت مستغربة أنا ببكي ليه قبل ما يقاطعنا الظابط أيوب...اتكلم و هو بيقرب منا و بيشدني براحة من يدي عشان أقوم
_أستاذة يمنى سيبيني أخلص شغلي لو سمحت و بعدين تقدري تقعدي معاها براحتك.
عياطي زاد أكتر بعد ما فكرت إنها آخر مرة هقدر أشوفها فيها و إنهم هياخدوها مني و يحبسوني.
الظابط طلع منديل من جيبه و ناولهوني و هو بيتكلم
_متخافيش مش هاخد وقت روحي اغسلي وشك في الحمام على ما أخلص.
هزيت راسي بالموافقة و أنا ببوسها على راسها جامد و كأني بودعها لآخر مرة اتحركت ناحية الحمام اللي كان في الأوضة و أول ما دخلت جوا قلعت الخمار و حطيته على كتفي عشان أقدر أغسل وشي من غير ما يتبل.
شغلت الحنفية و غسلت وشي و في اللحظة اللي رفعت فيها راسي عشان أبص في المراية اتفاجئت بانعكاس شخص غريب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة.
فتحت بوقي و قبل ما أصرخ الشخص الغريب جه من ورايا و غطى بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني
_ش ش ش أنا أدهم.
_______________
يتبع...
الفصل السابع من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
بقلم آيلا ندى أسامه
كنت واقفة قدام مراية الحمام أول ما لمحت انعكاس لشخص غريب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة حاولت أصرخ بس الشخص الغريب كتم بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني
_ش ش ش أنا أدهم...هشيل يدي بس إياكش ټصرخي اتفقنا!
هزيت راسي بالموافقة فشال يده لفيت بسرعة و اتكلمت بهمس مشابه
_بتعمل ايه هنا
_ملحقتش أطلع من الأوضة قبل ما انتي و أيوب توصلوا فاستخبيت هنا.
همهمت قبل ما أتكلم بسرعة
_أيوب بيسأل يارا برا و لو قالتله الحقيقة هياخدوها مني و يحبسوني أعمل ايه دلوقتي
_متقلقيش يارا مش هتقول حاجة.
رفعت يدي من على عيني و بصتله باستغراب
_ازاي انت متأكد
كتف دراعاته و اتكلم بفخر
_انا قولتلها متقولش.
ضحكت بسخرية بصوت واطي عشان أيوب برا ميسمعناش و همست بنبرة انتحاب خفيفة
_يبقى ضعنا.
_ليه بتقولي كدا
_يارا بنتي و أنا عارفاها مبتسمعش الكلام هتقوله كل حاجة بالعند و هتقوله كمان إنك قولتلها متقولش.
_معتقدش....
سكت شوية و بعدين كمل
_على العموم كنت شاكك في إنك أم يارا بس دلوقتي اتأكدت.
اتكلم و هو باصص ناحيتي بصات غريبة حسيت بسبب نظراته إني عريانة فحطيت يدي على الجاكيت بتأكد إني لابسة و اتكلمت بقلق
_ق..قصدك ايه
_عندكم نفس الشعر الفحمي الجميل.
حطيت يدي على راسي بسرعة و كانت اللحظة اللي اكتشفت فيها إني كنت قالعة الخمار.
اتكلمت و أنا بحاول أغطي شعري 
_انت متبصش..لف وشك الناحية التانية.
_طيب ماشي وطي صوتك.
لف وشه ناحية الحيط و اتكلم
_أهو لفيت...مستريحة
كورت يدي و ضړبته جامد في كتفه من ورا و بالرغم من إني شاكة في كونها وجعته لأنه متهزش و لو سنة بسيطة لقيته اتأوه پألم.
_أستاذة يمنى انتي كويسة!
سمعنا صوت أيوب فجأة من برا فرديت بسرعة
_أ..أيوا أنا كويسة اتخبطت في الحنفية بس مش أكتر.
_ليه عملتي كدا
همس أدهم بنبرة ألم مصطنعة فهزيت راسي بقلة حيلة منه و اتكلمت
_عشان لما شفتني قالعة الحجاب كان لازم تلف وشك من الأول و بطل تمثيل..عارفة إنها موجعتكش!
_مش شايفة إنك أخدتي عليا أوي لدرجة إنك ټضربي ظابط افرضنا حبستك دلوقتي!
اتكلم و هو لسه مدي وشه للحيط.
_مش هتفرق كدا
كدا هتحبس.
همهم و مردش عليا تاني مسكت الخمار و كنت لسه هلبسه قبل ما ألمح تيشرته الأبيض مبلول شوية من على الضهر مخليه يلزق في جسمه و عضلاته تبقى ظاهرة بوضوح.
حسيت بفضول أعرف ملمسها هيبقى ايه قربت منه و يدي اتمدت بتلقائية ناحيته و قبل ما أقدر ألمسه لف وشه و اتكلم
_خلصتي بتعملي ايه كل دا مش...
مكملش كلام أول ما لاحظ إني كنت قريبة جدا منه اتجمدت في مكاني و أنا ببص في عيونه قبل ما أستوعب الغباء اللي كنت هعمله و رجعت لورا بسرعة.
سحبني من وسطي و لزقني في الحيط بص في عيوني قبل ما يتكلم و هو ماسك خصلة من خصلات شعري الناعم و بيلفها على صباعه من غير ما يقطع التواصل البصري بينا
_كل دا ملبستيش! كنتي بتحاولي تعملي ايه ها
زحت يده و بصيت في الأرض قبل ما أتكلم
_م..مكنتش بعمل حاجة لسه كنت هلبس أهو ا..ابعد.
ميل راسه عشان يبقى في طولي قبل ما يهمس في ودني
_حد قالك قبل كدا إنك بتبقي مقفوشة قوي و انت بتكدبي
بلعت ريقي بتوتر 
حاولت أبعده بس متزحزحش يد لسه ماسكة 
اتكلمت تاني بترجي
_لو..لو بعدت هقولك.
همهم بتفكير قبل ما يسيبني و يبعد أخيرا و هو مكتف دراعاته و واقف يبصلي مستني تفسير.
_ت..تيشترك كان مبلول ف..
_ف..
وشي كان قرب ينفجر من كتر الإحراج و أنا مش قادرة أكمل بصيتله و اتكلمت بعصبية
_م..مفيش ما قولتلك مكنتش بعمل حاجة و لف وشك تاني أحسنلك.
اتكلمت و أنا بشاور ناحيته بصباعي بټهديد.
عض صباعي و ضحك فسحبته تاني بسرعة.
_التيشرت مبلول عشان أول ما دخلت اتسندت على حنفية الدش بالغلط.
لفيت وشي بعيد و اتكلمت
_أيا كان...حد يلبس تيشرت خفيف زي كدا من غير أي حاجة تحته و احنا في الشتا!
سمعته بيضحك قبل ما يتكلم
_أنا كنت لابس جاكيت بس مش عارف قلعته فين و بعدين عرفتي ازاي إني مش لابس حاجة تحت التيشرت
وشي بدأ يحمر تاني و قبل ما أجاوبه سمعنا صوت أيوب تاني من برا
_أستاذة يمنى متأكدة إنك كويسة جوا
_أنا...أنا كويسة.
_مال صوتك لسه پتبكي
وشي احمر أكتر.
_م..مش ببكي أنا كويسة.
سكت شوية و كان باين إنه مش مقتنع بكلامي قبل ما يتكلم أخيرا
_طيب أنا خلصت مع يارا و ماشي حاولي تطلعيلها بسرعة عشان متقعدش لوحدها.
_ح..حاضر أديني طالعة أهو.
أول ما سمعنا باب الأوضة بيتفتح و يتقفل تاني بصيت لأدهم بطرف عيني بضيق قبل ما أفتح باب الحمام و أزقه برا لبست الخمار و ظبطته قبل ما أطلع و ألاقيه قاعد بيلعب مع يارا و كأنه معملش حاجة.
_ماما!
يارا صړخت بسعادة أول ما شافتني.
قررت أتناسى الموقف مؤقتا و أنا ببتسملها و بقعد جمبها.
____________________
حوالي الساعة ١١ بالليل كانت يارا نامت أخيرا بعد ما أكلت و تعبت من كتر اللعب معايا و مع يمنى.
اتكلمت يمنى و هي بتغطيها
_أنا برضو مش قادرة أصدق إنها سمعت كلامك و مقالتش حاجة للظابط.
رفعت دراعاتي لفوق و اتمددت قبل ما أتكلم
_لا صدقي لو كانت قالت حاجة مكانش زمانك قاعدة هنا دلوقتي.
_ممكن أطلب منك طلب
بصيتلها بطرف عيني بشك قبل ما أرد
_تاني لا مش ممكن.
_ابعد عن يارا.....ابعد عني أنا و يارا.
بصيتلها باستغراب فكملت
_اللي بيحصل دا غلط أنا مش خاېنة.
ابتسمت بسخرية و اتكلمت
_محسساني إننا بنعمل حاجة غلط يعني.
_فعلا احنا مبنعملش بس انت اللي بتعمل لوحدك.
اتعدلت في قعدتي و كټفت دراعاتي قبل ما أرد
_والله! و بعمل ايه غلط إن شاء الله
بصيتلي پغضب و شاورت عليا قبل ما تتكلم
_عمال تتخطى حدودك و تلمسني كل شوية.
_طيب أنا آسف مش هلمسك تاني استريحتي
_أولا انت كداب ثانيا..انا عايزاك تبعد عن يارا بالذات.
_ و دا ليه إن شاء الله
سكتت شوية قبل ما ترد
_مش عايزاها تتعود على حد بكرا و بعده مش هيبقى موجود.
بصيتلها بعدم تصديق وقفت و اتكلمت بعصبية
_انتي ايه مشكلتك دي الطريقة اللي بتشكري بيها أي حد بيحاول يساعدك
_أنا...
قاطعتها
_لا فهمتك مش هقرب منك أو من يارا تاني سلام.
خلصت كلام و سيبتلها الأوضة و مشيت.
ركبت عربيتي و بدأت أسوق ناحية البيت.
لما وصلت الشقة اترميت على سريري بتعب مش عارف ليه انفعلت عليها للدرجة دي مع إني كنت بساعدها عشان مصلحتي بس مش أكتر.
بعد حوالي ساعة لما هديت قمت و سحبت شنطة السفر الكبيرة من الدولاب و بدأت أحط فيها شوية حاجات قبل ما أستحمى و أنزل تاني.
___________________
تاني يوم صحيت في المستشفى و اتفاجئت لما لقيت بطانية عليا امبارح الدكاترة مرضوش يسيبوني آخد يارا و قالوا إنها لازم تفضل خمس أيام في المستشفى على الأقل عشان يتابعوا حالتها و يتأكدوا إنها كويسة لحسن الحظ إن الأوضة اللي كنا فيها كانت فاضية فنمت على السرير اللي جمبها.
شلت البطانية من عليا بهدوء و اتلفت في الأوضة قبل ما ألمح أدهم قاعد على الكرسي اللي قدام سرير يارا و نعسان.
اتنهدت و هزيت راسي بقلة حيلة لما لقيته لابس تيشرت بنص رمادي شبه بتاع امبارح في عز الشتا و قررت أغطيه بالبطانية اللي خمنت إنه صاحبها.
أول ما حطيت البطانية عليه فتح عينه و بصلي فاتكلمت
_صحيتك!
_مكنتش نايم كنت بريح عيني شوية.
ابتسمت و