رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم آيلا ندى أسامه


اتكلمت بسخرية
_ما واضح و رجعت تاني ليه افتكرتك فهمت و مش هتقرب مني أنا ويارا تاني.
_عفوا مش محتاجة تشكريني.
رد بعدم مبالاة و رجع غمض عينه تاني.
اتنهدت بقلة حيلة و اتكلمت
_رجعت امتى
_امبارح بالليل.
بصيتله پصدمة دا معناه إنه كان قاعد طول الليل كدا!
حطيت يدي على راسه و زي ما توقعت....كان سخن.
اتكلمت بزعاق
_ليه لابس خفيف كدا أديك سخنت.
شال يدي من على راسه و حطها على خده و اتكلم
_يدك دافية بتقوليلي ملمسكيش و انتي دايما اللي بتبدأي.
افتكرت امبارح لما كنت هلمسه فعلا الأول معقول يكون لاحظ! و لما لاحظ معلقش ليه لما اتهمته امبارح بإنه الوحيد اللي بيتخطى حدوده! سحبت يدي بسرعة و بصيت بعيد قبل ما أتكلم
_ك..كنت بشوف درجة حرارتك مش أكتر.
همهم بتعب واضح و أول ما وقف كان هيقع فسندته.
_أنا بجد مش فاهمة انت بتحاول ټموت نفسك و لا ايه
_حتى لو مت معتقدش هيسيبني في حالي.
_هو مين
_الصوت...
_صوت ايه أدهم انت بدأت تخترف...فوق.
نادمت الممرضات و هم ادوله برشام سخونة و سابوه ينام على السرير اللي كان جمب يارا بطلب مني عشان أقدر آخد بالي منهم هم الإتنين.
__________________
فتحت عيوني بصعوبة مكنتش عارف نمت امتى و لا ازاي بس كنت حاسس بصداع راسي خف شوية اتلفتت حواليا و اتفاجئت إن الحيطان كانت بيضة مش زرقا و سرعان ما اكتشفت إني مكنتش في أوضتي.
افتكرت اللي حصل و اتعدلت بسرعة لقيت يمنى حاطة الكرسي بين سريري و سرير يارا و قاعدة في النص أول ما حست بحركتي فتحت عينها و اتكلمت
_صحيت! حاسس إنك بقيت أحسن
هزيت راسي بالموافقة فابتسمت و اتكلمت
_كويس.
وقفت و بدأت تمشي ناحيتي ميلت عليا و افتكرتها في البداية هتحضني بس اتفاجئت بيها بتقرص ودني قرصتها مكانتش بتوجع و مع ذلك اتكلمت پألم مصطنع
_آه ليه عملتي كدا
_يمكن عشان قاعد بتلف بتيشرتات نص كم في عز البرد اللي احنا فيه دا! و عارفة إنها موجعتكش فبطل تمثيل.
ابتسمت بجانبية و رفعت يدي باستسلام
_ماشي اتكشفت...كل قرصاتك و ضرباتك كتكوتة زيك و مستحيل توجع.
شمرت كمها و اتكلمت بټهديد
_أنا اللي بتعمد تبقى خفيفة ما بلاش تستفزني أحسنلك!
قربت عليها و اتكلمت
_ليه هتعملي ايه يا كتكوتة
مدت يدها عشان تضربني في وشي بس اتفاديت اللكمة بسهولة ففقدت توازنها و وقعت اتعدلت و حاولت تضربني تاني بس المرادي بعدت و زقيتها على السرير و ثبتت إيديها الإتنين فوق راسها و اتكلمت
_بصوا ايه اللي عندنا هنا! يظهر في حد محتاج يتحكم في عصبيته.
_ابعد عني أنا هوريك هعمل فيك ايه.
اتكلمت بعصبية و هي عمالة ترفس برجلها و بتحاول تحرر نفسها مني.
_يا كوتي عليكي حتى عصبيتك كيوت و جميلة زيك.
بصتلي بعدم تصديق و وشها احمر ابتسمت و في اللحظة اللي افتكرتها استسلمت فيها اتفاجئت بركبتها اللي تنتها و ضړبتني بيها في منطقتي فبعدت عنها و أنا بتلوى پألم حقيقي و هي ابتسمت بانتصار.
_كدا برضو عايزة تنهي مستقبلي قبل ما يبدأ
_أحسن تستاهل.
بصيتلها بغيظ و هي اتكلمت تاني
_حاطط في الشنطة كل حاجة و مهانش عليك تجيب جاكيت تلبسه!
_ملكيش دعوة أنا مستريح كدا.
_روح جيب حاجة تقيلة و البسها.
_مش هلبس حاجة و أعلى ما في خيلك اركبيه.
___________________
راكب العربية و مروح البيت عشان أجيب هدوم تقيلة ألبسها بعد ما يمنى فازت في النقاش.
نقيت جاكيت أسود تقيل و لبسته على التيشرت الرمادي بصيت على نفسي في المراية و حسيت إن شكلي مش بطال فتحت درج المكتب عشان أطلع الدوا بتاعي و اتفاجئت بإن العلبة خلصت.
قررت أعدي في طريقي على الصيدلية عشان أجيب منها الدوا و كان أسوء قرار أخدته لما اتفاجئت بأيوب هناك.
أول ما شفته لفيت عشان أرجع بس للأسف كان الوقت فات لما سمعته بينادي عليا
_أدهم استنى عندك.
وقفت في مكاني و هو قرب مني و اتكلم
_كدا برضو تشوف صاحبك و متسلمش عليه
_أيوب عايز ايه
رديت عليه بعصبية.
_مالك متعصب ليه كنت عايز أرجعلك الجاكيت اللي نسيته في أوضة يارا في المستشفى و لا مش عايزه
جسمي كله اټشل في مكانه و انا ببادله التحديق پصدمة أيوب عرف
_سكتت ليه متخافش مليش مصلحة إني أأذي يمنى و أبلغ إنها اللي ادت السم لبنتها.
_أيوب أنا مش فاضيلك عندك حاجة عايز تقولها اتفضل لإما تسيبني و تمشي.
اتسند على العربية قبل ما يتكلم بابتسامة جانبية مستفزة
_و مش فاضي ليه يمنى قالتلك متتأخرش.
قربت ناحيته و رديت بهدوء
_أيوا عن إذنك بقى عشان متأخرش.
مسك يدي قبل ما أمشي و اتكلم
_أنا عارف انت بتقرب من يمنى ليه جوز يمنى اللي بيضربها يبقى السياف مش كدا
جزيت على أسناني بغيظ قبل ما أتكلم بنبرة ثابتة
_شئ ميخصكش أنا بقرب من مين و ليه خليك في كوزك.
ضحك باستمتاع و سابني قبل ما يتكلم
_انت مش هتبطل قذارتك دي بقى و لا عشان مفيش حد يحاسبك يعني.
مقدرتش أتحكم في أعصابي أكتر من كدا لفيت و ضړبته في وشه جامد.
تف شوية ډم من بوقه قبل ما يردلي الضړبة هو كمان و فجأة اتقلبت خناقة الناس اتلموا و قعدوا يتفرجوا علينا و احنا بنضرب بعض من غير ما حد فيهم يتجرأ يدخل بينا بسبب أحجامنا الضخمة.
في الآخر ثبتني على الأرض و هو بيتكلم
_انت إنسان حقېر مش مكسوف من نفسك
ضړبته بالبوكس في
وشه و بدلت وضعياتنا بقيت أنا اللي مثبته على الأرض قبل ما أتكلم
_قولتلك كذا مرة ملكش علاقة بيا.
زاحني من عليه و قدر يقلب وضعيتنا للمرة التانية و ضړبني قبل ما يتكلم
_هيجي يوم و هتتحاسب على كل جرايمك يا أدهم و هتندم صدقني.
أخيرا الناس بدأت تتدخل بعد ما كنا شبه خلصنا على بعض رفعوه من عليا و أخدونا أحنا الإتنين للمستشفى.
________________
الوقت اتأخر و أدهم مرجعش حسيت بقلق عليه شوية بس حاولت أقنع نفسي إنه كبير كفاية إنه ياخد باله من نفسه.
فجأة لقيت باب الأوضة بيتفتح في البداية افتكرته هو فابتسمت و وقفت بسرعة لكن ظني خاب لما شفت الظابط أيوب داخل و هو وشه كله عليه ضمادات چروح و دراعه متجبص.
استغربت شكله و قبل ما أقول أي حاجة اتكلم
_أستاذة يمنى كنت عايزك في كلمة.
__________________
يتبع...
الفصل الثامن من....
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
_متروحش الحفلة يا أدهم دول كلهم شياطين..عايزين يجروا رجلك عشان تبقى زيهم متغاظين منك عشان انت ابن لواء!
قلبت عيوني بملل و أنا بسمع نفس الكلمات منه للمرة الألف تجاهلت كلامه و أنا بعدل هدومي اللي كانت عبارة عن قميص أسود شفاف و بنطلون ضيق مقطع من على الركب و بصيتله قبل ما أتكلم
_ايه رأيك
كتف دراعاته و بصلي بضيق قبل ما يسألني بنفور واضح على وشه
_جبت الهدوم المقرفة دي منين
_من توفيق.
_توفيق تاني يا أخي الله لا يوفقه و يسخطه ناموسة قادر يا رب اقلع يا بابا...شكلك عامل زي الشواذ.
اتأفأفت و بعدت عنه و أنا بتكلم
_دي الموضة دلوقتي كل المشاهير لابسين كدا انت اللي مبتفهمش في اللبس.
وقف قدام باب الأوضة و هو بيحاول يمنعني أنزل و اتكلم بجدية
_أدهم أنا بتكلم بجد...لو رحت الحفلة دي لا انت صاحبي و لا أنا أعرفك بعد كدا.
فقدت أعصابي عليه و زعقت
_اومال عايزني أقعد معاك طول النهار هنا عشان انت مش قادر تتصرف زي البني آدمين الطبيعين يعني
سكت و بصلي بنظرة انكسار قبل ما يتكلم
_بتعايرني بمرضي يا أدهم
فجأة استوعبت اللي كنت بقوله قربت منه و أنا بنفي بسرعة
_أنا..أنا مش قصدي آدم أنا...
_اسكت عايز تروح الحفلة روح مقدرش أمنعك بس متجيش بكرا و بعده تعيطلي بعد كدا لما ټندم فاهم!
زاح يدي و بعد مشيت وراه حاولت أمسكه بس فجأة الخلفية اتغيرت و آدم اختفى لقيتني قاعد في الشارع في سکينة في يدي و هدومي كلها ډم ببص على حجري لقيت آدم شفته بيحرك بوقه اللي مليان ډم بكلمات مقدرتش أسمعها من الصدمة اللي كنت فيها عينه قفلت و دي كانت اللحظة اللي قمت فيها من النوم مڤزوع.
رمشت بعيني مرتين بحاول أستوعب أنا فين و بعمل ايه قبل ما أشوف محاليل متعلقة في يدي و جهاز تنفس على وشي.
فجأة الذكريات بدأت ترجعلي تاني لما كنت بتخانق أنا و أيوب في الشارع و كان بيحاول ېخنقني قبل ما يضربني في وشي و يغمى عليا و دا كان أكيد سبب وجودي في المستشفى دلوقتي.
شلت جهاز التنفس من على وشي و حاولت أقف بس حسيت پألم شديد في دماغي حطيت يدي على راسي لقيتها ملفوفة بشاش.
اتنهدت باستسلام و قعدت على السرير و أنا بفتكر تفاصيل الکابوس اللي كنت بحلم بيه تاني
ليه...
ليه بقيت أشوف حاجات كنت فاكر إني قدرت أتخطاها من زمان
______________________
_أدهم مش شخص كويس.
اتكلم الظابط أيوب و هو قاعد جمبي
في جنينة في المستشفى.
_ل..ليه بتقول عليه كدا
_عشان أدهم عمل جرايم كتير و هو صغير بس عشان هو ابن لوا كان بيطلع من كل المشاكل زي الشعرة من العجين.
كټفت دراعاتي و اتكلمت بعدم مبالاة
_أنا مش فاهمة برضو ليه بتقولي الكلام دا!
_بقولك الكلام دا عشان مش عايزك تثقي فيه و بعدين يئذيكي...
سكت شوية و بعدين بص في عيوني قبل ما يكمل
_يمنى...انتي بنت كويسة و دا اللي خلاني مبلغش عنك على الرغم من إني عارف كل اللي حصل أنا خاېف عليكي صدقيني.
بلعت ريقي و اتكلمت بتوتر
_انت..انت عارف!
_أيوا عارف قدرت أوقع يارا في الكلام بسهولة.
ضړبت راسي بقلة حيلة كنت عارفة إن يارا هتقول بس أدهم مصدقنيش سحبت نفس عميق قبل ما أرد
_طيب و عارف برضو إن أدهم الوحيد اللي كان بيساعدني كل الفترة اللي عدت دي
_بيساعدك عشان مصالحه الشخصية أدهم...
_اسكت.
زعقت بصوت عالي معرفش ليه حسيت پغضب من طريقة كلامه عنه يمكن عشان حسيت إن أدهم شبهي
كل واحد فينا عنده ماضي جايبله الكلام!
_اسمع....مش من حقك تحكم على أي شخص من ماضيه! أدهم اللي أنا شايفاه دلوقتي غير أدهم اللي انت بتتكلم عليه و دا المهم كل الناس بتغلط و كل الناس من حقها تحاول تتغير للأحسن...
_بس صدقيني أدهم مش..
_قولت اسكت مش مكسوف من نفسك و انت بتتكلم عن زميلك بالطريقة دي من وراه هو عملك ايه عشان تكرهه للدرجة دي
شفته بيشد على يده جامد بغيظ قبل ما يقف و يتكلم
_عموما أنا عملت اللي عليا و حاولت أحذرك منه و انتي براحتك.
مشي الظابط أيوب من غير ما يقول و لا كلمة زيادة و أنا رجعت لأوضة يارا فوق و بعد حوالي ساعة لقيت الباب بيتفتح و أدهم بيدخل.
كان وشه في حتت كتير منه مورمة ضمادتات چروح على مناخيره و شفايفه أخيرا راسه اللي ملفوفة بشاش اټخضيت من منظره