رواية ظلم كامله بقلم ساره مجدي


تحضر قوه من العاصمه لاخذه .
اعاد حسام الفلاشه لجاسر وهو يقول
تكسب زى كل مره . 
اجابه جاسر قائلا 
يمكن بكسب لانى معايا حق ... بس لازم نتقابل ... والفلاشه خليها معاك ... علشان تعرف الحقيقه وتبقا مقتنع وخلال ساعه كان صخر يجلس فى بهو قصره وبجانبه مريم وامامه اياد وجاسر ويقف بالخارج حراسه الشرطه.... كان صامت طوال الطريق لم يتحدق ولم يلتفت لابناء عمومته حتى تكلم اياد قائلا
وحشتنى جدا يا صخر .. ليه غبت واختفيت كده .
نظر له صخر دون حديث لبعض الوقت ثم قال 
انتو ازاى خليتوا اهل البلد كلها يجو يدافعوا عنى . 
ليقول جاسر بثقه وتباهى 
مراتك هى السر 
لتظهر معالم الاندهاش على ملامحه وهو ينظر اليها باستفهام .
ليقول اياد مكملا حديث جاسر 
جمعت كل اهل البلد وخليتهم يجولك القسم 
لتخفض مريم راسها وهى تتذكر وقفتها وسط البلد ثم نظرت الى جاسر وقالت 
اكيد محروس عارف يجمع اخل البلد كلهم هنا ازاى .
ليبتسم لها جاسر وقال وهو يتحرك 
فوريره يا ست مريم 
وفى دقائق معدوده كان جميع اهل البلد يقفون امامها لتقص عليهم كل ما حدث وما علمت من معلومات وما كان يحدث باسمه وما قاله كاسر وحين لمحت عدم الاقتناع قالت 
متنسوش انى منكم ... وشفت ظلم كتير انا وابويا ... ومش هقول اى كلام ... لكن كمان متنسوش الى جرب الظلم عمره ما يقبل ان حد يدوق الظلم وهو ملوش ذنب .
صمتت لثوانى ثم قالت
وبعدين مش يمكن ده الوقت الى المفروض فيه نثور على الظلم حتى لو الظالم ماټ .
همهمات عاليه ثم اكملت هى قائله 
خلينا نقف جمب بعض ... ومنسمحش لحد تانى يمشينا ... ولا يتحكم فينا ... خلينا احنى اصحاب القرار بقلمى ساره مجدى
وقد كان ... انتبهت من شرودها فى حدث على صوت صخر يسألها
بجد يا مريم ... بجد انت عملتى كده علشانى .
نظرت له ثم الى ابناء عمومته وقالتى
مش بس علشانك ... علشان اهل البلد ... خلاص ده الوقت الى المفروض هما يمشوا امورهم وهما يبقوا حكام على نفسهم ... يبقا ليعم رأى وقرار .
ابتسم ابتسامه حزينه ثم وقف وهو يقول 
انا محتاج انام 
ليقف اياد سريعا وهو يقول 
انت مش ترجع معانا 
نظر اليه صخر طويلا ثم الى جاسر وقال 
انا محتاج دلوقتى انام .... مش قادر اتكلم فى حاجه .
وصعد عده درجات ثم نظر الى مريم نظره رجاء لم تستجيب هى لها ليصعد دون كلمه اخرى .
غادر جاسر واياد ... لتصعد مريم الى الغرفه لتجده جالسا بجانب نافذه الشرفه .
اقتربت منه وقالت 
انت هتفضل ضعيف كده .. هتفضل ساكت .. كش ناوى تدور على حقك ... مش ناوى ترجع لاهلك
نظر اليها بشړ ثم وقف على قدميه بنظر اليها بشړ ثم قال 
انت بتتكلمى على اى اساس .. انت مش فاهمه حاجه ... انت متعرفيش ايه الى حصلى شاطره بس تنظرى عليا ... لو فاكره ان ممكن كلامك يأثر او يغير حاجه ... انت بتحلمى 
وتركها وغادر الغرفه 
مر يومان سافر فيهم صخر جاسر و اياد الى العاصمه حتى ينتهو من التحقيق 
وتم تحديد معاد للمحاكمه ولقرابه جاسر به وايضا ما توسم به النائب العام من استعداد صخر الى تقبل اى عقاپ قرر ان يظل فى منزله حتى موعد المحاكمه 
وبعد مرور اسبوعان .. كانت مريم تشعر ببعض التوعك ... حين كان يناديها صخر من غرفته الذى لم يعد يستطيع النوم بها ون وجود مريم بها ....ولكنها لم تستمع اليه لينزل اليها وحين وقعت عينه عليها صړخ بها بصوت عالى 
انت مش بتردى عليا ليه ... خلاص ما بقتيش تخافى منى ... عايزه تشوفى صخر القديم . بقلمى ساره مجدى
وامسكها من ذراعيها ودفعها بقوه لتسقط مغشيا عليها 
انتفض خوفا عليها وحملها وصعد بها الى الغرفه وركض سريعا ليركب سيارته وخلفه الحراسه وأحضر الطبيبه بالقوه ... طبيبه جديده تعمل فى المشفى التى اصبح يعمل بها أكثر من طبيب بعد مغادرة شيماء وبدء فى تجهيزها 
كان يقف امامها ينظر اليها بضعف .. ذلك الضخم الذى كان يخافه الجميع يقف الان ينظر اليها والطبيبه تفحصها بقلق 
يشعر بالتوتر ... هو نفسه لا يفهم ما به ذلك الصخر الذى فى صدره ذاب واصبح قلب ينبض الان ... لماذا ... لماذا هى لماذا بعد كل ما حدث وكل ما مر به بعد كل ذلك الظلم الذى اذاقه لها ... و كل ذلك الظلام الذى اسكن وسجن روحه بها الان بدء قلبه يرى النور على يد تلك الصغيره 
خرج من افكاره العاصفه على صوت الطبيبه وهى تقول پخوف بسبب تلك الطريقه التى احضرها بها ونظره عينه المخيفه وجسده الضخم ..وصوته الجهورى 
هى .. هى ضعيفه وحالتها محتاجه تغذيه وكمان الحمل .. فا انا محتاجه اركبلها محلول 
امسك يدها بقوه وهو يقول بصوت مخيف 
حامل . 
لتهز رأسها بنعم پخوف وړعب ليتركها فجاءه لتترنح لثوانى ثم قالت بصوت خاڤت ومتقطع 
هى ... ه .هى محتتتا ... محتاجه محليل تغذيه .
لم يكن

يسمعها ... لم يكن فى هذه الدنيا القاسيه ... كان سارح بملامح تلك البريئه التى ستمنحه الان حياه جديده ... هل هو يستحق
ه .. الفصل الثامن عشر
كانت تقف امام نافذه غرفتها التى عادت اليها بعد ما اكتشفته وعرفته ... لم تصدق ان والدها كان يعلم كل ذلك وارسلها الى هناك دون ان يخبرها حقيقه الامر ماذا كان سيحدث ان اخبرها كانت ساعدته حقا ..كانت استطاعت الوصول الى صخر والتقرب منه ... طرقات على الباب لم تلتقت اليها لمعرفتها من هو صاحبها ب
دلف والدها ووقف عند الباب ينظر اليها وهى توليه ظهرها ... يتذكر حين قص عليها كيف تدخل ليحول تكليف خدمتها الى بلد الصخر وكيف كان يعلم كل ما يقوم به كاسر عن طريق جاسر ... وعدم اخبارها عن وجود صخر .. وجاسر ... والخطړ المحيط بها والذى تعرضت له بالفعل وختمت حديثها معه وقتها
انا لا يمكن اسامحك يا بابا ... انت كنت عايز ترجع ابن اخوك وكنت هضيع بنتك ... انا لا يمكن اسامحك 
ظل صامت ينظر اليها ولم تلتفت هى اليه 
تقدم بخطوات هادئه حتي وقف خلفها وقال بصوت هادئ 
عارف اني غلطان وعارف انه من حقك تزعلي مني بس انا كان ليا اسبابي يمكن مش هتقتنعي بيها بس دا كان تفكيري وقتها ... والى عقلى هدانى ليه ... كنت خاېف عليكى اكيد ... بس كمان كان نفسى ارجع ابن اخويا الى اتظلم لسنين من امه وابوه ... وشاف خطيبته مقتوله ... وفى الاخر يطلع صاحب عمره خاېن .
صمت لثوانى ينتظر منها أى رده فعل ولكنها ظلت صامته فربت على كتفها وهو يتنهد بصوت عالى ثم قال 
انا اسف يا بنتى .... بس ارجوكى خليكى مع ولاد عمك ... لأن صخر محتاجكم جدا .
وخرج دون ان يضيف كلمه اخرى 
صدرت عنها شهقه عاليه بعدما استمعت لصوت اغلاق الباب حيث كانت دموعها ټغرق وجهها وهى تحاول بكل قوتها كتم صوت بكائها فى وجوده . 
كان جالسا فى مكتبه يفكر كيف يخرج ابن عمه مما وقع فيه ... يفكر فى كل ما حدث .. وهل اخطئ بشيء ..ولكن حسه الأمنى لم يصل الى ان يقوم صخر پقتل كاسر فى الاساس لم يتوقع ان يكون كاسر هو سبب كل ما حدث مع صخر .... تنهد بهم حين استمع لطرقات على الباب فسمح للطارق بالدخول ليجدها منيره ابتسم ووقف سريعا ليرحب بها ... كانت هى تشعر بالخجل هى لم تريد الحضور الى هنا و لكن اتصاله بها امس لم يترك لها مجال للرفض ... اصراره والحاحه عليها لم يترك لها خيار .
جلست على الكرسى الذى امام المكتب ليجلس امامها وهو يبتسم قائلا
اخبارك ايه يا منيره 
ظلت تنظر ارضا وهى تجيب 
الحمد لله يا جاسر باشا 
قطب جبينه وهو يقول 
ليه كده يا منيره 
رفعت عينيها اليه باستفهام فاكمل قائلا
ليه باشا .. ده احنى بقالنا سنتين شغالين مع بعض 
لتبتسم وهى تقول 
شغالين مع بعض .... حضرتك بتقول ايه ... انت بتساوى ما بينك وما بين خريجه السجون 
ذادت تقطيبه جبينه وشعر پغضب يعصف به 
ظل ينظر اليها لثوانى ثم وقف على قدميه ليتحرك ويجلس خلف مكتبه ثم قال 
حتى وانا قاعد هنا ... انت منيره وانا جاسر ..مفيش اختلاف ... ده غير انى مقتنع جدا ان جوزك يستاهل الى حصل فيه رغم رفضى لفكره القټل فى حد زاتها .... لكن انا مقتنع ان منيره مفيش منها اتنين .... وانها اكيد كان ليها أسبابها .
لم تنظر اليه ولم تنطق بكلمه يكمل هو 
وبعدين انت ناسيه انك كنتى بتساعدينى بمعرفه الداخليه ولا ايه ... يعنى يعتبر كده كنتى على درجه شاويش .
لتبتسم بخجل فتحرك مره اخرى ليجلس امامها وقال بجديه
المحاكمه بعد بكره وشاهتك مطلوبه .
نظرت له طويلا ثم هزت راسها بنعم وقالت 
هكون فى المعاد هناك ان شاء الله ب
كان يجلس على ذلك الكرسى القريب من النافذة ... وكانت هذه جلسته منذ امس بعد ان وضعت الطبيبه لها محاليل التغذيه وغادرت .. وظل جالسا بجانبها لفتره يتأمل ملامحها .... الشاحبه والمرهقه بشكل واضح .
كان عقله يعمل بشكل كامل يفكر فى كل ما حدث وما فعله معها .. وكيف اصبح طفله برحمها ... هل ستسامحه هل ستغفر له اخطائه و ظلمه لها ولوالدها ... هل سيأتي اليوم التى تكون فى له بكليتها دون قيد او شرط اعتدل فى جلسته ثم جلس على الكرسى بجانب النافذه
كانت هى تتابع جلسته الصامته وتفكيره العميق .... تنهدت بهدوء حتى لا يشعر بها ولكنه كان ينتبه لاقل صوت منها فنظر اليها ليجدها هى الاخرى تنظر اليه وقف سريعا وهو يقول 
انت كويسه .. حاسه بحاجه .
هزت راسها بلا وقالت 
انا كويسه ... بس هو ايه الى حصل 
اخفض رأسه وهو يقول بصوت ضعيف 
اغمى عليكى ... والدكتوره قالت انك ضعيفه جدا وكمان. 
لم يستطع ان يكمل لتحثه هى قائله 
كمان ايه 
ظل صامت لبعض ثم قال 
كمان قالت انك .. يعنى ... هو . بقلمى ساره مجدى
اعتدلت فى جلستها وهى تشعر بالقلق وقالت
هو فى ايه ... هى الدكتوره قالت عندى ايه 
تكلم سريعا قائلا 
متقلقيش انت كويسه .. هى بس قالت انك ... حامل 
خيم الصمت عليهم لعده دقائق لم يستطع ان ينظر الى عينيها كان يخشى ان يرى فيها نظره كره وكانت هى فى دنيا اخرى ... هل حقا ما سمعت ... هل تحمل بين احشائها قطعه من ذلك الضخم ... هل بداخلها الان نتيجه تلك الليله التى تتمنى